الكلام بآخر الفصل مهم كثير اقرأوه 🦋
.
.
.
كَيفَ تجرأَ ذلِك الوغدُ و أذىّ الفتَاة التي
لطَالمّا أحبّها بالسّر و كاّن يخشى عَليهَا
من نفسِه حَتى ،لمدّه عَامين !!!
.
.
لَم يقطَع التوَاصل بينَ عينَاهما و لوَهلَة رأَت الانكِسَار
و الحزنَ يغَلّف عَينَيه و محيّاه ،ارتَجَفَ فكّها السفلِي
من فكرَة أنّ أدهَم أخبَر أرياَن ،استَبعَدت تِلكَ الفِكرَه
و طَرحت مَكانهَا فكرَه انهُ حزين عَلى حَال اخِيهَا
لَم تتوقّع أن ترَى دمعَه حارَة تنزِل من عينِه
تليهَا وجنتُه ثُم قميصَه
ابتَسَمَت لَه بهدُوء رغمَ خوفِها الشدِيد من
فكرَه اقترابِه منهَا
طَبطَب أريَان عَلى ظهرِ صديقِه و هُوَ يشعُر
أن قدمَاه لَن تصمدَا لمدّه طويلَة
"فلتَبكِي أدهَم افرِغ ما بجعبَتِكَ
صديقِي أنَا هُنَا من أجلِك "
تمتَم أريان بهَذه الكلمَات بصعُوبَه
،يشعُر أن اطرافُه شُلّت حَقًا
"شكرًا ريوو أنَا ممتَنٌ حقًا "
ابتَسَمَ عَلى كلمَات صديقِه بحزنٍ يجيبُه و هُوَ
يحاولُ التخفِيف عَنه بنبرَه تشجيِعيَه
"ستَكون بخَير و ستّعود كَمَا كَانَت ،أمهلهَا
القلِيل مِنَ الوقتِ كَي تتعَافَى فقَط "
فَصلَ ادهَم العنَاق ينَاظر صديقَه بامتنَان ،
يشكرُ الرّب عَلى منحِه صديقًا و أخاً كأريَان
"سأتَحَلًى بالصَبر "
أومَأ لَه أريَان قبلَ أن يشيرَ لَه بعينَيه للورَاء
،استَدار أدهَم ببطئٍ لينصَدِم ،كَانَت راسيل
مَن تتوَجّه نَاحيَته و عينَاهَا تنَاظر حذَائها
كَانَت متوتّرَة و قَد علمَ ذلكَ من رجفَه يدَيهَا
و فركِها لهم مَعَ بعضِهم
"ألَن نَذهَب.؟"
"بلَى أتَيت لإلقَاء التّحِيَة عَلى ريو فحَسب "
أجابَها بتَوتر فمنذُ الحادثَة و العلاقَة
بينهمَا توتّرَت بشكل ملحُوظ حتّى مَعَ والِدهَا
"مرحَبًا سيل "
القَى أريَان التّحيَة بعدَ أن رَأى تجاهُلَها لَه
رفَعَت عينَيها تناظِره بهُدوء
"مرحَبا ريو "
ابتَسَمَ لعدَم خلقِها تِلكَ الرّسميَات
بينهُما بعدَ تِلكَ الحَادثَة
"تبدِين جميلَة اليَوم "
احمَرّت وجنَتيهَا بخجَل مِن اطرَائه الغَير
متوَقّع و أمَام أخيهَا كذَلك
لَم يلبَث كثيرًا الّا و أحسّ بضربَه قويّة علَى
رأسِه من طَرف ادهَم
"ابتَعد عَن أختِي أيهَا القِرد !"
نبَس أدهَم بسخطٍ
ليجيبَه الاخَر بِغَضَب مصطَنع
"آلمتَني أيهَا الارعَن ،كنتُ احَاول
تغييرَ الجَوّ المشحونِ فحَسب"
ابتَسَمَت راسيل عَلى مشَاجراَت الاثنَان
أمَامها و التِي تراهَا نوعًا مَا لطيفَة
"كفّا عَن تِلكَ التصرفَات الطفولِيَة و هيّا كَي لا نتَأخَر "
نطَقَت راسيل بغَضبٍ مصطَنعٍ هِي الاخَرى
و قَد كَانَت ردّه فعلِ الاثنَان غير متَوقّعه كذَلك
فقَد نطَق الاثنَان بِصَدمَة
"ماذَا !"
أدهَم صدمَ مِن انفِتَاحهَا و الذِي كَان
يظُن أنّه لَن يشعرّ به مُجدّدًا
و أريَان انصَدَم لنفسِ السَبَب
"أينَ سنذهَب؟"
سألهَا ادهَم لتجيبَه مبتَسمَة
"أختِي دَعَت أَخ ريو للعشَاء لمسَاعدتِه لَنا
في الفَوزِ بالمحَاكمَه و قَد قَالت بأنّه يجبُ
عَلينَا جَلب ريو معَنا "
غَادرَت "اوه" خافتَه ثَغرَ أريَان و أدهَم
"يا الَهي أأَنتمَا توأَم بنفسِ العَقلِ و اللسَان ؟"
نطقَت راسيل كلمَاتهَا بسخرِيَة
ليجيبَها الاثنَان بامتِعَاض
"لا هُوَ غبِي "
"لسَانه قَذِر "
كَانَت الجملَة الاولَى من طرَف أريَان فَهوَ
حقّا يرَى صديقَه أغبَى من الاغبِيَاء
اما الجملَه الثَانية فَقد كَانَت من طَرَف
أدهَم الذي لَو طالَبوه بذكرِ اسمِ صَاحب أقذَر
لسَان سيكونُ صديقَه ريو لا غَير
"هيّا كفّا عَن حماقتِكمَا "
ندهَت عليهمَا و هيَ تتجِه ناحِيَة سيّارَة
أختِها فقَد تركتهَا كَي يلحقّوا بهِم
لَحقَ بِها أدهَم يجرِي و يصرُخ
"أنَا مَن سأسُوق "
لَم تدعه يكمِل جملَته الاّ و قَد صفَعته عَلى
ظَهرِه تخاطِبه بصرَامَة
"لاَ،رفَضَت آيسو ذلِك رفضًا تامًا أتوَدّ منِي
دخولَ المشفَى و أنا بالكَاد غَادرتُه !"
