..
داليا بفرح : يعني باقعد عندك ..
مشاعل تضمها : طول ما انا هنا .. ( بهدوء ) لا تتحمسين كثير ..
داليا بتفهم : عارفة ..
ناظرتها مشاعل ويدينها ماسكة وجهها .. ما يفاجئها نضوج داليا .. لكن يخوفها انها قاعدة تفقد برائتها .. نظراتها تخوفها .. باست خدها .. وداليا ضمتها ..
ليلى : وافق يخليها عندنا ..
مشاعل تهز راسها وبجمود : ايه وافق ..
ليلى تناظرها : شاكة في شيء ..
مشاعل : nothing Nasar does will surprise me
ليلى بتتكلم لكن قاطعها صوت أمها ..
سعاد : خلي سهاد تروح البيت وتجهز شنطة داليا .. وتجيب كتبها معها ..
ناظرت مشاعل أمها للحظات .. مستغربة تصرف أمها معها .. ليه واقفة معي وتدافع عني .. غسلت ناصر مساع في المجلس .. وما قدر يرد على كلمة وحدة .. هي تعرف ان أمها قوية وما احد يقدر عليها .. وتحب عيالها وتسوي المستحيل علشانهم .. بدليل موافقتها على زواج ماجد ومي .. لكني برى الحسبة .. ما عمري حسيتها امي .. كاني شيء جُبرت عليه .. قطع تفكريها صوت عبير وهي تكلم داليا بحماس ..
عبير تكلم داليا بفرح : بتنامي عندنا ..
داليا تبتسم : بانام مع ماما ..
عبير تناظرها : وانا قلت بتنامي عندي ..
داليا : ليه ..
عبير تناديها : مو مهم .. تعالي اوريك غرفتي .. وتشوفين غرفة امك ..
داليا بحماس : يس ..
التفتت مشاعل على أمها .. تجنبت سعاد نظرات بنتها .. قعدت مشاعل جنبها .. وقبل ما تتكلم قامت أمها بحجة تتطمن على مي .. لكن مشاعل مسكت يد أمها تبغى توقفها .. سحبت سعاد يدها بسرعة .. وتحسفت بمجرد ما ناظرت مشاعل .. اللي هزت راسها وابتسمت ..
مشاعل تقوم : nothing change
حاولت سعاد تبرر اللي صار .. لكن مشاعل تركتها وصعدت غرفتها .. حمدت ربها ان داليا عند عبير .. ما كانت تبغاها تشوفها وهي في هالحالة .. كانت معصبة من أمها كثير .. ما هي عارفة تتعامل معها .. مرة تحس انها تحبها وتخاف عليها .. وفي ثانية تتغير وترجع الى طبيعتها السابقة .. رمت المخدة بعنف .. " وش سويت لها انا علشان تكرهني .. مهما سويت ما اقدر اكسب رضاها .. لازم تلقى فيني عيب وعلة في كل شيء اسويه "..
دخلت داليا بسرعة الغرفة .. وركضت لأمها تختبي وراها .. مشاعل استغربت منها .. كانت تضحك وتشاهق .. فجأة دخلت عبير وهي معصبة ..
مشاعل : وش فيكم ..
عبير تاشر على داليا اللي كانت تمد لسانها لعبير: اسالي بنتك ..
مشاعل : وش سوت ..
عبير بحدة : اساليها وش سوت ..
التفتت مشاعل على داليا : وش فيك معها ..
داليا ترفع اكتافها : ما فيني شيء .. لكنها تبغاني ادخل جوال وحدة ..
عبير قاطعتها : وبدل ما تهكر جوالها .. هكرت جوالي ..
مشاعل : ومن تكون هذه ..
عبير باندفاع : معلمة عندنا ... ( تحسفت عبير انها تكلمت ) ..
ناظرتها مشاعل رافعة حاجبها : تهكرين جوال معلمتك ..
عبير تبرر : ما احد يحبها وثقيلة دم بشكل لا يطاق ..
مشاعل : لا يطاق ها ..
عبير : انت ما تدرين هي وش سوت لنا اخر مرة .. لازم نرد اعتبارنا ..
مشاعل تخفي ابتسامتها : أي لازم .. كله ولا اعتبارك ..
عبير مقبضة جبينها : مشاعل لا تتمصخرين علي ..
مشاعل ترفع يدينها : معاك حق .. المفروض احييك أنك بتهكرين جوال معلمتك ..
عبير بعناد : تستاهل ..
مشاعل تاشر بيدها : تستاهل او ما تستاهل ما يهمني .. انا تعبانة وابغى انام .. روحي غرفتك ونامي ..
