كانت الشمس لا تزال تتثاءب و تتمطى، تخرج من مخدعها بتكاسلٍ أنثوي، بعد ليلٍ طويل، فحتى الشمس تمارس شتى أنواع الفجور في الظلام.
لم يستقيظ، لأنه لم ينم أصلاً. كان ينتظر الشروق الليل بطوله، كان الانتظار ضيفه و مُأرق مضجعه في الليلةِ المنقضية. و بجانب الانتظار و فوق صدره هو كان التردد جاثماً. أحقاً ما هو ماضٍ بفعله هو الصواب؟ أهكذا تكون فرصةُ الرب له؟
طوال الفترةِ التي استحم بها كان يفكر في الأمر، و لربما بكى، و مجدداً، عاد يتمنى لو كان شخصاً عادياً بقدرٍ محدودٍ من الذكاء.
فضّل أن يمشي للمدرسة من الطريق الخلفي كي يمر بالمقهى، لم تكن جوهي موجودةً منذ أنه متأخرٌ قليل، أو قد تكون هي المبكرةَ جداً؟!
اشترى قهوةً لا أكثر و أخذ يشربها في طريقه.
توقف لدقائق في الحديقةِ القديمة القريبة من المدرسة كانتْ شاغرةً تماماً، اجتاحها السكون بهدوءه القاتل منذ زمن، فأطبق الصمت عليها و لم تعد إلا محطةً للذكريات.
ترك بقايا قهوته هناك في الحديقة فوق المقعد المهترئ مع بقايا نفسه و قصد المدرسةً مباشرةً.
في طريقه نحو البوابةِ قابل العديد و العديد من الأشخاص الذين يعرفهم. مارك، هارا، جوهيون، هنري، هيوجون، هايري، جيناه، و حتى سيهون، لكنه استأذنه لكي يعيد إلى جوهي وشاحها الأحمر.
شكرها باقتضابٍ و كان هاماً بالذهاب إلا أنها أضافتْ: "سمعتُ أنهم قد أمسكوا بالمجرم، هذا ما كُتبَ في الرسالةِ التي وصلتْ والدتي بالأمس. لكني لا أزال أشعر بالقلق".
ابتسم و قال: " أنا أيضاً".
كان مقتضباً في كل شيءٍ ذاك الصباح، حتى في مشاعره.
و كأي شيءٍ معتادٍ آخر فقد دوى صوت هايري عبر أرجاء المدرسةِ كلها، بالجمود ذاته: " على جميع الطلاب التوجه للمسرحِ حالاً".
قالتْ جوهي على الفور: "ها هي مجدداً. حسناً سأذهب، وداعاً".
أومأ جين و أضاف: "سألحقكِ بعد دقائق".
ذهبتْ هي و أجرى مكالمةً سريعةً قبل أن يلحقها مع المحقق يونهو.
" بإمكانكم الدخول بعد دقائق، تأكدوا من أنكم لا تبدون مثيرين للشك بأي طريقةٍ كانتْ".
*****
دخل المسرح بهدوءٍ و بخطواتٍ متزنة. وقف إلى جوار هيوك و نامجو و انضم سيهون لهم فيما بعد.
سأل أوه سيهون باستغراب: " سمعتُ أن القضيةَ قد حُلتْ. هل أنتَ من حلها؟".
هز جين رأسه نافياً و قال: "ليس تماماً".
قطبتْ نامجو حاجبيها و سألته: "ألا تعرف القاتل على الأقل؟".
لم يكن جين قد نبس بحرفٍ بعد حتى قاطعه هنري الذي انضم إلى الحوار بقوله: "لا يهم من كان. المهم أنهم أمسكوا به و انتهينا".
ضيق هيوك عينيه و سأل هنري: "هل كنتَ تتسمع حديثنا؟".
نفى الآخر الأمر تماماً و اكتفى بقوله أنه سمعه عن طريق الخطأ.
كان جين على وشك أن يضيف: "لا شيء يحدث عن طريق الخطأ" إلا أنه لم يفعل و فضل الصمت.
أتاه نداء هايري فجفل للحظات: "سوك جين".
توجهتْ جميع الأنظار إليه. رفع نظره إلى حيث تقف هي فوق المسرح و خلف الميكرفون، تراجع خطوةً للخلف إلا أنها عاودتْ النداء مركزةً نظرها نحوه، فتقدم بخطاً متثاقلةٍ إلى حيث تقف هي.
استلم مكانها خلف الميكرفون، ألقى نظرةً خاطفةً على عددٍ من الأشخاص.
تجمعتْ الأعين المستغربةُ عليه، و تعالى الهمس: "ماذا سيقول؟" " ماذا يجري هنا؟" " أوليس هذا الفتى هو الذي كان يحاول جاهداً حل قضايا القتل التي كانتْ تحدث هنا في المدرسة؟" .
تناولتْ هايري الميكرفون و صاحتْ : "صمتاً جميعاً. ما سيقوله جين أمرٌ مهمٌ جداً".
