كنت اجلس على الأرضية التي تطل على نافذة كبيرة وعالية تصل لسقف الغرفة فاتحة كتابي ادون النقاط المهمة من كل فصل ، هناك العديد من المعلومات التي سأستفيد لاحقًا منها كنت اقوم بحفظ التعويذات جيدًا وبعدها اقوم بتطبيقها بنفسي ، نفحات الهواء مختلطة بالنرجس البري عبقة الرائحة تملئ المكان
انا سعيدة جدًا بهذا الاسبوع تتطورت مهاراتي كثيرًا اشعر بنمو القوة داخلي كم أنا متحمسة للقاء نصفي الآخر ، اغلقت الكتاب بملل لأرتمي على الأرضية الباردة اتذكر زوجان العيون السوداء التي كانت ترمقني بغضب
انتهى الأمر بسحب الذي يدعى ألكساندر من الشاب الذي بجانبه هامسًا له بأذنه ليخرجوا من قاعة امبروسيا كان يمشي مفرضًا قوته على الجميع بينما ينظر لي بملامح مميتة !
لقد حاولت تذكر اين ألتقيت بهذا الشاب حتى ينظر لي بهذه الطريقة ولكني كل ما تذكرت هو اسمه والتي كانت ضمن القواعد التي تحث على عدم الاقتراب منه
ومنذ ذالك الحين كل ما افعله هو الذهاب للفصل وعند الانتهاء اعود لغرفتي ليس وكأنني خائفة منه ! ولكن ماذا لو تم فصلي يبدو أنه له سلطة هنا ليس مجرد طالب ، إذ قام بالتمادي لن اصمت كرامتي فوق احلامي ومستقبلي
لماذا افكر به كثيرًا على أي حال ؟
قمت بقفل ازرار قميصي رافعة شعري للأعلى اسقط نظري إلى اعلى الطاولة التي يوجد عليها حاسوبي ، جدولي لليوم قصير لا اعلم ماذا سأفعل بعد الانتهاء
غادرت غرفتي اتجه نحو فصلي الذي يوجد في الجهة الآخرى من المهاجع وما أن نظرت إلى الساعة التي تلتف حول معصمي حتى اصبحت خطواتي اسرع
لقد تأخرت عن الفصل ، تفاديت بمهارة اقدام الطلاب الذين كانوا يعبرون الممرات المكتظة " هذا مؤلم " انتبحت بألم ما أن تعثرت بشيء يشبه الجدار ليسقط فوقي أنه ذلك الطالب السمين
لقد سمعت صوت تكسر اضلاعي انا اقسم بذلك " انا اعتذر "
قال وهو يحاول الابتعاد تجاهلته استقيم سريعًا بغضب مكملة طريقي
" انا اعتذر مرة اخرى " سمعته يتحدث بصوت عالي التفت لأومىء له
" التحكم بالطاقة السحرية " المادة التي اعتبرها تحديًا لي وهي مادة متقدمة يتعلم فيها الطلاب كيفية الوصول إلى جزءهم السحري الكامن داخلهم وتحويله إلى شكل مادي وقوي ذلك الجزء الذي يسمى الشريك لدى بعض الكائنات الاخرى
علي أن اثبت نفسي اكثر من أي وقت بينما كنت اقترب من باب الفصل شعرت بنبضات سحرية تتسرب من وراء الباب
أنه استاذي " ديميتريوس " خبير قديم في فنون التحول السحري قمت بطرق الباب اتلمس المقبض الذهبي متوقفة للحظات قبل الدخول
" اهلاً فيوليت " قال الرجل بهدوء ذو العينان الزرقاء وقد تحولتا لذهبي بمجرد أن اصبح جزءه الاخر " انا اسفة على التأخير " اومئ بهدوء القي بأنظاري نحو طلاب الفصل الذين يراقبون بتركيز شرح الأستاذ على غير عادة
" فيوليت هل انتي جاهزة " تحدث الاستاذ ديميتريوس بلكنته اليونانية الثقيلة وبصوت عميق بعينان تلمعان بفهم شديد كما لو أنه يفهم ما افكر به
