استيقضت صباح يوم الاربعاء على صوت المنبه بقي ساعتان على موعد سفرهما اخبرها بانه سيمر لاصطحابها بسيارته ارادت ان تجادله لكن لا فائده من ذلك ،الجميل في الموضوع انها سترى مريم بعد كل هذه المده .كانت تصفف شعرها حين رن هاتفها .
-هلو .
-اني بالباب اطلعيلي .واقفل الهاتف.
-اووووف اليوم مبين من اوله شكله متعارك ويه ندوشته وجايني بس بسيطه اريد اشوف منو الي تطلعلك .
وقفت امام المرآة نظرت الى نفسها كانت ترتدي بنطلون اسود اللون مع ستره بيضاء رافعه شعرها الى الوراء بشدة ذيل فابرز ملامح وجهها فتحت المجر فاخرجت حلق ابيض صغير كانت نور قد اهدته لها فارتدتها ابتسمت ابتسامة مكرٍ وضعت نظارتها السوداء وخرجت .حين رأته كان متكأ على سيارته نظر اليها كم يتمنى لو يصفعها ليزيل عنها هذا الغرور فهو يعلم بانها تعمدت ان تتاخر .فتح لها الباب وبعد ان دخلت صفعه بقوه ابتسمت لهذه الحركه فقد كانت لحظة انتصار لها ،جلس خلف المقود وانطلقا . في المطار وجدت انه حجز لها تذكره في درجة رجال الاعمال .
-تصورت راح يكون مكاني بالدرجه السياحيه !
-وشنو الفرق ؟
-شنو الفرق!!!!
-ياسمين انتي هنا بشغل ويه مديرج ومليت من عنادچ من الصبح لسه .
كادت ان ترفض ان تستمر في استفزازه لكن الارهاق في عينيه اوقفها .
-صار.
-صار شنو !
-راح ابطل عناد هلمره بس .
ابتسم ابتسامه مرهقه ثم اغمض عينيه ودخل في نوم عميق .تاملته .،،،
-شنو الغيرك هيچ ،شنو الي خله مدلل ابوه يصير اهم اصحاب الشركات ،وليش الهم بعيونك؟
ارادت ان تساله كل هذه الاسئله لكن لا تستطيع فهو يكرهها كما تكرهه فاكتفت بتأمله
-تصورت مراح تباوعيلي حتى لو جنت اخر رجال بالدنيا! فتح عينيه بتكاسل تقابلت نظراتهما فاجفلت من مكانها احست وكأنها لصة قد تم الامساك بها.
- ومنو كلك بدلت رأيي !
-ريحتيني .
بعد نصف ساعه حطت طائرتهما في المطار .
-شوكت اشوف مريم ؟
-الي يشوف عيونچ يكول طفله تدور امها .
-اهاا.
-خلص لتعصبين باعي هناك اشار بيده الى صديقتها التي كانت تتامل ساعتها .تركته وركضت نحوها ابتسم لهذه المجنونه احيانا تكون صبيه طائشه واحيانا فتاة عنيده يرغب لو يمسكها ويؤنبها يصفعها فقط ليوقف عنادها كم يكره الرجال الذين يستخدمون العنف مع النساء لكن معها هي فهو يرغب باي طريقه ممكنه ليوقف غرورها ولكنها ايضا امرأه رائعة الجمال اعترف بهذا لنفسه وتوجه نحو الفتاتان.
-يعني شفتي صديقتچ ونسيتيني ؟
- انت الاصل .
توجه الثلاثه الى سيارة مريم .
-محضرتلج الغرفه وماما محضرتلج اطيب غدا .
قاطعها .
-ياسمين تبقه بالفندق .
-وليش تقرر عني اني ناويه ابقه ويه صديقتي .
-اجتماعاتنه راح تكون قريبه ع الفندق وبازدحامات اسطنبول مو مال تبقين بعيده ومااريد مناقشه بهلموضوع .
نظرت اليه مريم وابتسمت .
-الي تشوفه حضرة المدير .
اما ياسمين التي كاد ان يحرقها الغضب بقيت صامته .
كانت اجتماعاتهما تبدء اول الصباح لم يجدا وقتا للتجادل او النقاش فوقت راحتهما الوحيد هو اثناء الغداء ثم يعاودان العمل ليفترقا ليلا كان قد اختار غرفةً مجاوره لها وبالرغم من ان هذا ازعجها الا انه اخبرها بانه لن يدعها في مكان غريب تبتعد عن عينيه ظهيرة يوم الجمعه سمعت طرقات على بابها تجاهلتها لكنها استمرت فتركت وسادتها ونهضت من دون ان تسترق نظره من المرآة .
- اتصور كتلي روحي نامي شصار ؟
- هههههه.
-وليش مبتسم ؟
اقترب منها هامسا...
-لانه داتخيل شكلچ بهلبجامه تلتقين عملائنه .
تذكرت فالقت نظره سريعه على نفسها كانت ترتدي بجامه وردية اللون مزينه بلعبة باربي وشعرها تناثر ليغطي وجهها الذي اصبح بلون ثيابها من اثر طبع وسادتها اسرعت الى مرئاتها اغلق الباب وتبعها الى الداخل .
جالت عيناه على غرفتها كل شيء كان فيها مرتب عدا شراشف سريرها التي كانت تحتضنها وذاك الكتاب اخذه بيده قلب اوراقه .
- ذات العينين السوداوين
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
لا أطلب أبدا من ربي
إلا شيئين
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيد بأيامي يومين
كي أكتب شعرا
في هاتين اللؤلؤتين
ايقضتها هذه الكلمات فانتبهت لوجوده في غرفتها .
- انت شتسوي هنا ؟
-وليش مرتبكه ؟
-وليش حتى ارتبك بس انت بغرفتي و..
-بطلي اعذار يانزاريه حضري نفسج حتى نطلع.
-وين !؟
-المدير التنفيذي للشركه عازمنا على حفله واكيد مجايبه وياچ غير ملابس رسميه .
-وشنو يعني ؟
-يعني مراح تطلعين بيهن وانتهى النقاش ؟
عاد للاقتراب منها ..اشتمت عطره احست برجولته بجانبها .
-حضري نفسج بعد دقايق .وامتدت يده لتسحب الكتر الذي رفع شعرها الغامق .ليتناثر كشلالات ثائره تستقر على كتفيها .
-هيچي احلى .ورحل.
