بسم الله 💜
__
غَريبَةٌ تِلك المَدِينه بِـ هدوئِها ، صَماءٌ هِي ؟ أم أخرَسَتها نَدُوب الحُقد ، كَانت يومَاً تعِجُ بـِ سُياحِها المُبتسِمين وماحَال بِها الان لِتصبَح مَقبرةٌ لِجُثَثِهم الهامِده ، كانت العِصابَات تحكُمها بِتجولِهم بِغضَب ، وساكنِيها حَزينِي المَلامِح قَاطنِين في مَنازِلهم ..
" وصلنا وفاياو "
صَرح نامجون بِذلك ورَكن السياره بجانب احد المنازِل.
" لستُ مُطمئن ! ، ماهذا الهدوء "
انبَس يونهو وهو ينظُر مِن خِلال نافِذته .
نظرتُ بِشكٍ ايضاً فـ وقت وصولنا ظُهراً وهو وقتٌ ليس للاختباء والراحه في المنازِل ! ليُتمتم تايهيونغ بِقلق بان على ملامِحه وبدا واثق حقاً حينها ..
" وفاياو ليست هكذا ! انا مُتأكد ان هنالك امر يحدث هنا "
" حقاً ، وهل زُرتها مِن قبل ؟ "
تذمر جيمين له بعد ان ضحك بِخفه لِيُجيبه تاي ببلاهه
"نعم وكثيراً ، أُرسلتُ لِسفاره كثيراً "
تنهدتُ حينها لِأُوضح لهم انه مِن المُمكن ان يكون محق ..
" اه ان مشاكل تايهيونغ كثيره لِذا اظن ان السفاره حقاً تعرُفه اذ ذهبنا "
تحدث نامجون حينها بجد ..
" اذاً هذه هي الخُطه .. رُبما المكان يملئُه العِصابات لِذا يجب ان نكون سُياح عاديون .. ارتدوا واقي الرُصاص اسفل ملابِسكم ، خبِئوا المُسدس ، سنتفرق لِفرق .. جونغكوك و يونهو ستذهبون معاً لِتفقد السفاره اولاً الباقي سنقترب شيءً فشيءً الا ان نسمع إشارتكم للحاق بِكم .."
" عُلم "
نهضَ كُل من يونهو وجونغكوك لِتنفيذ الخُطه اولاً ، أما ماتبقى مِنا فذهبنا لِلبحث عن متجَر لِتبديل ملابِسنا والتنكُر بِـ سُياح عاديُون ..
" هل سيكون جونغكوك بخير ؟ "
ابتسم جيمين بِخفه لِهمسي له ، اعلم كم انا مَكشوفةً لِسؤالي الأحمق هذا لكنِي لازُلت قلقه حقاً ، أجابنِي بعدُها بِلُطف ..
" الا تعلمين ؟ "
" ماذا ؟! "
" ضِدُ الرُصــَـاص .. هذا لقبُ جونغكوك الدائِم "
***
كَانا يسِيرَان بِتحَاذي الجُدران أخِذين الممَراتُ الضيقَه سَبيلاً لِلبقاء مُختبئين قدر الامكَان عن اي عِصابه هائِجه .. تَبعُد السَفاره عنهم بِبضع شَوارِع ، وصلوا لِنهاية مَمرِاً اخر لكن جونغكوك توقف لِيوقف يونهو خلفه ينظُر لِطرف الاخر في تِلك الساحه التي بِها سِتةُ رجال تايلنديُن ورجُل وسيده باقِين على رُكبِهم ارضاً والخوف يعتريهُم .!
يونهو بِهمس ..
" ماهذا الان "
لكِن أولئِك الرجال اصبحوا يضربون الرجل الخائِف بِدون رحمه وتلك السيده تبكي بِشده تنهيهُم عن ذلك .. كانت تتحدث بِالكوريه .!
شَد جونغكوك على قَبضتِه غضباً .! وما جعلُه هائجاً اكثر حين صَفعَها احدهَم على وجهِها ناعِتاً اياها بِالعاهره الكوريه .!
" ابتعد عنها والا لقيت حتفُك "
قال ذلك بالانجليزيه يُوجهه سِلاحُه عليهم والشرارُ يتطاير مِن عيناه بينما يونهو استند الجِدار بـِ احباط وضرب كفِه بِجبهته ..
" ياه ماذا تقول انت "
اقتَرب ذلِك الرجُل مِن جونغكوك ضاحِكاً بِـابتسامه جانبِيه ، لكن ما ان اقترب مِنه حتى ظربُه على رأسه بِمؤخِرة المُسدس ليُلقى ارضاً مُتألم ..
" هل هناك اخر ؟ "
اقترب رجلان مِنه بِغضب ليركُل احدهم يَكسُر فُكه لاكِماً مَعِدتُه فـ يسقطُ ارضاً ، لِلتفت للأخر يكسُر انفه بِلكمه واحِده ..