" نعم ، استاذ " اجبت بهدوء اقف بثبات متوجهة نحوه عكس ما اشعر به داخلي من توتر خفيف في قلبي في أن اضع نفسي في موقف محرج أمام الفصل
انا اعلم أن هذا التمرين صعب ولكني عازمة على فعله " أن الاختبار بسيط ولكنه معقد قليلاً عليكي أن تركزي على الجزء من طاقتك الداخلية وتحويلها إلى صورة مرئية " قال بهدوء مكمل حديثه بصوت اعلى ينظر للفصل
" تذكروا أكاديمتنا تميزها يكمن بعدم استخدام الطرق التقليدية القديمة والسهلة كأستخدام العصي وبعض التعاويذ البسيطة بل تكمن في تحول الشخص نفسه إلى طاقة سحرية "
اغمضت عيناي واخذت عميقًا ، بدأن بالتركيز على طاقتي الداخلية على ذلك الجزء الذي لا يستطيع احد رؤيته ، حيث يقبع ذلك الجزء الغير مرئي والذي اشعر به بشكل شبه ملحوظ
ومع كل نفس محاولة إبعاد كل ما يشتت ذهني بدأت اشعر بالجزء الآخر مني ، جزء غريب و مظلم واكثر قوة
وفي لحظة شعرت بنفسي اطفو فوق الهواء وهالة ظلال تلتف حولي وانفجار طاقة داخلي وفي اثناء تركيزي التام ظهرت أمامي زوجان من العيون السوداء
سرعان ما شعرت بالطاقة تتسرب كما لو أنني افقد السيطرة لأشعر بجسدي يهوي على الأرضية الباردة
كان علي التركيز اكثر ولكن عينان ذلك الشاب ظهرت أمامي ماذا يحصل معي حقًا
فتحت عيناي لأجد الطلاب ينظرون لي بترقب بينما الأستاذ ديميتريوس كان هادئًا " لقد تحكمتي بطاقتك بشكل رائع ولكنك فقدتي السيطرة في اللحظات الأخيرة ولكن لا بأس أنه جزء من التعلم يمكنك في المحاولات الاخرى أن تحافظي على التوازن بين طاقتك الداخلية وبين التركيز التام ليستطيع جزءك الآخر الخروج "
شعرت بأرتياح بداخلي رغم الفشل الجزيء الذي حققته اليوم وماذا كان السبب تفكيري بشاب غريب الأطوار لا اعرف منه سوى اسمه !
اكملت الفصول الاخرى بملل وما انتهيت من الفصل حتى استقمت سريعًا من مكاني " هل يمكنك التوقف قليلاً " تحدث صوت من خلفي لألتفت لطالب ذو الشعر الناري الذي كان يجلس دائمًا بالمقعد الذي بجانبي من الجهة الاخرى
" ادونيس " مد يده لي لأتردد في مصافحته ولكن ما جعلني مطمئنه له هدوءه الزائد في الفصل لأصافح يده المعلقة في الهواء " فيوليت!" تحدثت بأستغراب قليلاً
" حقًا لم استطع كبح إعجابي عندما تحولتي لجزء من الثانية كنتي تبدين رائعة بذلك الشعر الأبيض الذي كان يحتل شعرك بالكامل وتلك الطاقة المذهلة " قال بعينان تلمعان
لأنظر له بعدم فهم سرعان ما استوعبت كلامه هل يقصد جزيء الآخر كانت ذو شعر أبيض بالكامل " شكرًا لك لم اكن اعلم بتلك المعلومة "
قلت مكملة سيري " إذً هل يمكننا أن نكون اصدقاء أم سيزعجك الأمر " تحدث بنبرة هادئة يقترب إلى جانبي " لا بأس بذلك " اجبته بأبتسامة كي لا اكون فظة
التفت إلي بأبتسامة واسعة تظهر اسنانه ناصعة البياض ينكمش انفه الذي تناثر عليه بعض النمش " إذً وداعًا لا اريد أن ازعجك يبدو أنكي مشغولة "
