"امى استيقظى جدى يريدك" قالت نغم و هى تحرك ليآن بخفه لتستيقظ
"قولى له قادمه" قالت ليآن بنعاس و هى تفرك عينيها
استمعت لصوت خطوات نغم الصغيرة و هى تبتعد حتى خرجت من الغرفه و اغلقت الباب ورائها..
وقفت ليآن من على السرير و تمددت بكسل ثم اتجهت للحمام لتقوم بروتينها اليومى الممل..
"نعم ابى نغم قالت انك تريدنى" قالت ليآن و هى تدخل غرفة المعيشه لتجد عائلتها كلها جالسه لتشعر ببعض القلق
"اجلسى ليآن" قال والدها لتومئ بصمت و تجلس بجوار طفلتها
"ماذا يحدث ؟" سألت ليآن قاطبة حاجبيها ليتنهد والدها و يناولها تذاكر سفر
"ما هذه التذاكر !" سألت بدهشه و هى تقلبهم بين يداها لتجدهم تذاكر سفر لبريطانيا..!!
"لتوى عدت من اجتماع صغير اقامه اهل البلده ، حسنا هو لم يكن اجتماع صغير بل كان كبير جدا اجتمع كل الجنود السوريين و اهالى البلده و اهل البلدتين المجاورتان" قال والدها ببطء لتومئ له ليكمل
"اتفقنا اننا لن نصمت و سنقيم الحرب ، الى متى سنبقى كالاسرى فى بلادنا!..و بما اننى لا اريد لكم الاذى لان تلك ستكون حرب بمعنى الكلمه و قد تستمر لاسابيع ، شهور من يعلم! اشتريت لكم تذاكر لبريطانيا لتستقروا هناك حتى نرى ما هو مصير بلادنا" انهى السيد محمد حديثه ليجد ليآن قابضه على تذاكر السفر
زفرت ليآن بغضب و هى تومئ بالنفى ثم رمت تذاكر السفر على الطاولة امامها
"بريطانيا ابى! حقاً ستجعلنا نسافر للبلاد المحتله لنا!" قالت ليآن بخنق فى محاولة ان تتمالك نفسها و لا ترفع صوتها على والدها
"اترين الامر بيدى انها الدولة الوحيدة التى متوفر لها تذاكر طيران بكثره بسبب البريطانيون الذين يتبدلون كل فترة بحثت لكم عن دولة اخرى و لم اجد سوى فلسطين و كأن الحقراء يتعمدون ان يخرجوننا من بلادنا ليجعلونا نذهب لبلاد اخرى محتله مثلنا" صاح والدها بعصبيه لتتنهد ليآن بغضب و نغم جالسة تنظر لهم بدون فهم..!
"حسناً ابى لكن هل تظن ان الجنود الواقفون فى المطار سيسمحون لنا بالمرور بسهولة هكذا" قالت ليآن و هى تحاول ان تجد اى عذر لتظل فى بلدها
"اجل لانهم لن يستطيعوا السيطره ، ليآن حبيبتى تفهمى الامر ليس انتم فقط من ستسافرون عائلة فرح صديقتك ستسافر و جيراننا فى المنزل المجاور ايضا" قال والدها بهدوء لتومئ ليآن بقلة حيلة
"عمر سيأتى معكم" قال السيد محمد بتنهيدة
"لا اعرف لما انت مُصرّ على ذهابى معهم ابى لما لا ابقى معك هنا و ادافع عن بلادى" قال عمر بانفعال
"و هل تريد ترك والدتك و شقيقتك فى بلاد غريبه وحدهم!" صاح السيد محمد بعصبيه
"قفى معى ليآن لنقوم بتجهيز الحقائب" قالت والدة ليآن التى لم تتحدث منذ بداية الجلسه
"لما متى سنسافر ؟" سألت ليآن بدهشه و هى تقف لتلحق بوالدتها
"غداً فى وقت الظهيرة" اجابت والدتها لتقف ليآن بصدمه
صمتت ليآن و لم تتحدث و قامت بتجهيز الحقائب مع والدتها..
قاموا بوضع كل ما يخصهم فمدتهم قد تطول هناك..
كل ما تستطيع ليآن فعله هو الصلاة و الدعاء لينصر الله سوريا و يحررها..!
لكِ الله يا شام..!
