دواء جروحي

By Reiux_

137K 3.3K 224

رواية منقولة للكاتبة Broken Dreams. More

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
الخاتمة

18

2.4K 71 5
By Reiux_

..

وقف سيارته قدام البيت ونزل .. كان بيرجع بعد أيام .. لكن لظروف عمله اضطر انه يعجل برجوعه الى الشرقية .. وأول ما وصل البيت وعرف ان داليا وسهاد ما هم موجودين .. سال السايق وقال له انهم عند صديقة داليا .. لكن المرافقة اللي مخليهم ورى بنته دايما .. بلغوه بالعنوان وعرف أنه بيت مشاعل .. استغل الفرصة واتصل على سهاد يتوعد ويهدد .. وانه جاي بنفسه يأخذ داليا .. طبعاً المقصد من هذا كله هو انه يشوف مشاعل ..
وقف قدام الباب .. أخذ نفس عميق .. ورفع يده يضرب الجرس .. جاه الرد بعد دقايق ..
ياسر : هلا ناصر ..
ناصر يبتسم : هلا فيك ..
ياسر : تفضل ..

وقفت بثقل .. كانت متعبة ومرهقة .. من السفر ومن احساسها بالذنب .. ريم تحاول تصلح اللي بيننا .. وانا اصدها بكل برود .. ما استاهل كل اللي تسوينه لي .. اخ لو تعرفين .. فصخت ملابسها واخذت لها شاور ساخن .. بالرغم من سخونة الماء .. كانت تحسه مثل الثلج على جسمها .. بعد ما خلصت .. لبست الروب وقفت أمام النافذة تناظر نفسها .. كانت خايفة من مواجهة ريم .. مهما حاولت تتخبى منها .. لازم تواجهها .. لازم تتماسك وما يبان عليها شيء .. ما ابغى اخرب علاقتنا .. تخطينا أمور اكبر واصعب .. تحدينا الصعاب وعشنا حياتنا مثل ما نبغاها .. ما اجي الحين واخربها .. اخذت نفس عميق وفتحت الباب وطلعت ..

ما لقت ريم في الغرفة .. تنفست بارتياح وتوجهت الى التسريحة .. دهنت جسمها بالكريم المرطب .. وتعطرت بعطرها المفضل .. هدية من ريم .. حطت العطر على الطاولة .. دخلت ريم غرفة النوم .. وبدون ما تلتفت الى زينة .. دخلت السرير ومسكت جوالها تشوف رسايلها.. زينة توجهت الى السرير بهدوء .. بعدت اللحاف وقبل ما تدخل ..
ريم بجمود : كنتِ على حق .. ارسلوا لي رسالة .. بس انا ما شفتها ..
سكرت جوالها وحطته على الطاولة اللي جنبها .. ولفت على جنبها وغمضت عينها .. زينة حست بغصة داخل صدرها .. بالغت في ردة فعلها قبل شوي .. قربت من ريم وباست كتفها..
زينة بندم : اسفة حبيبي ..
ريم : لا تهتمي .. انا مهملة وناسية عيلتي ..
زينة بتتكلم .. قاطعتها ريم : تصبحي على خير ..
سكتت زينة ولفت على جنبها الثاني .. غمضت عينها وما قدرت تمنع دموعها .. كانت تبكي بصمت .. ما تدري كم ظلت تبكي .. قبل ما تحس بريم تحضنها وتبوس رقبتها ..
ريم بحنان : تبكين ..
زينة تتنهد : لا .. دمعت عيني بس ..
رفعت ريم نفسها .. وميلت زينة في اتجاهها .. مسحت دموعها ..
ريم : دمعت عينك ..
زينة تصيح : والله اسفة ريم .. اسفة ..
ضمتها ريم وهي تهديها : اششش .. ما صار شيء ..
زينة تصيح : والله اسفة .. سامحيني ..
ريم تبوس جبينها : يا سخفك بس .. يعني بتصحين لأني احتديت معك ..
زينة تتنهد : احبك ريم .. والله احبك ..
ريم تضمها : وانا اعشقك يا روح ريم ..
ضمت زينة ريم أكثر .. بالرغم من مرارة اللي تشعر فيه .. ونار الذنب اللي تشتعل داخلها .. كانت تذوب في حضن ريم .. للحظات نست اللي صار .. ورجعت لأحضان ريم مثل ما التقت فيها لأول مرة .. غمضت عينها وهي تحس باصابع ريم بين شعرها .. وصوتها يهديها ويطمنها الى ان هدت وغمضت عينها .. وهي تحس بالأمان ..

