ولخريف غزله مذاق خاص الجزء ال...

By EmyAboElghait

370K 9.2K 396

جميع الحقوق لل كاتبه Fardiat Sadek ولخريف غزله مذاق خاص الجزء الثالث من السلسله خريف عشق More

تنويه
المقدمه
الفصل الأول..
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع....
الفصل الخامس..
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر..
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل العشرون
الفصل الواحد والعشرون
الفصل الثاني والعشرين
الفصل الثالث والعشرون
الفصل الرابع والعشرون - الأخير- (الجزء الأول من الورقة الأخيرة )
الفصل الرابع والعشرون - الأخير- (الجزء الثانى من الورقة الأخيرة )
الخاتمه

الفصل التاسع عشر

10.3K 309 1
By EmyAboElghait


فتحت عينها ببطء تتأوه والصورة مشوشة حولها نظرت لأعلى للرأس المطل فوق رأسها ينظر لها مراقباً..

" همس.. أنتِ بخير..!!"

هزت رأسها نفياً وابتلعت ريقها تسأله بصوت مقهور :

" لماذا قطعت قدمي ؟؟ "

رفع رأسه مذهولاً ينظر لقدمها فيجدها مكانها سليمة عاد يضربها بخفة على وجهها :

" أنتِ.. همس.. هل تسمعيني ؟؟؟؟ قدمك هنا بخير !! "

بنبرة مرتفعة فتحت عينيها تندب :

" لم يكفيك كل الأعضاء الذي سرقها الطبيب الحقير.. لن أستطيع المشي بعد ذلك.. لا أشعر بقدمي..ماذا أخذوا مني كلية ام اثنين ؟؟ وكبدي وقلبي وقدمي !!!!!!!... أيها المجرمون.."

رفع رأسه مصدوم ينظر للممرضة التي أنهت معاينتها وأخبرته وهي تضحك :

" إنها تحت تأثير المخدر ستفيق بعد قليل.."

سحب مقعداً وجلس بجانبها بمكر يهمس :

" إذن لأخبرك يا هموس أنا من حصلت على قلبك.."

لم تجيبه لكنها تأوهت وهي تحرك رأسها.. اعتدل بمقعد يقترب أكثر منها ثم سألها :

" همس بماذا تشعرين ؟؟.."

هزها عندما لم ترد عليه :

" همس.. هل تسمعيني ؟؟ ماذا أُعني لكِ ؟؟!!.. همس أجيبِ أنا غيث.."

أذهله اللفظ البذيء الذي نعتته به !!!!!

دفع مقعده غاضباً :

"عديمة التربية.. لقد كنت قلقاً عليكِ "

توقف عندما تأوهت بصوت مرتفع تنادي :

" أبي.."

شعر بغصة بقلبه وضميره ينغز بداخله.. تبدو كصغيرة وهي تنادي على أبيها.. أبيها مصدر الأمان خاصتها.. لماذا يكون في ذلك الغباء وهو يطلب منها أن تنادي اسمه في تلك اللحظة.. -هو الوحش المجرم مصدر رعبها- !

مسك يدها بدفء يبتسم يبدو أن الأمر بدأ مع قلبه من قبل إجابتها أنها بعمر التاسعة عشر كما كاد يعتقد عمرها الذي يثير جنونه ويحرك قلبه اتجاهها..

-لأقل أن الأمر بدأ منذ لقائي بعينيك -..

وقف ولم يهم بالابتعاد ليشم بعض الهواء من النافذة حتى سمع اسمه الغليظ بنبرتها الرقيقة :

" غيث.. "

نظر لعينها المتعبة فأخبرته بضعف :

" لا تذهب.."

هتف لها بصوت رخيم يعاود الجلوس بجانبها:

" لم أكن لأتركك وأذهب.."

**************--

بعد قليل هتف الطبيب بحذر من غيث الواقف بجانب همس كالمرصاد :

" جيد.. كل شيء بخير.."

سأله غيث :

" متى يمكنها الخروج ؟؟؟ "

مسح الطبيب جبينه بتوتر :

" عندما تخرج الغازات من بطنها..يمكنك أن تمشى بها في الممر الخارجي قليلاً وما إن تخرجها تستطيع حينها العودة للمنزل "

كتم غيث ضحكته حينما هدرت همس شاتمة بألم :

" لن يحدث.. ما ذلك القرف ؟؟ "

رفع الطبيب نظارته :

" ستمكثين هنا حتى خروجها.."

غادر الطبيب وبقي غيث الذي مد لها يده يخبرها بصوته المغيظ :

" هيا يا هموس أمامنا مهمة صعبة.."

أخبرته بصوت متألم قاطع غير قابلة لمزاحه الرديء :

" لن يحدث هذا ابداً أفضل الموت على أن يكون أمامك.."

