Innocent angel =TK

By Noreta63

335K 10.9K 2K

في عالم تملؤه الأكاذيب والخداع يعيش تاي بقلب صافي ونقاء لا يعرفان الظلمة حين يظهر جونغكوك الغامض في حياته يغم... More

Intro
Chapter << 1 >>
Chapter << 2 >>
Chapter << 3 >>
Chapter << 4 >>
Chapter << 5 >>
Chapter << 6 >>
Chapter << 7 >>
Chapter << 8 >>
Chapter << 9 >>
Chapter << 10 >>
Chapter << 11 >>
Chapter << 12 >>
Chapter << 13 >>
Chapter << 14 >>
Chapter << 15 >>
Chapter << 16 >>
Chapter << 17 >>
Chapter << 18 >>
Chapter << 20 >>
Chapter << 21 >>
Chapter << 22 >>
Chapter << 23 >>
Chapter << 24 >>
Chapter << 25 >>
Chapter << 26 >>
Chapter << 27 >>
Chapter << 28 >>
Chapter << 29 >>
Chapter << 30 >>
Chapter << 31 >>
Chapter << 32 >>
Chapter << 33 >>
Chapter << 34 >>
Chapter << 35 >>
Chapter << 36 >>
Chapter << 37 >>
Chapter << 38 >>
Chapter << 39 >>
Chapter << 40 >> «« The End »»

Chapter << 19 >>

7.5K 264 45
By Noreta63


Vote __ Comments...❄️

انجوي
«ـــــــــــــــــ»

بغتة انبلج الصباح كنسمة حالمة تتسلل من خيوط الفجر الذهبية لتوقظ تاي من نوم عميق ومريح نوم لطالما افتقده جسده المنهك أزاح اللحاف بهدوء كمن يزيح غيمة عن قلبه ومد يده برفق يمسح على بطنه المنتفخة التي أصبحت ملاذه ومهدًا لكيان صغير يشاركه كل نبضة حياة

"صباح الخير صغيري"

همس تاي وصوته الخافت كان
كهمسة زهرة تتفتح يملأ الفراغ بدفء جديد

نهض يشعر بخفة الروح والجسد وتوجه إلى الحمام وقضى حاجته ثم أغتسل بماء دافئ تاركاً كل هموم الأمس تنجرف مع قطرات الماء بدل ثيابه وخرج إلى المطبخ حيث استقبلته رائحة الفطائر الحلوة التي كانت تراقص في الهواء تداعب أنفه وتسيل لعابه وكأنها نغمات تراقص حواسه

"صباح الخير أمي"

قال تايهيونغ بإبتسامة خجولة
تلاشت في دفء المكان وارتسمت على وجهه ملامح السلام

التفتت آروم إليه وعيناها تلمعان ببريق أمومي لا يخطئه أحد لتحتضنه بقوة وكأنها تضمه إلى قلبها قبل جسدها وتمسح بيديها الناعمتين على رأسه

"ما أجمل الصباح بوجود صغيري الجميل"

قبلت رأسه بحنان فسرى شعور غامر بالسعادة في أوصال تاي وكأنه ترياق شافي لكل جروح روحه

"تعال صغيري لقد حضرت لك أشهى فطائر مع الجبن"

قالت آروم بحماس تشير إلى طاولة المطبخ التي كانت عامرة بأصناف شهية

"صدقني عندما تتذوقها ستدمنها فقريتنا مشهورة بجودة الجبن الذي لا يضاهيه شيء"

"أين عمي هوانغ؟"

سأل تايهيونغ بينما كانت عيناه تتفحصان المكان بحثا عن الرجل الطيب الذي منحه الأمان

"لقد خرج باكراً مع رجال القرية لإنهاء بعض أعمالهم فهم يذهبون إلى الأسواق ليبيعوا الماشية هناك"

أجابت آروم ويداها لا تتوقفان عن إعداد الفطائر الذهبية

"دعيني أساعدك أمي"