كانت مشاعل قاعدة في الحديقة .. باين عليها الاضطراب والضيقة .. دخنت ثلاث سجاير ورى بعض .. كانت تحاول تتماسك لكنها ما قدرت .. مهما حاولت تبان قوية وجامدة .. الا ان ناصر ترك فيها اثار ما تلتئم .. وما زالت تدمي .. رفعت يدها الى صدرها تلمس اثار عليه .. اثر جرح قديم .. حاولت تزيله بالليزر .. لكن كل اللي قدروا عليه تخفيف من مظهره .. كانت اصابعها تتلمس الجرح .. اللي كان على شكل احرف اسم ناصر .. ما كانت تبغى تتذكر من وين جاها .. لكن الذاكرة رجعت لسنين ورى ......

كانت ملقاة على السرير .. شبه عارية .. يدينها مربوطين فوق راسها .. واثار الضرب على جسمها .. فتحت عيونها على وقع صوت اقدام متوجه لها .. كانت عارفة انه رجع .. وبيبدا جولة ثانية من تعذيبها .. ما عاد فيها طاقة تتحمل اكثر .. وافقت ترجع له بس علشانهم .. هددها فيهم .. ونفذ تهديده في ناديا .. الحادث اللي تعرضت له كان متعمد .. وبتدبير من ناصر .. هدد مشاعل لو ما رجعت بينهي اللي بداه .. وينهيها الى قبرها .. " علشانها رجعت .. بس ما عاد فيني طاقة .. يذبحني ويريحني " .. دمعت عيونها لما قرب منها .. ورجف جسمها لما حط يده على فخذها ..

ناصر يبتسم : لسة خايفة مني ..
مشاعل تترجى : ناصر والله ما عاد فيني ..
قرب منها ناصر الى ان صاروا متقابلين وجها لوجه .. ومسك وجهها بيده ..
ناصر بخبث : مليتِ مني بهالسرعة ..
مشاعل بعبرة : سويت كل اللي طلبته مني .. وش تبي بعد ..
حط يده على صدرها جهة القلب وضغطه بقوة .. كانه ينتزع قلبها من مكانه .. تنهدت مشاعل بالم ..
ناصر بقسوة : ابغى هذا ..
مشاعل ناظرته بحزن وقهر .. تحاول تكتم المها .. لكنه يبان عليها .. هزها ناصر بقوة ..
ناصر بصراخ : ابغى قلبك .. ابغى حبك وحنانك يكون لي .. لي انا بس ..
مشاعل بكت ولا شعوريا : مو ملكي علشان اعطيك إياه ..
صرخ ناصر بقوة .. ورفع يده .. مشاعل ميلت وجهها وغمضت عينها استعدادا للضربة .. لكنه ضرب السرير.. فتحت عينها وشافته يناظرها بغضب ..
ناصر يتوعد : ما راح تكونين لغيري ..
مشاعل تتنهد : ما راح أكون لأحد .. بس خلني اشوفها تكفى ..
ناصر يبتسم : حنيتي لها ..
مشاعل تترجى : تكفى ناصر .. سويت لك كل اللي تبيه .. خلني اشوفها ..
ناصر : توك تتذكرين انك ام ..
مشاعل بحدة : ما نسيتها علشان أتذكر ..
ناصر يصارخ : نسيتي لما رحتي مع هذيك ..
مشاعل فاض بها الكيل .. تعبت وارهقت .. ما تتذكر متى نامت لفترة طويلة .. ما تعرف الوقت ان كان ليل او نهار .. تسمع بنتها تصيح وتناديها .. وتترجى ناصر يخليها تشوفها .. لكنه يضحك ويتوعد لها ..
مشاعل بحدة : ما يعني لو حبيت .. اترك بنتي ..
عصب منها ناصر وصرخ في وجهها .. ضربها على وجهها .. مسك وجهها بيده وباسها بقوة.. وبيده الثانية مزق باقي الملابس اللي عليها .. اما مشاعل غمضت عينها وما قاومته .. لكنها صرخت بقوة لما حست بالم في صدرها .. فتحت عيونها وهي تشوف سكينة بيد ناصر .. كانت تفكره راح يغرسها في صدرها ويريحها من عذابها .. لكنه كان يجرح صدرها .. فهمت بعدين انه يحفر اسمه على صدرها .. كان يتوعدها بأنها له .. وما احد يشاركه فيها .. كانت مشاعل تصرخ بألم كل ما غرس ناصر السكينة داخل جلدها .. لكنها سمعت صوت داليا تصيح وتناديها ..
مشاعل بالم : ناصر تكفى ..
ناصر مكمل : راح يذكرك في كل مرة تحاولين تكونين لغيري ..
مشاعل ترجى : ناصر تكفى .. اسمعها تصيح وتناديني ..
ناصر : راح تتعود على فراقك ..
مشاعل تصيح وتكتم صرخة الم لما غير ناصر مكان السكينة الى صدرها اليسار .. ما كانت تبغى داليا تسمعها تصارخ .. عضت شفايفها وادمتها بدون ما تشعر .. كان ناصر يتعمد يحفر السكينة في جلد مشاعل .. علشان يعلم عليه .. وبيظل اثر يذكرها بخيانتها له ..
حست مشاعل الدنيا تدور فيها .. ما تدري متى اخر مرة اكلت او شربت .. وتساوى عندها الليل والنهار .. ما عادت تعرف في أي وقت من اليوم هي .. كانت في حالة اعياء شديد .. ونقص السوائل في جسمها سبب لها هذيان .. كانت تتمنى تموت في كل مرة يقرب منها ناصر .. حست بيدينه تباعد بين افخاذها ...

