قرات جمله عميقه جدا: يوجد من يحب السماء مهما كان الطقس, يوما ما قد تجد من يحبك بنفس الطريق
ليست كل النهايات سعيده كالروايات...
اليوم كان اسعد يوم في حياتي الاتعس على الاطلاق..
اليوم اعطتني الحياه هديه الرائعه واخذت اخرى بالمقابل... الحياه غير عادله فهي لا تعطيك كل شيء...
~~~~~~~~~~~~
" اسفه سيد نامجون، لقد اخبرت سانا من قبل بان هذا الحمل يمكن بان يكون خطرا على حياتها وبانها من الافضل ان تجهض الجنين ولكنها كانت تعلم حبك وشوقك له لذلك استمرت.."
قالت الطبيبه
كان خبر مثل الصاعقه بالنسبه لي صحيح بانني كنت اريد هذا الطفل وبشدة ولكن ليس بهذا الثمن...
ردد عليها و نبرتي يكسوها التوتر:
" كان يجب عليك اخباري بذلك.. ماذا يمكن ان نفعل الان لاجل انقاذها؟"
" اسفه ولكن لا يمكننا ايقاف النزيف.."
اجابتني بنبره متاسفه
خرجت من غرفتها منهار لا ادري ما الذي علي فعله..
حلمي وطمعي بان اصبح ابا قد جعلني اخسر الكثير..
اخذت اسير في الرواق بقوى خائره حتى وصلت لغرفة سانا.. حبيبتي شريكه حياتي.. زوجتي وام طفلتي التي لم ارها لحد الساعه
دخلت الى الغرفه وانا اجاهد كي لا انهار امامها..
قلت لها:" انت زوجه سيئه جدا"
" انا اسفه نامجونا"
ردت علي وهي تبكي
" كيف امكنك التفكير في ان اي شيء سيكون اهم من لدي من وجودك بجانبي؟ الا تعلمين بانكي انت هي سعادتي وجائزتي وهديتي في هذه الحياه... صحيح بانني كنت اريد طفلا منك ولكنني لم اكن لاتركك تغامرين بحياتك ابدا"
قلت لها معاتبا
"نامجونا عدني بانك ستسمي ابنتنا سوجين هذا اخر طلب لي"
لم استطيع التحمل اكثر اخذتها الى حضني ابكي بحرقه.. ابكي كطفل صغير اخذوا عنه امه..
احتضنتها بكل ما اوتيت من قوه خوفا من فقدانها.. اعتقادا مني بانني ساتمكن من احتوائها والحفاظ عليها.. كان خوفي الوحيد هو الاستيقاظ في يوم ما ولا اجدها بجانبي... هي كل شيء بالنسبه لي او بتعبير اخر هي كل شيء هو انا..
وافترقنا يومها..
لقد فارقت الحياه وتركتني وحيدا لرعايه ابنتنا التي كنت ساموت من شوقي لاراها واخذها في حضني واربيها برفقة شريكة عمري..كنت احلم كل يوم بحياتنا معا..كيف نلعب معا و كيف اعود من المنزل يستقبلاني معا و نذهب لنزهة..كنت احلم دائما بذلك اليوم الذي نلعب فيه ثلاثتنا معا او نطبخ معا...او نفعل اي شيء معا...
ولكن لم تكتمل فرحتي ابدا..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد ثمان سنوات:
انه يوم ميلاد سوجين ابنتي.. لقد مرت ثماني سنوات بالفعل على ذلك اليوم..
كانت ايام عباره عن العمل والاهتمام بامي وابنتي والاشتياق لسانا..
حاولت قدر الامكان ان اعوض سوجين عن فقدان حنان امها.. كنت لها الام والاب والاخ والاخت..
اما امها فلقد تركت لها مجموعه رسائل، كل الرساله هي هديه عيد ميلاد.. كانت هذه طريقه امها لتعويضها عن غيابها ومواساتها... كنت بحاجه لشيئ يواسيني ويواسي وحدتي كتلك الرسائل...
~~~~~~
رواية قصيرة جدا عن نامجون
اتمنى اتلقى تفاعل
رح اسعد بتعليقاتكم...
