.
.
كانت السادسة مساءاً حينما قرر ثور إرتداء ثيابه و التجهز لسيده بينچامين. لا يُنكر فكرة كونه متوتراً، و قلبه يكاد يخرجُ حرفياً من مكانه.
حدّق في جسدهِ بالمرآة لفترة، و تلمّس إنعكاسه بأصابعه الشاحبة في بطء.
هل حقاً من الممكن أن يَنجذب له بينچامين يوماً ما..؟
ألقى تلك الأفكار في آخر صندوق بعقله، و فتح الخزانة التي يتشاركها مع رونغ، بالتفكير في رونغ، يكاد يصرخ من فرط السعادة لما آلت إليه الأمور مع والده.
إلتقطَ بنطال ضيق بعض الشيء من اللون السكّري، و سترة صوفية أرجوانية اللون بأكمام، مع وشاح أبيض اللون.
أنهى إرتداء ثيابه بعد دقائق قليلة، و مشط شعره كعادتهِ للخلف.
حدق بشكله لدقائق، قبل أن يأخذ معطفاً بنيّ اللون حتى رُكبتيه و يرتديه، ثم حذاء رياضي من اللون الرمادي.
قرر قضاء الساعة و النصف المُتبقية في إحدى المقاهي الدافئة، يرتشف كوب من النعاع بينما يعبث بطرف سترته في قليل من الملل.
أفاق من شروده على صوت تنبيه من هاتفه، ترك الكوب و أخرج الهاتف من جيب بنطاله. عقد حاجبيه قليلاً، كان رقماً غريباً لا يعرفه بِرسالةٍ أغرب.
' أين أنت..؟ '
' من أنت..؟ '
' بربك ثور..؟ لا تحتفظ برقمي..؟ '
هو فكّر، ربما يكون رونغ..؟
قرر التأكد من قائمة أسماء هاتفه، و وجد رونغ من ضمنها، و على حد علمه رونغ لم يُبدل شريحته مؤخراً، و لم يُغير هاتفه حتى.
' لا، من أنت..؟ '
' كريستوفر '
توسعت عيناه قليلاً بقليل من الصدمة، بعد كل ما فعله يُحدثه بتلك البساطة..؟ هل إلتُمِسَ عقله..؟
' ماذا تُريد..؟ '
' القليل من الوقت معك '
' أنا مشغول '
' نصف ساعة لا أكثر '
' ربع ساعة، و لن أسمح بالأكثر.
عندي موعد '
' حسناً، ليكن ربع ساعة.
أين أنت..؟ '
' مقهى ماسترند '
' سأوافيكَ خلال دقائق '
' حسناً '
تنهدَ ثور بعمق، متسآئلاً في نفسه كيف ستمرّ تلك المُقابلة..؟
حشر الهاتف بجيب بنطاله مرة أخرى، و أشار للنادل الذي أتاه من فوره.
" كوب ينسون بالقرفة لو سمحت "
أومأ النادل رأسه بعدما أخذ الكوب الفارغ منه، إنه يحب شُرب الأعشابِ كثيراً، مع العصائر بالطبع.
.
.
أخذ إيروس ينقر على وجنة والده الغارق في النوم، تأفأف بضجر..فلا يبدُ أن والده سيستيقظ على أي حال.
همس.
" أبي، أبي إستيقظ، أرغب بتناول المعكرونة الإيطالية التي تُعدها "
الشيء الوحيد الذي يسمعه في سكون تلك الغرفة هو صوته و صوت تنفس والده الهاديء، تنهد بيأس و دفن وجهه بعنق والده و هو يمرر أصابعه على ظهره و يرسم رسومات وهمية بسبابته علّها توقظ والده.
" أبي، بابا، بابي، إستيقظ "
هو أخذ يهمس في محاولة أخرى فاشلة لإيقاظ والده.
إتكأ بجانب وجهه على كتف والده و هو يحدّق بالساعة الجدارية ذات اللون الأحمر القاني.
فوالده ينام على طرف السرير و هو من الداخل.
كانت تُشير للسابعة و الربع.
إنه جائع، لقد حلم اليوم بالمعكرونة التي يعدها والده، فاستيقظ و هو يشتهيها. يشعر أن لا شيء سيسد رمقه إلا المعكرونة الخاصة بوالده!