مد يده ينظر بعينه المخيفة لها فأغمضت عينها بقوة تهز رأسها نفياً..

***************-

" لقد.. لقد قتلت..!!!! قتلت.. قتلت.. قتلت.."

تلك الجملة التي ترددها له بهستيريا تجعله يفقد أعصابه هو الآخر يتفادى السيارات التي يكاد يصدمها مرات متتالية..

" آجلا او عاجلاً سيعرفون أنني القاتلة من كاميرات المراقبة..!! "

نظر لها بقوة هاتفاً لها :

" ليال.. اهدأي حاولي التذكر ماذا حدث..؟؟ "

صرخت به بصوت جريح مرعب وهستيريا أصابتها :

" لا أتذكر شيء.. لا أستطيع الربط بين الحقيقة والهلوسة.. أنا.. أنا مريضة لست قاتلة.."

توقف بالسيارة على جانب الطريق دفعها بصدره يحيط جسدها الغض بصدره هدر بها:

" أنتِ لست قاتلة.. ولست مريضة.. أنتِ زوجتي فقط.."

رفعت وجهها الشاحب ورفعت يدها التي قام بمسح الدماء منها :

" لا أنا قمت بقتله تلك المرة الحقيقة أمام عيني وليست خيال..؟؟ "

فقد هو الآخر أعصابه عند إصابتها بتلم الهستيريا

مسك وجهها بين يده بقوة يهدأ حركتها العنيفة :

" ليال.. ليال اهدأي هل تفهمين لو لزم الأمر أن أهربك خارج البلد سأفعل لكن أقسم لكِ لم تقتليه.."

سألته بجنون :

"هل كنت قاتلة في الماضي ؟؟ "

نفي بقوة كلامها :

" لا أنتِ لست قاتلة أبداً.."

كانت أطرافها ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه أمسك يدها بقوة ونظرته كانت حاسمة وهو يجذبها يعيد تشغيل سيارته مبتعداً بها تماماً من مسرح الجريمة لقد مسح جميع البصمات عندما دخل ينظر للجثة..

لم يبقى سوى كاميرات المراقبة قبل اكتشاف الجريمة..

في مكان مظلم وقفت سيارة فريد نزل منها وأنزل ليال المدمرة وكان كل من رحاب ومحمد بانتظاره..

سأل محمد بقلق ينظر لحالة ليال المدمرة :

" فريد ماذا حدث ؟؟؟ "

اقتربت رحاب تهدأ ليال بحضنها.. وجذب فريد محمد إلى جنب..

" مصيبة.. اتصل بعلي الآن وأخبره أن يحضر مهدئ معه.."

" ماذا حدث ؟؟ "

" لا أعلم كنا بفندق ما وغابت ليال عن عيني قليلاً وعندما وجدتها كانت خارجة من غرفة بها رجل مقتول.. "

صرخ محمد ورحاب التي سمعت :

" ماذا ؟!!!!!! "

بعد دقائق..

حقن دكتور عليّ ليال بالمهدأ ثم ابتعد بفريد :

" ماذا ستفعل يا فريد إنها جريمة قتل ؟؟ "

أمسك فريد جبينه بتوتر وتعب :

" يجب أن أعود للفندق كي أعرف ماذا حدث.. المصيبة أن المقتول هو الدجال الذي كانت ليال تترد إليه..! "

ضرب محمد على كتفه :

" وجودك بالقرب من مسرح الجريمة سيؤكد الشبهة.. سوف أذهب أنا أعلم ما حدث وأعود.."

هتفت رحاب من الخلف :

" سأذهب معك يا محمد انتظر.."

نظر فريد لهما بامتنان وهما يغادران.. استدار بعدها لعليّ الذي هتف :

" العقاقير التي تتعاطاها ليال غير متداولة بالبلدة.. تلك العقاقير غير مصرح بمكوناتها دولياً.."

نظر فريد له بغير فهم :

" ما أعنيه أن تلك العقاقير غير قانونية من أين أتت بها ليال ؟؟ "

أجابه فريد وهو يجلس بجانب ليال يمسك بيدها بقوة :

" لا أعرف ربما طبيبها هذا الذي يدعي ثائر.."

" تخلص من كل تلك الأدوية وامنعها عنها حتى لو بالقوة على ما أعتقد أن ليال في طور إدمانها.. عينة الدماء التي قمت بتحليلها تحتوي على نسبة زائدة عن المعدل الطبيعي من تلك العقاقير التي أعطيتني إياها.."

انحنى فريد يقبلها على جبينها بقوة موجعة ثم همس لها :

" سوف تكونين بخير لا تخافين.."

*****************--

" ببطء يا غيث ببطء.."