لكِن سُرعان ما انتهت تِلك الانتصارات بِصوت اطلاق نار مِن بعيد وقدوم رجال اخرون لِذا هرب السُياح واقترب يونهو مِنه مُمسكاً ذِراعه ليهربوا ايضاً ..
كُل ما اقتربُوا لِسَفاره كُل ما وجدوا الجثث تزداد بِتلك الشوارع .! كانت حتى جُثث اجانب ! تِلك العصابَات حقاً تحكمت بِتلك المَدينه .. لكن ماعَصر قَلب يونهو وجونغكوك اجساد الكوريين امثالِهم ! ابناء وطَنِهم ..
السَفاره امامهُم بِبضع امتار .! لكِن كانت الجحيمُ حينها !! اطلاق النار كَان مُتبادل ، مابين التايلنديون المختبئون خلف السيارات ومابين المُختبئِن خلف نوافِذ تِلك السفاره واسوارِها ..
" لن نستطيع الدخول هكذا "
اصفح يونهو ينظر لجونغكوك الصامت ..
" ياه انه وقت مُتأخر من الليل ، سينسحبون قريباً .. لِننتظر حتى حِينها ونعطي الاشاره للبقاين "
اجابه جونغكوك بينما يبتعد عن ساحة المعركه قليلاً
مَرت بالفعل اربعُ ساعات ولا زال الاطلاق متواصل بينهم يهدأُ قليلاً ويُتابع .. تذمر يونهو بينما ينظرُ مِن خلف ذلك المنزل .
" لن يتوقفوا ! الم تنفذ ذخيرتهم حتى ! انها الثانيه فجراً "
لم يُكمل جُملته حتى توسعت عيناه ذهُولاً وصرخ وهو مُشد انتباهه لهم .
" ياه لديهم قُنبله سيرمونه على السفاره ! "
نهض جونغكوك لِيقترب منه وينظُر ثم ابتسم جانبياً
" هذا ما كُنت اتمنى حقاً "
نظر له يونهو بـ فراغٍ ثم فهِم مقصدُه حين وجه المُسدس ناحيتهم بِتركيز .!
" هل انت واثق انك ستُصيبها بِهذا المُسدس الصغير ! .. اششش اول مرةٍ اشتاق لجيمين "
" اصمت واللعنه "
لا زال مُركزاً ويقترب بِبطئ قليلاً حتى اطلق رُصاصتان مُتتاليه ..
لم تُصب الأُولى
نظر الجميع له
انطلقت الثانيه ...
بينما الجميع وجهه بِـ اسلحتهم له .!
و بــوووووومممم .!
ذلِك الانفجار ودُخانه المُتراكم اصمت كُل من كان موجوداً ، سقط جونغكوك خلفاً مِن قوةِ انفجارِها ، اقترب يونهو له ليسحبُه جانِباً .
بينما نظر ذلِك القائد مِن نافِذته مُتعجِباً وارمى بِمُسدسه ارضاً مُتعب وينظُر لِذلك الحريق والجُثث المُتفَحِمه ، ضحك جون بِجانبه بِبُكاء ..
" ماهذا الان ؟ هل الإلهه ساعدنا لِتو ؟ "
بِنظراتِ شكٍ تمتم يونغي بِـ ارهاق .
" لا أظن ... كان طلق نار مِن خلفهم "
جون..
" هل هي الشُرطه التايلنديه ! "
ضحك بِخفه ..
" ارتح قليلاً جون "
جلس مُستنداً على الجِدار مُمدد يداه بِتعب ويتنفس بـ ارهاق مُبتسم لِأولئك الرجال بـِ بدلاتهم الرسميه وعيونهم الشاحِظه والقلق الذي يعتريهم و جنوده الذين استلقوا ارضاً مُتعبين ..
" انا اسف ، لكن لم تنتهي الحرب بعد .. انه فقط وقت راحه "
*****
2:45 am
صوت ذلِك الاسِلكي جعلني استقيم ُ بِسُرعه بِجانب نامجون وكأنني مُراهِقه انتظر مُكالمَة مِن عشيقُها ، وما إن تحدث يونهو حتى خفق قلبي بِقلق ..
" يُمكنكم القدوم وبـِ اسرع طريقه مُمكنه ، المكانُ كـ الجحيمُ هُنا ولن يطول حتى تأتي شياطينه مره اخرى "
" هل انتم بخير ؟ "
نطقتُ بِضُعف وانا ارتَجِف مُتجاهِله نظرات من حولي
" نعم نحن بخير "
_____________
.
أعتَرف .. كَان ذلِك أول أشتِياقٌ لك جيون .!
_____
.
رأيكم ؟
Love U 💜🍬