التقط الميكرفون منها، وضعه على حاملته. تنفس الصعداء، قال: "سأخبركم الآن عن كل شيءٍ يتعلق بجرائم القتل الأخيرةِ التي شهدتها المدرسة. أولاً، يقف القاتل بينكم و يظن أنه قد تم الإمساك بالشخص الخطأ، لكن الحقيقة أنه لم يتم الإمساك بأي شخصٍ بعد، إلا الشرطةَ باتت تعرف من هو القاتل الفعلي".
تحركتْ الرقاب في كل الاتجاهات و صرخ أحدهم باستنكار: "كنتم تكذبون علينا إذاً! ماذا لو قام بأذيةِ أحدهم؟" لم يكن سوى مارك حتماً.
أجابه جين بسرعةٍ قبل أن يتفاقم الوضع: "لا تقلق. ليس لديه سبب لأذيةِ أحدكم".
صرخ بحنق: " و هل كان لديه سبب ليقتل هيون وو؟".
قال جين: " في حال هدأتْ فسأشرح لكم كل شيء".
كان مارك على وشك أن يصرخ مزمجراً بشيءٍ آخر إلا أن هايري عاودتْ أخذ الميكرفون و صرختْ: "ستصمتون جميعكم الآن".
و كما هو المتوقع بعد صرخةٍ مدويةٍ من هايري فقد التزم الجميع الصمت.
واصل جين: "قبل كل شيء، كل حرفٍ سأقوله تم التأكد منه مسبقاً، الأشياء المتعلقةُ بالضحايا المتوفين تم تأكيدها من قبلِ ذويهم أو المقربين منهم".
تنفس الصعداء مجدداً وقال: " قبل أن أخبركم من القاتل فإنه من الجدير ذكرُ الطرقِ التي مات بها الضحايا بالتفصيل. أولاً هناك جوي، بارك جوي، الطالبةُ في المرحلةِ الأولى و التي وُجدتْ معلقةً فوق سطح المبنى الدراسي الأساسي في المدرسةِ بعد أن لقيتْ مصرعها صباح الـ |15/10|. آخر من رأها كان قبل عشر ساعاتٍ من إيجادها ميتةً فوق السطح. كما أخبرتُ الجميع سابقاً فقد ماتت جوي جراء النزيف في الشريان الواقع خلف منطقةِ العرقوب أسفل ساقيها، تُركتْ لعشرِ ساعاتٍ تنزف حتى الموت، في مكانٍ تم معرفته لاحقاً، مخزن الرياضةِ في المبنى الثالث، لا أحد يدخله بتاتاً لذا فقد كان موقعاً مميزاً بالنسبةِ للقاتل و هذا ما جعلني أفكر بدايةً أن القاتل أحد الطلاب.
ثانياً هناكَ تايمين،لي تايمين، طالب المرحلةِ الثالثة المتوفى في |20/10|.مات بطريقةٍ هي الأقل رحمةً من وجهةِ نظري رغم أنها كانتْ الأطول. تايمين لديه غرفةٌ بمفرده كما علمتُ، لذا فقد تم رش سم الريسين فيها قبل أن يغادرها بدقائق، و لأن غرفته في الطابق السفلي فقد كان من السهل فتح النافذةٍ و رشُ السم فيها دون ترك أي أثر و دون أن ينتبه أحد، و ما إن غادرها حتى عاود القاتل فتح النافذةِ ليتلاشى أثر السم مع الهواء، سم الريسين لا يسبب الموت الفوري إلا بالحقن، أما في حالةِ استنشاقه أو تناوله فإن مفعوله يظهر خلال|24- 48| ساعة. عاد المسكين إلى بيته و قضى يوماً كاملاً مع عائلته، لم يكن يشعر بالسوء سوى أنه أحس في بعض الأحيان بالاختناق الطفيف كما قالتْ والدته، و حين عاد إلى المدرسةِ عصر اليوم التالي قصد مطعم الوجبات السريعةِ المجاور للمدرسة و هناك التقى بشخصين، كان أحدهما هايري. كان بإمكان هايري أن تدعي أنها ذاهبةٌ للحمام – و هذا ما حدث – و تذهب إلى المطعم بضع دقائق ثم تعود، و لم يكن الحارس العجوز لينتبه على خروجها لأنه لن يظنه بالأمر الغريب،أخبرها تايمين خلال هذه الدقائق عن أنه يعرف أمراً مهماً و أنه يظن نفسه مذنباً. بعد أن تم فحص الغرفةِ تم تأكيد وجود بقايا سم الريسين فيها. مات تايمين بعد مغادرةِ هايري بدقيقةٍ أو دقيقتين، و كنا نحدثه على الهاتف في تلك اللحظة، أعني كان هنري يحدثه أمامنا، أنا و سيهون. قال لن تصدقوا من قابلتُ، و لم يكن يعني أحداً، كان يمزح فحسب لأنه كان من المستحيل عليه أن يخبرنا عن هايري، إذا كان يتجنب كلاهما الحديث عن الآخر كي لا يكتشف أحدٌ أنهما يتواعدان سراً، وصلتْ الشرطةُ بسرعةٍ خارقةٍ إلى هناك لأن بعضهم كانوا يشترون غدائهم بالفعل من المطعم، رقيبٌ و مساعديه على ما أظن".