عبير تاشر على الجوال : وجوالي ..
أخذت مشاعل الجوال من داليا واعطته عبير .. عبير أخذته بسرعة وافتحته .. وضمته ..
عبير بارتياح : اشوى .. ما ضاع شيء ..
داليا : من الأساس كانوا موجودين .. ما حذفت شيء ..
عبير : اجل ليه لما شغلته مافي شيء ..
داليا ترفع اكتافها : برنامج يوهمك انه كل شيء محذوف ..
ناظرتها عبير : يعني ما نسختِ اللي فيه ..
داليا تكذب : لا ..
عبير ما صدقتها .. وكانت تبغى تضربها لكنها خافت من مشاعل .. اللي كان باين من عيونها التعب والارهاق .. وزيادة عليهم معصبة ..
عبير بنظرات تفهمها داليا " ما راح اعديها " : تصبحون على خير ..
طلعت عبير بعد ما اصفقت الباب وراها .. انسدحت مشاعل بتعب على السرير .. كانت تتأفف بتعب .. قربت منها داليا بخوف ..
داليا بأسف : مام .. انتِ زعلانة مني ..
التفتت عليها مشاعل : وليه ازعل ..
داليا : لأني هكرت جوال عبير ..
وضعت مشاعل يدها على طرف السرير .. قربت داليا وقعدت جنب أمها ..
مشاعل : واللي سويتيه صح ولا غلط ..
داليا تفكر : بين الثنين ..
مشاعل فتحت عينها : ايش ..
داليا تبرر : هي كانت تبغاني اهكر جوال معلمتها .. وما كانت معارضة هالشيء ومتحمسة له..
سكتت داليا .. ناظرتها مشاعل : لكن ..
داليا : عصبت مني لما هكرت جوالها بدل جوال معلمتها .. يعني اهكر جوالها لأ .. جوال غيرها عادي ووناسة وكوول ..
مشاعل تبتسم : ما الدنيا ماشية كذا .. وقفت على عبير ..
داليا تهز راسها : ادري .. لكنه مو حلو ..
سحبتها مشاعل وضمتها : ادري يا قلب أمك .. لكن هذه الدنيا ..
الجازي منصدمة : ومتى هالكلام ..
مي بتعب : امس ..
الجازي : امس طالعة معنا لمى ..
مي : الفجر وهي تدور شاحن ..
الجازي بين اسنانها : الحقير ..
مي بعبرة مخنوقة : الله ياخذه ..
الجازي : ولمى شلونها .. كيف وضعها ..
مي تتنهد : على حالها .. ما تحس باللي يجيها ..
الجازي : الله يلعنه الكلب ..
مي : ينتظرونها تصحى من الغيبوبة .. لكنهم مو متفائلين بالمرة ..
الجازي : الله يقومها بالسلامة .. ويشافيها يا رب ..
مي : امين ..
الجازي : وانتِ وينك ..
مي : انا هنا ..
الجازي : وين هنا ..
مي : هنا هنا .. وصلت اليوم ..
الجازي : وقاعدة عند هالكلب ..
مي : لا .. انا عند اهل ماجد ..
الجازي بتعجب : عندهم ..
مي بحدة : يعني وين تبيني أقعد .. اروح بيتهم .. ما اقدر اشوفه بعد اللي سواه بأختي ..
الجازي : تجين عندي ..
مي : انا قدام الناس زوجة ولدهم .. طبيعي اقعد عندهم ..
الجازي بسخرية : قصدك زوجة بنتهم ..
مي : اووه جازي .. ما لي خلق ابدا .. ومو وقت هالكلام ..
الجازي : اسفة .. بس ما تحملت تكون هالكلبة معك .. زين بترتاحين منها ..
مي بهدوء : انا جيت معها ..
الجازي باندفاع : جيتِ مع مشاعل ..
مي : اجل مع مين ..
الجازي : توقعت مع ماجد ..
مي بحسرة : ما شفت ماجد من يوم وصلنا كندا .. وما ادري عنه شيء ..
حست الجازي بنبرة حزن وقهر في كلام مي .. وما تلومها .. وضعها صعب جداً .. واللي سووه فيها كبير وما احد يتحمله او يتقبله .. ولو كان عندها اهل مثل الخلق .. ما قعدت عندهم دقيقة وحدة ..
الجازي : طيب مي .. بكرة انا راح أكون في المستشفى ..
مي بتعترض : ما له ...
قاطعتها الجازي : مو على كيفك .. بكرة ان شاء الله أنا راح أكون هناك .. ومثل ما لمى اختك.. تراها أختي ..