توقَفّ يناظرهَا بسَخطٍ و مَلَل
"هَيّا روسي لَا تكونِي ممِلّه "
تصنّع نظَرات الجرَاء لعَلّها تحِن و بالفِعلِ
لَم تقوَى علَى الرفضِ ،مَدّت لَه مفَاتيح
السيّارَه بترَدّد و هيَ تنبّهه
"أقسِم لَو اصيبَت السيّارَة بخدشٍ أقتلُكَ أدهَم "
لَم يردّ علَيها بَل جرَى نَحوَ السيّارَة بلهفَة فقَد
تَم سحبُ درّاجتِه و سيَارته من طَرفِ آيسل
بعدَ أن اتصَلَت عليهَا الشرطَه تخبرهَا
بأفعالِ أخيهَا و الخرَاب الذي يحدِثه بممتَلَكات الدّوله
صفعَت جبينَها بقلّة حيلَه تتبَعه إلَى
أن وَجدَت أريَان ينبِس بهدوُء
"لَن ينتَهي حمَاسه عَلى خَير "
"أعلَم ،و إن لَم نمُت فسنَموت
بسَبَبِ أختِي و أخاكَ"
قهقَه بخفوتٍ يأكّد علَى كلامِهَا
ابتَسَمَ مُجدّدًا يسأَلها
"أَ قادِمَة للجَامعَة غذًا.؟"
توتَرت و قَد لاحَظ ذَلكَ من فركِها لكفيهَا ببعضِهمَا
البَعض ،يحفَظ أدَقّ تفاصِيلهَا
"لَا أظنّ ذلكَ"
خيّم الحزنُ عَلى ملامِحه لكنّه استبدَله
بملامِح متفائلَة بسرعَة يشجّعهَا علَى المجيئ
"قلتَأتِي ،فاتَتك العَديد مِنَ الحصَص ،
أصبَحَت أشعرُ بالملَلِ أناَ و أدهَم"
ابتَسَمَت خفيّة تخفِي شعورَها بالسَعادَة ،
اهتِمَامه يسعِدها
"و لِما تشعُرون بالمَلل أنَا حتّى
لا أتوَاجد معكُم أغلَب الوقت "
أغمَض عينَيه من غَبائه ،
ما العذرُ الذِي سيقولُه حَتّى
"توَاجدكِ يجعلنَا متأهبِين لأَي شَاب
قَد يقربكِ و ذَلك ممتِع ،ممتِع ضربُ أي شَخص
يفكّر بالاقتِراب منكِ حَتّى "
كَان يتَحدثّ بتهكّم فبعدَ أدهَم اكثَر شخصٍ
يمقتُ قربَ بنِي جنسِه منها هُوَ أريَان و لَو
استمَرّ الوضعُ هكذَا بالتَالي سيحتَلّ الصدَاره
ابتَسَمَت ابتسَامَه ساخرَة تُجيبُه
"سأرَى بهذَا الخصُوص لا يهونُ علَيّ ملَلكمَا "
"هاا "
انصَدَم من راحَتهَا تِلكَ معَه
"هه أقصِد سأفَكّر بالمَجيئ "
ناظَرهَا بشكّ قَبلَ أن يفتَح
لَهَا البَاب كرَجل الاحلَام
ابتَسَمَت بسخرِيَة تُجيبُه بلُغَتها الأم
"عّامل حالَك جانتلمَان و انتَه وَحش
غَابَة لازمه فرصَه علَشان ينقَض علَى
أيّ واحد بيِقرّبلي "
ناظَرهَا بصَدمَه فهوَ لَم يفهَم
شيئًا من كَلامها غَير كلمَة" جانتلمَان "
"التوّك ألقَيتي عَليّ سحر و شَعوذَة "
خاطبَها بذهُول لتجيبَه هيَ الاخرَى باستمتَاع
"مَن يعلَم،فلتتَعلّم لتعلَم مَا قلتُه "
ابتَسَمَ بخَبَث يجيبها
"حفظتُ الجملَه سأطلبُ من أدهَم ترجَمَتها "
رفَعَت حاجبَيها بذهولٍ من سرعَته
في استوعَاب الجملّه
"أريان أيها الحَقير فلتَصعَد
و ابقَى بعيدًا عن أختِي"
رفَع أرياَن يديهُ باستسلَام يجيبُه بسخرِيَة
"حسنًا لا تَقتلنِي فضلًا "
دلَفَ أريَان السيّارة بعدَ اغلاقِه الخَاص براَسيل
"اربطُوا أحزِمَة الامَان و لنَنطَلق"
ابتَسَمَت راسيل ابتِسامَه صفرَاء فهِي أكثَر
مَن يعلَم بأخيهَا و تَهورِه
"فلتُرنِي مهارَاتك قردِي العَزيز"
نطَقَ أريَان بحمَاس يشجّع صديقَه
علَى ماَ سيأخذهُم إلى الهلاكِ حتمًا
.
.
.