توقف لوهلةٍ يلتقط أنفاسه و توجه نحو هايري بنظراتٍ مترددة لكنها بإشارةٍ من رأسها حثته على الإكمال.
استرسل: " ثالثاً هناك طالب المرحلةِ الثانية، المتنمر المشهور لي هيون وو الذي لقي مصرعه في |24/10|. الفارق بين موته و جوي هو تسعةُ أيام، رجاءاً لا تنسوا هذا الرقم. وصلته كالعادةٍ رسالةٌ تهديدية، كان ينوي الهروب إلى بوسان لكن للأسف كان القاتل قد علم بهذا فتم اختطافه، أو بالأحرى احتجازه، تحت المسرح، طوال الليل و حتى ظهر اليوم التالي حيث تم اكتشاف جثته من قِبل الجميع. تم تعذيبه و حرق جروحه بشمعةٍ وجدتْ بقايا شمعها الذائب في المكان و على جسد هيون وو و ملابسه. ثم أخبره القاتل أنه سيتركه هنا حتى يموت من الألم و يتعفن و أعطاه سكيناً رفيعاً و أخبره أنه إذا أراد النجاةَ فعليه أن يقطع أحد شرايين أطرافه التي وحدها كانتْ الشيء الذي يمكنه تحريكه و أنه عندها قد ينتبه أحدهم للدماء و يساعده. كان القاتل كذلك قد آذى رقبته ما جعله غير قادرٍ على إصدار أي صوت. لكن، ما لم يكن هيون وو يعرفه أن جروحه ما كانتْ لتقتله أبداً، و أن المسافةَ بين أي واحدٍ من أطرافه و حدود المسرح تحتاج كميةً من الدم سيؤدي فقدانها لموته الفوري، كما أنه لم يعلم أنه كان محقوناً بموادٍ تسرع تجلط الدم، أي أنه كلما نزف فالدم سيتجلط سريعاً و يثبت و يضطر هو لقطع الشريان بعمقٍ أكثر ما ضاعف سرعةَ وفاته، تتساءلون عن الدماء التي رأيناها جميعاً و التي لم تكن متخثرةً بتاتاً؟ أثبتْ الطب الشرعي أنها دماء هيون وو لكنها لم تحتوي على نفس المواد المسرعةِ لتجلط الدم لذا على الأغلب فقد تم سحب هذه الدماء منه قبل أن يتم حقنه بالمواد، و قبل دخولنا بدقائق كان القاتل قد سكبها فوق يده و بدأتْ بالتدفق كما لو كانتْ دماءاً نُزفتْ تواً. و من هنا تأكدتُ من كون القاتل أحد طلاب المدرسة. و الجملةُ التي كانتْ تصل الضحايا كتهديدٍ قبل موتهم استطاع سيهون تفسير معناها، كان الحرف الأول يرمز إلى أحد أمراء الجحيم السبعة، بقية الجملةِ ثابتةٌ لا تتغير، وهي، ينتظركَ في الجحيم. لذا فقد رجحتُ أن يكون قتل الضحايا يتم على حسب الخطايا السبعة لكنني كنتُ مغفلاً و كان هذا فخاً، إذ لا يحدث هذا إلا في الأفلام، أما في الحقيقة فقد كانتْ هذه الجملةُ لتضليننا عن سبب القاتل الحقيقي".
توقف من جديدٍ ليلتقط أنفاسه فتعالى صوت الجميع: "من هو القاتل إذاً؟" " هيا سوك جين، أخبرنا من هو هذا السافل" "يا إلهي! لا أصدق أن إنساناً قد يفعل هذا!" " سألزم منزلي من اليوم فصاعداً" "عبقريٌ جداً، هذا المجرم" .
ازدرد جين ريقه و قال: "داهي".
نزل من على منصةِ المسرح و جميع العيون تلحقه، و الكل يساءل، من هي داهي؟
" ليس هناك أحدٌ بهذا الاسم جين!؟" قال هنري باستغرابٍ و بصوتٍ جهوري.
تجاهل جين السؤال. اقترب من إحداهن، التي كانتْ تنظر إليه باستغراب و ربما اضطراب، كانتْ تتنفس بسرعة، مد يده مشيراً إليها و قال: " داهي، أو كما تعرفونها، سونغ جوهي".
توسعتْ عيناها – كما الجميع - هبتْ واقفةً بسرعة. رسمتْ الصدمةُ ابتسامةً على وجهها قالتْ: "ما.. ما الذي تتحدث عنه جين!!! أتظنني ذكيةً لهذه الدرجة لأخطط لكل هذه الأمور؟ لابد أنكَ تمازحني،صحيح؟".
هز رأسه نافياً و همس: "ليت الأمر كان هكذا".