ملامح وجه وكأنه طفل بالعاشرة لطالما رأيته كان شديد الهدوء في الفصل ولكنني لا استطيع إنكار أنه فتى نابغ الذكاء
اقتربت بخطوات بطيئة نحو المكتبة التي تقبع في اخر الممر الضيق تحيط به أعمدة رخامية مزخرفة ترتفع إلى السقف الطويل يتدلى منها الستائر الحريرية التي تتراقص مع همس الرياح
يتداخل ضوء غروب الشمس راسمًا انماطًا هندسية على الأرضية والجدران التي زُينت بلوحات فسيفسائية تصور الأبطال والفلاسفة والمفكرين اليونانين القدامى كان منظر عظيم جدًا لم استطع التدقيق بتلك التفاصيل الرائعة عندما كنت مع اغنيس في رحلة استكشافية بالأكاديمية
يمر بعض الطلاب والاساتذة من الممر يحملون كتب تاريخية وعلمية ومخطوطات واوراقًا تفيدهم مررت بجانب باب حلبة آريوس لأسمع أصوات صراخ وهتاف تهز الجدران قادم من هناك
حيث تجمع بعض الطلاب يتحدثون بأصوات عالية الصخب يملئ المكان وفي وسط الحلبة يقبع شابان احدهما مصاص دماء بجسد هزيل شاحب ولكن لديه وجه وسيم وفي المقابل له كان الآخر مستذئب يناقضه بجسده العضلي والضخم
هل سيستطيع مصاص الدماء الصمود امامه ؟ كانت الاضاءات قليلة ليعطي منظرًا مهيبًا ويطغى على المكان ضوء خافت من الخارج بينما الأشجار الطويلة التي كانت محاطة بالسقف الزجاجي للحلبة تتراقص بهدوء مع الهواء
الأجواء مشحونة مليئة بالتحدي كان مصاص الدماء على وشك الانقضاص عليه بأنيابه الحادة جاهزة وعينه تلمع لفريسته أما المستذئب فكان ينظر له بغضب لتكسو الفراء البنية جسده ليتحول بشكل كامل يعوي بغضب بصوت ينطلق من أعماق حنجرته ليثبت أنه الاقوى والمسيطر
انقض المستذئب بمخالبه على مصاص الدماء ليتفاداه بكل سهولة تحول مصاص الدماء إلى خفاش صغير ليدخل بأذن المستذئب الكبيرة جثى بألم يمسك رأسه بقوة
ماذا يحاول مصاص الدماء أن يفعل أنه حقًا مؤلم ! خرج الخفاش يعود إلى شكله الأصلي ، ارتفع صوت الطلاب الذين كانوا مستذئبين ومصاصي دماء بحماس والأساتذة كانوا متوترين جدًا
تبادلوا اللكمات والضربات لتدفق الدماء بأنحاء الحلبة استمرا هكذا لمدة عشرين دقيقة لتنتهي بفوز المستذئب على خصمه استقام بتعب يرفع يده يعلن عن نصره
مصاصي الدماء والمستذئبين اكبر عدوان منذ قرون علاقتهم تشبه القط والفأر لا يتوقف الصراع بينهما
تقدم الأستاذ من الحلبة يهدء الطالب الذي خسر تركتهم اغادر بهدوء لقد كانت معركة سريعة ومرعبة حقًا !
هل سأكون على هذه الحلبة يومًا ما
أكملت طريقي نحو المكتبة ليفتح الباب تلقائيًا ، وقع نظري على الرجل القصير جدًا والذي كان يجلس وراء الطاولة يضع كتب تحت كرسيه ليصل إلى حافة الطاولة
دخلت وعيناي مثبتتان على أي كتاب قد يكون يملك غلاف مشوق وبالفعل شدني كتاب بعنوان " حب بين الخلود والواجب " تقدمت لجلوس على الطاولة بمكان هادئ
..........