كَانَت آيسل تعِدّ العديدَ مِنَ المؤكولَات
لضَيفهم و الذي هُوَ أرمَاند و الذي هُوَ على
مقرِبَة من أبِ آيسل فهوَ النَقيب الذِي كانت
اخرُ مهمّة لأبراهَام قربَ بيتِه
كَان يجلِس مع النّقيبِ يتناقَشانِ في عدّة
مواضِيع تخُصّ اعملَهم و أمَامهُم تتمَوضَع
بعضُ المكسَرات و الشَاي
ابتَسَمَ الأب بهدُوء حِينَ رأَى آيسل و هيَ
تحاوِل تجهِيز مائدَة العشّاء لوحدِها رغمَ تواجُد
عدَد لا بأسِ بهِ من الخدَم،دائمًا ما تفعَل ذلكَ
أرجعَ عينَيه اتجَاه أرمَاند يناظِره
بحنيّة ،لطالَما اعتَبره كابنِه
"سيتَوجّب عَلَي السَفَر لحلّ المشكِلَة،
يجبُ لَمّ اكبَر عَدَد من الحلفَاء و سأَهتَم
أنَا بذلِك ،لَن يقِف ذلكَ الحقِير مكتُوف
اليدَين بعدَ أن قتلتَ رجَاله"
نفَى أرمَاند برأسِه يشاركُه رأيَه
"فلنُرسِل أحدًا آخَر ،يمكنُ ان تصَاب
بأذَى و تعلَم صحّتك !"
ابتَسَمَ لَه بهدوءٍ يجيبُه
"لا تهتَم لستُ بذلِك الاهترَاء ،لا تنسَى أنكَ
تدرّبت علَى يدِي ذَات يومِ سيَادَة الراَئد "
اصطَنَع الجديّة بأخرِ كَلمَاته جاعلًا مِنَ الرّائد
يبتَسم بخفّة علَى هذَا الجَوّ اللطِيف ،هَا ،ما
اللّعنه ؟؟؟ منذُ متَى و هُوَ يعلَم شعورَ اللطفِ
رَفعَ عينَيه ناحِيَة آيسل يتمتمُ بخفوتٍ
"تِلكَ الفتَاة ستكونُ جحيمِي حتمًا "
نفضَ رأسَه يكمِل حديثَه مع النقيب
"أبناَئك ؟ ستتركُهم لوحدهِم؟"
"ذَلك ما يشغِل تفكِيري في الاونَة الاخيرَة ،
لاَ اخشَى عَلى آيسل و راسِيل لكونِهمَا عاقِلتَين
لكنّ أدهَم عكسَهم "
لَم يأخُذ أرمَاند وقتًا كبيرًا في التفكِير
فقَد نبسَ بأوَلّ ما جَاء برأسِه
"فلتَتركهُم تحتَ حمَايتِي لَو أردتَ بالطَبع،
القَصر خاوِي بالفِعل سيجدُون راحتَهم التامَه
هنَاك كَمَا انهُم سيكونُون بأمَان "
"سيكُون ذلكَ معروفًا كبيرًا
تسدِيه لي أرمَاند "
"لكَ ذلكَ اذًا ،مرَحّب بهم بأَي وقتٍ"
اجابّه بهدوءِه المعتّاد
ابتَسَمَ بخفوتٍ حِينَ رأهَا و هيَ تحاولُ
الاسرَاع في وضعِ الاطبَاق علَى المَائدة
"أبِي هيّا العشَاء جاهِز "
نهَض راشِد و الذِي هو أب اَيسل يحثّ
أرَماند ايضًا علَى الالتِحاقِ بمائدَة الطعَام
جلَس الثلاثَة و قَبلَ ان يشرَعوا
تسألَ راشِد باستِغرَاب
"أينَ هم الاخَرىن؟ "
ابتَسَمَت آيسل تجيبُه
"لا تشغِل بَالك بهِم فلتتنَاول
عشَائكَ هيّا!"
أومَأ بقلّه حيلَة يباشِر في أكلِ
الطعاَم الذي بدَا غريبًا لأبراهَام
رَفعَ الشوكَة يتذوَق مِنَ ذلكَ اللَحم المطبُوخ
و الذِي لا ينكُر مذاقَه اللذِيذ ،ابتَسَمَ برضَى
يأكل من جمِيع اصنَاف الطعام دونَ ذرّة خجَل
"تأكلُ طعامًا حلاَل أرَماند ،الَا
تشعُر باختلَاف في الطُعم !"
ظهَرَ شبح ابتِسَامَة عَلى ثغرِه يجيبُ بصرَاحة
"مختَلف بالفِعل ، رائِع لا انكُر
المذَاق لذيذٌ بالفِعل "
"بالصحّة و العَافيَة بنَي "
أحسّ أرمَاند بالسعَادة لذَلكَ اللقَب لَم
يظهِر ذلكَ لكنّ الطفلَ داخلَة سعِد بالفِعل ،لَم
يكُن اباهُ لكنّه اقربُ له من ابوهُ الذِي اقَلّ
كلمَة تقَال بحقّه "حقير"
لَاحظَت آيسل طيفَ الحزنِ وهوَ يحومُ
حولَ ارمَاند لكنهَا التزمَت الصّمت تخفِي
معرفَتها بِه و علاقتهُما
......
انتَهوا بالفِعل ،شبِع أرمَاند و قَد تغَيرَت نظرَته
للطعامِ يقسِم من الانَ انه لَن يقترِب من أكلهِم
لَو كَان كمثلِ هذاَ الطعَام متاحًا لَه دومًا
حملَت آيسل هاتفَها ترنّ عَلى راسيل فقَد
تملّكَها الخوفَ الان حَقّا لكنّ كل مَا
قابَلها هو رفضُ المكالَمة ....
كَان راشِد يودّع أرمَاند و هُوَ يخبره أنّه
سيرُدّ عليهِ بشأن قرَار مبيتِ اطفالِه لديه
بعدَ استشَارة قرَار آيسل
ابتَسَمَت آيسل حِينَ تَم الردّ علَى المكالَمَة لكِنّهَا
سرعَان ما سقَط فكّها من هولَ الصدمَة
التِي تلقَتها
"مرحبًا انسَة اختكِ و الولدَين محتجزُون بمخفَر
الشرطَة نرجُو مجيئَك لحلّ المشكلَة "
فصلَت الخطّ فورًا ثمَ صعدَت جريًا
نَحوَ غرفتهَا ،ارتدَت معطفهَا و حذاَئهَا
ثمَ عادَت أدراجَها نَحوَ أبيهاَ
"سأَعودُ بعدَ قليلٍ أبي فلتَنَم لا تقلَق
سأحضِر راسيل و أدهَم و آتي "
"فلتأخذِي حذَرك بنيتِي لا تتأخَرّي "
أومَأَت لَه بسرعَة تغادِر البيتَ ،كَانَت علَى
وشكِ طلَب سيّارَة اجرَة عبرَ الهاَتف
لكنّ ارمَاند خرجَ فجأَة من العدَم
ناظَرته بهدوء و هيَ ترمِي بسؤالِها علَيه
"ما الذِي تفعَله هنَا "
"نسيتُ شيئًا ما لَدى أبيكِ!"
