خذ بيدي.. الحرية بعيدة... بعيدة بعيدة للغاية.
متى علينا الركض بين الحقول وحدنا دون أن ينظر ألينا أحد؟
أنه وحش للغاية، هذا العالم وحش للغاية.
أريد أن ندور حول نفسنا ونحن نرفع أيدينا عالية للسماء والهواء يضرب بشرتنا برفق وأسمح للهواء بأختراق أذننا.. ثم نسقط على العشب وأصواتنا الضاحكة تملئ ما حولنا من تفائل
نحن نفقد أنفسنا بالأحلام دون تحقيق..
نحن نفقد أنفسنا بالاحلام دون تحقيق..
نحن نفقد انفسنا بالاحلام...
كانت أتالا تتكأ بظهرها على الوسادات التي خلفها وتنظر عبر النافذة البعيدة عنها إلى السماء وتستطيع ملاحظة ضوء القمر والنجوم من حولها، شعرها منسدل على ظهرها وعيناها خاملة ولا تزال تشعر بالغثيان
الغطاء يغطي قدميها وهناك كتاب تحت يديها وتضعه على فخذيها.. غرفتها تشع بنور صغير من بعض الشموع التي تكاد أن تنطفئ
طرق الباب فَلم يسعها سوى الصمت وعدم النطق بأي شيء وعدم رغبتها بالحديث فقط، متشردة الذهن تماماً وتشعر بوتيرة قلبها تتأكل ببطئ شديد ولا شعور غير الألم والكتمان وفقدان الأمل بأن تصبح شخص عادي بعيد عن هذا الهراء الكبير..
فتح الباب ببطئ فكان ذلك فاريس وكان يعتقد أنها غافية ولكنه جفل وقال بهدوئ
" المعذرة سموكِ لم أعلم أنكِ مستيقظة"
كاد أن يخرج ولكنه شعر بالهدوئ العميق وعدم رد أتالا سبب له شعور غريب في أعماقه فرمش ببطئ وفتح الباب بترنح وأمال برأسه لجهة كتفه وقال بدفئ
" أتالا؟"
أقترب بخطوات متزنة وجلس على حافة سريرها ويده تركد على جانب الحافة وينظر إلى فكها وشعرها الأسود دون أن تبادله..
حرك يده وقام بجعل خصلة من شعرها خلف أذنها و وضع يده على خدها مما جعلها تحرك رأسها وتنظر له بعينان دامعة دون نطقها بشيء..
أبتسم وحرك أبهامها برفق على بشرتها قرب عينها وقال بنبرة رجولية هادئة
" ألا تخجل هذه الدموع في محجر عيناكِ؟ كيف لها أن تزعج نظر أميرتي الجميلة؟"
تساقطت دموعها ولكن ملامحها ثابتة غير مبالية فقام فاريس بمسحهن بسرعة وضحك وقال بلطف
" اهه جيد جيد على الأقل أبتعدن عن عيناكِ اللامعة، أرى فيهما السماء من كثر جمالهن"
حركت يدها بخمول و وضعت يدها على يد فاريس حيث خدها وقالت بإرهاق وصوت منخفض
" منعوا عني الكثير من الطعام.. حتى النبيذ، أعتقدت أنني سأتمكن من مشاركتك نبيذ أسيلا ونمرح بوقتنا قليلاً.. فاريس أن كنت تشعر بالملل أخرج قليلاً و رفه عن.. "
وضع يده على فمها وأصبحت تعابيره متأثرة ولكن أبتسامة على وجهه دافئة فقال بهمس
" يالي من وقح أن خرجت دونكِ! أميرتي محتجزة ومريضة "
نظرت أتالا جانباً وأخفضت يده عن فمها وقالت بهدوئ
" فاريس.. هل لمحت أمي؟ "
قام بأبعاد نظارته ويحدق فيها وقال بهدوئ
" همم.. نعم رأيتها كانت تشبهك للغاية من ناحية الشكل واللطف والمحبة، عاملتني وكأنني أبنها وليس أبن خادمة.. وعندما أنجبتكِ كنت أبلغ من العمر ستة سنوات.. أنا أكبر من أوجين بعام، لقد كان الجميع سعيد برؤية فتاة رضيعة جديدة بين يدان والدتكِ الموقرة.."