عرض تاي بتهذيب ويده تمتد بعفوية للمساعدة

"لا أنت فقط ستجلس وتنتظر أن تنهي أمك الفطائر لك"

قالت آروم بحنان وحزم وأومأت برأسها نحو الكرسي وكأنها تأمره بالاسترخاء والاستمتاع

جلس تاي على الكرسي يستمتع بالدفء والرائحة التي تملأ المكان ويستمع إلى آروم وهي تتحدث عن القرية وأهلها الطيبين وكأنها تروي حكاية خرافية من زمن بعيد تصف تفاصيل حياة بسيطة وجميلة

انتهت آروم من إعداد الفطائر ووضعتها في صحن أنيق
ثم دفعته بلطف نحو تاي

"هيا صغيري ابدأ الأكل وأتمنى أن تعجبك"

قالت ثم توجهت لتحضير كأس حليب دافئ مع العسل وبعض الأعشاب المفيدة للحامل وهي تتخيل المستقبل الذي ينتظر تاي وصغيره بفرحة

كان تاي يأكل بنهم ويهمهم بلذة فالفطائر كانت شهية للغاية تفوق كل توقعاته وكل قضمة كانت كافية لمسح أثر المرارة من لسانه ليحل محلها طعم السعادة

"هي حقاً لذيذة أمي لقد أحببتها كثيراً "

قال تاي وعيناه تلمعان من السعادة وكأن نوراً قد أضاء قلبه المظلم

"سعيدة لذلك وسوف أحضرها لك دائماً"

ردت آروم بإبتسامة واسعة تعده بمستقبل من الدفء والطعام الشهي لا ينقصها شيء

"شكراً أمي"

قال تاي بامتنان عميق والكلمة تحمل وزن العالم في قلبه

مسحت آروم على شعر تاي بلطف ويديها تحملان لمسة أم حقيقية حنونة ودافئة"

عندما تنتهي أشرب هذا المشروب فهو مفيد لصحتك وصحة جنينك"

قالت مشيرة إلى كأس الحليب الدافئ الذي يفوح منه عبير الأعشاب

انتهى تاي من الأكل وشرب كأس حليبه بالكامل وعندما هم بتنظيف الصحن والكأس رفعت آروم يدها تمنعه قائلة بحزم محبب

"صغيري هل تحتاج لشيء آخر؟"

عض تاي على شفتيه ولعب بأصابعه بخجل متردداً في طلب ما يخطر بباله كـطفل يريد حلوى ولكنه يخشى الرفض

"صغيري لا أريدك أن تخجل مني فأنا أصبحت بمثابة والدتك وأي شيء تريده لا تتردد في طلبه مني أو من زوجي"

قالت آروم بنبرة حانية تذيب جليد الخجل في قلب تاي وتفتح له أبواب الثقة وكأنها تقول أنا هنا لك

"حسناً أمي... أنا أريد بعضاً من حبات المشمش"

قال تايهيونغ بصوته الخجول اللطيف الذي أسر قلبها

ابتسمت آروم لرقته وطلبه البريء وكأنها اكتشفت كنزاً جديداً

"أطمئن لقد طلبت من هوانغ أن يحضرها عندما يعود لأني وجدت بعضاً منه قد تعفن داخل حقيبتك"

"أجل لقد اشتراها لي أخي قبل سفري"

قال تاي ووضع يده على فمه بسرعة وكأنه أفشى سرًا عظيمًا ولكن كلماته كانت تفيض بالشوق والحنين إلى أخيه

قهقهت آروم على تصرفه البريء وهي تدرك حجم الحنين في قلبه

"إذن أنت تملك أخا طيباً ويبدو أنه كان يهتم بك كثيراً "

أبتسم تاي إبتسامة حقيقية عند تذكره لأخيه جين وكأن ذكراه أضاءت وجهه المتعب وأعادت له بعضاً من الأمل المفقود فقد كان جين ملاذه الوحيد