رفع صوته ليسمعه الجميع و قال: " لم تكن جوهي لتستطيع تخطيط كل هذا بمفردها، لقد تم خداعي و لم تكن جوهي قادرةً على فعل هذا، بل هو من تخطيط شخصٍ أذكى منها و مني و منكم جميعاً، الطالب الأول و الأكثر تفوقاً، في الإجرام و التعذيب".
أشار جين بيده نحوه، كان وحده جالساً عند زاويةِ القاعة، قال جين: "ذاك الجالس هناك، هوانغ مينهيون".
صرخ أحدهم:" ماااذا؟!!".
لم يبدي مينهيون أي تفاجؤ، بل حتى لم ينبس ببنتِ شفة، أضاف جين: " أراهن بأن أحداً في المدرسةِ يعرف بشأن طرق القتل الدقيقةِ العلميةِ هذه. من بين الجميع، أحدنا قد يكون القاتل، و هو ليس أنا حتماً".
ابتسم مينهيون نصف ابتسامةٍ و قال: " هراء. لديكَ دليلٌ أم تطلق افتراضاتٍ واهية؟ عني وعنها؟ ثم ما هي الصلةُ التي قد تربطني بها؟ و ما هو دافعنا؟".
بادله جين الابتسامة مجيباً: "لستَ صبوراً كعادتكَ مينهيون".
تلاشتْ ابتسامةُ الأخير لكن النظرةَ في عينيه لا تزال على القدر ذاته من التحدي.
همسٌ خافتٌ لم يتوقف و نظراتٌ مرعبةٌ حاقدة تتوجه نحو كلا المتهمين. في تلك اللحظةِ اقتحم رجالُ الشرطةِ المكان، و وقفوا عند باب القاعة.
صرخ يونهو: " لا يتحركنَ أحد. المكان محاصرٌ من الخارج".
صاحتْ جوهي: "جين ما الذي تفعله؟ما الذي تفعله؟ جين؟ ".
صرخ بها أحد الشرطيين لتتوقف عن الكلام.
لم يكن ليستطيع النظر إليها لحظتها، كان عليه أن يكمل ما بدأه، قال: "سأقوم بعرض الدلائل، أولاً سونغ جوهي، طلاءُ أظافرها كان هو المستعمل في كتابةِ الجملةِ التهديديةِ الأولى، سواءاً في الخزانةِ أو فوق السور على السطح، منذ رأيتُ الكتابةَ للمرةِ الأولى على السطح شعرتُ أن بها شيئاً مألوفاً و قد كان لونها إذ رأيتُ أونجي بالصدفةِ سابقاً تثني عليه–".
قاطعه مينهيون بنبرةٍ حادة: "هذا ليس سبباً. قد يمتلك الملايين غيرها ذات الطلاء! ثم ماذا قد يكون دافعها لقتل الضحايا؟ و ماذا قد يكون دافعي أنا لأشترك معها؟".
أضافتْ جوهي بسرعة: " أنا بالكاد أعرفهم".
زفر جين ثم قال: " مخطئة. بالكاد تعرفين جوي لكن ليس هيون وو، حتماً تعرفينه فأنتما أبناء عمومة، و لا يمكنكِ إنكار الأمر".
توسعتْ عيناها مجدداً و همستْ: "كيف.. كيف عرفتَ؟".
قبل أن يجيبها جين صرخ مينهيون بحنق: "و إن كانتْ ابنةَ عمه، أهذا دافعٌ لقتله؟ و مجدداً، ما علاقتي بهما؟".
تجهم جين وقال: " لما لا تدعني أكمل حديثي؟ أخائفٌ من أن يفتضح أمركم جميعاً؟".
ابتسامةُ تهكمٍ أبداها مينهيون و شد قبضته على يده.
قال جين بعد أن تنحنح: " كلما فكرتُ بجرائم القتل الأخيرة لا أستطيع إلا أن أفكر أيضاً بـ جيون! لماذا بدأ كل شيءٍ بعد|انتحارها|؟" شدد على الكلمةِ الأخيرة " أتذكر أني حين خرجتُ من المشفى بعد إصابةِ رأسي كنتُ قاصداً أونجي لأشكرها على مساعدتها مع سيهون، فأخبرني سيهون حين شاهد جوهي برفقتها ألا أطيل الحديث معها لأن صديقتها قد توفي أحد أقاربها منذ أيام و ليستْ بحالةٍ جيدة. تذكرتُ الأمر منذ وقتٍ قليلٍ فقط، و إذا عدنا لليوم الذي أتت فيه جوهي راكضةً و أخبرتْ أونجي أن أحد أفراد عائلتها قد توفي بالأمس، على حسب كلام أونجب، فسوف نصل إلى الوقت الفعلي الذي حُدد كتاريخٍ للوفاة، فهو الوقت ذاته الذي ماتت فيه جيون. لكن إن نظرنا إلى سجلات كلٍ من الفتاتين العائلية فلا توجد أي صلةُ قرابةٍ و لو من بعيد، لكن قريب جوهي الوحيد الذي توفي خلال الخمسةَ عشر يوماً الأخيرة كان هيون وو، ماذا إذاً إذا لم تكن جوهي هي ابنةً بيولوجيةً لعائلتها، و ذاتُ الأمر مع جيون؟ هذا ما لم أفكر به بتاتاً إلا منذ يومٍ أو يومين، حين رأيتُ والدتها، و رأيتُ أنها لا تشبهها بتاتاً و لو قد أنملة، صحيحٌ أن العديد من الأشخاص لا يشبهون أباءهم بنفس القدر لكن الشك جعلني أستوضح من المياتم و بالفعل عرفتُ أن كلاً من جوهي و جيون هما فتاتين متبنيتين، و ما كان علي التأكد منه هو كونهما... توأم مختلف" .