انتهت ليآن من تجهيز الحقائب كلياً ثم عادت لغرفتها لتجد نغم تستمع للموسيقى..!
"ما حكاية الموسيقى معكِ تلك الايام يا فتاه" قالت ليآن بمرح و هى تجلس بجوار نغم
"لا اعرف فقط اشعر بالملل لذا اشعل بعض الموسيقى" قالت نغم و هى ترفع كتفاها بخفه
"لمنّ تستمعين ؟" سألت ليآن و هى تنظر لهاتفها الذى بين يدى نغم
"ون دايركشن" اجابت نغم و هى تزيل سماعات الاذن و ترفع صوت الاغنية لتستمع ليآن معها
"اصواتهم جميله ، ما هى اسمائهم ؟" سألت ليآن بابتسامه
"هارى ستايلز ، ليام باين ، لوى توميلنسون ، نايل هوران و زين مالك" اجابت نغم بحماس لتعقد ليآن حاجبيها بصدمه..!
"هل يمكنكِ ان ترينى صورة لهم" قالت ليآن متمنيه ان يكون مجرد تشابه اسماء لا اكثر
"ها هم" قالت نغم بحماس و هى تحضر لهم صورة ثم ترفع الهاتف فى وجه ليآن
"يا اللهى!" تمتمت ليآن بصدمه
.
.
.
"صحيح هارى انت لم تقل لنا كيف جرى موعدك مع كيندال" قال نايل بحماس لينظر هارى له بوجه مشمئز
"كيندال عبارة عن كتلة من الغرور و التكبر ظننت انه ربما اكوّن معها صداقه و نكون حبيبين فقط امام الصحافه لكنها كاللعنه تماما" قال هارى بضيق ليقهقة نايل بخفه
"اصمت" صاح هارى بخنق و هو يقذف الوسادة على نايل الذى ازدادت ضحكاته
"زين هل انت معنا يا رجل" قال لوى و هو يلوّح بيده امام زين
"اجل" اجاب زين باختصار بعد ان افاق من شروده
صعد زين لغرفته بين نظرات الفتيه المشفقه عليه..
"اتمنى ان يعود زين القديم حقاً" قال ليام بحزن
"اعرف شعور زين و اقدره ، الحب شعور رائع يجرح و فى نفس الوقت هو الدواء لجروحه" اجاب هارى بتنيهدة
.
.
.
"الى اللقاء يا سوريا" قالت نغم بطفوله عندما كانوا يقفون على باب المطار
"احترس لنفسك ابى" قال عمر و احتضن والده
"سأشتاق لك ابى" قالت ليآن بحزن و احتضنته هى الاخرى
"سأشتاق لكِ اكثر" قال السيد محمد و هو يفصل العناق و يتجه لحفيدته..
"حبيبتى الصغيره" قال السيد محمد بمرح و هو يحمل نغم التى ابتسمت باتساع
"ساشتاق لك جدى" قالت نغم و احتضنته بيداها الصغيرتان ليشد اكثر على العناق
"كونى طفلة جيدة و لا تزعجى والدتك" قال السيد محمد لتومئ له بطاعه ثم تتجه لتمسك بيد ليآن
"دمتم سالمين" قال السيد محمد بابتسامه حزينه و هو يلوّح لهم عندما تخطوا الحاجز و على وشك الدخول للطائرة
صعدوا للطائرة لتجلس نغم بجوار خالها و جلست والدة ليآن بجوار والدة فرح بينما ليآن جلست بجوار فرح بالتأكيد..!
"كيف حالك" سألت ليآن فور جلوسها على المقعد
"بأفضل حال" اجابت فرح بابتسامه واسعه لتتعجب ليآن
نظرت ليآن ليد فرح اليمنى لتقهقة بخفه عندما لم تجد خاتم الخطبه
"انفصلتى عنه اذا" قالت ليآن بسخريه لتومئ فرح بسعادة
نظرت ليآن بحزن من نافذة الطائرة و هى ترتفع من على اراضى وطنها..
بريطانيا! لكم كرهتها ليآن كثيرا لكنها ذاهبه لها الان..
بالتأكيد الله له حكمه فى الامر..
عسى ان تكرهوا شيئاً و هو خير لكم...!
_____________________
رأيكم ؟
توقعاتكم ؟
بداية الاحداث من هذا الشابتر يا قوم 😂😂❤
دمتم سالمين~ ❤