...
كانت تلهث تعبًا من ركضهم ومن الألم
رغم أن يده التي غلفت قبضتها بالكامل ساعدتها على التحمل
و رغم أنها لم تعرف كيفية النجاه ، لكنّ جزءًا من قلبها كان مطمئنًا
كونه هنا و معها
بعد أن ركضوا مسافة لابأس بها - بالنسبة لبشرية فقط - لكنها لم تكن كفاية لينجو كلاهما من قبضتهم
لذا توقف إسكوبس عن ما تسميه جينا و البشر الركض - بنظهرهم على الأقل - بعد أن حاول جعلها مواتيةً لسرعته و يبدو أنه فشل علاوة على أنها مصابة
" جينا ، على هذه الوتيرة سيمسكون بنا بعد أقل من دقيقة ، لذا اقتربي "
اتسعت حدقتا المعنية ، لأنه يقف أمامها فاتحًا ذراعيه على وسعيهما
" ماذا ؟! "
لم يضع المزيد من الوقت بينما الخطر يداهمهما و اقترب بخطواته نحوها و على حين غرة رفعها عن الأرض حاملًا إيَّاها بشكلٍ جيد كي لا تقع
" تمسكي جيدًا بي "
نبس بها بصوتٍ خافت
ورغم ذلك سمعته جيدًا لترفع يدها نحو رقبته على مضض تنفذ ما قاله ، و لولا أن قلبها كاد ينفجر خوفًا كانت ستعترض
لكنّ إسكوبس أخبرها أن عدد كبيرًا منهم في الطريق
لأن المدينة تعج بأكثر من عشيرة
و الأسوء أنهم ربما يتخذون صيد هذه الفريسة التي تفوح رائحة دماءها كتحدي أو لُعبة بينهم
لذا عندما انطلق بها بأقصى سرعته تمسكت به جيدًا أكثر من ذي قبل
حتى لو كان الخطر محدق بهما لكنها شعرت أنها تطير ولو لم تملك أجنحة
لكن عندما نظرت له عن قرب ورغم أن إمارات الجمود و الجديَّة على وجهه إلا أنها فكرت أن هذا الشخص يمكنه أن يكون أجنحتها التي تطير بهما ، لقد ساعدها اليوم كثيرًا وكان هنا لأجلها في العديد من المرات
لذا كانت ممتنة كونها قابلت هذا الدموي
بعد أقل من دقيقتان كانوا قد قطعوا مسافة كبيرة رغم الطريق الذي تملئه الأشجار الكثيفة
لكنهم رغم ذلك ابتعدوا بقدرٍ هائل بالنسبة لبشرية ما كانت ستصنع ذلك حتى ولو كانت عدّائة
" أظنهم أضاعونا "
نبست جينا لإسكوبس بينما لا يزال يركض بها و عندما قالت نظر لوهلةٍ لها و على شفتيه ارتسمت ابتسامة ساخرة
" هذا ما تظنيه أنتِ ، إنهم يتبعون رائحة الدماء لطالما مازلتِ تنزفين ، لذا كي نبعد عن أي شكٍ كونكِ آتية من خارج المملكة فنحن بطريقنا لمكان بنوك الدم ليعتقدوا أنكِ مجرد هاربة ، لا أريد المخاطرة بسمعتي كولي عهد إذا ما تم الإمساكُ بكِ "
أعجبت جينا بالفكرة ، لأنه رغم أن المصيبة لم تحدث إلا في غصون دقائق لكنه خطط جيدًا للخروج منها
و بعد نحو ثلاث دقائق أُخر أنزلها إسكوبس عند بقعة ماءٍ صغيرة قريبة من مبنى ضخمٌ مطلي بالأسود و خمّنت أنه مكان بنوك الدماء التي يجتجزون به عددًا من البشر يتغذون عليهم
" من هنا سنهرب جينا ، علينا إيقاف دماءؤك كي لا يتبعوننا عند الهرب ، تحمّلي هذا قليلًا اتقفنا ؟ "
اومأت جينا رغم أنها لم تفهم لما يطلب منها التحمل إن كان سيوقف دماء جرحها بالماء !