توجه بنظره نحو جوهي وقال: " آسفٌ جوهي أنني كذبتُ عليكِ. استعرتُ وشاحكِ و الحمد للرب أن بعض الشعيراتِ كانتْ عالقةً فيه و كذلك مشط جيون الذي استعاره هيوك من عائلتها التي تبنتها".
طأطأت جوهي رأسها و بدأتْ تذرف الدموع دون أن تنبس ببنتِ شفة. لكن مينهيون هو من تحدث: " حتى الآن كل هذا لا يثبتُ كوننا متورطين في جريمة!".
قال جين: "حسناً. دعنا نعد صياغة الحقيقة. حتى عمر العاشرة كانتْ كلٌ من جوهي و جيون تعيشان في ميتم، اسم جوهي الحقيقي هو داهي أما اسم جيون الحقيقي فهو جوهي! تم تبني جيون أولاً من قبلِ عائلةٍ غنية، و على حد علمي فلم يتم قبول جوهي لأنها شقراء -والدها أو والدتها الحقيقيين على الأغلب- ، وسيدةُ المنزل كانتْ تكره الفتيات الشقراوات، لأن هذا كان يذكرها بابنتها التي توفيتْ عن عمرٍ يناهز الخامسة عشر -سيدة المنزلية إنجليزيةُ الأصل كذلك-. بقيتي في الميتم لأربعةِ أعوام ثم تبنتكِ عائلتكِ الحالية. خلال هذه الأعوام الأربعة تعرفتي إلى صديقٍ جديد وهو دال بونغ أو مينهيون. الذي تم تبنيه قبلكَ بسنتين حين بدأتْ قدراته العقلية في الظهور للعلن. بعد كل هذه الأعوام شاء الرب أن تقابلي توأمكِ و صديقكِ القديم في هذه المدرسةِ الداخلية، و كما يعرف الجميع فإن كلاً من جوهي و جيون و مينهيون هم طلاب المرحلةِ الثالثة. منذ أيام تعرضتْ شقيقتكِ للقتل، أكرر للقتل، لم تمت جيون منتحرةً كما بدى بل تم قتلها، و أنتِ كنتِ تعلمين بهذا على الأغلب و تعرفين القاتل ما جعلكِ تسعين للانتقام منه".
قاطعه مينهيون بتهكم: " حتى و إن كان كل ما قلته بشأن الميتم صحيحاً، ماذا عن القتلى؟ كيف قام جميعم بقتل جيون؟".
أجابه جين: " الضحايا لم يكن أحدهم قاتل جيون، لأن قاتلها لا يزال هنا".
عادتْ الرقاب تتحرك في جميع الاتجاهات و عادوا للسؤال: "من هو قاتل جيون؟".
طأطأ جين رأسه، بدأ يمشي باتجاه أحدهم، اقترب منها، احتضنها، و همس في أذنها: "سامحيني على هذا نامجو".
ابتعد قليلاً ثم قال بنبرةٍ مهتزةٍ هي أقرب للبكاء: "هذه هي قاتلةٌ جيون" مسح عينيه الدامعتين وقال بخفوت: "شقيقتي الصغرى، نامجو".
أحستْ بقلبها يقع من مكانه. رفعتْ جوهي و جهها ببطء لتصرخ بعد أن غطتْ الدموع وجهها: "نعم! هي تلك السافلة، التي دفعتْ بشقيقتي في الماء مع علمها أنها لا تجيد السباحة، و أن لديها إصابةً في قدمها تحول دون قدرتها على ذلك. هي السافلةُ بعينها".
اقتربتْ نامجو من جين حين تعالى صوت الطلاب، لم تنبس ببنتِ شفة، تشبثتْ بملابس جين كطفلةٍ صغيرة و ذرعتْ الرجفةُ جسدها ذهاباً و إياباً، كل مرةٍ يتعالى الصراخ و السب تزاد تشبثاً بجين، و من بين جميع الواقفين كان هيوك أكثر من يخيفها. اقترب منها بنظراتِ استنكار. سألها بخفوت: "أنتِ من ... قتل.. جيون؟".
لم تجبه، بل ازدادتْ تشبثاً بجين.
أمسك هيوك ذراعها و جذبها ناحيته و صرخ مجدداً بنفس السؤال: "أأنتِ من قتل جيون؟".
