فلتعتبي يا مُقلتي
فلترفعي الأمواجَ فوقَ سواحلي
كي تطمسيني بالثواني
تحت آهات المواني
كي يُكفَّر ما فعلت
..
بل أكسري وتدا لكي يبنى عليه جديدُ
فيكون أقوى .... ليكون أوثقَ ما نريدُ
فلتعتبي ....
ما الحبُّ دونَ عتابِ حبيبتي؟
فلأجلِ ذلكَ
اعتبي
ولتعرفي
أني هنا كي أسمعك
فأقول لك
و أصيغُ لك
أني مع طولِ السنين سأجمعك
لن أتركك
لن أجعل الأمواج
و الأجواء أن تغدو معك
حتى ولو شَقيّتُ درباً
من حضرموتَ لـ بعلبَك
أو أن أدور كواكباً بمجرتي
حتى أُلاقي مقلتيك بمقلتي
فلتعتبي
بل فاجعلي من قوةِ الأشواق
كَلِمًا كموسِ الموتِ بالأعناق
او كحكم إعدامٍ على الأوراق
فلتعتبي حتى تُكفّرُ زلتي .. فلتعتبي
فأنا هنا أشدو كلامي و الدموع هواملٌ
والرب فوقي لا يرُدُني سائلٌ
إن كان إهمالي مُجردَّ لُعبةٍ
فلتُأخذِ الروحَ وليبكي علي عوائلٌ
أرجوكِ يا حواءُ ..
وكل رجوى في الغرامِ هراءُ
لِتُعاتبي حتى يجِفُّ كلامكِ
وتكونُ نُقطةُ نَصِّكِ (أهواكَ)
فلتعتبي حتى يكون شعورُكِ بعدَ العتاب ..
شوقا لضمٍّ يدفءُ الألهاب