لكنها فهمت فور أن أجلسها إسكوبس على جزع شجرة كبيرة بالقرب من الماء و أمسك في قبضته القليل من التراب ففهمت أنه بصدد وضعه على جرحها
لكنه توقف قليلًا ينظر لها من أسفل - إذ أنه كان يجلس القرفصاء مقارنة بجلستها -
" هم سيكونون هنا بعد دقيقتان على الأكثر ، تمسكي بقميصي وحاولي ألا تصدري أي صوت "
اقترب بضعة سنتمرات منها كي تتمكن من الامساك بياقة قميصه الأبيض و بالفعل قبضت عليها جيدًا و أغمضت حدقتاها
ولم ينتظر إسكوبس و وضع التراب على جرحها المفتوح لتشتد قوة قبضها على سترته تحاول أن تكتم أنينها الذي من شأنه أن يفضح مكانهما لو كانت أطلقته
و عاود الآخر الكرّة إلى أن هدأت الدماء نسبيًا
و فوراً استقام يغسل يداه و عاد و بكفّه القليل من الماء مرة أخرى و شرع يبعد التراب به و ينظف مكان الجرح
وبعد أن شاهد النتيجة جيدة وبينما هي صامتة تمامًا تاركة له جُلَّ الأمر استقام يقطع من قميصه قطعة قماش و نزل يلفها على كاحلها جيدًا
" جيد الآن انتهـ___"
قاطع جملته صوتٍ عالي يصرخ بـ " أيتها القطة ! "
علَت خفقات قلب جينا فورما سمعت هذا و خصوصًا أن الجملة تبعتها ضحكة عالية و ساخرة
فعرفت أن إسكوبس كان على حق و ربما هم الآن يجولون باحثين عن المرح عن طريق إمساكها من قبل أيًّا منهم
لذا فوراً أمسك إسكوبس يدها و شرع يجري بها نحو الجزء الخلفي من المبني قبل أن يراهم أحد ومن هناك قرر أنها ستكون نقطة إنطلاقهم بعد أن يجد اللحظة المناسبة للهرب
و في اللحظة التي وصلوا بها لخلف المبنى علّت صوت الأقدام فعرف كلًا من إسكوبس و جينا أنهم هنا و بدأوا في البحث ببطئ بالفعل كونها بشرية و كونهم يتسلون ويريدون أن يلعبوا لعبة الخوف مع الفريسة
لذا استمر إسكوبس في المشي بجينا ببطئ على طول المبنى ممسكًا بيدها و حرص على أن تكون خطواتهم بطيئة و خفيفة كي لا يُكشف لهم أثر
لكن عندما شعر بأرجل تقترب ببطئ و متعة من نقطة اختباءهم خطف جينا من خصرها و ركض بقوته للجانب الآخر من المبني و من ثم استقر بها بين عمودين بينما كانت لا تزال بين يديه
و في اللحظة التي استقر بها على جدار المبنى ولإن أنفاسها كانت سريعة و تضرب رقبته فخمن أنها خائفة كثيرًا رفع سبابته على ثغره يأمرها بالصمت
فأومت و حاولت تهدئة نفسها و السيطرة على خفقاتها السريعة
إلا أن كل شيء كان أكثر من أن تتحمله فتاة بشرية ، لا الخطر المحدق ولا فكرة موتها بهذه الطريقة ___ أو حتى وقوفه أمامها بهذا القرب
" تعالى جايك يبدو أنها دخلت المبنى "
فور أن سمع إسكوبس هذا الصوت الذي عَلَى صداه في هذه الأرض الواسعة جزءًا منه اتطمئن كون هذه الأقدام التي كانت تتبعهم ابتعد وقعها قليلًا
لذا أعاد وجهه الذي انتبه للحظة لما يُقال نحو جينا التي ما تزال يديه ملفوفة حول خصرها
وكان سيقول شيئًا إلا أنه تعثر بعيناها مرة أخرى فنسى ما قد أراد قوله قبل أن يلتفت لها
ورغم أن الليل هنا كان دامسًا إلا أنه استطاع رؤية وجهها بوضوح
و وجد لسانه ينبس بـ " رائحتك تشبه الجوري كثيرًا أيتها السيدة " وابتسم لتظهر حفرة وجنته
ف اتنفض خافقها و ذاكرتها لما نبس به لترفع رأسها تنظر إليه بعيونٍ اتسعت و متفاجئة فتلامست أنفوهما
Flashback
في يومٍ بارد
بقصرٍ فخم خاص بعائلة ويزلي أصرَّ السيد ريتشارد أن يكون قصر عائلتهم الفخم المُطل على حديقة شاسعة و الأكبر في المدينة بأكملها أن يكون نقطة إنطلاق إبنته الوحيدة نحو حياة جديدة
هنا حيث وقف المعازيم ذوي الطبقة المخملية يباركون لجينا و تايهيونغ على خطبتهم
لأنه يا له من شيءٍ رائع أن تكون ابنة ويزلي ريتشارد خطيبة كيم تايهيونغ !
لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لجينا البتة
و رغم أن النساء استمررن بمدح فستانها و شعرها المُصفف بعناية
إلا أن شعور الضيق لا يزال يكبل قلبها بقوة
أرادت أن توقف كل شيء ولكنها عاجزة عن فعل أي شيء
والدها ذو مكانة بالمجتمع الإعلامي و بين الأثرياء والدتها كذلك و هناك بعض الصحفيون
لم ترد أن تكون الشيء الذي يجعلهم يكسرهم رغم أنهم فعلوا ذلك بها دون أن يعرفوا
لم ترد بحياتها أن تكون أن بعلاقة مع شخصًا لا تعرف عنه سوى أسمه و الأسوء أن ترتبط به بغاية توطيد علاقات لعينة
و أحزنها كثيرًا أن والدها لم يسأل عن رأيها
لم يهتم منذ أن كانت صغيرة لذا كان من المثير للشفقة لها أن تعتقد أنه سيفعل لو صرخت مئة مرة عن إعتراضها عن خطبة كهذه
و والدتها استمرت بالحديث عن سنها و كيف تمت السابعة و العشرون و لا تزال بدون حبيب حتى
لا يكفيها أن توترتها بلغ العنان منذ أن بدأت في العمل على مشروع عوالم خارقة منذ شهران و تشعر أن هناك شيءٌ ما
كلها أشياء أضعفت من قدرتها على الوقوف بين هؤلاء المنافقين الذين يرسمون ابتسامات كاذبة على ثغورهم و قد رأت العديد من نظرات الحقد لحظة وضع تايهيونغ للخاتم بإصبعها
قبل أن تنهار التجأت إلى بار المشروبات و طلبت من النادل كأس من الخمر
و الأقوى
لأنها لا تريد أن تبكي هنا و بالكاد تكبح عيناها عن ذلك
لأن شعور أن العالم بأكملها ضدها يسيطر على قلبها الآن
لماذا و هي لم تؤذي أحدًا من قبل
و لم تفكر حتى
لذا هذه الفتاة الجميلة ذات الفستان الأحمر توجهت و بيدها كأسها نحو الحديقة وحدها
تاركة وراءها كل شيء
لأنها أرادت أن تشارك النهر الذي تطل عليه حديقتهم دموعها ، على اعتبار أنه الوحيد الذي يشبهها كثيرًا
كلامها مليء بالدموع
و فكرت لوهلة بأفكار عديدة بعد أن بان أثر المشروب عليها
وهي أن كل هذه المياة بالنهار ما هي إلا دموع من رحلوا فحتفظت الأرض بحزنهم مواساة لهم ولم تُضيّع آلمهم سدى
و رغم أن الطقس كان باردًا هذه الليلة إلا أن حرقة صدرها منعهتا من البحث عن سترة لتدفئها بالخارج و فقط ظلت بفستناها المخملي من السَتان الذي ارتسم جيدًا على عودها
وما إن وصلت إلى بقعة خلت من جميع البشر جلست على مقعد من بين عدة مقاعد يطل على النهر
باللحظة التي ضرب الهواء وجهها شعرت أنه ينكزها كي تفرغ ما حملته كل هذه المدة وحدها
فرفعت وجهها للسماء و نزلت دموعها واحدة تلو الأخرى و فكرت في ماذا ستقول لو أمسك بها شخصٌ ما تبكي وحدها ليلة خطبتها ؟
لكنها قررت أن تستخدم عذر أنها لا تشعر بشيء الآن سوى الحزن من أثر الكحول و ستخبر أي شخص أنها فقط مخمورة
ستخبأ حزنها كما اعتادت ان تفعل دائمًا
لكنها أنزلت عيناها فجأة عندما شعرت بشخصٍ يجلس يسارها يلبس قميص أسود و بنطال بنفس اللون
ظل ساكنًا ينظر لها عدة دقائق عن قرب ولم يسألها كما توقعت
ربما هو شبح ؟!