وضعها غيث على الفراش أخيراً نظر لرداء المشفى الأزرق البشع الذي لا زالت ترتديه ومن فوقه سترته السوداء الجلدية الواسعة.. بدت بمظهر الفوضى ولعينه اللعينة جذابة تخطفه..

أخذ نفساً عميقاً ثم ذهب لخزانتها يخرج ثيابها السيئة التي جلبها لها..

" لا يوجد شيء مناسب هنا.."

أخبرها بصوت مرتفع فمدت عينها تنظر :

" أخبر نفسك.. أريد رداء واسع فقط وثقيل.."

حك ذقنه النامية ثم غاب خلف الباب دون أن يكلمها فهزت راسها بانعدام حيلة منه وجذبت الغطاء تنوي النوم قبل أن يذهب مفعول المسكن..

دقائق وعاد يحمل بعض الثياب رماها فوق السرير فتحت عينها قليلاً ثم ما لثت أن فتحتها على اتساعها تصرخ :

" ثيابي تلك التي كانت بحقيبة ثيابي؟؟؟!!!!! لقد كذبت عليّ وأخبرتني أنك رميتها.. "

" هل تريدين أن ألقي بها حقاً.."

عقدت حاجبيها له ثم عادت برأسها للوسادة بخمول وإعياء..

" أريد النوم الآن.. "

سألها بفظاظة وهو يقترب يمسك بيده ثوب يخصها:

" ماذا يعني لن تبدلي ثيابك تلك برائحة المشفى التي تفوح منك.."

ولا ينقصها فظاظته الآن المسكن مفعوله بدأ بالزوال فتأوهت بداخلها..

" انا متعبة يا غيث أرجوك دعني أنام فقط.."

سألها :

" تنامين بسترتي ؟؟؟! "

تنهدت بألم وودت لو قتلته بتلك اللحظة لكنها نهضت منفعلة ولم تحسب كل ذلك الألم الذي باغتها اثناء قيامها فصرخت بصوت مرتفع تضع يدها على مكان الجرح..

هرول وصرختها المتألمة جعلته يشعر بالألم مكانها هدر بغضب يمسك بكتفها يعيدها للفراش :

" لماذا كل ذلك الغباء تحتفظين به لوحدك ؟؟؟ لماذا تنهضين بتلك الطريقة ؟؟؟؟ "

لم يسعها في تلك اللحظة سوء الانهيار بالبكاء من الألم ومن الضغط النفسي الذي يفرضه عليها.. من الخوف الليلة الماضية لو ماتت دون أبيها ومن تصرفاته المتناقضة التي باتت تعبث بمشاعرها..

" همس ؟؟؟ "

" همس لماذا تبكين..!! توقفي هل تألمتِ لتلك الدرجة ؟؟ حسناً لا تبدلي ثيابك ستفعلين غداً.."

كانت كلماته بصوته الضخم لكن حملت قلقه وخوفه ونبرة أخرى مبحوحة غريبة زادت بكائها بصوت مرتفع..لا تريده أن يغير صورة الوحش التي رسمتها له لا تريد أن تتعلق به ربما فكرة أن يصبح زوجها كانت خاطئة!..

أحاط وجهها بين يده يأمرها بلهفة ذكرتها بأبيها :

" توقفي عن البكاء.. وأخبريني ما بكِ ؟؟؟"

لماذا الآن يكلمها بهذا الصوت الدافئ ؟

لماذا صوته يحمل مشاعر موجعة لم يجيد إخفائها ؟

رفع رأسها إليه فأغمضت عينها بقوة حين نادى باسمها وبكل مرة يفقد مقاومته تدريجياً :

" همممممس.. همس.."

" هـ.. مس "

وحروف اسمها كانت بداية فقدانه للسيطرة فيده التي تسللت تسند ظهرها ثم جذبته البطيئة التي ألصقها بها بصدره وفقدت أنفاسها بحركته التالية حيث شعره الذي شعرت به وذقنه الخشنة تلامس مقدمة رأسها بحنان..

وخافت أكثر وقبل أن تصرخ ، تبعده ، تستغيث..!

مسك كتفيها بيدين قويتين منفعلتين وهو يهمس برجاء متأوه..

" همس أنا أحبك وأريدك كزوجتي.. "

فتحت عينها بجذع..!

عندما تكون دقات الحب غير عادلة هو بقوته وجموح سيطرته المفقودة..

هو بهذر قلبه وخوفه أن يدمر عشقه كلاهما..!

لم يكن يعلم أن تلك العصفورة الصغيرة ستقلبه رأساً على عقب لم يكن يعلم أنها ستهدد اتزانه وسيطرته ووقع في حبها !

ولا تعلم الألم يضربها من أي جهة ؟

هو!