دفعتْ يده بعيداً و صرختْ به هي: "نعم فعلتْ، لم أكن أتحملها، كانتْ تحاول سرقتكَ مني، كنتُ أرى ذلك في عينيها كل مرةٍ تنظر إليكَ، كنتَ دائماً تقول أنها شخصٌ مثيرٌ للإعجاب، كانتْ دائماً تمتلك فرصة و كان يحب علي الحد من خطرها، كنتُ أحاول إقناعها بالابتعاد عن المدرسةِ لكي لا تتأذى كلما رأتكَ بعد أن رفضتها لكنها غضبتْ و قالتْ أنني أشعر بالغيرةِ منها و أنني لطالما حسدتها على شخصيتها المبهرة و قدراتها المثيرة في كل شيء و التي كانتْ تعجبكَ. ثم أخيراً قالتْ تلك الجملة، قالتْ أنها ستحاول مجدداً و ستحصل عليكَ مهما كلفها الأمر. لم أستطع تمالك أعصابي فدفعتها في البركة ثم تذكرتُ أنها لا تجيد السباحة، و لم يكن بإمكاني مساعدتها لحظتها".
تراجع بضع خطواتٍ للخلف و احمر وجه، لم يكن يعرف شعوره بالضبط، كان مزيجاً من الأسى و الغضب و خيبة الأمل و الانكسار.
اقتربتْ منه مرددةً: "لقد فعلتُ كل هذا لأجلكَ هيوك، لأنني أحبكَ، لطالما فعلتُ منذ سبعةِ أعوام، لقد لحقتكَ حتى للمدرسةِ الداخلية، لم يكن بإمكانها أن تأخذكَ مني بهذه البساطة".
واصل التراجع و قال و هو يغطي عينيه بيده: " أحبكِ، لطالما كنتُ أفعل، لكنكِ خذلتني، لو أنكِ صارحتني بمشاعركِ تجاهها، لو أنكِ لم تدفعيها بالماء!!".
افترشتْ الأرض و انفجرتْ باكيةً تماماً كطفلةٍ صغيرة، بينما كانتْ جوهي تواصل سبها و لعنها كما كانتْ على وشك القتراب منها إلا أن الشرطيين حالوا دون حدوث الأمر.
التقط جين أنفاسه و قال: "جوي كانتْ شاهدةً على أن جيون لم تنتحر بل أن أحدهم قد دفعها لكنها هربتْ من المكان قبل أن تستوضح من قتل جيون، فقط عرفتْ عن كونها فتاةً. جوهي شاهدتْ جوي تركض بعيداً إذ كانتْ تنتظر شقيقتها خارجاً دون أن تعرف نامجو ولأن جوي لم تخبر أحداً بتاتاً فقد أضمرتْ جوهي الحقد تجاهها، الشاهد الآخر كان تايمين الذي عرفتْ نامجو بشأنه.. و بعد أن ابتزها قامتْ.. بقتله.. صحيح.. لهذا كانتْ طريقةُ موتِ تايمين مختلفة، لم تشأ أن يفتضح أمرها فقامتْ بسرقةِ مفتاح مخزن المكتبة من غرفتنا و بألوانٍ زيتيةٍ قامتْ برسم الجلمةِ التهديدية على أحد الرفوف، و قامتْ بوضع نفس الورقةِ في جيب تايمين دون أن ينتبه، حين قابلته قبل موته بقليل لتعطيه المال قبل حضور هايري و قد وُجدتْ النقود في حقيبة تايمين الصغيرة التي كانتْ برفقته، لكن تايمين بعد دقائق شعر بالذنب و أخبر هايري بالأمر، أن نامجو هي من دفع جيون بالماء و التزمتْ هايري الصمت خوفاً على حياتها بعد ما حصل لتايمين. أما هيون وو فقد كان يعرف أن جيون هي شقيقةُ جوهي التوأم و لعلمه بغنى عائلة جيون فقد كان يبتزها مادياً لذا فحقد جوهي ناحيةَ هيون وو كان قديماً".
نبس سيهون بخفوت: "ماذا عن ما حدث معك؟ العصا الحديدية؟".
قال جين: "حدث الأمر اليوم الذي تلى موت جيون. كانتْ جوهي بعد ارتكاب الجريمةِ بدقائق قد عثرتْ على قلادةِ نامجو بالقرب من المسبح، لربما اقتلعتها جيون دون أن تنبه نامجو، على كلٍ كانتْ جوهي تعرف أن القلادةَ تخص نامجو، لأن هيوك أعطى كلا الفتاتين منها، نامجو و جيون، خاصةُ جيون كانتْ لدى جوهي لذا فالتي وجدتها جوهي تخص نامجو قطعاً و هذا ما جعلها تعرف بالأمر. و بالمناسبة، وجد هيوك القلادة فيما بعد، و قد كانتْ هي من وضعها عمداً ليجدها هيوك لا الشرطة. لم يكن قتل نامجو ليشفي غليل جوهي لذا فأول فكرةٍ تداعتْ إلى ذهنها هي قتلي أنا، لتجعل نامجو تمر بالشعور ذاته، لذا فنامجو لم تكن أصلاً على قائمة القتل الخاصةِ بهما. أخبرتْ جوهي صديقها القديم أو ربما حبيبها عن الأمر و قرر مينهيون أن يساعدها بعقله و جسده".