" دادي، داد، أبي، بابا، بابي.. آااهه "
إلتصق بوالده أكثر، من جهة أخرى لا يرغب بفصل ذلك الإتصال الجسدي.
" بابي، إن كاثرين تحب طبيبي إدوارد،
إدوارد مازال لم يتخطَ زوجته الأولى بعد.
لكنني أشعر أنه يميل لكاثرين، فهو يسألني دوماً عنها.
هو يخشى أن تُعامل كاثرين أطفاله كما كانت تُعامله زوجته القديمة.
أتعلم بابي، إن زوجته القديمة كانت تتعامل بقسوة مع أطفاله.
فكان الطبيب إدوارد يأتي بهم أحياناً و يتركهم عندي، إنهم أربعة.
إيدي هي الفتاة الكُبرى في الثانية عشر.
ماتيلدا في العاشرة.
براندي في الثامنة.
و ساتان في السادسة.
كانوا يحبون الجلوس معي كثيراً، و كنا نقرأ معاً القصص.
ساتان أول من ينام، و براندي يُعتبر الأشجع في إخوته و الأحن.
يُشعرك أنه الأكبر، حتى إيدي تلجأ إليه رُغم أنها الأكبر.
أنا أثق أن كاثرين ستُحسن التعامل معهم؛ فهم يحبونها و هي تُحبهم "
رُغم معرفته أن والده نائم، إلا أنه لم يتوقف عن الثرثرة، ربما لأنه يَشعر بالملل لا أكثر.
خرج صوت سيلڤدور عميقاً ناعساً.
" بيبي برينس، طفلي الثرثار الجائع..
مساء الخير "
إحمر وجه إيروس بالكامل إثر كلمات والده، و اللقب الغريب الذي أطلقه عليه.
نظف حلقه و حاول فصل الإتصال الجسدي الذي بينه و بينه والده، و لم يزد الأمر إلا سوءاً لإحكام ذراعيّ سيلڤدور حول جسده.
دفن وجهه في عنق والده مجدداً، لكن هذه المرة من فرط الخجل و الحرج الذي يشعر به من والده.
" أبي "
مد سيلڤدور أصابعه ليخلخلها بين خصلات شعر إيروس، و يداعبها برقة.
" في الواقع.
أعجبتني كلمتيّ - بابي و دادي - أكثر من كلمة أبي.
فهي تليق بك برينس "
خرج صوت إيروس مبحوحاً من فرط الخجل.
" ب..بابي ما سر برينس تلك..؟ "
ظهرت شبح إبتسامة على شفتي سيلڤدور، و أبعد رأس إيروس عنه قليلاً ليقبّل جبينه بعمق.
" ألا يُعجبك..؟ أمير.. أميري "
إبتسم إيروس بلا وعي و هز رأسه بسالبية.
" يُعجبني كثيراً جداً بابي "
مسد سيلڤدور على وجنة إيروس بهدوء.
" كنت تقول أنك ترغب بتناول المعكرونة الإيطالية التي أعدها..؟ "
توسعت عينا إيروس، قبل أن يُجعد حاجبيه بتذمر.
" دادي! لقد كنت تسمعني منذ البداية! لمَ لم تستيقظ إذاً..؟ "
إبتسم سيلڤدور بجانبية.
" أحببت سماع صوتك أكثر برينس، هل أنا مُخطيء..؟ "
إنسل إيروس من بين ذراعيه في خفة و حرج، هز رأسه بسالبية و إعتدل مُتربعاً.
مال برأسه قليلاً و همهم.
" همم دادي، يجب أن أستحم الآن.
هل ستكون المعكرونة جاهزة حتى ذلك الحين..؟ "
نهض سيلڤدور من الفراش و دلك مؤخرة عنقه قليلاً، أومأ رأسه بهدوء.
" لا أملك غير برينس واحد، و بالطبع..طلباته مُجابة "
إبتسم إيروس إبتسامة واسعة إصطفت بها أسنانه، أثلجت قلب سيلڤدور، مما جعله يمد يده ليبعثر شعر إيروس بحركة سريعة.
" لا تتأخر برينس "
أومأ رأسه بحماس.