تحدّثَ ببرُود هُوَ الاخَر قَبلَ أن يرميَ عليهَا
سؤاَله بنبرَة باردَة مائلَة للحدّة بطبعِها
"ما الذي تفعَلينَه بالخَارج بالاصَحّ "
قهقهَت بسخرِيَة قَبلَ ان تجيبَه بحدّة
"أزل نبرَة التسلّط اثنَاء تحدّثِك معِي
إن كنتَ تودّ منّي أن أحادِثَك جيّدًا"
ابتسَممَت تُكمِل كلامَها
"و الان تنَحى عَن الطرٍيق لستُ في
مزاَج يسمَح لي بالجِدال"
ناظرَهَا هو الأخَر ببرودٍ قبلَ
أن يغادرَ ناحِيَة سيّارتِه يشغلُها
عَادَ بها نَحوَ آيسل التي استَغربَت
تصرفّه و الفكرَة الوحيدَة التِي زارَت عقلَها
هيَ أنّه يوَدّ الردّ علَى اهانتِهَا لَه
لكِنّه و بكلّ هدوءٍ نبسَ
"اصعدِي "
لَم تفكّر كثيرًا بَل دَلفَت السيّارّة تخبِره
أن يآخذَها لمَخفَر الشرطَة
"ماَ الذِي تودّين فعلّه هناَك "
"أدهَم و أريان و راسيل
محتجزونَ هنَاك "
ظغطَ علَى الفرامِل مما تسبّب في
ارتدادِ آيسل للأمَام بقوّة
"أيهَا الخنزِير الاجنَبي
تودّ قتلِي أم ماذَا !"
عقَد حاجبَيه بعدَم رضَى يكمِل
سياقتَه نحو وجهتهِما بسرعَة
"لا تنَادينِي بذَلك اللقَبِ ثانِيَة "
"حسَنًا أيهَا الخنزِير "
ظغطَ علَى المقوَد بيَديه و قَد
لاحظَت آيسل ذلِك فابتَسمَت باتسًاعٍ
تناظرُ الطريقَ امَامهاَ
عَادَ قلبُ آيسل يطرقُ بخَوف فهِي تشعُر
أن الثلاثَة بالسّجنِ ليسوا بخّير
.
.
.
"أدهَم اختِي ستقتلنَا أقسِم "
قلَب أدهَم عينَيه بِغَضَب من نظرَات
احد السجَناء ناحِيَة اختِه ليجيبَها
"فلتُخرجنَا فحسَب، الممَكَان مقرِف"
ابتَسَمَت لَه تناظرُ ريو و الذِي كانَ هُوَ
الاخَر يناظِر ذلكَ الارعَن الذي
ينَاظر راسيل
"ريو لستَ خائفًا من أخيكَ ؟"
رفعّ عيناه ناحيَتهَا يجيبُها
"سيقتلنِي أقسِم،لكن مَا باليَد حيلَة
كلّه من ورَاء الارعَن بجانبِك"
توجهَت نظرّات أدهَم ناحِيَة
أريان يخاطَبه بثقَة
"اشكروا الرَب أنكم نلتُم شرفَ
سياقَة ادهَم بِكم،ها ناكِري النِعمَة"
"نعمَتك تِلكَ جَعلَت اختَك تستفرِغ و
جعَلتنِي أرَى ملكَ الموتَ يحوم حولِي وها
هِي فوقَ كلّ ذلكَ جعلتنَا محتجزينَ
في السجنِ ،قال نعمَة قَال"
"أؤَيّد كلَام ريو "
نطَقت راسيل بجدّيَة مصطَنعَة ليبتَسم
أدهَم ابتِسَامَة صفراَء يجيبهمَا
"اصمتَا ،لَن تنَالا ذلكَ الشَرف مرّة أخرَى "
"الله لا يبلَانا ثانِي "
ناظرَت ريو مخاطبَة اياًه
"قُل آمين "
رَفعَ يديه ينطقُ بهَا فنظراتهَا
كفيلَة بحرقِه "آمين "
ابتَسَمَت لكنّ ابتسامَتها فورًا سقطَت
حِينَ نطقَ السجينُ معهّم
"شاركينَا الحدِيث عزيزتِي"
توجهَت أنظار أدهَم و أريان
للمتَموقِع بركنِ السجنِ يسطّح
ظهرَه علَى القبضاَن
ارتَعشًَت يداي أريّان و لَم يشعُر بنفسِه
الاّ و هُوَ انقّضَ عَلى ذلِك السَجينِ يبرِحه ضربًا
كانّ يحكِم قبضَته جيّدًا و
ينزل بهّا عَلى وجهِ الاخَر
"ماذاَ ماذَا ! تودّ الموتَ حتمًا"
نطَقَ أرياَن بغضَب بينمَا يلكمُ معدَة الاخَر
و الذِي رَفعَ قبضَته يلكُم وجنّه أريان،
ارتَدّ جسَد أرياَن للورَاء لكنّ ذلكَ لم يمنَعه من
العودَه بسرعَة ناحِيَة جسدِ الاخَر يعتلِيه
يوجّه لكمَات متتَاليَة و متفرقَة
لَم يترك مكَانًا لَم يَلكُمه
"هيًا فلتُعد كلمَاتك و لأريكَ
من هِي عزيزَتك أيهَا اللعِين ،رجولَتك مصدَر
فخرِك الاَن اقطعهَا لَك "
بعدَ جملَته تِلكَ ابتَسَمَ بخبثٍ و دونَ مماطَلَة
رَفعَ ساقَه ينزلُ بهَا علَى رجولَة الاخَر
