ها انا اغمض عيناي مجدداً
حابسةً دموع تأبى بأن تتوقف
لكــن !
احسستُ بها , استشعرتها
تتدحرج بين خدي المُحمر
رفعت يدي المُرتجفه فمسحتهآ
اخذتُ شهيق طوييييييل يتبعه زفيرُ هادئ
و كأنني بتلك الطريقه ابعد تلك الذكريات عن ذاكرتي
امسكتُ بدفتري الصغير الذي بات لونه بنيّاً بسبب الغبار
اخذت قلماً من إحدى زوايا مكتبي المُحطم
فتحت باب المنزل , فصدمتني الريح البارده
عاودت مسرعه الى داخل المنزل كي آخذ معطفي الأسود
ثم خرجت . .
كنت أمشي على رمال الشاطئ بهدوء تام
باحثةً عن مكان يروق لي
: " اوه ! هذا هناك "
اسرعت بخطواتي حتى وصلت إليه
جلستُ مقابلةً البحر
اخذتُ اتأمله , و اتأمل موجاته التي بللت حذائي
اخذتُ شهيق تتبعه ابتسامه باهته
التفتُ لدفتري الصغير
فوضعته بحضني
اصبح ذهني شارداً و انا اتأمله
: " دفتري الصغير , بل ملجأي بعد الله
لا اعلم منذ متى و هو على رف مكتبي عام ام عامين ام اكثر !
لا اعلم مايحتضنه من ذكريات لي ! "
امسكت قلمي و فتحت صفحه جديده بيضاء
بدأت بالكتابه :
" أخي . .
و لأنك الاقرب الى قلبي الصغير
سأكتب لك دائماً و ابداً
منذُ رحيلكم اصبحت شبيهةً لجثه مُلقاه في ثلآجة *الأموات*
يحيطها البرد من كل الجهات
فبشرتي البيضاء اصبح لونها مُقارب للزرقه
و عيناي الواسعتان اصبح السواد محاطاً بها
جسمي اصبح هزيلاً
و قلبي الصغير الذي لطالما لقبته بـ(القوي)
آصبح مُحطماً !
أين انتم الان ؟
اوه ! اعلم بأنكم تحت التراب لكن ! هل انتم سعداء ام تصارعون الحزن و الالم مثلي ؟ "
لوهله ! توقفت عن الكتابه و انا انظر الى دموعي السآقطه على ورقة الدفتر
ثوآني معدوده فقط !
حتى غطيتُ وجهي بيدآي معلنه بكاء طويل
لقد سئمت من هذه العاده !
فأنا لا اتوقف عن البكاء البته
مرت خمسة دقائق و انا ابكي , و بعد ذلك توقفت
مسحت دموعي بطرف معطفي الأسود ثمّ وقفت لأعود لمنزلي الصغير
كنت مآشيه
شآردة الذهن
من يراني يعتقد بأنني خرجت للتو من المصحه النفسيه
وصلت الى منزلي
و اخرجت من جيبي المفتآح
توجهت مسرعه الى سريري
و القيت عليه جسمي المُهلك
و اخيراً اغمضت عيناي لأغفو ولو لساعه !
الا ان هاتفي النقآل لم يدعني و شأني
: " يآ لهذا الإزعاج ! "
امسكت به و انا مغمضة العينين
و بصوت مبحوح قلت : آلو !