جلست آروم بجانبه على الكرسي وبدأ تاي يحكي قصته كلها لها فقد شعر أن هذه المرأة تستحق أن تعرف ما حدث له كونها تهتم به كثيراً وتدلله بكل حب وحنان

سرد كل شيء من اللحظة التي انقلبت فيها حياته رأسا على عقب إلى هروبه المأساوي وليلة المطر القاسية ووصوله المنهك إلى القرية

نزلت دموع المرأة بغزارة عندما بدأ تاي بالبكاء تشاركه كل قطرة ألم نزفت من قلبه وأحتضنته آروم بقوة وكلماتها كانت كالبلسم الشافي

"اشششش... صغيري لقد انتهى كل شيء وأنت الآن في مكان آمن وسنهتم بك وبابنك وكأنك أبني الذي ولدته أنت فقط أنسي الماضي وعش من أجل الحاضر والمستقبل وصدقني عندما تحتضن طفلك بين يديك ستنسى كل شيء مررت به سابقاً"

قالت آروم وهي تمسح على رأسه تزرع فيه بذور الأمل والرجاء
همهم تاي واحتضن آروم بقوة أكبر يبادلها نفس الحنان والدفء وكأنما عثر على ضالته بعد طول بحث وعلى حضن أم لم يعرفه منذ زمن

فجأة سمعا بعض الضجة خارج المنزل وأصوات مختلطة بضحكات الأطفال تكسر هدوء الصباح

"أمي ما هذه الضجة؟"

سأل تايهيونغ وقد أنتبه إلى الأصوات التي كانت غريبة على مسامعه ولكنها لم تكن مزعجة

أبتسمت آروم تمسح على شعره برقة وإبتسامة عريضة علت وجهها

"يبدو أن الأحمقين قد عادا إلى القرية وجميع الأطفال يقومون باستقبالهم كونهم يحضرون لهم بعض السكاكر من السوق"

استغرب تاي من الموضوع فقد نسي أمر الأحمقين اللذين تحدثت عنهما آروم من قبل

"هيا تعال دعنا نخرج لتشاهد فرحة الأطفال"

قالت آروم بحماس تدفعه بلطف نحو الباب

"حسناً أمي"

قال تاي وهرع إلى الغرفة يرتدى معطفه الذي غسلته آروم سابقاً ليخفي بطنه وكأنه ما زال خائفًا من انكشاف سره على الرغم من كلمات آروم

ارتدى تاي المعطف السميك لتمسك آروم بيده وتخرج إلى الخارج ويقفان بجانب منزلهما كان الأطفال يشكلون دائرة حول جيمين و بيكهيون يرقصون بسعادة عندما يعطونهم بعض السكاكر الملونة التي كانت تلمع تحت أشعة الشمس

أنتبه تاي لأحد الأطفال يفتح سكاكر ويتلذذ بطعمها فابتسمت آروم كونها لاحظت نظرات تاي للسكاكر بحنين طفولي نادت بصوت عالي

"بيكي أيها الأحمق تعال إلي هنا "

هرع بيكي إليها ووجهه يطفح من البراءة والمرح وكأنه فراشة ملونة تطير في الحديقة

"مرحباً خالة آروم"

"مرحباً بني أريد بعض السكاكر لصغيري"

قالت آروم وأشارت نحو تاي الذي أحمر وجهه خجلًا وكأنه طفل يمسك متلبسا

توسعت عينا بيكهيون بدهشة
ثم قال بـعبث لا يخلو من الطرافة

"خالتي كيف حدث ذلك؟ لقد تركناك لأسبوع واحد لنعود ونجدك قد حملت وأنجبت طفلاً بحجمي واو يبدو أن عمي هوانغ تفوق على جميع رجال العالم"