صحت على أصوات عالية وهواش .. صوت ناصر وصوت حرمة .. كانت تهذي .. لأنها تخيلت صوت عمتها شيخة .. كانت تتهاوش مع ناصر .. وكانت أصوات رجال معها .. حست بيدين تفك رباط يدينها .. ولحاف يغطيها .. ويد حانية على راسها تطمنها انها بخير .. غابت مشاعل عن الوعي .. ولما فتحت عينها مرة ثانية .. لقت نفسها في المستشفى .. وبجانبها عمتها شيخة .. التفتت عليها ..
مشاعل بتعب : د .. داليا ..
شيخة تطمنها : داليا بخير .. تطمني .. عندي في الشقة ..
مشاعل بخوف : نا ....
شيخة توعدها : ولا يقرب لك .. وعد مني .. وورقتك بتوصلك قريب ..
مشاعل بتتكلم .. لكن شيخة قاطعتها ..
شيخة تتطمنها : نامي وارتاحي .. everything is going to be ok

كانت شيخة عند وعدها .. حصلت مشاعل على الطلاق .. وحضانة بنتها الكاملة .. وظلت عند عمتها بعد خروجها من المستشفى .. لكن فرحتها ما تمت .. قدر ناصر يطعن في حكم الحضانة .. وصارت مشتركة بينهم .. وتم تقسيم أوقات الزيارة بينهم .. ومشاعل كانت خايفة من ناصر .. كان قلبها يقول لها انه بينتقم منها في بنتها .. اول الزيارات كانت باشراف عمتها وبحضور مرافقة .. كانهم في حالة حرب .. لكن ناصر قدر يأخذ داليا ويختفي .. انهارت مشاعل وقتها ودخلت مستشفى الطب النفسي .. بعد ان ظلت سنتين ما تدري وين بنتها .. قدرت تتخطى هالفترة بمساعدة عمتها ومساعدة صديقتها الحميمة ريم .. اللي كانت تلقى ناصر بعد جهود جبارة .. لكن في كل مرة يقربون منه يختفي مرة ثانية .. الى ان تدخل كبار العائلة .. واجبروه يرجع السعودية .. ورفض يتخلى عن بنته .. حاولت مشاعل تزورها .. لكنه رفض ومنعها حتى تشوفها او تعرف عنها شيء ..