- يقول أبي عنها حقيرة هل هذا حقيقي؟
- لا، انها إمرأة حنونة للغاية، ولكن والدك جعل الجميع يخاف من التعامل مع والدتك لذلك هي هربت من شدة الضغط.
أمسكت أتالا بذراع فاريس وقالت بتعجب وصوت منخفض
" هربت؟ ليست ميتة؟"
أبتلع فاريس لعابه وحاول الوقوف وقال بتلعثم
" علي أن.."
أمسكت به أتالا من ساعده بقوة وقامت بسحبه وجعلته يجلس من جديد فقالت بصراخ
" يكذبون علي؟؟؟ أمي على قيد الحياة!!!! أدونيس يكذب علي وأبي وحتى أوجين!!"
أمتلئت عيناها بالدموع فبدأت تضرب ذراع فاريس وقالت بصوت منفخض وباكي
" أيها النذلون الحقراء.. أمي على عقيد الحياة وهي هاربة!! كم هي محظوظة! وكم بدأت أمقتها لتركي هنا!!"
شهقت وأفلتت ذراع فاريس وسقطت على السرير وبقيت تبكي بتألم وتعتصر الملائة فقام فاريس بحملها ومعانقتها لصدره بينما أفلتت يده نظارته ولم يستطيع التركيز سوى على معانقة تلك المنهارة إلى صدره، رأسها على صدره وساقيها مجتمعان قربها وتعانقه بأنكسار..
" فاريس أرجوك.. لا تتركني أبداً مهما يحدث"
- أنتِ حب.. أعني أنتِ أميرتي يستحيل أن أترككِ انا خادمكِ المخلص.
زمت أتالا شفتيها بقوة.. يعتصر رأسها التفكير وتعلم أن فاريس يحبها ولكنها لا تستطيع أن تبادله بأي كلمة حُب أو أن تعترف له فربما مكانها ليس معه ولا تود أن تجعله يعيش في كذبة.. فأكتفت أنها تغمض جفنيها وتبكي بلوعة بين يداه حتى أنطفأت الشموع وأظلمت الغرفة فقام بشد عناقه على ظهرها و وضع أنفه على شعرها وأغمض جفنيه
..........
كان أيفان مستلقي على السرير وينظر للختم الذي يمسكه بين انامله فجلس وأقترب من النافذة وقام بأغلاقها وخرج من الغرفة باحثاً عن أسيلا... وعيناه تضلمان قليلاً وملامحه باردة
حتى وقف أمام غرفة اسيلا وقام بطرق الباب فقالت بهدوئ
"تفضل"
فتح الباب و وجدها جالسة على طرف سريرها وهي ترتدي ثوب نوم أحمر مخصر على جسدها ويصل حتى الركب وجزئاً من صدرها قد كشف بحمالات رقيقة يبين بياض أكتافها الناعمة.. وشعرها البُني الطويل على جانبها و وتحمل بيدها كتاب جعلته قريب من وجهها
تغيرت نظرة أيفان وبدأ ينظر لجوانب الغرفة و وجهه تصبغ بالأحمرار وقال بصوت منخفض أثر الخجل
" أسف.. ربما يمكنني المجيء في الصباح"
- أدخل.