سأل مارك هذه المرة مقلباً نظره بين جوهي المطأطأةٍ رأسها و جين الذي ساعد شقيقته على النهوض: "ما الذي جعلكَ تشكُ بتلكَ السافلةِ؟ أقصد جوهي؟".
أجابه جين: "أتذكر الصورةَ في هاتف هيون وو؟".
أومأ مارك برأسه أن نعم.
استطرد جين مكملاً: " قابلتُ جوهي قبل عدةِ أيام و كانتْ ترتدي الملابس ذاتها، كما أن الساقين نفسهما في الصورةِ كانا لدى جوهي".
اقترب مينهيون من جين، تحرك أحد الشرطيين ليمنعه إلا أن جين أوقفه. وقف مينهيون أمام جين، ابتسم ثم قال: "أوتعلم شيئاً؟ صحيح! كل ما قلته صحيح! أنتَ عبقريٌ سوك جين! تستحق التصفيق، لكن مهلاً أنتَ لستَ جيداً إلى تلك الدرجة للأسف! أنتَ تعرف أنني ساعدتُ داهي على الانتقام و تعرف أن شقيقتكَ قتلتْ بمفردها شخصين، أما أنا و داهي فقد قتلنا شخصاً واحداً، هيون وو قتل نفسه يا عزيزي كما قلتَ أنتَ منذ قليل. لكن، ما لا تعرفه يا جين، أنني لستُ نادماً أبداً على ما فعلته، و لن أشعر يوماً بالندم، سواءاً كان ما فعلته خطأ أم صواب. لكن أنتَ، بعد أيام، و ربما الآن ستشعر بالندم صدقني. أنا استخدمتُ عقلي لمساعدةِ صديقتي أما أنتَ فلم تفعل شيئاً سوى تقديم شقيقتكَ لحتفها. افتح عينيكَ عزيزي، أكثر من تضرر من ذكاءكَ لم يكن أنا أو داهي، بل شقيقتكَ اللعينة، أنتَ دمرتَ حياتها، أو ربما أنهيتها إذا وضعتَ في الاعتبار أنها قد تُعدم لقتلها شخصين و هذا وارد! حظاً موفقاً مع الندم كيم سوك جين".
لم يستطع جين أن يبادله الابتسامة، ليس هذه المرة..
كان محقاً، في كل حرف.
تقدم مينهيون من الشرطي و مد يديه و الابتسامةُ لا لا تنفكُ تفارق شفتيه.
قالتْ جوهي و هي لا تزال مطأطأةً رأسها و قبل أن يأخذها الشرطي للخارج كذلك: "أريد قول شيءٍ لجين".
اقتربتْ منه، وقفتْ أمامه و بسرعةٍ قامتْ بصفعه و صرختْ به: "أيها الوغد اللعين، كان بإمكاني قتلكَ بوضع سم لكَ في الطعام حين تناولتَ فطوركَ بالمقهى، كان بإمكاني وضع أي شيءٍ ضارٍ فيه بكميةٍ كبيرةٍ دون أن تنتبه و أقتلكَ، لكنني لم أفعل، ظننتكَ مختلفاً عن شقيقتكَ العاهرة لكنكَ لستَ مختلفاً عنها بتاتاً، أيها السافل!".
تنفس الصعداء و ألقى نظرةً على شقيقته التي كانتْ تصرخ ليساعدها أحدهم و يخلصها من الأصفاد، كانتْ تصرخ بهستيريا: " أنا لن أسامحكَ أبداً .. جين ساعدني.. لا تدعهم يقتلونني.. جين لماذا.. جين..".
لم يكن ليستطيع مساعدتها، خرج من القاعةِ بأكملها باكياً و ظلتْ صرخاتها عالقةً في رأسه لسنوات. شقيقته الصغرى، نامجو.
*****
جفلتُ ما إن تذكرتُ القشعريرةَ التي سرتْ في جسمي قبل أحد عشر عاماً، و لأن أحدهم ربتْ على كتفي.
التفتُ سريعاً لأجد، هايري، فغرتُ فاهي محدقاً فيها. لم تتغير نظراتها على الإطلاق، زادتْ جموداً لا أكثر.
تبادناا نظراتِ اندهاشٍ لرؤيةِ بعضنا و سرعان ما جلستْ هايري، على نفس الكرسي الذي جلس هيوك عليه قبل أن يغادر.
قالتْ بهدوء: "كيف حالكَ سوك جين؟ أراهنُ أنكَ تعمل محققاً الآن".
ابتسمتُ و أومأتُ برأسي.
أطبق الصمتُ على المكان قبل أن تسأل هي: " كيف حال سيهون؟ هيوك؟ و .. نامجو؟ سمعتُ أن الحكم النهائي في القضية أعتبرتْ فيه نامجو مريضةً عقلية، أهذا صحيح؟" .