مشاعل بحدة وبنبرة يأس : لكنها بنتي ..
ريم تقنعها : اذا استمرت المشاكل بينكم .. راح يلقاها حجة وياخذ البنت وما ندري وقتها وين بوديها ..
مشاعل بصوت مخنوق : يعني اتركها .. وانا وعدتها ارجع واخذها ..
ريم : ميش .. لو حنا في لندن حكموا لك بالبنت بدون تردد.. لكننا في السعودية .. وما يحتاج اعلمك ..
مشاعل تصيح : لكنها بنتي .. بنتي يا ناس ..
ريم تضمها : ادري يا قلبي أنها بنتك .. وادري انه صعب .. لكن فكري فيها .. هو في السعودية كسبان القضية .. خاصة انك بتاخذين البنت لبرى .. وبيحتج بالالف الحجج ..
مشاعل : اقعد هنا .. ما عندي مانع .. بس يرجع لي بنتي ..
ريم : مشاعل ممكن يفتح مواضيع كثيرة .. خاصة انه مصوركم وانتو ..... ( سكتت ) ..
مشاعل تصيح : ما ابغى اخسر بنتي ..
ريم : ادري .. وادري انه شعور يموت .. تشوفين بنتك ولا تقدرين توصلين لها .. لكن هذا هو الحل المتوفر for now
ناظرتها مشاعل بقل حيلة .. كانها استسلمت لحالها ورضخت للأمر الواقع ..
ريم تكمل : على الأقل نضمن انه ما يشتت البنت .. ويستقر في مكان كلنا نعرفه .. وتقدرين تشوفينها حتى لو من بعيد ..
مشاعل تصيح : بنتي قريبة مني .. وبعيدة عني ..
ريم تضمها : for now babe .. وربك يفرجها ..

رجعت مشاعل الى الواقع لما حست بيدين داليا على ذراعها .. التفتت عليها .. ما هي مصدقة انها تشوف بنتها قدامها .. أمها وعدتها تخليها عندها .. على الأقل فترة وجودها في الشرقية.. تدري ان ناصر مستحيل يوافق .. سوى المستحيل علشان يبعد داليا عنها .. ويكرهها فيها ..

داليا تناظرها : بابا هنا ..
ضمتها مشاعل لها : ادري قلبي ..
داليا تهز راسها : ما ابغى اروح معه ..
مشاعل : ولا أنا .. ما لنا الا ننتظر جدتك .. نشوف وش بتسوي ..
داليا : جدتي تقدر تقنعه ..
مشاعل تبتسم : لو بغت قدرت ..
التفتت مشاعل ناحية المجلس .. اللي قاعدة فيه أمها وناصر واخوها ياسر .. وراسها مليان أفكار .. لكن خوفها الشديد انها تخسر بنتها .. ناصر مستحيل يعدي اللي صار بالساهل ..