لأن هذا القصر لا يأتيه العديد من البشر كل يوم
علاوة على ذلك ، عيناه كأن بهما حُمرة خفيفة ولكن لم تحدد جينا صحة هذا لأنها كانت تشعر بالدوار الشديد و ربما هي تتخيل الآن
ومع ذلك كانت شاكرة لمخيلتها التي صنعت شخصًا وسيم كهذا
" ما الذي يبكيكي ؟ "
سمعت صوته الهادئ يسألها بعد فترة
و هي التي لم تمانع جنون الأمر أرجعت ظهرها لمسند الكرسي مرة أخرى و لم تُوقف تدفق دموعها الهادئة و راحت تقول بحرية ولو لمرة واحدة ما يخاجلها من ضيق وتقص كم هي بائسة الآن و ضائعة تمامًا
و عندما انتهيت من قول ما يثقلها اتبعته بجمله جعلت من الشبح الجالس جانبها أن يبتسم
" مشكورًا أنت أيها الرجل التي صنعته مخيلتي لسماعي ، لم يسمعني شخصٌ من قبل ، أو ربما أنت شبحٌ طيب "
لم يعرف ذلك الرجل كيف فعل هذا و لكنه عندما نبست بكونه غير حقيقي راح يقول لها العديد من الأشياء الجيدة التي من شأنها أن تواسيها بهوادة
أرادت كثيرًا أن تتذكر كل كلمة نبس بها و تحتفظ بها في ذاكرتها بعيدًا لأنها تعلم جيدًا أنها فور أن تستيقظ في اليوم التالي ستنسى كلماته كونها بالكاد تفتح عيناها الآن و تناظره
وعلى غرار الأمر
هو يملك غمازات أيضًا وهذا جميل
لأنها تحبهم كثيرًا و تراهم جذابين للغاية
فكانت ناظرة إليه بصمت بينما يقول لها كل هذه الأشياء إلى أن سألها سؤال استنكاري اضحكها
- ولو كان هذا الهدف منذ البداية -
" علاوة على ذلك ، كيف لكِ أن تحزنين و أنا بحياتك ؟ "
" كما ترين رجلٌ خيالي متفهم "
بعد أن ضحكت جينا بخفة
مسحت دموعها بيدها و كانت متأكدة أم مكياجها تم إفساده بالتأكيد ولكنها مسحت يدها بفستناها رغم ذلك و نبست له بنبرة منبهرة
" هل يمكنني لمسها ؟! "
ليدير المعنى وجهه لها
" ما هي ؟ "
اقتربت جينا بجلستها منه
" الحفرة التي على وجنتك اليُمنى "
ابتسم الآخر لأنه لم يتوقع الأمر
" لن أجعلك تتذكرين أيًّا من هذا على أي حال ، تعالي "
وعندها انتقلت لجينا عدوى الإبتسامة
اقتربت تضع يدها بهذه الحفرة عندما ابتسم هو فشعرت بإصبعها يغرق بها و نبست عندما استنشقت رائحته من هذا القرب بـ
" رائحتك تشبه الجوري أيها السيد "
قالتها ليتفاجئ الآخر أنها عرفت ماهية رائحته فـ لَف وجهه نحوها
إلا أنه شعر أن الكحول الذي يفوح من فمها المختلطة ب رائحة الكرز التي تفوح منها مُسكِر
لا سيما هذا اللون المخملي الذي يلون ثغرها ، كان كالمغناطيس
أراد أن يكون شبحًا حقًا بهذه اللحظة كي لا يتأثر بكل هذا
و حتى الهواء الشديد كان كأنه يدفعه نحوها دفعًا