قلبت آروم عينيها بملل مصطنع
ثم ضربته على رأسه بخفة وكأنها تداعبه

قهقه تاي على مشهدها المرح مع بيكي وقد شعر ببعض البهجة تتسلل إلى قلبه وكأنها تضيء زاوية مظلمة فيه

"خالتي لقد تألمت"

صاح بيكي متظاهراً بالألم وهو يمسك برأسه ويمثل ببراعة

"تستحق ذلك أيها الأحمق قليل الأدب وهيا أعطني بعض السكاكر بسرعة"

قالت آروم بضحكة خافتة وهي تستمتع بالمزاح معه

أخرج بيكي بعض السكاكر من جيبه ومدها إلى تاي الذي أخذها بالكثير من الخجل ولكن إبتسامة خافتة ارتسمت على شفتيه وكأنها أول زهرة تتفتح في قلبه منذ زمن طويل

"بيكي عندما تستريح أنت والأحمق جيمين أريدكما أن تأتيا إلى منزلي وتتعرفا على صغيري وتصبحا أصدقاء"

قالت آروم تدعوهم بلطف وتخطط لمستقبل تاي

"حسناً خالتي سنفعل ذلك"

قال بيكي ثم أكمل طريقه يوزع السكاكر على الأطفال تاركاً خلفه موجة من الفرح والبهجة في القرية

شاهد تاي سكان القرية وكانت السعادة والبساطة بادية على وجوههم حياة هادئة ودافئة لم يعهدها من قبل ثم أستمتع قليلًا برائحة الهواء الطلق المنعش الذي يحمل عبق الأرض والمطر ويجدد روحه

"هيا صغيري دعنا ندخل"

قالت آروم وتمسكت بيد تايهيونغ وكأنها تقوده إلى بداية جديدة إلى حياة يستحقها وحياة يملؤها الحب والأمان

⋄─────❖─────⋄

"لماذا أنت غاضب الآن؟"

سأل هوسوك يرمق تشانيول الذي كان يجلس أمامه في المقهى بملامح حنق واضحة

"وكيف لا أغضب بعد أن أفسد أبي مخططاتي؟"

قال تشانيول بضيق وهو يلوى شفتيه وكأن العالم كله ضده

"أطمئن والدك سيعود بعد يومين مثل كل مرة"

قال هوسوك محاولا التخفيف عنه

"لم تحزر يا هوسوك لقد سافر لمدة شهرين لديه صفقة مهمة وتركني هنا لأكمل الأعمال عنه"

قال تشانيول بتذمر وكأن شهرين دهر

ليقول يونغي الذي كان يستمع بصمت

"شهران ليست مدة طويلة"

لوى تشانيول شفتيه مجدداً ثم قال بنبرة منزعجة

"لا يمكنني تحمل شهرين من دون مقابلة حبيبي بيكهيون"

قلب هوسوك عينيه بملل مصطنع

"لماذا لا تتزوجان وتنهي هذا العذاب؟ أنت تسافر كل أسبوعين إلى هناك وتمضي يومًا واحداً أو يومين وتعود"

"آه يا هوسوك هذا ليس عذابا عندما تحب أحدهم ستذهب إليه ولو كان يعيش على سطح القمر"

قال تشانيول بعاطفة جياشة

"كما أن دقيقة واحدة من رائحته ورؤيته تجعلك تشعر بإحساس جميل وأنا سعيد هكذا وصدقني عندما أرتب جميع أموري سأتزوجه وأجعله لا يفترق عني لثانية واحدة"

ربت يونغي على كتف تشانيول بـمواساة

"ونحن نتمنى لك السعادة ولكنك لن تقابل حبيبك لمدة شهرين"

لينفجر هوسوك ويونغي بالضحك على ملامح تشانيول الغاضبة التي تحولت إلى مزيج من الإحباط والعبوس

"لعينان"

قال تشانيول بغيظ يرمقهما بنظرة تهديد مصطنعة

"أليس هذا جونغكوك؟"