و الذي صرَخَ بقوّة جَعلَت اريَان يخرِسه بكفّه
"هذَا جزاَء مَن يقتَرب مِن ما يخُصّنِي "
همَس بهَا بصوتٍ اشبَه بفحيحِ الافعَى
كَانَ بصَدَد النهوضِ لكِن تَم اسقَاط جسدِه
بفعلِ أدهَم الذي تلَقّى طعنَة بذِراعِه
شهَقَت راسيل بخوفٍ و دموعهَا تتسابَق
علَى وجنتيهَا فقبلَ قليل فحسَب كانّ يهدّأها
و الانَ يتلقَى طعنَه
توسّعَت عينَي أريَان بِصَدمَة في تفسِ
الوقتِ جعَلته يستَوعب أنّه ليسّ وقتّ
الخوفِ و النوَاح
رَفعَ عيناه ناحِيَة المتسَبّب ليجدَه يبتَسم
بخبَث بينمَا يلعَب بتلكَ السكّينَة باستهتَار
"دورُك الان أيهَا الصَغير"
ابتَسَمَ أرياَن ابتسامَة جانبيَة يشيرُ
لأدهَم فقَد رأى أنّ جرحَ ذراعِه ليسّ عميقًا
بعينيه نَاحيَة راسيل بمعنَى
"اذهَب لَها "
أومَأ ادهَم قَبلَ أن تأخذَه خطواتُه
ناحِيَة اختِه التِي اخرجت منديلًا صغيرًا
من جيبِ فستانهَا تلفّه حولَ ذراعِ اخيهَا
بعدَ ان تأكّدَت أن الطعنَة او الجرح
بالاحرَى ليسَ خطيرًا او عميقًا
"شاهدًا العرضَ اعزائِي "
نطقَ أريان بحماسٍ مخالِفٍ لعينيِه
التِي اظلَمت بشكلٍ مخيفٍ
"اخرُ مرّة أظلَمت فيهَا عينَاه بهذَا
الشكلِ ،قَام بكسرِ جمجمَة شابٍ و
كسرَ ذراعَه و كذلِك فكّه و ساقَه "
فغرَ فاهُ راسيل بِصَدمَة من
المعلومَة التِي اخبرَها ا أدهَم
"انظُر "
نطقَت راسيل بهلعٍ و هيَ تشيرُ ناحِيَة
أرياَن الذِي رفَع ساقَه بحركَة سريعَة
يصيبُ كفّ خصمِه ليسقطَ منهُ السكّين
"فلتَكن رجلًا يا هذًا الاَ
يكفيكَ انكّ اضخَم منِي"
تحدّثَ أريان بسخرِيَة و ابتِسَامَة
شريرَة تعلو ثغرَه
تقدّم الاخَر بِغَضَب من أرياَن و هو يوجّه
لكمَته ناحِيَة وجهِه للكنّ ريو تفادَاها بسهولَة
يوجّه لكمَة قويَة نحوَ جانِب بطنِه
امسَك الاخَر بجانبِه و الالَم
قَد نالَ من ملاَمحِه
"همم تأَلَمت من ضربَة خفيفَة كهذِه "
ابتَسَمَ بانتصَار حِينَ رأَى اندفَاع الاخرِ
مجددًا ناحيَتَه و قَد خمّن ان ضربَتَه التاليَة
ستكونُ ناحيَة بطنِه فقَد رأى قلّة خبرَتِه بالفعلِ
ابتَسَمَت يشدّ قبضَتَه جيدًا حِينَ رأَى
عيناَي الاخَر تتجِه ناحِيَة بطنِه فعلاً
خمَنت راسيل أنّه سيضرَب و لكِنّه و
في أخرِ ثانيَة أمسَك كفّ الاخَر و قَام بلَويِه
ثُمّ وجّه لكمَة عنيفَة ناحيَة المنطقَه المتواجدَه
تحتَ قفَصِه الصّدرِي
بعدَ تِلكَ اللكمَة سقَط خصمُ اريَان عَلى
الارضِ يتأوّه بألَم و يشتُم تحتَ انفَاسِه
"ايها العَاه....."
لَم يكمِل كلمَته فقَد نطقَ أريَان بملَل
"اللعِب معَك ممِل حتمًا ،كلكَ ضخامَة
و لَم تتمَكن من لكمِي حتّى "
ابتَسَمَ بنصرٍ حِينَ رأَى نهوضّ ذلكَ
العملاَق ببطئ يدُلّ عَلى ألَمه
لَم يتقَدّم هذِه المرّة بَل ابتَسَمَ بخبَث ،
حسنًا لَم يخِف أريَان بحقّ
"ما هذَا غيّر تعابيرَ وجهِك ،
مضحكَة جدًا"
قهقهَ أريَان بشِدّة غافلًا عَن السِكين
الذِي حملَه الاخَر علَى حينِ غرّة
حتَى ادهَم و آيسل لَم يلاَحظًا
لاحظَ اريان تقدُم جسَد الاخَر لكنّه تهَاون
فَهوَ يعلَم أنه لَن يقوَى علَى توجيهِ لكمَة
لَه ،لكنّه غفلَه و رمّى بالسكين اتجَاه
رقبَة أريَان، اصابَ
اصَاب السكينُ رقبَة أريَان مخلّفاً
جرحًا طويلًا بعضَ الشيئ
امسَك أريان رقبَته بهدوءٍ يرَى الدمَاء
تتسَاقط عَلى قميصِه و جسَده
استغرَبَت راسيل عدَم ظهور و لَو ذرّة
ألَم علَى ملامحِه و ذلكَ كان حاَل
من رمَى بالسكّين ...