قلبها !..

جرحها!

_هل لا زالت على قيد الحياة ؟؟ _

وتأكدت عندما ابتعد عنها..

دفعته بجنون تدرك ما حدث واعترف به للتو.. تصرخ..

" أيها الحقير.. سوف.. سوف أرحل من هنا.."

وهمت حقاً بالنهوض ووقفت تنحني من ضغط الألم بجانبها وبدأ الضعف اللعين يتسلل لكنها لم تستسلم وترنحت تبكي..هدر بها ولا زال تحت تأثير إعترافه..

" همس ؟؟؟.. همس.. توقفي ستؤذين نفسك.."

" إياك أن تلمسني.."

مسك كتفيها يمنعها من الحركة بعنف..

" ماذا تفعلين ؟؟؟ .."

" ابتعد عني.."

صرخت بها خائفة فتراجع يمسك بالمقعد الذي بجانبه وبدأ يفقد صوابه وعقله ردد..

" أنتِ لست بخير.."

كانت تبحث عن حذائها بترنح تمسك بجرحها وقد بدأ العرق يهجم على جسدها وقبله البرودة التي لمت بها فارتجفت.. لكنه جرف برودتها بيده التي أحاطتها تمسك جسدها قبل السقوط وهتف بصوت منفعل :

" أعتذر يا همس لحظك.. _لقد وقع ابن الزعيم بحبك_.."

وحملها بين يده للفراش لكن حينها كانت قد فقدت الوعي تماماً..

*****************

" كاميرات الفندق تعطلت في الساعة التي ارتكبت بها الحادثة.. لا يوجد أي أثر لكما بالكاميرات "

صُدم فريد يجلس بجانب محمد..

" لم أعد افهم أي شيء !!!! من القاتل ؟؟؟.. ولماذا يفعل هذا بها إذا لم تكن غايته سجنها ؟؟؟؟ "

نظرت رحاب له :

" الأطراف جميعها معقدة يا فريد يجب أن تهدأ لأجل ليال.."

نظر لها وهي نائمة وكأنها بغيبوبة..

" سوف أصاب بالجنون أنا أيضاً..! "

بعد قليل

في الغرفة المجاورة كان يرتشف من قهوته أخر رشفة.. هتف وهو ينهض..

" سوف أذهب أرى ليال علها تفيق ونذهب من هنا لقد تأخر الوقت.."

وقفت رحاب..

" وانا أيضاً سوف أعود للمشفى لدي مناوبة الآن.."

تقدم محمد منها..

" أنا سأصلك.."

هزت راسها موافقة وغادر فريد لغرفة ليال لكن صرخته التالية كانت باسمها حيث وجد الفراش فراغ هرول محمد ورحاب وعليّ خلف بعضهم بجزع ينظرون من خلف فريد بصدمة للفراش الفارغ..

صرخ فريد وهو يضرب الحائط..

" اللعنة كيف غادرت دون أن نشعر؟؟؟؟؟ "

اخرج هاتفه يرن على هاتفها فيصله صوت جرس مستفز دون أن تجيب..!

تناول مفاتيح سيارته يهرول..

" أين تكون ذهبت ؟!!! ماذا تفعلين بي يا ليال ؟؟؟؟ "

****.

صباحاً فتحت همس عينها بكسل تتثاوب..

" صباح الخير.. "

نظرت لمصدر الصوت الجالس على المقعد يراقبها انتفضت تتذكر ما حدث ليلة أمس بصعوبة.. أجل هذا المجرم اللعين..!

قاطعها يهتف بنبرة جادة :

" لقد كنت أعتقد أنك محترمة.. "

نظرت له بذهول متسائل !!!!!!!

" بالأمس ما إن نمتِ بالفراش هذيت بأشياء وقحة.. بماذا كنتِ تحلمين ؟؟ "

رفعت الغطاء ونزلت بأسفله بصدمة تكلم نفسها كمجنونة بذهول..

" هل كنت أحلم ؟؟؟؟.. لم يقبلني ؟؟؟ لم يخبرني أن حظي عاثر لأنه يحبني لم يخبرني أنه يريدني كزوجة !!.. أيتها البلهاء الغبية يا همس..!! "

نظرت بصدمة لثيابها النظيفة التي ترتديها ثم أخرجت رأسها تسأله بصوت مرعوب :

" من بدل لي ثيابي؟؟؟ "

رفع كتفيه وكأنه سؤال غريب..

" أنتِ فعلتِ ألا تتذكرين أي شيء ؟؟ يبدو أن أثر المخدر عنيف.. "

نزلت ثانية أسفل الغطاء تعض شفتيها..