نطقتها بنبرة باردة وأغلقت الكتاب واخفضته عن نظرها وبدأت تنظر ناحيته بملامح هادئة فوقفت وأقتربت من الخزانة وأخرجت سترة خفيفة طويلة وأرتدتها فوق ثيابها فقالت بهدوئ
"اتحتاج إلى شيء أيها الأمير الصغير؟"
شبك كفيه وتلمس بشرته بسبابته وينظر ليديه وقال بتلعثم
" انا.. لم أتمكن من النوم بسبب التفكير.. كيف كان شكل السفير، هل تعرفين شكله؟"
عادت جلست على السرير وتنهدت فقالت ببرود
" سأحصل لك على الجواب غداً، كيف حال رأسك؟ هل يؤلمك؟ "
تلمس الضمادة التي على جبينه وقال بدفئ
" آه.. بعض الشيء، هل ستذهبين لأتالا أيضاً؟ "
- ربما.. اخبرني مالذي تفكر به؟
- انا.. احاول أن أجعل من نفسي أبن ذلك السفير وهكذا أدخل للقصر وأصنع صداقة مع أشتر وأكسب ثقته ويمكنني فعل الكثير هناك..
وضع يده على قلبه وأكمل بصوت منخفض وهو ينظر للأرض
" وأستطيع رؤية أبي وأمي وأخوتي.. هم يعانون الان بالتأكيد"
نظرت بشكل جانبي مبعدة نظرها عنه وقالت بهدوئ
" وماذا عن الختم؟"
-سأحتاج للذهاب لذلك المصنع وأخذ توقيع أتالا وأزور رسالة مكتوبة بخطك على أنها من أتالا وتسمح لي بصنع ختم خاص بي.. ونضع عليه أسم أبن السفير.
رفعت أسيلا حاجبها بأعجاب وقالت بهدوئ
" أشتر يعبث مع شخص خطير بالفعل، هيا أذهب للنوم"
اومئ أيفان برأسه وخرج من الغرفة وقال
"تصبحين على خير آنسة أسيلا"
- وأنت بخير صغيري.
...........
أخذت الشمس بالشروق والجميع يستيقظ ويباشرون بنشاطاتهم
و أوجين يصنع باقة ورد ويربط سيقانها بصعوبة ويعض على لسانه جانبياً محاول صنع باقة جميلة بالورد الأحمر..
وضعه على السرير ونظر له من عدة جوانب فقال ببرود
" أن تذمرت سأرميها في وجهها ولن أقدم لها شيء ابداً مجدداً طول حياتها"
أخذ الباقة بيده وخرج من غرفته فوجد أدونيس يتمشى وأصبح امامه يحتضن زجاجة عصير إلى صدره فبدأ كلاهما يخبئ ما في يده فقال أدونيس ببرود
" ألا يجب عليك النوم بسبب جروحك؟"
قطب أوجين حاجبيه وقال بغضب
" هوي!! مالذي تفعله بزجاجة العصير التي تخبئها خلفك؟؟ "
- ومالذي تفعله بباقة الورد التي خبئتها خلف ظهرك؟؟.
- هل تحاول أحراجي يا أدونيس؟؟؟
- أنت تتصرف كالأطفال أيها الشاب الناضج!
أغمض أوجين عينيه بأنزعاج فبدأ يمشي ويمشي بجانبه إدونيس، نطق أوجين بهدوئ
" أتالا.. فقدت مراهقتها وطفولتها والان هي قريبة من فقدان شبابها، أنا أشعر بالحزن عليها.. قد أكون مشغول دوماً وأحياناً أؤذيها بالكلام، لكن حقاً أحمل همومها دوماً في خاطري"
- اها أنت تأخذ هذه الباقة المبتذلة لها!