" حسناً دادي، أعدك "
قالها و شيّع بنظراته والده حتى خرج من الغرفة، لينهض هو الآخر و يفتح خزانته مُخرجاً إحدى بيچامته، و التي إتخذت اللون السماوي.
.
.
أنهى رونغ إعداد العشاء له و لوالده، و الذي كان نوعاً ما بسيطاً و خفيفاً لكون ثور لن يشاركهما و غالباً سينام خارج المنزل اليوم كما أوضح.
إكتفى بصينية من عجة البيض، و مخبوزات بالجبن و الخضار، مع اللحم المُقدد و سلطة الخُضار المُقدسة و عصير البرتقال.
رتبهم على المائدة بشكلٍ أنيق، و صعد لِغرفته حتى يُبدل ثيابه، و التي و كما العادة من اللون الأسود الحالك.
الفرق أن شورته هذه المرة ضيق -قليلاٌ-.
توجه ناحية مكتب والده و طرقه بهدوء.
" أبي، العشاء جاهز "
هو قالها و لم ينتظر رده، و إنما هبط للأسفل ليتخذ مقعده قُرب مقعد والده.
.
.
جلس كريستوفر أمام ثور بقليل من اللهاث.
" آسف للتأخير، كان هناك حادث "
لم يعبأ ثور لإعتذاره و إنما تمتم بهدوء.
" تبقت معك عشر دقائق "
عض كريستوفر شفته السفلى بذنب هامساً.
" ثور! "
حدق ثور بكوبه في شرود.
" تحدث رجاءاً، ماذا تريد..؟ "
تنهد كريستوفر بعمق، و مد يده ليقبض على كف ثور الذي أبعدها من فوره ليضعها بحجره.
عض كريستوفر شفته السفلى بألم، قبل أن يرفع شعره بقوة للأعلم ثم ينظر له.
" أنا آسف، أتيت لأخبرك أني آسف حقاً على ما فعلته لك و لرونغ.
أنا من بدأ كل هذا، و أعلم أن ريڤرشيرد لم يُخطيء بشيء، لقد كان يحاول حماية ابنه فقط.
ثور، أرجوك عد إليّ، سامحني، فأنا أحبك "
بقي ثور طوال الوقت صامتاً بلا تعابير، أخرج هاتفه من جيبه ليحدق بالساعة، تبقت نصف ساعة على موعده مع سيده.
نظر له ثور بإبتسامة هادئة.
" سامحتك منذ زمن كريستوفر، لست مُجبراً لقول ذلك الكلام و لي أنا بالذات. "
إختفت إبتسامته و هو يرتشف آخر قطرة في الكوب.
" لكن للأسف لا يمكنني الوثوق بك مرة أخرى.
أسامحك لكن لا يمكنني تركك جواري مرة أخرى.
حقاً لا أملك أي ذرة حقد تجاهك كريستوفر، فاطمئن أرجوك.
ستظل أخي، و سأظل ممتن لك حتى نهاية عمري، و يمكنك محادثتي في أي وقت تشاء عزيزي "
ألقى كلماته على مسامع كريستوفر المشدوه و إستقام واقفاً ليدفع حسابه و حساب أخيه ثم يعاود لف الوشاح على عنقه و يخرج من المقهى متوجهاً ناحية منزل سيده بينچامين بخطوات شِبه بطيئة حتى يصلَ بالوقت المُحدد.
.
.
فرك إيروس جسده ببطء و هدوء بمياه بيضاء نقية تنساب على جسده النحيف بنعومة.
رفع شعره للأعلى و أغمض عيناه ليحظى بالقليل من الإسترخاء مع المياه الدافئة التي تتوالى قطراتها من ثقوب المروش.
إنه يُحب والده ذلك الحب المحرم، الذي لا يُمكن الإفصاح عنه لأي شخص.
قرر الإكتفاء بهذا القدر من الوقت الذي قضاه بالحمام، أغلق المروش و خرج من المغطس الذي كان واقف عليه ليلتقط المنشفة و يجفف جسده و شعره بمنشفة أخرى صغيرة.
إرتدى بيچامته السماوية ذات الخامة الناعمة قليلاً، و خرج من الحمام ليقف أمام المرآة و يُجفف شعره بمجفف الشعر.