" هل حقاً كنت أتخيل ؟؟؟ كيف ؟؟ أم يكذب ؟؟ ولماذا ينكر هل هذا بشخص سيخاف مني فينكر ؟؟ "

سمعت صوته من الخارج المستهزئ..

" عليّ أن اتأكد ماذا فعلوا لك أثناء العملية حقاً.. عندما تنتهين من التحدث لنفسك نادي عليّ لأحضر لك الفطار.."

فركت جبينها تكاد تفقد وعيها من التفكير والاحراج..

بينما أسند ظهره بالخارج يبتسم بإرهاق ويغمض عينه..

" بلهاء.. يجب أن أجد حل.."

نظر لغرفتها بجانبه ونفض الخاطرة التي تضرب برأسه لن يستطيع تنفيذها ولو بالقوة على قلبه لن يستطيع إبعادها عنه..!

*******....

جلس على المقعد أمام مائدة الطعام صامت تماماً مبهم جعلها تراقب ماذا يدور بداخل عقله..!!

نظر إليها نظرة طويلة ثم سحب المقعد بعنف..

" اجلسي.. "

فتحت فمها لتعترض فحدجها بنظرة جعلتها تستلم وهي تجلس بجانبه..

نظراتها الزجاجية ونظراته المظلمة يلتقيان في نظرة طويلة تكسر بلمعتها ظلمته المقيمة بعينيه..

" الآن اسمعي حديثي للنهاية تخلي عن كل ما لديكِ واسمعي فراس ابن عمتك فقط ليس فراس ابن فؤاد وهدان ولا فراس ابن أخت صابر المنصوري أنا الآن ابن عمتك فقط من ظهرك ونحمل نفس الدماء رغم عنك وعني.."

نظرت له بحيرة ترمقه بنظرات مبهمة..

" لقد خرج صابر.. "

" ما الجديد ؟؟ "

" أريد الأوراق التي بحوزتك.."

نظرت له بصدمة وقد هاجمها دون أن تكون مستعدة..

" أي أوراق ؟؟؟؟ "

ضرب الطاولة بعنف :

" غزل.."

وقفت بجمود فوقف يفوقها طولاً انعقد حاجبيها بصرامة حادة وهو كان حاداً أكثر منها يضغط على كل حرف :

" الورق الذي كان بحوزة همس.. صابر يبحث عنك بجنون.."

صرخت به :

" ماذا يريد مني ليس لدي ما امنحه إياه.. "

كان عنيفاً وهو يخبرها :

" الورق الذي أوقع همس بقبضتهم وسيجعلك فريسة سهلة.. "

صكت على أسنانها والغضب يجعل كل شيء حولها باللون الأسود :

" هذا الورق أنا أعلم جيداً لمن سأرسله سوف أقضي عليهم جميعاً.. وأولهم هذا قاتل أمي.. لذا تخلى عن فكرة أنك تستطيع أخذه مني لن تنجح في ذلك ابداً.."

أمسك ذراعها بالقوة يهتف :

" لو لزم الأمر لربطك وحبسك في المنزل سأفعل.."

نظرت له بصدمة ونظرة عدم تصديق:

" هل لهذا تزوجتني ؟؟؟!! "

رفعت عينها الشريرة ترهبه بنظراتها ثم سألته باستهزاء :

" هل عليّ الندم الآن لثقتي بك ؟؟ "

" تنظرين وكأن العالم كله يتآمر ضدك لزواجي منك.. أقسم أنك نجحت ِبجعلي لا أطيق النظر لوجهك يا قطعة زجاج.. لكن أنا مرغم على حمايتك وحماية ورد ويزيد لأجلهما وليس لأجلك.."

لم يكن هذا ما تريد سماعه.. لم تكن تلك الكلمات التي رغبت بسمعها..

" لا أحتاج حمايتك.. أحمي أخواتي فقط.."

حذرها بنبرة مهددة :

" للمرة الأخيرة اسأل أين أخفيتِ الورق يا غزل ؟؟ "

ما كان منها سوى أن غلفت نفسها تماماً بمزيد من القسوة وكأنها تعيد بناء الحاجز الذي رأى الويل لكسره بينهما..

أغمض عينه بقوة ثم هتف بنبرة مترجية :

" حياتك بخطر.."

أشفقت عليه ربما كان خطأه من البداية أنه وقع بحبها.. بقايا فتاة عاجلاً ستصبح مجرد رماد..

" ربما علي أعتذر.. أعتذر لعدم استطاعتي بكون الفتاة التي تريدها.."

قاطعها يهتف بنبرة خشنة بها من اللوعة ما تهدم حصونها اللقاسية :

" بلى أنتِ كل ما أريد.."

رفعت رأسها إليه وبنبرة جامدة هتفت له :

" لكني لا أريدك.."