أبتسم أوجين و رفع الباقة وينظر لها وقال بدفئ
" صنعتها بحب.. ستحبها بالتأكيد، على الأقل لم أحضر له عصير متسخ من يداي! "
ضحك إدونيس وكلاهما يتجهان نحو الجزء المهجور من القصر.. وصلا عند غرفتها فقام أدونيس بفتح الباب ببطئ ومد رأسه ليراها.. فوجد ممرضة قربها تدفع لها الدواء عبر وريد يدها
كانت أتالا تنظر ناحية الممرضة التي تساعدها على أخذ دوائها ويبدو عليها تتألم.. أبتعدت الممرضة
عنها فحدقت أتالا ناحية الباب وهي شاحبة الوجه وشفتيها كذلك.. أبتسمت عندما لاحظت أخواها يقفان وينظران لها ببعض القلق فحدقت الممرضة نحوهما مما جعلها تضع يدها على صدرها وتنحني لهما وتقول بتهذيب
" سموكم.."
دخل كلاهما فقال أدونيس وهو مبتسم
" أحسنتِ عملاً للأميرة الصغيرة، سنكافئك على مجهودكِ حقاً"
- من دواع سروري أن أخدم الأميرة الموقرة.. أسمحا لي بالمغادرة.
ابتعد كلاهما عنها فخرجت الممرضة، جلست أتالا وتنظر ناحيتهما بتعب وقالت بصوت مترنح خامل
" انا متفاجئة، كلاكما هنا!"
أبتسم أدونيس وأقترب بتهذيب منها فقام أوجين بدفعه وتقدم مسرعاً نحو أتالا وجلس قربها و وضع باقة الزهور في حضنها ولمس خديها وقال بضحكة منخفضة
"ياااااه تزدهرين يا أتالاااا تبدين جميلة للغاية اليوم"
لم تستوعب أتالا أي شيء وبقيت متسعة العينان ومصدومة من حركات أوجين فقام بمعانقتها مما جعلها تتجمد مكانها وتنظر ناحية أدونيس بعينان متسعة وفمها مفتوح بصدمة..
ضحك أدونيس و وضع زجاجة العصير جانباً وبقي ينظر أليهما فقال أدونيس بدفئ
" أوجين تحمل الكثير في قلبه وهو لا يعرف كيف يعبر فقط"
ابتسمت وأنخفضت تعابير الصدمة وقامت بمبادلته إلا أنها... جائت ومضة في رأسها أن أوجين هو من قاد الجيش ضد مملكة أتلان فبدأت أبتسامتها تتلاشى ولكنها تعانقه دون شغف
لاحظ أدونيس ما حدث في تعابيرها تماماً ولكنه لم ينطق بشيء ولم يستطيع لومها في ما تشعر..
أبتعد أوجين عنها فأخفضت رأسها وحدقت بباقة الورد الحمراء.. بدأت تأكل بنفسها من الداخل بأنها تعيش بسعادة وأمان بينما الجميع في أتلان قد نال مصيره بشكل سوداوي.
جلس أمامها أوجين وهو مبتسم وأمسك بكلتا يديها وقال بضحكة منخفضة
" عندما تتشافين سنشرب الجعة معاً!"
أبتسمت له بصعوبة وأومأت برأسها وقالت بدفئ
" ان هذه الزهور جميلة.. يبدو أنك بذلت جهداً لقطفها وتزيينها بهذا الشكل لي"
- نعم بحق! تعبت للغاية أحب أنكِ تستطيعين معرفة ما عانيت به!
وضعت يدها على خده ونظرت ناحية أدونيس وقالت بضحكة دافئة
" وأنت أعددت العصير! ما هذا أنتما تنشران السلام ببطئ؟"
أقترب أدونيس منها وقام بتقبيل جبينها وأبتعد فقال بهدوئ
" كيف تشعرين؟"
- أفضل.. بقليل، أين فاريس أنا لم أراه اليوم؟
- نعم.. لماذا تسألين عنه؟
-كما تعلم وكما نعلم جميعاً أنه صديقي المقرب وخادمي المخلص هل هناك مشكلة في ذلك أدونيس؟
عقد أدونيس ذراعيه ونظر جانباً بينما أوجين أخفض رأسه بتهرب.. نبض قلب أتالا بقوة وقالت ببرود
" مهلاً!! ما خطب فاريس؟؟ هل حدث له مكروه؟؟"
أمسك أوجين بيدها وأبتسم وقال بلطف
" أنه بخير! هو فقط.. هو فقط لن يستطيع أن يقترب منكِ بعد الآن أو يخدمكِ كما يجب أن أوصف!"