قهقه على مظهره المضحك حينما تَبعثر شعره إثر الهواء الساخن، و بدأ يمشطه بفرشاته الخاصة.
إرتدى نعله و نزل للأسفل، متوجهاً ناحية المطبخ ليتسلل لأنفه رآئحة طبخ والده.
إبتسم بوسع.
" كم إشتقت لتلك الرآئحة كثيراً.
هل كدت تنتهي دادي..؟ "
إلتفت له سيلڤدور الذي كاد يرتدي بنطال منزلي سماوي و سترة بأكمام بيضاء.
" نعم برينس، كدت أنتهي. "
أرخى إيروس رأسه على المائدة و أغمض عيناه لفترة من الزمن.
" هل رحلت كاثرين دادي..؟ "
أجاب سيلڤدور بينما يسكب المعكرونة بهدوء و دقة في صحون بيضاوية بيضاء.
" نعم، منذ دقائق.
و أخبرتني أن أبلغك سلامها و أنها ستأتيك غداً صباحاً في الموعد "
إكتفى بإيماءة خفيفة كسولة برأسه، قبل أن يعتدل إثر سماعه صوت الصحون و هو توضع و تُرتب على المائدة من قِبل والده.
تمتم بحماس.
" هل يمكنني البدء الآن..؟ "
" لا برينس، حينما يبرد الطعام حتى لا تؤذي لسانك "
تأفأف إيروس بضجر.
" لكن دادي أنا مشتاق إليها كثيراً! "
إتخذ سيلڤدور مقعداً قُرب مقعد إيروس، مُتجاهلاً تَذمره بالكامل.
أشار على فخذيه.
" تعال هنا برينس "
إبتسم بخجل و قفز من مكانه بسعادة و إقترب من والده ليرفع نفسه و يجلس بحجره مُريحاً ظهره على صدره.
جذب سيلڤدور صحن إيروس أمامه.
" برينس لن يتناول شيئاً حتى يبرد الطعام "
صرخ بتذمر.
" بابي أرجوك! "
شرع سيلڤدور بتناول المعكرونة بهدوء و بطء تحت أنظار إيروس الساخطة.
" هل بردت..؟ "
" لا "
" هل بردت الآن ..؟ "
" لا "
" و الآن..؟ "
" .... "
" ماذا عن الآن بابي..؟ "
" .... "
" هل هي حارة جداً كالعادة..؟ "
" نعم "
" هل بردت..؟ "
" .... "
" لا بد أنها بردت، هل أتذ.."
قاطعه سيلڤدور و هو يحشر الشوكة بفمه ليتأوه إيروس بصوت مكتوم و يمضغ ما في فمه بصعوبة حتى إبتعلها.
إنتحب.
" لماذا فعلت هذا بابي..؟ كانت ساخنة جداً "
تجاهله سيلڤدور، مما جعل إيروس يعبس بشدة و يقوس شفتيه بحزن.
.
.
تقدم ريڤرشيرد بخطواته الواثقة ليجلس مُترأساً المائدة، و قرر رونغ البدأ في اللحظة التي يبدأ فيها والده بتناول الطعام كالعادة.
خرج صوت ريڤرشيرد آمراً عميقاً.
" إجلس أسفل سيدك رونغ "
إزدرد رونغ لعابه من نبرة والده، شاعراً بسربٍ من الفراشات يسري في بطنه و تُحاول جعله يتلوى.
نهض بإنصياع ناحية والده و ما كان يجثو جواره حتى قاطعه بذات النبرة الآمرة و العميقة.
" أسفل المائدة عند قدماي رونغ "
غيّر رونغ وجهته، و حشر نفسه بين المائدة و مقعد والده ليجلس أسفل المائدة جاثٍ على ركبتيه محدقاً بساقيّ والده في صمت.
قطع جزء من اللحم المُقدد و قبض به بالشوكة، سحبها بهدوء و مد الشوكة أمام فم رونغ دون أن يكلف نفسه بالنظر إليه.
إلتقطها رونغ بأسنانه في بطء و هدوء مع نظراتٍ خاضعة و هو يحدق بعروق ظاهر كف والده ليسحب ريڤرشيرد الشوكة و يأخذ قطعة أخرى لنفسه هذه المرة ريثما ينتهي رونغ من مضغ ما بفمه.