رفع عينه إليها كان ينظر بعمق نظرات ثاقبة سوداء.. ربما لأول مرة ترى بها فراس بشكل مختلف فراس الذي لأول مرة يكون بتلك الحاجة لشيء لا تستطيع ولن تكون بقدرتها أن تقدمه له..

فاقدة هي لهذا الشيء الذي يرجوه منها.!

لامس بيده خصلات شعرها ثم وجهها ثم شفتيها ببطء وكأنه يستشعر بهما وهي تركته يفعل ربما لمساته تخفف حدة وقسوة حروفها.. حين رأت ثورته ونيرانها بداخل عينيه عرفت إلى أي مدى كانت قاسية معه.. وكأنه طعن بكلامها لكن لمساته تلك تجعلها تريد أن تهوي معه..

" ليكن يا ابنة المنصوري.. قريباً.. قريباً ستنهارين حينها سأكون فزت في حربك يا غزالة.."

تجمدت مكانها ربما لأنه قرأ خوفها من أنها على شفا حفرة من الانهيار له.. !

لأنه قرأ أن قسوتها مزيفة تلك المرة !

ولأنها جرحته ؟؟

غادر بظلامه تاركاً إياها تجلس على الأرض مكانها تماماً جامدة تنظر للفراغ ثم سمعت صوت الباب يدوي مغلقاً..

رفعت رأسها تنظر للباب الذي أغلقه للتو بتيه وخوف كطفلة صغيرة :

" لا ترحل..!.. فراس..؟؟ "

ضربت الارض صارخة بصدمة

(فراااس لا ترحل اتوسل إليك..)

**************-

" دكتور فريد هذا أنت.."

أوقف سيارته يجيب وقلبه يخفق من الخوف على تلك المفقودة..

" أجل من معي ؟؟؟ "

" أنا فضيلة التي تعمل عند - السيدة عصمت -ليس لدي الكثير من الوقت ليال بمأزق والسيدة عصمت تنوي على الشر إنها هنا أرجوك أنقذها.."

أما في منزل ضخم كانت ليال تقف بانهيارها وجنونها بأشباحها الحاضرة وهلوستها المقيمة تواجه بكل هذا الساحرة التي تقف أمامها بهيمنة :

صرخت ليال بانهيار :

" ماذا ؟؟... ما الذي تريدين ؟؟؟.. أنا هنا.. أنا هنا أخبريني عن كل ما تعرفيه هيااا انطقي.... "

ضحكت الأخيرة تجلس على المقعد :

" فتاة مطيعة.. ماذا تريدين أن تعرفي ؟؟ العام والنصف التائه من ذاكرتك ؟؟ أم عن فيوليت ؟؟ أم عن الشخص الذي قمتِ بقتله ؟؟ لنقل الشبح الثاني.."

وقعت ليال كالجثة على الأرض تلهث بعنف ورعب والهستيريا من نصيبها صرخت..

" كل شيء.. كل شيء..كل شيء.."

ضحكات الساحرة جعلتها تفقد السيطرة على نفسها تركت الهاتف يسقط مدوياً وجلست على الأرض تسد أذنها عن الأصوات المفزعة وتضرب الهواء تمنع أيادي وهمية تمسك بجسدها تصرخ بهم..

زحفت على الأرض بعين متسعة تُخيف وشعر ثار بجنونها حولها ووجه ممتلئ بدموع الفزع والخوف من بين أشباح تحاول منعها.. وعين تترصدها عين لا تتركها..

ووصلت إلى باب الغرفة العليا وصرخاتها تلاحقها حين فتحت الباب أخيراً كانت تستنجد تنادي على فريد لإنقاذها ولكن ما رأته كان بعيداً عن قلبها البريء الذي يستنجد به وثقتها المخزية..

تراجعت لا تعلم إذا ما تراه جزء من الأشباح أم هذا حقيقة..!!

ساحرتها وشبحين يرتدون ملابس بيضاء يقفون جميعاً أمامها أمسكت بالباب تنهار..

" فريد.. فريد.."

كانت آخر كلماتها كما كان آخر ما سمعت صوت عصمت

" لقد حذرتك.. "

واقترب منها الرجلين صرخت ولكن صراخها لا يخرج وانهارت أدركت أنها وقعت بالمصيدة

..

صرخ فريد بالخارج يحاول الدخول..

" أريد ليال أخبرها أني انتظرها.."

منعه الحارس من خلف البوابة..

" الانسة ليال ليست هنا غادر وإلا طلبت الشرطة لك.."

" من الأساس أنا سأطلب الشرطة إذا لم تفتح البوابة وتدخلني الآن.."

رفض الآخر ومع صياح فريد وقدوم محمد ومن خلفه عليّ..