"أنتّ ميّت حتمًا "
لَم يتركهُ يستوعِب جملَته حتّى وجّه لكمَة
قاضيَة ناحِيَة القفَص الصدرِي لخصمِه
سقَط الاخَر أرضًا يتألّم بصمتٍ تزَامنًا
مع دخولِ أيسل و أرمَاند الزنزانَة
"يا إلهِي "
نطقَت آيسل بِصَدمَة من منظر
الزنزانة و اخويهَا و أريَان
شعَر أرمَاند بصدمَة طفيفَة بالفِعل لكِنّه
سرعَان ما تقدّم ناحِيَة اخيهِ يخاطبُه بهدُوء
"رقَبَتك !انتّ بِخَير؟"
ناظرَه أريَان بتعَب يومِأ لَه و الاعيَاء
بدأَ يتمكّن منه فقَد فقَد دماَئه
قلبَ أرمَاند عيناه ناحِيَة
راسيل و ادهَم يسأّلهماَ
"ما الذيِ حدثَ بحقّ الجحِيم !
ما بال ذرَاعك انتّ الاخَر"
توترَت راسيل لكِنّهَا تشجَعَت تتحدَث
بعدَ ان رأَت صمتَ اريان و أدهّم
"لقَد كَان ،اه بصراحَة أدهَم تحمّسَ
قليلًا و زادَ سرعَة السيَارة،بعدهَا
تمّ القبض علَينا ،ثَم ذلِك الشَاب
تحرّش بِي و أنَا ...أنَا "
صمتَت ترتّب كلمَاتهَا فهِي تشعُر
أنّ قلبَها سيغَادر مكَانه
"فأرَاد أريَان اللعِبَ معَه فقَط لكنّهم
اخذُوا الموضوعَ بجدّيَة و ضربُوا أدهَم
بسكّين ،غضَب ريو فأبرحَهم ضربًا
لكنّه تأَذى ايضًا "
كَانَت تتحدّث و عينَاها تنزِل أمطَارًا
،تتأسّف للربِ أنهَا كذبَت
"لا تعَاقِب ريو هُو فقَط دافَع عنّا "
كَانَت تتحدَث و أرمَاند ينصِت بصمتٍ
أما أدهَم و أريان فقَد انصدَمَا من كذبِها
، من يعرِف راسيل و مَن لا يعرفهَا الجميع
يعلَم أنّها تمقُت الكذِب !....
ابتَسَمَ أرماند يهدّأها بكلِماته
"اهدَئي لَن اعاَقب أحدًا اساسًا لو لَم
يبرِحهُم ضربًا لوجدتِني أبرِحه هُوَ ضربًا
،لماذًا أعلّمه ان لَم يستَغل ذلِك
في حمَاية من يقربُونه "
رفَعَت راسيل رأسَها و عَلامَات الصدمَة
ارتسمَت علَى محيَاها
ابتَسَمَت له حِينَ استوعَبت كَلمَاته
"شكرًا أخِي "
توسّعَت عينَي أرمَاند و قَد زارَه شعورُ
الحنين ...تذّكَر أختَه....لا يعلَم
حتّى لو لا تزّال حيَّه
"نادِيني أخِي دومًا يا صغيرَة،أنا هُنَا
وقتمَا احتجتِي شيئًا لا تتردّدِي "
ابتَسَمَت تومأ لَه بامتنَان
"حسنًا أخي "
أدَار عينَيه ناحيَة آيسل و التِي كَانَت
تناظرُهم بغَضب تنتَظر انتهَاء أرمَاند فحَسب
تقدّمَت بعدَ ان لاحَظت صمتَه
"أدهَم ابكلّ مرَة اغفِل فيهَا عنكَ
اجدُك تسببتَ بمصيبَة مَا !"
أخفضَ المعنِي رأسَه و الندّم قَد زارَ
قلبَه، لو لَم يتهوّر لمَا حدث كلّ ذلكَ
"لا تعَاتبيه! من حقّهم الاستمتَاع قليلًا "
تحدّث أرمَاند باستمتَاع و هُوَ يرَى
الاضرَار التي خلّفهَا اخوه عَلى
اجسَاد خصومِه كَمَا سمّاهم
كَانَت آيسل غاَضبَة بحقّ لذلِك التفتَت
تخاطبُه هُوَ الاخَر بنبرَة غاضبَة
"أتسمّي دخولَ السّجن استمتَاع "
ابتَسَمَ يخاطِب اخَاه متجَاهلًا ايّاها
"حسنًا تعلِيمِي لَم يذهَب سدى حقًا سأكافئُكَ"
ابتَسَمَ ارياَن ابتسامَة واسعَة تبيّن مدَى فرحتَه
"أحبّك اخِي"
"وَاناَ "
كَانَت اجابَة أرمَاند مختَصرَه
لكِنَ سعَادة أريَان بهاَ فوقَ المتخيّل !
ليسَ متعودًا علَى تسَاهل أخِيه
استَدارَ أرمَاند ناحيَة آيسل يناظرهَا
بهدوءٍ قبلَ ان يشيرَ لهَا ناحِيَة البَاب
بعدَ نظرَتِه تلكَ غادَرَت الحجرَة
و هِي تتمتِم بِغَضَب
"،قال رائِد قاَل و هُو عمّال
يشَجّع الفصاَغين علَى المشَاكل
يمممه ارحمِيني"
ضرَب جبينَه بقلّة حيلَة يخاطِب الثلاَثَة
"لقَد شكّت الشرطَة بكُم و لكِن لا
يهُم،قمتُ بحلّ الامُور من أجلِها!"
اشَار بإصبَعه عَلى راسيل
"لا أوّد لفتَاة بريئَة ان تحشَر بمصَائبكمَا،
ارحمونَا و قللوُا من مشاغبَاتكم او عَلىً
الاقَل قومُوا بِهَا بالخَفاء ،سأمرّرهَا هذِه
المرّة فشجَاعتكمَا تغفِر لكمَا ،
مرّة اخرَى اعلّقكمَا !"
