#كانت_لي_1

16 3 0
                                        

هو أحنا ليه كده؟ ليه لازم نحط نفسنا في صناديق ونقفل عليها وكل صندوق بأسم، صندوق البنت الجميلة وصندوق للبنت البايرة صندوق للطويل وصندوق للقصير صندق للوزن المثالي.. ليه المفروض محبش نفسي الا وانا مناسبه لمعايير الجمال ليه لازم يبقا شكلي كذا وطولي كذا.. ليه لازم اوصل للوزن المثالي؟ والبشرة المثالية علشان اعجب الناس او علشان حتي الناس تقتنع اني استحق حتي اني ابقا واثقة في نفسي؟! مش عوزه حتي حبكوا بس سبوني احب نفسي سيبوني ابقا واثقة في نفسي ولو دقيقة من غير ما حد يقولي الكلام الي مش بيغير من حالتي الا للاسوء.. خلوني ولو دقيقة احس اني استاهل حتي احب نفسي.. احس اني استاهل اني اصحي في يوم من غير ما اسمع حد بيقولي "خسي؟ - انتي ازاي رضية عن نفسك كده؟ - لازم تخسي علشان تجوزي " وكلام كتير تاني ولا البصات سواء في اي مكان موصلات ولا شارع ولا غيره لازم تلاقي ست كبيرة تبصلك بقرف ولا حد مدقق بعينه في جسمك وكأنك عامله حاجه غلط اي دا انتي مش عوزه تعيشي جوا صنديقنا لا خلاص احنا مش هنسيبك تعيشي اصلا
انا مرام عندي 27 سنة اي حد ممكن يسمع الرقم دا يقدر جدا يتنبأ بأيه الي بسمعه في البيت من ساعة ما بصحي لحد ما انام من اهلي، ممكن يكونوا ناسيين اني اسمي مرام من كتر ما بيقولولي يا بايرة، مش متخيلة فكرة انهم بيفكروا في. مصلحتي ابدا، هما بس بيفكروا في كلام الناس، الناس هتقول عليكي ايه وانتي مش متجوزه لحد دلوقتي، خليتي الناس تاكل وشنا، وكلام كتير تاني اسوء ميت مره من اني استحمل اردده بيني وبين نفسي حتي، انا بشتغل اه مدرسة في حضانة مبسوطة جدا بشغلي ويمكن هو الحاجة الوحيدة الي مصبراني، تقريبا الاطفال الي معايا هما الوحيدين الي في العالم دا بيحترموني وتقريبا هما الوحيدين الي مش بيسألوا شكلي ليه كده ولا انا ليه لحد دلوقتي متجوزتش
استني اكيد انت كمان هتسألني انا ليه متجوزتش صح؟!
عارف هقولك.. اصل زي ما البشر فكرين اني كوحده تخينة المفروض مبحسش، فقالوا يحرموني حق الحب منا اكيد مش هحس باهميته فاتصدموا لما اكتشفوا اني بحب عادي واني بحس زيهم عادي لدرجة ان الي حبيته نفسه اتصدم، كنت بشوفه شخص مختلف، كنت حسه انو زيي مش حابب يعيش في صناديقهم مكنش فيه عيوب في عيني ولا في عين المعايير الوهمية في المجتمع بس كنت بردوا حساه مختلف كان اسمه زياد كان مميز في عيني كنت بحب ادق تفاصيل فيه،كنت واقعه حتي في غرام خطوط العمر الي في وشه وفي عيونه وكل حاجه، بطريقة معينة كان مميزه وبطريقة معينه كنت كل يوم بحس بحبه اكتر، كان بيحبني؟ اه..  حساه انو اه لحد دلوقتي حساه انو بيحبني، كان بنا تفاصيل مختلفة مميزة بالنسبالي، اتخطبنا وكانت حياتنا جميلة خطوبتنا قاعدت سنه وكام شهر كانوا افضل سنه وكام شهر في حياتي ماعدا اخر يوم.. اخر يوم في علاقتي بيه كان اسوء يوم ممكن اي حد في الدنيا يعيشه لقيته بنبره هاديه بتصل بيا في التلفون
"حبيبي ازيك وحشتني اوي، كنت لسه هتصل بيك اصلي محتاره في كذا لون لشقتنا بص هقولك...
"مرام!  اسمعيني انا محتاج اقابلك ضروري، انا محتاج اقولك كلام مهم معنديش الشجاعة اني اقوله انتي ديما بتديني الشجاعة ارجوكي اديني الشجاعة انهاردة اني اقولك الي جوايا، ارجوكي"
"زياد مالك؟ اتكلم طيب في ايه انا قلقت؟ "
"مش هينفع في تلفون بصي تعالي نتقبال"
"طب ماشي هجيلك في الكافية الي بنقعد فيه علطول تحب امتي؟"
"دلوقتي..  دلوقتي يا مرام"
قفل التلفون وانا قومت زي المجنونة معرفش لبست ازاي ونزلت ازاي بس الي فاكره اني كنت حسه باحساس واحد طول الطريق كنت حساه اني هخسر اكتر حاجه فرحانه بيها في حياتي وكنت حسه بردوا انو هيطلع مقلب من مقالبه وكنت حسه بردوا انه بيعملي مفاجاه كنت حسه باحاسيس كتير اوي اوي عكس بعض مكنتش عارفة اسكت دماغي كانت عماله تجيب احتمالات كتير اوي بقيت حسه اني عوزه اخبطها لحد ما اوصل علشان تبطل تعذبني من القلق ووصلت وصلت ووقفت قدامه وانا مستنية ينطق باي كلمة ملامحه كانت مرعبة شايل هم كان حزين حزين عن اي وقت شوفته فيه دقات قلبي كانت بتزيد من الخوف ومش دقات قلبي لوحدها الي كانت بتزيد في يوم زي دا هو كمان كان قلقان جدا
"مرام ارجوكي..  ارجوكي اديني الشجاعة انتي علطول شجاعة سعديني اقولك انا عوز اقول ايه"
قعدت قدامه ومسكت ايده بهدوء وهي علي الترابيزة وانا بحاول اقلل من قلقه وبتناسي قلقي
"اتكلم يا زياد انا مستعده اسمع اي حاجه قلقاك مستعده اشركك اي حزن مهما كان"
كنت غلطانة..  مكنتش مستعدة ولا عمري كنت مستعدة مكنتش مستعدة اسمع اي حزن وخاصه الي هو قاله....
#كنت_لي

Has llegado al final de las partes publicadas.

⏰ Última actualización: Sep 17, 2020 ⏰

¡Añade esta historia a tu Biblioteca para recibir notificaciones sobre nuevas partes!

كنت لي Historias para obsesionarse. Descúbrelo ahora