لم تتمالك أتالا أعصابها فأمسكت عنقية قميص أوجين وقربته منها وصرخت في وجهه
" مالذي حدث له أخب.. "
بدأت أتالا تسعل فإفلتت أوجين و وضعت يدها على فمها وبقيت تسعل..
جلس كلاهما على كلتا جانبيها وهما قلقان فبدأ أدونيس يربت على ظهرها وقال بهدوئ
" سيتوقف.. الدوق عن مضايقتكِ لأن أبي وافق على زواجه منكِ وأول شروطه هو أبتعاد فاريس عنكِ لأنه إذا وجده معكِ سيؤذي كلاكما"
أبقت يدها على فمها وتوقفت عن السعال ونظرت ناحية أدونيس بعينان راكدة وملامح هادئة وقالت بنبرة هادئة
" ها؟"
وضع أدونيس يده على رأس أتالا وقال بدفئ
" أقسم.. أقسم بأنني أردت تأديبه وخشى أبي من أقامة حرب!! أتالا ما بيدنا شيء لمساعدتكِ أنا أسف! "
أبتلعت ريقها ونظرت ناحية أوجين وقالت بهدوئ
" أين فاريس؟"
رد أوجين
" أنه بأمان في القصر عند والدي ويقوم بواجبه "
- أعيدوه لي..
- أتالا أرجوكِ أن...
ذاب جسدها بعدم سيطرة أو قلة من التحكم فأحتضنها أدونيس إلى صدره و وضع يده على رأسها وقال بدفئ
" أتالا عزيزتي إبقي قوية وصامدة!"
نطقت بأنطفاء وكأن طاقتها نفذت وصوتها منخفض خامل
" لا.. لا أريد الدوق أريده هو.. لا أرجوكم"
أمسك أوجين بيدها وتمالك نفسه وقال بعزيمة
" فقط تماسكِ وأعطي رأيكِ بقوة أمام الدوق وأنكِ لا تريديه!! أتالا أنتِ قوية!"
تنفست أتالا الصعداء و رأسها على صدر أدونيس وقالت وكأنها تكاد أن تبكي
" م.. متى؟ متى سنتحدث مع الدوق بأمري؟ "
-الليلة.
أتسعت عينان أتالا ولم تعد تحرك جسدها وقالت بهمسة متلوعة
" رباه!! "
شهقت بقوة وصرخت بعدم سيطرة على ذاتها
" رباااااه!!!!!! "
كانت صرختها مخيفة وناعمة للغاية فعانقها أدونيس جيداً ويمسح على ظهرها بحنان وقال بنبرة مرتجفة محاولاً السيطرة على نفسه أن لا يبكي
" أختاه أتالا ابكي قدرما تريدين ولكن صحتكِ أهم!!"
نحيبها ملئ الغرفة وشهقاتها شفرات حادة تقطع رئتيها فعانقت إدونيس بقوة وتبكي بصراخ بين ذراعيه...
..........
خرجت أسيلا من غرفة أوليفيا ونزلت للصالة و وجدت أيفان يتناول فطوره فنظر ناحيته وأبتسم لها وقال بهدوئ
" صباح الخير آنسة أسيلا"
تنهدت وأقتربت وهي تحمل شعرها كذيل حصان وقالت بهدوئ
"صباح الخير أيها الأمير الصغير.. تراسلت مع أتالا وأحضرت لك بعض الأجوبة التي قد تشفي غليلك، ولكن أولاً عليك أخباري بخطتك أيها الطفل العبقري"
ضحك بلطف ونظر لها نظرة قوية مليئة بالتحدي
" ركزي معي آنسة أسيلا"
يتبع...