سأل هوسوك يشير بيده إلى الداخل

ليرد تشانيول

"أجل لقد أتصلت به فنحن منذ مدة لم نجتمع"

"أنا سأغادر"

قال يونغي فجأة ثم وقف من مكانه

"يونغي ماذا تفعل؟"

سأل هوسوك باستغراب

"لا أريد التواجد مع هذا الحقير في أي مكان"

رد يونغي ببرود وعيناه تطلقان شررا

جمع يونغي حاجياته بسرعة وهم بالمغادرة وعند مروره بجانب جونغكوك مد الأخير ذراعه وأمسك بمعصمه

"يونغي أنتظر"

قال جونغكوك محاولًا إيقافه

"إياك ولمسي مجدداً"

قال يونغي بنبرة حادة يسحب يده بقوة

"دعنا نتحدث قليلاً"

قال جونغكوك بصوت خفيض

"لا يوجد حديث يجمعنا"

أجاب يونغي ثم دفع جونغكوك
وغادر المقهى تاركاً خلفه صدمة صامتة

جلس جونغكوك بجانب صديقيه ليقول هوسوك

"جونغكوك ماهي المشكلة بينك وبين يونغي؟"

"لا توجد مشكلة"

قال جونغكوك بلامبالاة مصطنعة

ليرد تشانيول

"كيف لا توجد مشكلة ويونغي غاضب ويرفض التواجد معك في أي مكان؟"

"لا تهتما لأمر يونغي فهو يبالغ قليلاً"

رد جونغكوك يحاول التقليل من الأمر

"جونغكوك نحن أصدقاؤكما وهذا الأمر لا يعجبنا"

قال هوسوك بجدية

"اطمئنوا سـأصحح الأمر مع يونغي"

قال جونغكوك ولكن نبرته لم تكن تحمل الكثير من الاقتناع

"إذن أنت لن تقول ما هي المشكلة مثل يونغي؟"

سأل تشانيول مباشرة

"ليس هناك شيء يستدعي القول يا تشانيول"

قال جونغكوك يتهرب من الإجابة

ونظر كل من هوسوك وتشانيول إلى بعضهما بحيرة من وضع جونغوك ويونغي وكأن هناك سرا كبيرًا يحيط بهما

⋄─────❖─────⋄

كانت مين جي تبكي بألم ودموعها تنهمر على خديها بعد أن حكى جين لها كل شيء متعلق بأخيه الصغير تاي وكل القسوة التي تعرض لها.

"أرجوكِ توقفي عن البكاء"

قال جين وهو يحاول مواساتها ولكن قلبه كان يعتصر ألما

"لا أستطيع الصغير تاي لا يستحق ما حدث له"

قالت مين جي بصوت مخنوق بالبكاء
وهي تتخيل المعاناة التي مر بها

"أعلم يا حبيبتي ولهذا السبب ساعدته وأتمنى أن يكون بخير"

قال جين وملامح وجهه تحمل عبء الألم والقلق

"لماذا لم تأتي إلي؟ كان باستطاعتي مساعدتك ومساعدة تاي"

سألت مين جي وهي تشعر بالعجز

"لا أريد إزعاجك كما أني فكرت فقط بإخراج أخي من هنا بسرعة"

رد جين موضحاً سبب تصرفه

مسحت مين جي دموعها ثم قالت بنبرة حزينة

"الآن فهمت سبب غضب أخي من جونغكوك"

"أجل أخيكِ كان رجلًا شهما لقد أتى إلى منزلنا وعرض المساعدة وأراد تحمل مسؤولية كل شيء يخص تايهيونغ"

قال جين يشيد بشجاعة يونغي

"سيفعل أخي ذلك لطالما كان يساعد الكل"

قالت مين جي بفخر وهي تعرف طيبة قلب أخيها

"لا أعرف كيف لأخيكِ أن يكون صديقا لذلك الحقير"