أومأَ لَه الثلاثَة بخوفٍ رغمَ
ان الحديثَ لَم يشمَل راسيل
"سأتَحدّث مَعَ ايسل جميعُكم
اجدُكم بالسيّارة عندَ انتهَائي "
أومأوا مرّة اخرَى بانصيَاع لكنّ ما نطَقَت
به راسيل جعلَهم يبكونَ من الضّحك
"هاي هاي كابتن"
ناظَرهَا أرمَاند و ضحكَة
خافتَة غادَرت ثغرَه
"جيّد هيَا ،و انتُم توقّفوا
عَن الضحِك علَيها "
زمّوا شفاهَهم و هم ينتَظرونَ مغادرَة
أرماند ،سرعَان ما سمحوا لضَحكِهم
أن يملَأ الزنزَانة
"مختَلونَ "
مختلونَ حتمًا ،يضحكونَ بالسّجن
بينمَا بجانبهِما ذكرَين يتألمَان
"ما الذِي خطَر ببالِك راسيل
حَتّى تتحدَثِي هكذَا"
ناظرَتهم بغضَبٍ،ثمَ وقّفت تمدّ أريَان
بوشَاح أخَر كَان بحوزَتها لتغَادر
بَعدَها تاركَة اياهم
"إلى اللّقَاء أعزَائي "
ودّع أدهَم و أريَان الزنزَانَة و مَن فيهاَا
ثُمّ صافَحاَ بعضهمَا بحمَاس يغادرانِ الزنزانَة
.
.
.
"ما الذِي تريدُه !"
نطقَت بِغَضَب حَاولَت كبتَه لكِنّه لا يساعِد
"اهدئِي !"
كَانَت نبرَته باردَة ،ما جعَلها تصرخُ به
"لستَ زوجِي لتأمرَني يا هذَا ،لا يحقّ لَك
اسكَاتي و قمعِي في حينِ أنّنِي اود
مصلَحة اخوتِي ، صمتت احترَامًا لكَ
امامَهم فلتتأكّد أنّنِي لَن اصمُتّ مرّة اخرَى "
"اهدَئِي "
يخبِرها أن تهدَأ و هُوَ يغلِي غضَبًا لا
يوَدّ ارتكَاب جريمَة بهَا،لَم يجرأ أحَد علَى
رفعِ صوتِه امامَه و هيَ تتجَاوز كلَ الحدُود
"لا فاَئدَة من الكلاَم معَك، تفكِيرك مرِيض"
لا فاَئدَة حتمًا لكنّه فقَد اعصابَه لدرَجة
رفعِه قبضَته يلكُم السيّارَة بجانبِها
"اصمتِ، تفقِدينَني أعصابِي يا امرأَة
لا رغبَة لي فِي اذيَتك ،احترمِي ذلكَ "
أكلَ القِطّ لسَانهَا بعدَ ما فعلَه تقسِم
أنّ السيَارَة تضررَت
"حسنًا آسفَة،اهدَأ "
ضرَب جبينَه و الغَضَب يكَاد
يخرجُ من اذنيهِ عَلى هيئَة بخَار
"إلهِي أصبتَ السيَارَة ،تسبّبتَ باعَاقَة
للمسكِينَة كإعاقَتك ،اهدأ يا رجُل اهدَأ"
ناظرَها بهدوءٍ معاكِس لعينيهِ التِي
تطلِق خناجِر نَحوَها
"اصعَدي السيَارَة لا
فائِدَة مِن الكلامِ معكِ"
قلبَت عينَيها قَبلَ ان تتوجَه نحوَ المقعد
الامَامي تاركَة اياّه يستَشيط غضَبًا
"أعصابُك أرمَاند ،اعصابكَ ،
لستَ أنتَ من يتأثَر "
حدثّ نفسَه محاولًا التخفِيف من غضَبِه ثُمّ
صعدَ هو الاخَر منطلقًا دون النظَر للشبَاب
و راسيل بالمقاعِد الخلفِيّة و الذينَ
استغرَبوا غضَب أرمَاند و آيسل ،رأَووا
مهاوشَتهم لكنّهم لَم يتمكنُوا من سمَاعهم
"ستكونُ هنَاك قصّة حب بينَهم أقسِم !"
تحدَث أريَان بنبرَة خافتَة ملأَها
الحمَاس ليصفَعه ادهَم علَى رأسِه
"تتحدّث عَن أختِي يا هذَا ،اعقِل
ذلكَ مستَحيل !"
لَم يكمِل كلامَه و قَد تحدَثَت
راسيل بحمَاس هيَ الاخرَى
"اوافِق ريو في كلَامه ،متحمّسَة لهمَا !"
ناظَرهَا ادهَم بحدّة اصمتَتها
"اصمتَا "
كَانَت وشوشتُهم تزعِج أرمَاند لذلِك
خاطبَهم بحدّة "اصمتُوا قليلًا "
.
.
.
"نلتَقي بالجَامعَة غذًا !"
تحدّثَ أريَان و هُوَ ينتَقل للمقعَد الامَامي
"ودَاعًا "
ودعَتهم آيسل ثمَ همّت بدخُول المنزِل تلتهَا
راسيل مبالتِي حذّرَت أريَان و أمرَته بعلاجِ
الجرح تلاهَا أدهَم الذي ودّع أرمَاند و أرياَن ثُمّ تبعهُم
.....