رأى تلك المرأة تقترب ثم تهتف بالحارس أن يساعد ليال..

" أتوسل إليك أفتح لهما الباب إنها ليال.."

تردد الحارس يهتف بنبرة خائفة :

" السيدة عصمت ستقتلنا.."

" لا يهم لننقذ تلك المسكينة لقد رأت الكثير ولم نساعدها لمرة.."

ضرب فريد البوابة بغضب يصرخ :

" سأكسر هذا إن لم تفتحوا الآن.. "

تقدمت الأخيرة ثم فتحت لهم.. لم تكد تنتهي حتى دفعها فريد ويهرول للداخل فيصطدم بالمشهد..

شكلها مرهب مخيفة بنظراتها لم تريحه

هل تلك هي الساحرة التي تخيف ليال ؟

" من تريد ؟؟ "

كان صوتها قاطعاً يخفي خلف غضب لا مبرر له :

" ليال أريد أن أراها الآن.."

" ليال غادرت المكان للأبد.."

صاح لا يستطيع السيطرة على خوفه عليه ولا على غضبه ثم يقتحم المكان يبحث عنها..

" أي امرأة تكونين ؟؟؟ أين تخفيها.."

صعد السلم على صوت مكتوم فصرخت الساحرة من خلفه تنادي على الحارس الذي رفض أن يتقدم هاتفاً..

" إنها بالأعلى يا سيد لقد أحضرت السيدة عصمت رجلين لأخذها لمصحة عقلية.. "

تقدم عليّ منها..

" سوف تندمين على ذلك.."

ما إن صعد حيث مصدر صراخها هجم يضرب الرجلين يطردهما بعيداً عنها..

" سوف تندمان على فعلتكما اغربا عن وجهي.."

أحاطها بذراعيها داخل صدره يقبل وجهها بلهفة..

" لا تخافي.. لا تخافي يا روحي أنا "

" فريد.. فريد أنا خائفة لا أعرف ماذا أفعل.."

سألها بهدوء وكأنه يحدث ابنته الخائفة :

" ماذا هناك يا ليالي الحلوة ؟؟.."

نظرت حولها تخبره بفزع :

" هناك الكثير منهم جميعهم يصرخون حولي يتكلمون ويصرخون..ويصرخون لا يصمتون.."

وقف يسندها..

" أتى منقذك لن يعد هناك أي منهم.."

صرخت بهم وفريد ينزل يحمي ليال بأحضانه:

" أنا من قامت بضمان خروجها من المشفى بحالتها التي كانت أقرب للجنون.. وأنا الآن أرجعها لمكانها المناسب التي أتت منه.."

وقفت تمسك بالسلم بجانبها تبرق بعينين شريرة وحقد وصوت كفحيح الشياطين..

" مشفى المجانين لن يعد لها خروج بعد أن أثبت لهم جنونها.. "

بدا أنه لم يفهم حديثها لوهلة وتمنى أن ما سمعه خاطئ..!!

تمنى في تلك اللحظة أن تكون كاذبة لكن الجملة صحيحة..!!

" مشفى المجانين يا خرقاء يا مجرمة.. ليال ليست مجنونة بل أنت ِهي المريضة المجنونة يا حقيرة.."

صاح يضرب الباب بجنون وساحرة القصر تغادر المكان..

" اثبت ذلك لهم يا سيدي العاقل.. أحذرك من دائرة ليال إنها ساحرة بوشمها الذي يجلب الشر لكن شبحها الحقيقي أصبح هنا بالبلدة.. "

أما هو فوقف تائهاً.. وكلماتها السامة تجعله يدرك أن الأمر لا يقتصر على أشباح ليال الوهمية !

أقترب منه محمد يهتف :

" هيا يا فريد من هنا.."

تلك المجرمة - عصمت - تريد وضعها في مكان الخروج منه مستحيل تماماً..

لو كانت تريد وضعها في السجن كان الأمر هيناً.. !!

ماذا يفعل ؟؟

ما علاقة تلك المرأة بليال ولماذا تنتقم منها بتلك الطريقة البشعة ؟؟

ضمّ ليال إليه بالسيارة :

" لا تخافي.. لن أتركك أبداً.."

......*....

بعد قليل توقف وهي على حالتها الصامتة كما في كل مرة تفيق بعد أشباحها..

تنبهت بعد أن توقفت السيارة تنظر حولها بقلق :

" فريد أين نحن ؟؟ "

نزل من السيارة وساعدها بالنزول ثم ابتسم لها بشقاوة :

" بمدينة الملاهي.."

لاحت ابتسامة حزينة على شفتيها.. ثم هتفت بضعف..

" ماذا تفعل أنت مجنون.."

جذبها من يدها يهرول بها..