قال جين بمرارة مشيرًا إلى جونغكوك

أبتسمت مين جي إبتسامة حزينة

"هو لا يعتبره صديقه فحسب بل هو بمثابة أخيه لقد كانا معًا منذ الابتدائية وعندما تخلت والدة جونغكوك عنه كان يأتي وينام بين أحضان أخي ليشعر بالأمان"

"لماذا تخلت والدته عنه؟"

سأل جين باستغراب

"صدقني لا أعلم كل ما أعلمه أن والدته تركته لوالده بعمر العشر سنوات وطلبت الطلاق بعد ذلك ومنذ ذلك اليوم تغير جونغوك إلى الأسوأ ولكني لم أكن أتوقع أن تصل أفعاله إلى أن يدمر حياة فتى بريء ويتخلى عن طفله أيضاً"

قالت مين جي وعيناها مليئتان بالحيرة والألم
وهي تسترجع الأحداث

همهم جين يستمع إلى مين جي
وعقله يتوه في دهاليز هذه العلاقة المعقدة

⋄─────❖─────⋄

في المساء كانت آروم تقص أظافر تايهيونغ وتنظفها بحنان وكأنها تتعامل مع طفلها الصغير وهوانغ يطعمه من فاكهة المشمش الحلوة بعد أن غسلتها زوجته وقطعتها

كان تاي يأكل ويضحك على قصص الزوجين وأحيانًا على تغزل هوانغ بزوجته يتمنى بداخله لو أن والديه كانا يعيشان هكذا في هذا الدفء والانسجام

فجأة طرق الباب بقوة طرق هز أرجاء المنزل

"أقسم أن هذا طرق الأحمق جيمين"

قال هوانغ بضحكة عالية وهو يعرف عادات الصبية

أراد تاي أن يهرب ويرتدي شيئاً يخفي بطنه
فقد تملكه الخجل مجدداً

"اهدأ صغيري لا شيء يستدعي الخجل لتخفيه"

قالت آروم بنبرة حنونة تحاول طمأنته

توتر تاي فأخذ إحدى الوسائد ووضعها على بطنه
يحاول إخفائها بشتى الطرق

"بني لا تجعل طفلك يشعر بالحزن"

قالت آروم بجدية مصطنعة

"لماذا سيشعر بالحزن؟"

سأل تاي باستغراب يرمش بعينيه الواسعتين

"لأنكما شخص واحد وتتشاركان الإحساس يا بني وعندما تخجل من بطنك وتخفيها هو سيشعر بذلك ويحزن لكونك تخجل منه"

قالت آروم وهي تنظر إليه بإبتسامة حكيمة

"حقاً أمي؟"

سأل تايهيونغ وعيناه تتسعان

"أجل صغيري عليك أن تثق بنفسك وتفتخر بكونك تحمل قطعة منك وملك لك وحدك"

قالت آروم بكلمات قوية تزرع الثقة في قلب تاي

أبتسم تايهيونغ على حديث آروم الحكيم
وأبعد الوسادة ليضع يده على بطنه بحنان هذه المرة

"آسف صغيري أنا لم أكن أعلم"

همس تاي وكأنه يعتذر لجنينه

ابتسمت آروم وقد نجحت في خداعه النبيل لتجعله يثق بنفسه ويفتخر بميزته النادرة

في تلك اللحظة دخل جيمين وبيكهيون مع هوانغ الذي كان يكاد يضربهم لإزعاجهم له فضحكوا جميعاً

"مرحباً أيها الصغير"

قال جيمين يجلس بجانب تاي
ليضع يده حول عنقه بعفوية كـصديق قديم

توتر تاي فرد التحية على جيمين بصوت خافت

"لقد حدثني والدي عنك أنت حقاً جميل دعني أرى بطنك"

قال جيمين بفضول طفولي

"أنا أيضاً أريد رؤيتها"