Peter pov
خطوت بأتجاه الممر ابحث عن رفيقتي التي اختفت ما أن قامت بمصيبة جديدة " كاترينا لا تظني أنني لن اجدك وهذه المرة لن اتركك بلا عقاب "
لا اصدق أنها ارادت إعطاء رشوة مالية للاستاذ لكي يعطيها اسئلة الامتحان ! هل تظن استخدام سلطتي كرفيق لها أم سلطتها ستنفعها
دخلت إلى المكتبة لعلي اجدها ولكن قابلت تلك الفتاة التي كانت بقاعة الطعام وكانت مشغولة جدًا بما بين يداها
أنا متأكد أنها رفيقة ألكساندر ليس هناك توقع اخر منذ دخولنا للقاعة كان كامل تركيزه مسلط عليها فقط حاول اخفاء مشاعره ولكن تغزل ذالك الخفاش بها جعله يكسر كل ما امامه
كانت هالته الغاضبة تسيطر علينا نحن كشياطين رغم قوته لم يستطع اخفاءها وهذا يدل على شيء واحد هذه الفتاة تهمه
رغم أننا شبه اصدقاء ومساعده الأول والمستقبلي للمملكة إلا أنه غامض جدًا
اتمنى أن لا تكون رفيقته ! فأباه لن يجعله مرتاح معها لا اتذكر متى كان هناك لشيطان اخر رفيقة من جنس اخر هل منذ خمسة وعشرون عامًا
كان الحاكم أب ألكساندر وما أن علم بأمر الحارس الملكي والذي حاول إدخال رفيقته المستذئبة للعالم السفلي حتى قتلها ومن ثم قام بنفي الحارس ليصبح مشرد بشوارع البشر
" هل عادة تقوم بالنظر للفتيات عندما لا اكون موجودة " تحدث صوت من خلفي لالتفت لرفيقتي التي كانت تعقد يداها بغضب واضح
" من يجب عليه أن يكون غاضبًا من الاخر أم تحاولين الإفلات" قلت لها مؤنبًا اياها لاقترب منها امسك اذنها لتصيح بألم
" اترك موضوعي الآن لماذا تنظر لتلك الفتاة هل اعجبتك " همست بالقرب مني تنظر للفتاة التي كانت مركزة فيما تقرأ بحقد
" أنا اشك أنها رفيقة ألكساندر " قلت لها بلا وعي ناسيًا رفيقتي أنها والسر ليس على وفاق
" رفيقته " صاحت بصوت عالي لتنتبه لنا الفتاة تنظر لنا بأستغراب وضعت يدي على فمها بسرعة ابتسم للفتاة كأعتذار
" رفيقته " اعادت كلماتها ولكن بصوت منخفض " كاترينا لا اريد كائن في هذا الكوكب أن يعلم أنها فقط شكوك للآن"
" لماذا نبقى بشك لماذا لا نتأكد ونجلبه إلى هنا " حاولت إيقافها ولكنها ابتعدت عني تقترب من الفتاة لأصفع نفسي داخليًا اتمنى أن لا اشيب باكرًا إن علم ألكساندر أنها تحاول جلبه إلى هنا لترى ردة فعله عندما يرأها سيقتلها حتمًا فهو يكره التدخل بشؤونه
" مرحبًا " تمتمت للفتاة بلطف لترفع رأسها من الكتاب تنظر لنا لمدة بأستفهام " أنا ادعى كاترينا وهذا رفيقي بيتر ما اسمك أنتي"
تحدثت الساحرة صاحبة الشعر الأبيض والأسود " ما مناسبة ذلك" قالت وعلامات الاستغراب على وجهها " احببت التعرف عليكي لا اكثر " نطقت كاترينا تجلس بالكرسي المقابل لها
" اسمي فيوليت ، أليس غريبًا أن تأتي الشياطين نفسهم لتعرف على ساحر وانتم تروننا اقل منكم بكثير " قالت اسمها بهدوء لتكمل بنبرة وقحة هذه الفتاة لا يستهان بها حقًا
تجاهلت كاترينا كلامها لتحاول التعرف عليها ولكن كانت اجوبتها مختصرة جدًا وكان واضح أننا لسنا مرحب بنا
.......