إستمر العشاء على تلك الرتابة، و ذلك النوع من الرومانسية الطاغية بين مشاعر السيادة و الخضوع، و التي من الصعب جداً على المرأ فهم طقوسها أو ماهيتها.
.
.
كانت تلك المرة الأولى التي يزور فيها سيده بينچامين، لم يستغرب كم أنه منزله بدا كإحدى قصور العصور الوسطى، فالغناء الفاحش بادٍ عليه.
قبل أن يطرق الباب بعدما فُتحت له البوابة بطريقةٍ ما، فُتح له الباب بذات الطريقة، ليستقبله كبير الخدم هارفي.
" السيد بينچامين بإنتظارك في قاعة الطعام، إتبعني من فضلك "
عقد ثور حاجبيه قليلاً، على الرغم من كونه لم يتناول عشاءه حقاً، لكنه لم يكن يتوقع تلك البادرة من سيده بينچامين.
سار خلف كبير الخدم و عيناه تتفحصان اللوحات، التحف، التماثيل و الثريات. كل شيء حرفياً أذهله!
خفق قلبه بجنون و عنف حينما رأى سيده بينچامين مسترخٍ على مقعده و يرتشف من كوب القهوة ذا الصحن المستكين على طاولة مُمتدة مُمتلئة بعدةٍ أصناف -ليست كثيرة- لكنها شهية و أنيقة.
" تفضل بالجلوس بأي مقعدٍ تختار ثور "
وجه حديثه لثور المشدوه قليلاً، قبل أن يبتسم ببلاهة و يومئ رأسه، ليتخذ مقعداً يبعد عن مقعد سيده بينچامين بمقعدين.
لا يعلم لمَ فعل هذا رُغم أنه يَتوق للبقاء جواره، لكن إضطرابه هو حتماً ما يمنعه.
تحدث ثور ضاغطاً على أسنانه بحرج.
" لم يكن عليك تكلفة نفسك سيدي "
حدّق بينچامين بنقطة وهمية، قبل أن ينهي كوب قهوته و يتمتم بنبرة هادئة مخملية.
" حينما حدثتك إضطررت بعدها للخروج، أتيت منذ نصف ساعة.
حينما عدت أخبرني هارفي أنه تكفل بالطفلين و تناولا العشاء و ناما.
و جال بعقلي فكرة إنتظارك بغية تناول العشاء معاً، لا أظنك تناولته ثور، صحيح..؟ "
إبتسم ثور بلا وعي متذكراً حديث سيده بينچامين عن طفليه بالصباح، قبل أن ينتبه لسؤال سيده.
أومأ رأسه بهدوء مع إبتسامة خفيفة و هو يُحدق بصحنه.
" في الواقع، معك حق سيدي، لم أتناوله بالفعل.
يُشرفني مشاركتك إياه "
إعتدل بينچامين قليلاً بجلسته، و أشار لثور.
" إبدأ بالطعام "
قالها و نفذ ثور من فوره في اللحظة التي شرع فيها بينچامين بتناول الطعام.
.
.
كان مسترخياً بظهره على صدر والده و هو يُشاهد فيلمه المفضل بغرفة المعيشة.
هُناك مصدرين للدفء بالنسبة له، النيران التي تأكل الحطب بالمدفأة، و ذراعيّ والده اللتان تطبقان عليه.
هو يغفو بين الفنية و الأخرى لكنه يستيقظ من فوره حتى لا يُفوّت مُشاهدة الفيلم.
لم يشعر إلا و رأسه تميل على ذراع والده ليغط في النوم.
" برينس، دعنا ننقلك للغرفة بيبي "
فتح عينيه بسرعة و هو يفركهما بقوة. هز رأسه بسالبية و هو يئن بنعاس.
" بابي لم أنم بعد، و لم ينتهِ الفيلم "
" برينس لقد كنت نائماً "
" لا لم أكن بابي "
تنهد سيلڤدور بعمق، و بلا مُقدمات أطفأ التلفاز و حمله بين ذراعيه صاعداً به لغرفته تحت صراخ إيروس المُتذمر.