جورج : لكن بهالطريقة راح نخسر الكثير ..
ناديا : ما راح نخسر ..الشركة الثانية هي اللي راح تتحمل كافة النفقات ..
جورج يناظرها : كنت اظن شراكتنا معهم علشان نوسع من مشاريعنا ..
ناديا تبتسم : لا تخاف .. بنبدا الشغل الحقيقي معهم ..
جورج بتردد : ممكن أتكلم بصراحة ..
ناديا تشرب القهوة : sure ..
جورج : don't mix business with pleasure
ناديا : وش تقصد ..
جورج : اهتمامك بميش .. صاحبة الشركة .. اعرف انكم تعرفون بعض وانكم ...
قاطعته ناديا بحدة : حياتي الخاصة ما لها دخل في شغلي ..
جورج بهدوء : اجل اهتماماك بحياتها الشخصية .. وطلبك تقرير مفصل عنها ..
ناديا توهقت " شلون عرف " : لازم اعرف الشخص اللي بنشاركه مشروع ضخم مثل مشروعنا ..
جورج : نعرف مستوى شركته وطريقة ادارته للمشاريع .. ( رافع حاجبه ) not her love life ..
ناديا غصت بالشاي : what
جورج يبتسم : ما الومك .. she is so hot
ناديا ناظرته .. جورج ضحك : I know .. ولا تحاولين تنكرين .. واضح عليك ..
ناديا باستغراب : تعرف ..
هز جورج راسه : يس ..
ناديا : من متى ..
جورج : من اول ما اقترح دونالدز نشاركهم .. كنتِ غير مهتمة حتى بمعرفة اسم الشركة .. لكن بمجرد ما سمعت اسم الشركة ومن صاحبتها .. اصريت تدرين المشروع بنفسك .. واهتمامك بكل تفاصيل حياة صاحبة الشركة الجميلة .. كشف أشياء .. والباقي اربط بينهم ( اشر بيده ) والالا ..
ناديا تبتسم بحزن : واضح علي الى هالدرجة ..
جورج يزفر: ما في غلط اننا نحب ..لكن ...
كملت ناديا بهدوء : اننا نحب الانسان الغلط .. هو اعظم عشق ..
جورج يبتسم : امراة حكيمة قالتها لي ..
ناديا : ومستحيل ننسى ..
جورج : الا اذا اردنا ان ننسى ..
أسندت ناديا ظهرها على الكرسي وميلت راسها : ولو ما قدرنا ننسى ..
جورج : ان كان قدرنا نسعى وراه الى ان يكون لنا .. go for it
ناديا : حتى لو كان الانسان الغلط ..
جورج يقوم ويبتسم : so what .. معظمنا يحب الانسان الغلط .. حسب ما يراه الأخرون.. لكنه القلب وما يهوى .. وما لذة الحياة بدون الوقوع في الحب ..

تركها جورج وطلع .. ناظرته ناديا الى ان طلع من المكتب .. ورفعت يدها الى القلادة المعلقة حول عنقها .. فتحت الجوهرة وادمعت عينها وهي تشوف صورة مشاعل .. " اخدع نفسي لو أقول اني ما احبك .. قلبي مو مطاوعني .. لكنك طعنتيني بجرح ما يبرى أبد .. تركتيني في وقت كنت في امس الحاجة لك .. رحتِ وخليتني لحالي .. وشمتِ فيني عذالي " .. ما حست بدموعها وهي تعبر خدها .. رفعت يدها تمسحها .. تنهدت بحزن .. مهما حاولت تقنع نفسها انها تكره مشاعل .. قلبها يعاكسها ويطلب مشاعل .. الميش .. ابتسمت وهي تتذكر لما شافتها في الفندق .. كان السنين كبرتك ميش .. شايلة على ظهرك هموم ما تشيلها جبال .. رفست الطاولة بالعصا بغضب .. بس اعرف مين البنت اللي كانت معك ..

كانت حاضنة بنتها ويناظرون الحديقة .. الهدوء يعم المكان .. عدا صوت الحشرات في الحديقة.. خايفة انها تروح .. عارفة انها ما تقدر تاخذها معها .. لكن هاليومين اللي بتقعدهم في الشرقية تظل بنتها معها .. داليا كانت تناظر نافورة الماء .. وخيالها يبحر لعالم غامض وخطر..

انتبهوا في نفس الوقت لصوت اقدام متجهة لهم .. التفتت مشاعل على ليلى ..
ليلى : امي تقول تعالي المجلس ..
مشاعل تاشر على نفسها : انا ..
ليلى تهز راسها : أي ..