Violet pov
في هذه الرحلة الخيالية نعيش قصة حبنا كأنها اسطورة لا تنتهي تملأها المغامرات والشوق ونعزف لحن الحياة بأوتار قلوبنا حبنا يصبح نورًا يهدي الجميع قصة تروى للأجيال القادمة
أنا اكره علاقات الحب ولكن هذه الكلمات تجعل مني اذوب يا الهي دائمًا ابطال الكتب يجعلوننا نتمنى الحب ولكن الواقع مختلف تمامًا لا يوجد حب حقيقي او رجل على استعداد أن يضحي من اجلك
حاولت كتم الإبتسامة التي تشق وجهي وأنا اقرأ الكلمات متجاهلة التي تدعى كاترينا ورفيقها المزعوم لا احب أن اكون فظة ولكن ماذا يريد شياطين مني وخاصة أن المدعو بيتر رأيته مع ذلك الشاب ألكساندر وهذه الفتاة كانت تجلس معه على الطاولة ذاتها
اعدت تركيزي للكتاب لعلى تجاهلي يجعلهم ينصرفون حبنا عميق كالمحيط ، صادق كضوء المطر ، خالد كالأرض التي تحملنا دعنا نعيش هذا الحب بكل تفاصيله وننثره كالعطر في الهواء ليصبح قصة تروى وتخلد عبر العصور
رفعت رأسي من الكتاب لتقع عيناي عليه وكان يبدو متفأجًا لثواني
ماذا يفعل هنا ؟
" يا الهي جلالته هنا لماذا لا تتعرف على فيوليت " قالت كاترينا بأبتسامة لأرى ألكساندر ينظر لها بجمود
" لماذا قمتي بتنبهي أن هناك شيء مهم علي رؤيته " قال بنبرة باردة لكاترينا التي ابتلعت ريقها لأنظر بأستغراب حاول رفيقها تهدئته خوفًا على رفيقته
استقمت اضع الكتاب جانبًا بكل هدوء مقررة الخروج لأبتعد عنهم قدر الإمكان " لا شيء ، فقط كنت اريد الاستئذان لجعل فيوليت تنظم لنا أنها صديقتي الجديدة أليس كذلك ؟ " تحدثت كاترينا بتوتر تقترب مني ممسكة يدي
كانت تبدو خائفة تجمدت لدقيقة ولم احب أن اضعها بموقف صعب كان المدعو ألكساندر ينظر لي بترقب لأومئ بهدوء " حسنًا " تحدث ببرود لينظر لبيتر بنظرة لها معنى
امسك بيتر بيد رفيقته ليغادرا المكان اسرعت للحاق بهما ولكن استوقفني صوته الخشن " لا تغادري توقفي "
" ماذا تريد مني ؟ " تحدثت موجهة له السؤال بنبرة جعلتها ثابتة تخلو من التوتر الذي اشعر به داخليًا " كيف تعرفين كارلوس "
" ولماذا واثق أنني سأقوم بإجابتك " تكلمت بوقاحة ضاربة القاعدة والخوف من العبث معه في عرض الحائط أنه يتدخل في شؤوني الخاصة بلا أي حق
رفع شفتيه بإبتسامة غاضبة يتقدم مني بسرعة يدفعني لرف الكتب الذي ورائي كان قريب مني جدًا استطيع شم رائحة عطره التي بدت كأنها مصنوعة له فقط " لأنه يجب عليكي ذلك " قال بنبرة عميقة وباردة
حاولت إبعاد يداه التي تعصر اكتافي " سيد ألكساندر هل تعرفني من قبل ؟ هل قمت بشيء سيء لك " قلت له متفادية النظر لعيناه الحادة
" إجابة السؤال أنتي مجبرة أن تعرفيني جيدًا أم الثاني مرافقتك لكارلوس السوء بحد ذاته " نظرت له بقرف ما أن فهمت الموضوع
" مقرف هل أنت شاذ وكل ما فعلته من غيرتك على كارلوس " تحدثت له بجراءة ينكمش وجهي بتقزز