مي تبتسم بحزن : الله يعافيها ويردها لي ..
الجازي : امين يا رب ..
عهود : على وين ماخذة أغراضها ..
سهاد : داليا بتنام عند أمها ..
عهود متفاجاة : عند أمها ..
سهاد تكلم الخدامة : وهاد كمان ..
عهود : يعني أمها هنا .. شلون أخذتها .. وناصر ..
سهاد : أستاذ ناصر هو اللي سمح لها تكون عند أمها ..
عهود : شلون سمح لها وهو مسافر ..
سهاد : من شوي كان في بيت مدام مشاعل ..
عهود عيونها بتطلع : ناصر هنا .. وفي بيتها بعد ..
سهاد : اي ..
عهود بغضب : وش يوديه لبيتهم ..
سهاد ترفع اكتافها : شو بيعرفني ..
عهود : احد كلمك انتِ ..
تركتها عهود وراحت تدور جوالها .. بتتصل على زوجها .. كانت عيونها تولع شرار من الغضب .. قال لها انه بيرجع بكرة .. وش رجعه اليوم .. اكيد عرف ان ست الحسن موجودة هنا.. وجاها يركض .. وهي بعيدة خيالها ما يفارقه .. يهذي فيها حتى في أحلامه .. شلون لو يشوفها قدامه ..
لقت جوالها .. فتحته واتصلت عليه .. لكنها سمعت صوت جواله قريب منها .. التفتت لقته داخل الصالة ..
عهود تسكر الجوال : وين كنت ..
ناصر : الناس تسلم أول .. ترحب ..
عهود بحدة : كنت عندها صح ..
ناصر : عند مين ..
عهود تاشر بيدها : مين بعد .. حبيبة قلبك .. وأسرة أحلامك ..
ناصر بتأفف : رجعنا لموالك ..
عهود : مو موال .. تنكر أنك كنت عندها ..
ناصر يقعد : وليه أنكر .. أي كنت عندها ..
عهود باندفاع : وتقولها بالفم المليان .. عادي عندك ..
ناصر : اللي يسمعك يقول مسوي جريمة .. ولا رايح لخويتي .. البيت اللي رحت له .. بيت خوال بنتي .. ومشاعل أم بنتي وبنت عمي ..
عهود : لكنك مطلقها ..
ناصر : علشان مصلحة بنتي ..
عهود : مصلحة بنتك تكون عند أمها .. وانت حارمها من أمها .. وش هالحنان اللي نزل عليك فجاة ..
ناصر يقوم : هذا شيء ما يخصك ..
عهود : لا يخصني .. ولا ناسي أني زوجتك ..
ناصر ببرود : وليه أنسى ..
عهود بحدة : ناصر .. لا تستفزني ..
قرب منها ناصر : تجنني وانت غيرانة ..
عهود تبعد : ماني غيرانة ..
ناصر يأشر بيده : اجل وش تفسرين هذا ..
عهود : ما هي غيرة .. أنا قاعدة أدافع عن بيتي ..
ناصر يزفر : وش بيصير لبيتك ..
عهود : ناصر لا تستغبيني .. ماني غبية ولا ساذجة .. وعارفة اللي يدور في راسك .. وما راح يصير ..
ناظرها ناصر مدة : افهم وش مزعلك ..
عهود : روحتك عندها ..
ناصر : قلت لك علشان بنتي ..
عهود : بنتك مكانها عند أمها .. والكل يشوف هالشيء المفروض يصير من زمان .. لكنك رافض ..
ناصر : بنتي مكانها عندي ..
عهود : الحين بتخليها عند أمها ..
ناصر : لأنها موجودة في السعودية .. بس تسافر بترجع عندي ..
عهود : وليه ما تخليها عندها ..
ناصر : بنتي تعيش عندي ..
طلع ناصر من الصالة وصعد الدرج متوجه الى غرفته .. وعهود وراه .. دخل غرفة الملابس يبدل .. وقعدت عهود على السرير .. تحاول تحكم أعصابها .. حاسة أن ناصر قاعد يخطط لشيء .. بالعادة يقوم الدنيا لو داليا شافت أمها .. والحين يتعامل مع الموضوع بهدوء .. والغريب أنه مخلي البنت مع أمها .. يا خوفي من اللي تخطط له يا ناصر ..
طلع ناصر من غرفة الملابس .. شافها قاعدة على السرير .. رفعت راسها تناظره ..
ناصر بزفر : ما خلصنا ..
عهود بهدوء : ناصر اسمعني الى النهاية ولا تعصب ..