شدت مشاعل على داليا اللي كانت تناظرها بترقب .. باست جبينها وقامت .. وراها داليا ماسكة يدها .. دخلوا الصالة .. وظلت داليا مع ليلى وسهاد .. ودخلت مشاعل المجلس .. كانت عيونها على الموجودين .. أمها قاعدة على الكنب الطويل وجنبها ياسر .. ناصر قاعد على الكنب المقابل له .. كتمت اشمئزازها لما شافته .. تقدمت بخطوات واثقة .. قام ياسر علشان تقعد بينه وبين سعاد ..
سعاد تاشر على مشاعل : هذه جات .. وش كنت بتقول وما يصلح الا بحضورها ..
التفت ناصر بنظره الى مشاعل .. لكنه لمح نظرات ياسر الثاقبة عليه .. والتفت على أمها .. وما منعه يسرق نظرات لها .. فز قلبه أول ما شافها .. متغيرة كثير عن اخر مرة شافها فيها .. حليانة حتى بالشعر القصير .. فيك شيء مغير .. وللأحلى ..
ناصر يبتسم : شلونك مشاعل ..
مشاعل ببرود : تمام ..
ناصر " مقفلتها في وجهي .. شلون افتح معها الموضوع .. بترفض مباشرة .. لازم امهد الطريق ".. قطع تفكيره صوت سعاد وهي تكلمه ..
سعاد : هذه مشاعل جات .. قول وش عندك ..
ناصر : احمم .. بالنسبة لوضع داليا .. انا عارف انها فاقدة لأمها .. وتشتاق لها كثير ..
سعاد رافعة حاجبها : ومن السبب في فراقها عن أمها ..
ناصر يعترف : انا .. واعترف بغلطي اني بعدت البنت عن أمها .. داليا صايرة عصبية وعدوانية .. خايف عليها ..
مشاعل ما هي قادرة تتحمل اكثر .. كانت قاعدة على اعصابها .. لكن نظرة من أمها تقول لها تماسكي .. كانت تسمع كلامهم لكنها ما هي مركزة .. كل همها داليا .. بنتها متغيرة كثير .. ( ضحكت بحزن داخل نفسها ) كاني اعرفها .. بنتي وما اعرفها .. اعرف انها ذكية وناضجة وواعية بالنسبة لسنها .. لكنها تظل طفلتي .. قلبي يقول انها ما هي طبيعية .. تصرفاتها وطريقة كلامه .. حتى نظراتها باردة أحيانا .. وش سويت فيها ناصر .. حسبي الله عليك .. حست بيدين أمها على فخذها .. التفتت عليها ..
سعاد : بنتك تظل معك ..
قبل ما تتكلم مشاعل .. سبقها ناصر : دامك موجودة هنا .. بتكون معك .. لكنها بتظل معي .. وما راح يتغير شيء .. غير انها بتجي عندكم كل ما جيتِ الشرقية ..
قبضت مشاعل يدينها وهي تناظر ناصر .. كان ودها تصارخ عليه وتقول له هذه بنتي ومكانها معي .. وما يحق لك تحرمني منها .. انت تعاقبني فيها .. ولسة ما شفيت غليلك ..
سعاد : مشاعل ..
مشاعل : ها ..
سعاد : ما قلت شيء ..
مشاعل تبتسم بحزن : وش أقول .. اللي تشوفونه ..
ناصر اللي لمح لمعة الحزن في عيونها .. " لو ترجعين لي .. والله لأهنيك مشاعل .. احبك ميش واعشقك .. عطيني فرصة ثانية " ..
قامت مشاعل قبل ما تسمع وش كان يقول ناصر .. كانت مخنوقة وحاسة الدنيا تلف حولها .. طلعت بسرعة قبل لا تنهار قدامه .. ما تبغاه يشوفها ضعيفة ..

Continue Reading

You'll Also Like

235K 5.7K 33
المشاعر الي خلتني احس فيها دائماً خلتني اتسائل من انا؟ علمتني اعيش من خلالها و فكره رحيلها صارت من اكبر كوابيسي . ( قصة مثلية )
115K 1.8K 20
(جود)البنت اللي تخوف أكبر رجال الأعمال، ما حسبت حساب بنت بسيطة زي (رحاب) تدخل عالمها بالغلط... قلبين من عالمين مختلفين، يجتمعون تحت ظروف أخطر من الحب...
175K 4.5K 42
دائماً كنت اريد الاقتراب منكِ اكثر من اللازم و لمس تفاصيلكِ، واردت إخفاء تِلك الحقيقة في داخلي للابد لكن فضحتني عيناي قبل نطقي للحقيقة. (قصة مثلية)
1.2M 27.6K 34
عرين القلوب الجائعة مو كل قلب جاع للحب يشبع ومو كل قلب عاش القسوة يلين قصص تتشابك حب، كره، وقلوب تحارب عشان ما تنهزم هنا يا تكسر القلوب ! يا القلوب...
Wattpad App - Unlock exclusive features