أومأتُ مجدداً و قلتُ: "نعم. إنها تقطن مصحةً عقليةً الآن انحبتْ باكيةً كثيراً، حتى أن أحبالها الصوتيةَ تضررتْ" أطلقتُ تنهيدةً واهنةً و طأطأتُ رأسي.
أردفتْ بسرعة: "لدي سؤال بعمر أحد عشر عاماً، أبإمكاني طرحه عليكَ؟".
أجابتها: "تفضلي".
قالتْ: " ماذا من الأساس جعل فكرةَ أن جوهي و جيون قد تكونان شقيقتين تتداعى إلى ذهنكَ؟".
أجابتها بعفوية: "لأنني قد أفعل الأمر ذاته من أجل شقيقتي، نامجو".
مدتْ يدها لتربتْ على يدي وقالتْ: " أنتَ لا شأن لكَ بما حدث. كنتَ مجرد أداةٍ استعملها الرب ليكشف الحقيقة، و إن لم تكن قد فعلتْ فكان غيركَ ليفعلها".
قلتُ: "كنتِ محقةً طوال الوقت".
أجابتني: " كنتَ رائعاً منذ أعوام".
حدق كلانا في الآخر و ابتسم.
*****
قصدتُ بعد ذلك، الحديقة القديمة التي باتتْ أقدم الآن، تلك التي منذ أعوام كنتُ و لا زلتُ أسميها، محطةَ الذكريات.
لم أرها منذ فترةٍ طويلة، فبعد أشهرٍ من ما حدث و بعد أن تخّرجتُ انتقلنا أنا و والدي من المنطقةِ كلها، انتقلنا مراتٍ عدة، لذا فهذه المرة الأولى التي أراها منذ أحد عشر عاماً.
من بين الذكريات التي نزلتْ من قطار الذاكرة، ذكرياتٌ تخص ذلك اليوم،الذي بكتْ نامجو فيه بين ذراعي، تماماً كما فعلتْ في قاعةِ المسرح..
كانتْ تردد بين بكاءها أو كانتْ تهذي، أنا لا يتذكر تماماً لكنها قالتْ:"كثيراً ما فكرتُ، ماذا لو أنني أنا من وُلدَ قبلكَ بسنةٍ و شهرين؟ أكانتْ والدتي ستتركني مع والدي و تنساني؟ لذا لم أكن أوافق على قدومكَ لمنزلنا حتى و لو مرةً في السنة، لأن والدتي كانتْ تسترق النظر من خلف الباب بنظراتٍ لا تنظر إلي بها بتاتاً، لكنها تنظر إليكَ بها، كنتُ صغيرةً و خفتُ أنها قد تتراجع عن قرارها و تقرر أخذكَ و تركي أنا عند والدكَ لذلك انقطعتْ علاقتنا لأعوامٍ طويلة. و حتى و نحن في نفس المدرسة، كلما نظرتُ إليكَ شعرتُ بالشفقةِ على نفسي لأن شوق والدتي لكَ يفوق حبها لي، و الخوف من أنكَ قد تأخذ مكاني يوماً ما".
الآن فقط قد فهمتُ دافع نامجو لقتل جيون، ليس لأنها تغار منها أو تكرهها أو أياً من هذه الأسباب، بل هو نفس السبب الذي قتلتْ من أجله تايمين، الخوف. كانتْ خائفةً من قوةٍ جيون اللانهائية و شخصيتها المتفائلة، خافتْ أن تلكَ القوةَ قد تلقي بها بعيداً..بمفردها..
و نامجو، تكره أن تكون وحيدة.
.
ما عندي تعليق ع البارت، كل اللي كنت ابي اقوله طلعته مع الدموع *قعدت تبكي * و اذا فتحت مرة ثانيو ما حقدر اسكت.
عندي طلب لمتابعين الرواية *اللي عندهم انستغرام*، هنا حطوا تعليقاتكم ع البارت الاخير بس و اذا شايفين ان الرواية تستاهل ناس اكثر يقرونها اختاروا اي واحد من بوسترات الرواية و انشروه و معاه رأيكم بالرواية بكبرها،و انا بسويله ريبوست، لاني رغم انو التفاعل ماشاء الله الا انه ع كل بارت يجيني انفولو بحجم السماء، و ذا مو عدل!
المهم تراه مجرد طلب لقراء الرواية، أتمنى ما تسحبون لكن اللي تبي تسحب ما حقتلها يعني ☺.
و احسها فرصة للقراء الصامتين يعبرون عن وجودهم.
أتمنى عجبتكم الرواية نفس ما عجبتني و استمتعتو فيها نفس ما استمتعت انا و استفدتوا منها كمان.
ما حخلي الرواية تعدي، عندي خطط لها بس خلني أفضى بالاول .
مع السلامة عزيزتي الرواية.
ملاحظة: اللي بتنشر لا تنسى تسوي لي تاق عشان ارجع اعيد نشر رأيها بحسابي و لا تنسى هاشتاق الرواية #رواية_في_الجحيم .
حسابي انستا: superjunior.2
بإنتظاركم .