قال بيكهيون يتقدم بحماس

ضحكت آروم على حماقة الصبيان وبراءتهم

"على مهلكما أنتما تخيفان صغيري"

"خالتي منذ هذه اللحظة هو أصبح صغيرنا أيضاً لذا يرجى عدم التدخل بيننا"

قال جيمين بجدية مصطنعة وهو يرفع حاجبه

ليرفع هوانغ حاجبه بسخرية على ثقة كلام جيمين الزائدة

ليقول بيكهيون

"هيا دعنا نذهب إلى غرفتك لندردش قليلًا فنحن لدينا الكثير من القصص الجميلة لنحكيها لك"

كان تاي يشعر بالخوف لكونه ليس معتادًا على الأصدقاء والتعامل معهم ولكنه كان يشعر أيضاً ببعض الإثارة

"هيا صغيري أذهب إلى الغرفة مع أصدقائك الجدد وصدقني ستحبهما عندما تتعرف عليهما"

قالت آروم بإبتسامة مشجعة

ليمسك جيمين بيد تاي ويسحبه بلطف

"هيا يا صديقي دعنا نستمتع بعيداً عن هذا العجوز"

"من تنعت بالعجوز أيها الوغد؟"

صاح هوانغ بمرح

"ماذا بك عمي؟ لقد كنت أقصد الباب"

قال جيمين وهو يركض مبتعدا مما أثار ضحكة عالية من تاي على مشاجرة هوانغ وجيمين الظريفة

ليقول بيكهيون وهو يبتسم لتاي

"أنت تمتلك إبتسامة جميلة"

"شكراً "

رد تايهيونغ بخجل يتسلل إلى وجنتيه

ليذهبوا إلى غرفة تايهيونغ ولكن بيكهيون توقف فجأة وقال

"خالتي لا تنسي إحضار المشروبات الدافئة لنا"

"اذهب من هنا أيها الأحمق"

قالت آروم بضحكة ليركض بيكهيون وراء جيمين وتاي
تاركين آروم وهوانغ وحدهما

"هل تظنينه سيحب مجالستهما؟"

سأل هوانغ وهو ينظر في أثرهم

"أجل سـيحب ذلك هو فقط يحتاج لدفعة قوية ليثق بنفسه ويتصرف بحرية ويتخذ قراراته بنفسه من دون تدخل أي أحد ولا أحد سيساعده بقدر هذين الأحمقين"

قالت آروم بحكمة وهي تنظر نحو الغرفة
وتأمل في مستقبل تاي

"أتمنى ذلك"

قال هوانغ وهو يمسك بيد آروم
ويشاطرها الأمل في أن يجد تاي مكانه أخيراً

........... يتبع

تجاهلوا الأخطاء و الأخطاء الإملائية

Continue Reading

You'll Also Like

106K 2.2K 15
"ماذا لو كان القدر ساخرًا بما يكفي ليربط قلبًا جامدًا بامرأة لا يحبها، ثم يلقي في طريقه رجلاً واحدًا، نظرةً واحدة، تقلب كلّ ما عرفه عن الحياة؟" جيون...
154K 6.4K 14
"مكتملة" طالما كأن الشخص السيء تغذة على سموم البشر و سلبياتهم.. كانها المتعة لكن حينما وصل إلى ذلك الفتى الملائكي شعر كانه بشري ضعيف من دون اي شيء...
184K 6.5K 21
🐺 في عالم تحكمه الغابات وتفصل بينه الأنياب لا وجود للبشر... بل للذئاب خمس قطعان عظيمة تتنازع السيطرة وقانون الغابة هو السيد الوحيد جونغكوك، ألفا شرس...
163K 5.3K 20
جونغكوك المستذئب الغامض على وشك فقدان عقله بسبب جاره المجنون تايهيونغ الذي يلتصق به ليلًا ونهارًا و المشكلة أن ذئبه لا يرفض هذا الإزعاج بل يستلطفه و...
Wattpad App - Unlock exclusive features