اصبح الهواء ثقيلاً ارى عيناه تشتعل نارًا لكن الغضب الذي كان على ملامحه لا يقتصر على الشكل أو القوة الظاهرة بل يتغلغل في داخله وكأن كل جزء من كيانه يشع بالظلام التي تنبع من اعماقه
قل الهواء تدريجًيا لأحاول التقاط انفاسي وما زال يشد بيداه المليئتان بالعروق السوداء الظاهرة على كتفاي سعلت بقوة في وجهه ولم يكن يهمني سوى أن اتنفس
وما أن لاحظ ابتعد عني ارى ثقل الهواء يخف تدريجيًا " تبًا فقط لا تقومي بإغضابي بالترهات التي تتفوهين بها مرة اخرى "
تحدث بغضب ارى علامات القلق على وجهه قبل يخفيها بقناع البرود سريعًا
غادر المكان لأتنفس براحة يجب علي الإبتعاد عن هذا المجنون ! أنه غريب الاطوار لا افهم ما مشكلته معي ألم يجد رفيقته لينشغل بها
خرجت لأستنشق الهواء انظر إلى السماء بنجومها التي تتلألأ كان هناك بعض الطلاب المتفرقين بأماكن ابعد قاطع هدوء صراخ من خلف المبنى الذي كنت اقف عليه
اقتربت اسمع صوت انثوي تصرخ بصوت مكتوم " ارجوك اتركني " كانت فتاة كان شعرها منسدل على وجهها والذي امامها يبتسم مخرج انيابه الحادة ممسك معصمها بقوة
وقفت هناك لمدة انتظر الفتاة المستذئبة تدافع عن نفسها ولكن كانت مستسلمة له وهذا غريب كان يقترب منها ببطئ لذا قررت التدخل
بحثت بعيناي عن شيء استطيع الاستفادة منه وقعت عيناي على التمثال المصنوع من الحجر الصلب ولكن هناك اجزاء منه مصنوعة من الفضة كالقبعة التي كانت على رأس الرجل
قمت بأنتزاعها بكل سهولة وبتعويذة تحويل الفضة إلى اشكال متعددة قمت بتحويله إلى سكين حادة من الفضة مسمومة ولكن ليست مميتة هذا يضعف مصاصي الدماء
اقتربت منه بسرعة اغرسها بكتفه ترك الفتاة يسقط صارخًا من الألم
" هذا يحرق " كان يتلوى من الألم اسرعت الفتاة بخطوات سريعة تختبئ وراء ظهري
كان يحاول إبعاد السكين ولكن لم يستطيع " هذا جزاء المتحرش " قلت له ببرود مخرجة السكين الفضي بقوة اخرجت من حقيبتي متوسطة الحجم التي كانت وراء ظهري نباتات سحرية للشفاء ارميها عليه "عالج نفسك" امسك الدواء يضعه على الجرح " سوف تندمين اقسم " تكلم بحقد وضعف لأرفع كتفاي بغير اهتمام
التفت للفتاة التي كانت اقصر مني بملامح هادئة يحتل الخوف ملامح وجهها " هل أنتي بخير ؟ " اومأت بهدوء لأضع يدي على كتفها احاول تهدئتها " شكرًا لكِ " همست بكلمات متقطعة ممسكة بيداي بقوة
جلسنا على الحافة لأبدأ بالحديث عن نفسي لأشعرها بالارتياح وما هي إلا دقائق لتبدأ بالحديث ايضًا عن نفسها كارلين فتاة أيطالية الأصل تبلغ من العمر عشرون عامًا تنتمي لقطيع يسمى الأنياب الدامية وهي من الأشخاص الذين يقومون بالتنمر عليهم
وأنها أتت إلى هنا بعد دفع ابيها مبالغ كبيرة عسى أن تستطيع التحول فوصول المستذئب إلى عمر العشرون بدون تحول أمر غير شائع بل شبه منعدم ويعتبر خزي للقطيع إذا كانت ابنة ألفا
أما نحن السحرة فليس لدينا عمر محدد لتحول بشكل كامل لساحر هناك من يتحول بعمر الثالثة عشر ومنهم من يتحول بعمر الثلاثون
........
تم الفصل
.
.
.
.