ناظرها ناصر : دام قلتِ بأعصب .. عارف وش بتقولين ..
عهود : انت اسمعني أول وبعدين احكم بنفسك ..
قعد ناصر جنبها : يا الله .. أسمعك ..
عهود : انت عارف أن بنتك صايرة متمردة وعنيفة بزيادة مؤخراً ..
ناظرها ناصر .. وقبل لا يتكلم : عارفة وش بتقول .. انها صايرة هادية هالايام .. وهذا اللي مخوفني ..
ناصر يضحك بسخرية : يخوفك أنها صايرة هادية .. وقبل لما كانت تكسر وتسوي مشاكل .. كان الوضع طبيعي ..
عهود : هالشيء ما يخوفك ..
ناصر : وش يخوفني .. انها صايرة هادية وعاقلة .. حتى لعب مثل قبل ما تلعب ..
عهود : هذا اللي يخوفني ..
ناصر يناظرها : انها هادية ..
عهود : ما هي على طبيعتها .. هدوئها قعداتها لحالها .. دايم ماسكة هالقوس اللي جايبة لها وتلعب فيه .. حتى لما اهاوشها .. ما ترد علي مثل قبل .. تسكت وتروح غرفتها .. اخوانها ما تقرب منهم نهائي .. ويا ويل واحد فيهم اذا قرب غرفتها ..
ناصر مكتف يدينه : ونهايته ..
عهود : انا أقول خلها مع أمها فترة ..
ناصر : هي عند أمها ..
عهود : انت عارف قصدي ..
ناصر يوقف : فاهم قصدك وعارفه .. وبنتي ما استغني عنها وبتعيش معي ..
عهود : الحين مخليها عند أمها ..
ناصر : لأنها موجودة هنا .. لكن تأخذها معها مستحيل ..
عهود : ناصر البنت ....
قاطعها ناصر بحدة : ولا كلمة زايدة .. ولا تشوفين اني وافقت تقعد عند أمها كم يوم .. قلتِ بأتخلص منها نهائياً ..
كانت عهود بتتكلم لكنها ناظرت عيونه وسكتت .. ما تبغى تزيد الطين بلة .. يمكن احساسها ما يصيب .. وانه ما يفكر انه بيرجعها .. لكن هدوءه وروحته عندهم ما تطمن .. ورب ضارة نافعة .. يمكن قعدتها عند أمها تكون على طول .. بتتمسك في أمها وما راح ترضى تتركها..
صحت من النوم والتفتت على جنبها .. ما لقتها .. صارت تتلفت بخوف يمين ويسار .. معقولة كانت تحلم .. هي كانت نايمة بحضنها امس .. كانت تلعب بشعرها وتغني لها الى ان نامت .. اخنقتها العبرة وعيونها تدور في الغرفة ..
داليا بعبرة : ماما .. ماااااما ..
طلعت مشاعل من دورة المياه على صوت داليا يناديها .. شغلت النور وراحت لبنتها بسرعة .. كانت تفكرها حلمانة بكابوس وصحت مرتعبة وخايفة .. كانت داليا تشاهق وترتعش .. وأول ما حضنتها ضمتها داليا بقوة وهي تبكي ..
مشاعل تهديها : اشش .. حبيبتي it's a bad dream
داليا تبكي : فكرتك رحتي ..
مشاعل تبوس جبينها : وين أروح بيبي .. كاني جنبك ..
تمسكت داليا بأمها أكثر تبكي .. وتترجاها ما تتركها وتتروح .. ضمتها مشاعل تهدهدها الى ان غمضت عينها ونامت .. وما حست بدموعها اللي نزلت غصب عنها .. وهي ضامة بنتها وتلعب بشعرها .. وكلمة ناصر لها قبل لا يطلع تدور في بالها ( داليا بحاجة لك .. انت أمها مهما صار بينا بتظلين أمها .. ومكانك معها ) وشدد على كلمة ( مكانك ) .. للحظة سرحت مشاعل في افكارها .. وكتمت شهقة طلعت منها بعد ما حللت اللي صار .. عيونها على بنتها اللي نامت بمجرد ما ضمتها .. " الحقير لعبها صح .. يبغاك تتعلقين فيني أكثر .. يعرف انك مستحيل تتركيني .. نذل .. آه .. ما راح يتركني في حالي .. مسكتني من اليد اللي تعورني .. ما خليتها عندي الا علشان تتعلق فيني اكثر .. ما يكفيك اللي صار أخر مرة .. تبغى تذبحها .. الله ينتقم لي منك "..
..