" لا بابي، لا أريد النوم "
أراحه سيلڤدور بصمت على الفراش، و توجه ناحية المنضدة ليأخذ منها أدوية إيروس و يسكب كوب ماء من الإبريق الذي يتوسط المائدة الزجاجية متوسطة الجحم بِغرفة إيروس.
جلس سيلڤدور على طرف الفراش و مد الأدوية و كوب الماء لإيروس.
" هيا برينس، تناولهم لتنام "
هز رأسه بقوة و غضب.
" لا أريد دادي "
" ستتناولهم "
صرخ إيروس بغضب.
" لا دادي لن أفعل! "
قاطعه سيلڤدور بحدة.
" توقف عن الصراخ!
ستتناولهم! "
تمتم آمراً.
" ستتناولهم و تنام الآن "
أطرق إيروس رأسه بحزن و أغمض عينيه لبرهة، قبل أن يمد يده ليأخذ الدواء من والده مُنصاعاً له.
أخذ جميع أدويته مُرغماً، و إستلقى على الفراش بحزن، أغلق سيلڤدور ضوء الغرفة و إستلقى جواره ليجذبه لصدره.
" هذا قاسٍ دادي "
" أفعل هذا لأجل مصلحتك "
" لكني شفيت "
" نم الآن برينس "
هَمس.
" تُصبح على خير دادي "
و سرعان ما غط بالنوم في سرعة قياسية دافناً وجهه بصدر والده الذي إبتسم بخفة بينما يمسد على شعره.
أغمض سيلڤدور عينيه.
" تصبح على خير "
.
.
رونغ كان شديد النعاس و هو يجلس على الأرض أسفل والده بمكتبه، بينما والده منهمك بالعمل.
شد رونغ بنطال والده.
" أبي، آسف..مولاي، أرغب بالنوم "
حدّق فيه ريڤرشيرد بنظرات مُظلمة.
" المرة الثالثة لا تساهل.
تستطيع النوم عندك "
قالها و عاد للعمل مرة أخرى، مما جعل رونغ يستلقي أسفل ساقيّ والده متكوراً على نفسه مُرخياً جانب وجهه بظاهر قدم والده العارية مغمض العينين.
همس بصوته المبحوح.
" تصبح على خير مولاي "
رفع ريڤرشيرد قدمه الأخرى ليضعها فوق رونغ عند خصره تحديداً.
" تُصبح على خير رونغ. "
.
.
تن تراراراران ..تن تن..🎊🎉💃
آااااه خلصت الفصل أخيراً، عارفة إني إتأخرت ..آسفة..👀💔
بصراحة كان عندي جفاف في أفكاري، و فجأة إندفعت كلها مرة واحدة فخلتني مش ملاحقة عليها..😐💔
المهم، إنشغلت برواية جديدة، نشرتها من فترة قريب، فغالباً عشان كدا بتأخر -شوية- 😒💔
لكني فعلاً بمجرد ما ألاقي عناوين الأفكار بكتب، يعني الفكرة مش فكرة تفضيل..👀💔
المهم، أول رواية ستريت أكتبها، و سادية برضو..😍💖
أنا تقريباً تخصص سادي و كدا، كل رواياتي الجاية و الماضية سادية برضو..😎💖
إسمها قطعة السكر، عشان لو تحبوا تتابعوها..😐💔
آاااه كنا فين، الفصل صحيح..😒💖
ثور سامح كريستوفر..😳💔
ثور قصف جبهة كريستوفر..😎💖
إيروس طلع بيحب الرغي..😒💔
إيروس بيقول بابي و دادي لسيلڤدور..🌚💖
إيروس لحوح..😐💔
إيروس بقى سيلڤدور يناديه بيبي برينس، أو برينس..😳😱💖
رونغ و ريڤرشيرد..😳💖
ثور و بينچامين ..😳💖
إيروس و سيلڤدور..😳💖
يمكن نسمي الفصول الجاية فصول العسل بسبب الرومانسية اللي هتحصل بين عيالنا..😎🎊🎉💃💖
هحاول بقدر الإمكان أحد من المآسي في فصول العسل..😒💔
بس صدقوني فصول العسل دي مش هتدوم لفترة طويلة..🌚💖
المهم، كونوا بالجوار، اعتنوا بنفسكم، بحبكم فى الله..🙏💖