فكان سيرتكب بهذه اللحظة ما لن يملك لنفسه به تفسير أو تبرير حتى إذا كان متيقنًا أنه سيُنسيها هذه الليلة
إلا أن صوتٍ أجش ينادي بـ" جينا ! " جعله يستفيق باللحظة الاخيرة
ففورًا تلاشي من أمامها كما لو أنه لم يكن
تلاشي أو اخفى جسده
لكنها لن تفرّق على أي حال لأنها التفتت لتايهيونغ تخبره أنها كانت جالسه مع أحدهم و الآخر وضع عليها سترته و أدخلها يخبرها أن لا أحد بالحديقة بهذا الطقس سواها
و أنها فقط متعبة
و الآخر ذهب
دون أن يُنسيها كل شيء كما خطط
غير عالمًا أن هذه الليلة ستحوّل حياة جينا بالكامل و حياته
وظن أنها ستنسى كونها كانت مخمورة
ومن طريق حقل الجوري عاد أدراجه
فلابد أن هذا الجوري الذي يرمز للهوى و العاطفة قد أثر عليه
أو ربما لأنها كانت مخمورة تقصّدت فعل هذا به ؟!
لكن إسكوبس لم يكن كذلك -مخمور-
هو فقط لم يتجرع سوى خمر هذه اللحظة
End Flashback
الليل
و
رائحة الجوري
حفرتا وجنتاه
و
الجملة التي قالها لها
جميعها أشياء أعادت لها تفاصيل ذكرياتها المشوشة
كأنه أخذها لأول ليلة تقابلوا بها
و بهذه اللحظة ضاع إسكوبس مرة أخرى في تحليل كم جينا جميلة و لما يقف صامتًا في كل مرة يلاحظ إلى أي مدى هي كذلك
و على هذا القرب الذي رأته جينا أخطر من هؤلاء الذين يبحثون عنهم همس إسكوبس لها بـ " آسف جينا " وصمت لوهلة قبل أن يستأتف قائلًا " سأنُسيكي هذا فيما بعد هذه المرة "
قالها و أعدم أي مسافة كانت بينهم و قاطعًا أي مجال للرد من قبلها أو الاعتراض
لم يحدد ماهية الأمر بهذه اللحظة لكنّ خافقه كان ينبض بوتيرة سريعة لذا ضمها إليه عسى أن يتوقف قلبه عن هذا الصخب
و نتيحة لذلك أجذم أنه سمع خافقها كذلك
وما مكنّه من ذلك أن المكان حولهم كان هادئًا تمامًا عندما انسحب جميع مصاصي الدماء لداخل المبنى رغم أن جينا لم تدرك أيًا من هذا لأن عيناها غطتا في غهيب أسود عندما أغمضتهم من سطوة المشاعر التي داهمتها
و بعد ما يقرب إلى الدقيقة ابتعد عنها وهي التي لم تستوعب الأمر إلى الآن كان تنفسها سريعًا لكنها همست بـ " لا تُنسني أيها الدموي "
تبع جملتها إسناده لجبهته على خاصتها بينما لا يزال يتنفس بقوه ضد وجهها و قال بصوتٍ خفيض " لا تصعبي الأمور عليَّ جينا "
و بيده الحرة - منذ أن واحدة منهم تحيط بخصرها - وضع كفه على رأسها وربت مرتان و من ثم خرجت منها طاقة جعلت من جينا تفقد القدرة على الوقوف لتقع على صدره فاقدةً للوعي
" آسف " همس بها قبل أن يجمّده صوت الأقدام الذي خلفه مباشرة
" ها قد وجدنا القطة "
...