ادرك انكم تروني من عالمكم مبهم حيث تظهر انعكاس نفسي لكني كنت على انكار في امر.
فذات بدايتي كانت حينما ذهبت مع امي الى متجر القديم للشراء بعض كتب ،وبينما كنت اتمعَّن في اغراض قديمة لمحت مرآة! كانت جميلة بغرابة تفاصيل التي تملوها,للحظةٍ لم استطيع ابعاد عيني عن انعكاسي وكاني ارى ذاتي لاول مرة , فابداتُ احاول اقناع امي لشرائها اذا كانت مترددة وهي تتامل شكلها بتعابير متفاجئة لكنها وافقت من إِلْحاحي في شرائِها .
هنا كان يجدر بي ادراك ما يحصل كل ليلة حينما كنت اتامل نفسي في مرآة قبل ذهاب الى النوم وارى تغير تعابير وجهي فيه ،وحينما كنت اسمع همسات اللامنتهية حتى استيقاظي فَزاعً منه،وحينما كنت ارى ظل تحذا خطواتي في غرفتي وتشعرني بثقل عتقي ولازلت في غفلة عن ما يحدث.
لكن امر لم يكن على وفاق حينما حاولت تحدث نفسي في مرآة وكان سبب في فعلتي المعلمة فن! حين وبختني من نسيانِ دفتر رسم في المنزل، قد كذبت واخبرتها اني بفعل انجزت رسم بينما لم افعل ..
فاوقفت امام مرآة بنظرات اللُّؤْم على نفسي فتحدثت متسائلا حينما ابتسم انعكاسي~
"من انت....لما اشعر انك لست انا"
حينئذٍ رنا عيناي اختفاء انعكاسي في المرآة وظهورعائلة غريبة، لِلحظتها لم تستطيع قدمي تحمل ثقل خوف وهلع الذي اصابني اذ سقطت عائدً لخلف ،وحين رايتهم يخرجون من مرآة لم عدت اشعر بشي فقد اغمي علي!.
وحينما استيقظت ظننته حلما بسبب تعب فلم اخبر امي عما حدث ,وفي الليل جلست في مكتبي وحاولت ان ارسم شي لكي لا توبخني معلمة مرة اخرى ,بينما كنت افكر ماذا ارسم تذكرت ما حدث لي في صباح ـ المرآة وعائلة غريبة التي كانت في داخلهاـ اذ دون ان اشعر اخذت قلمي وبدات ارسم ما رايته ، وبعد ان انتهيت تاملتها قليلا رغم ان تنقصها بعض تفاصيل الا انها جميلة بغرابتها .
وهنا قد اقترفت خطأ مرة اخرى ولم ادرك بها او ربما لم احاول اعتراف ما فعلته خطأ ،ففي ليلتها لم استطيع النوم بسبب كابوس الذي راودني...
وفي اليوم التالي حينما استيقظت شعرت بالبرد وبالالم يغزو جسدي ،وحين اخبرت امي بما اشعر لم تصدقني فقد ظنت باني اكذب حتى لا اذهب الى المدرسة وحتى تثبت لي باني بخير فحصت درجة حرارتي وكان طبيعي لذا فقد ذهبت الى المدرسة.
اذن هل بعض اعترافت عن خفايا و الكذب تمحي خطا ام يبدو كالذنب لا يغتفر .
لان هنا حدث شي غير متوقع حينما رات المعلمة فن رسمتي وتغيرت تعبير وجهها الى خوف وهلع وحين سالتها اما يحدث معها كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة، وفجاة اخذت دفتر رسمة وبيد اخر امسكت يدي واخذتني معها الى غرفتها..
اتعرف ما رسمته نشروان سالتني معلمة بينما تحاول اتصال على امي ،كنت مترددا على اجابتها لكني اقنعت نفسي بانها ستصدقني بما انها كانت مذعورة بعد ان رات رسمتي لذا اومئت بنعم وحينها ردت امي مكالمتها فاخبرتها بان تاتي في المدرسة.
يبدو خطاي كالذنب لا يغتفر فاخباري لهم حقيقة ما حدث معي كانت كاسراب ربما رسمة اخافت معلمة وامي لاني طفل ذو سبع سنين لكنها لم تغير شي فقط وبختني امي عليها لكن معاناتي لا زالت مستمرة وكان لعنة ما اصابني ولن تنتهي فكما اسرتني مرآة بغرابتها لن يتغير حقيقة ما يحدث معي ...
YOU ARE READING
Espejo
Horrorحيث بقي انعكاسك كنت حاضراً وبين صرخات عيناك كنت مبتسماً.. -نشرَوان #تشابك تشرين #مسابقة ..كتبت هذه القصة خصيصا لمسابقة تشابك تشرين . كلّ الحقوق محفوظة أرجو عدم انتهاكِها, فكل كلمة كتبت من اناملي فلا تعبث في كتاباتي..