"تقَدّم لأعالجَ رقبَتك "
تحدّثَ أرماند بهدُوء ايومِأ
لَه الاخرُ متقدّما امامَه
"اجلِس هيّا "
ابتَسَمَ اريَان فَهوَ منذُ مدّة لَم يرَى
اهتِمَام أخيه المعنوِي
"كَيفَ احوَالكَ أَخي "
رفع أرمَاند عينَاه يناظِر أخاه بهدوءٍ
"جيّدَة و أنتَ ؟"
"ان كَانَت احوَالك بِخَير
فالمثَل بالنِسبَة لي "
ابتَسَمَ أرمَاند يبعَث شعورَ الامَان الذِي
غادَر محيطَ اريَان منذُ غيَاب أختِه
انتهَى من تعقِيم جروحِ يديهِ ثمَ رقَبتِه
توقَفّ ليغَادر لكِنّه تريّثَ يناظِر اخاَه
قَبلَ أن يفتَح ذراعَيه يحثّه علَى عناقِه
لَم يصدّق اريَان ما يرَاه فقَرصَ ذراعَه بقوّة
"اوتش"
"غَبِي ،هيّا عانقنِي"
تقدّم أريَان يعَانق اخاَه بقوّة غيرَ
مصدّق لمَا بدَر من أخَاه !
هُوَ بالفعلِ يوفّر له جمِيع احتيَاجاته
لكنّه لطالَما كَان جافًا عاطفِيا و ذلكَ
اثّر بشكلٍ كبيرٍ علَى اريَان قبلَ مصادقَته
لأدهَم و تعرفِه علَى عائلتِه لكنّه لا يلُوم
أخَاه فَهوَ يعلَم كَم كَان اباهُ حقيراً ...
.
.
.
مرّت الليلَة هنيئَة علىَ الجميع مَا عدَا
راسيل التِي كَانَت الكوابِيس تطغَى عَلى
رغبَتهَا في اخذِ قسطٍ من الرَاحة و
أرمَاند الذِي كَان الارَق سبَبه ثمَ آيسل التِي
ضلّت مَعَ اختِها تحاولُ التخفِيف عنهَا
....
"راسيل هَيّا استيقِظِي الاَ تودّين
الذهَاب الَى الجَامعَة ؟"
كَانَت آيسل تحاولُ ايقاَظ راسيل
من غفوَتها فقَد نامَت منذ ساعَتين فحسَب
و اخبرَتها ان توقِظَها للذَهاب الَى الجامعَة
فتحَت عينَاها ببطئٍ تُنَاظِر اختَها بخمُول
"لَم تنامِي !"
"سأنَام ليلًا هيَا استيقِظِي للافطَار "
"حسنًا اختَاه فلتسبقِيني "
أومأَت آيسل تغادِر غرفَة من
نهَضت تجهّز نفسَها بسرعَة
انتهَت و حملَت حقيبتَها ثمَ توجهَت نَحوَ
طاولَة الافطاَر متجاهلَة اباهَا
أحسّ بانكسَار قلبِه لكنّه ابتَسَمَ
يخفِي حزنَه من تصرّفهَا
رأَت ذلكَ بالفعلِ لكِنّهَا لَم تقوَى علَى
مصارحتِه بأنّها ترَى طيفَ أَخيه به
كَانَت تحشرُ الطعَام بفهمِها
و شعورُ الندَم يتأكلهَا
"اسفَة ابي أسفَة جدًا سأحاولُ عدَم
رؤيتِه بكَ فلتصبِر عَلى تفاهَة ابنتِك"
نطقَت بصعوبَة ممَا جعلَه
يعلَم سببَ تجاهلِها ذاكَ
"براحتِك بنيّتي، سأسامحُك حتَى
مماتِي لدَيّ راسيل وَاحدَة
ان لَم اصبِر من يفعَل ؟"
رفَعَت رأسهَا تبتسِم لَه ثُمّ نطقَت بابتساَمَه
حِينَ شعرَت ان لا ذنبَ لابيهَا
"أحبّك ابِي "
انزلَت رأسهَا تُكمِل فطورَها مع
القليلِ من الشجارَات مع أدهَم
...
"هيّا روسي تأَخرنّا !"
ندَه علَى اختِه بِغَضَب لتتبعّه فقَد
توقَفَت تعقِد خيوطَ حذائَها
"انتظِر لا تزَال هنَاك عشرّ دقائقَ متبَقّيَة "
"يجبُ ان ألتَقي بريو "
اخرَجت لَه لسانَها تغيضُه ليتركَها وراءَه
هو الاخَر و يكمِل طريقَه نحوَ مكَان
تجمُعِه هُوَ و صديقِه
تأففَت بضَجر تتبَع اخَاها
بسرعَة بينمّا تندَه علَيه
"توقّف ،سأخبِر بابا انكّ
تركتنِيي لوحدِي !"
اقتَرَبَت منهُ تصفَع مؤخرَة رأسِه
بمزَاح لكنّ ما رأتَه أمامَها جعلَها تنصَدم
و جعَل دموعَها تسقط لا إرادِياً...
كانّت ترَى تلك الفتَاة التِي لاطالَما
اعتبرَتها صديقتَها و رفيقَة دربِها تتقدّم
أمَام الجامعَة باكمَلها للفتَى التِي لطالمَا
اخبَرت صديقتَها تلك بحبّهَا له
صدمتُها الاولَى لهذَا اليوم :
صديقَتها تتقدّم لأريّان الفتّى
الذِي وقعَت بحبّه من مدَّة !
.....
.
.
.
.
.
هلو هلو كيفكم شخباركم! لا تلوموني عععدم التنزيل أنا مش فاضية السنة ذي مهمة لازم ادرس منيح خاصة و أنا ما حصلت علامة منيحة بالدورة الاولى ،بدي اطلب منكم شي واحد بدي أوصل 10k بالإنستغرام لو قدرتوا توصلوني لهالرقم فحنشر لكم فصلين 🦋🗿
صفقة مثالية مو !
ذا إنستغرامي : nov_eljk هو فيه هسا 8237 لو تضامنتوا حنوصل 10k بسهولة بتمنى تساعدوني بدي احصل ميزة القناة ضروري و هيك بتكون صفقة عادلة انيواي إنستغرامي بخلي لكم صورته هون
ذا هو يله أشوف قوتكم !
.
.
سيو آشوفكم بالفصل القادم 🦋✨
.
.
.
راسيل🦋✨
أدهَم😭👄
آريان كتكوتي👄🦋
.
.
.
.
.
.