" جنون بجنون الليلة أنتِ فقط زوجتي السيدة الصغيرة الشقية.."

من بعيد ابتسم محمد وهو ينظر لعليّ..

" هل أنت متأكد أنها ستكون بخير يا عبقري زمانك.."

غمز له عليّ :

" ستكون بأفضل حال.. العقبى لك.."

هز محمد رأسه يبتسم..

أما ليال فكانت ضحكاتها تسمعها السماء وترضى عنها وليكن لتلك تعيسة الحظ القليل من السعادة بيد تحمل حلوى القطن والأخرى تحمل العديد من البالون الملونة..

من قال أنّها ليست مجنونة لتعيش اللحظة ؟؟

لا تعلم ماذا كتب لها قدرها..

نظرت لفريد الذي يجري خلفها ضاحكاً بجاذبيته المهلكة لقلبها.. أيّ مجنونة تتخلى عن هذا الوسيم العاشق..؟!

تحبه..!

********...

صداع ألم عنيف يرج برأسها من كل مكان منذ غادر المكان وهي على نفس الحال عاجزة عن الاتصال به أو حتى توقظ ورد ويزيد فترهبهم بالمشهد..

ثم سقطت في الحمام منهارة مسحت انفها فتنظر للدماء بيدها بفزع..

الخوف تمكن من عقلها.. قلبها.. روحها..

والإعياء اللعين كسب بمعركة جسدها فبصعوبة سحبت المنشفة تمسح أنفها فيصيبها الهلع والفزع..

ما كان منها سوى أن صرخت برعب بتلك اللحظة التي دفع بها فراس باب الحمام اتسعت عينيه يجلس على ركبتيه..

" غزل ؟؟؟؟؟ غزل ماذا بك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!! :

صرخ بها وقد فقد عقله من الخوف :

" ماذا حدث ما تلك الدماء .. "

صرخت بهستيريا وفزع :

" أنا أنزف.. "

أمسك رأسها فيشعر برجفتها فيهتف وهو ينظر لها ردد بصدمة..

" ليست المرة الأولى.. ليست المرة الأولى.."

نهض مسرعاً يبحث عن المناديل وفي طريقه اصطدمت يده بالمرأة سقطت بعنف مدوي وانكسرت انتشر الزجاج بكل مكان ومعها ازداد صراخ غزل المفزع..

" فراس.. فراس.. "

تستنجد باسمه.. تلك التي صرخت منذ قليل أنها لا تريده لم تستنجد بأب أو أم بل تستنجد باسمه فقط..

جري وللمرة الأولى لا يعلم ماذا يفعل صراخها أخافه..!!

أخافه..!!!

أخاف فراس وهدان.. بل أصابه بالجنون وهو يتخيل أن شيء ما سيء من الممكن أن يحدث لها ؟؟

انخفض بجانبها يتكلم بسرعة كلمات غير مترابطة :

" غزل لا تخافين.. ارفعي رأسك.. ستكونين بخير "

وهي لا تردد سوى كلمة واحدة :

" فراس لا تتركني.. "

والكلمة تخيفه أكثر ، الشعور بالخوف من الفقد ربما للمرة الثانية بحياته الميتة يذق من هذا الشعور..

يمسح الدماء من أنفها ويرفع رأسها الصغير والحالة حولهما مخيفة..

ثم سمعت صوته البعيد مبحوح غريب :

" غزل..أنتِ بخير لا تخافين.. "

بعدها قد بدأت يذهب وعيها تدريجياً شعرت به يحملها يهرول..

" سنذهب للمشفى ستكونين بخير أقسم لك بهذا.. "

فهمست له خائفة..

"ورد ويزيد بأمانتك.. "

صرخ بصوت مكتوم كالجريح :

" اصمتتتتتتتتي... "

Continue Reading

You'll Also Like

7.5M 236K 53
الرواية لها جزئين في كتاب واحد بعنوان عشقتها فغلبت قسوتي #قسوة_عاشق حبها ك اللعنة سرت في جسده حتى بات كالمسحور عشقها للحد الذي لا حد له مخترقا كل حو...
205K 4.1K 15
جرح العشاق بقلم / سلمى محمد
6.4M 131K 41
الملخص: عادات وتقاليد أي مجتمع كثيرا بل غالبا ما تتحكم بالأفراد اللذين ينتمون إليه, مهما تباينت ظروف معيشتهم أو مستوى ثقافتهم وتعليمهم, فالعادات ال...
141K 4.3K 17
الحب كلمة من أربع حروف ولكل حرف معنى عميق... حرف ( أ ) : أسطورة تناقلتها القلوب على مر العصور... حرف ( ل ) : لون جميل يلون الحياة بالسعادة والفرح...
Wattpad App - Unlock exclusive features