Ups! Ten obraz nie jest zgodny z naszymi wytycznymi. Aby kontynuować, spróbuj go usunąć lub użyć innego.
الحلقةالأولى ~ عشتار
فيأحدأيامينايرالباردة، تحت أصوات الرعد التي تهزُ كيان الروح، وعلى نغمات المطر المتساقطة بغزارة. تحت سقف أحد المنازل الضخمة الفاخرة، في غرفةٍ تلوّن سجادها باللون الأحمر الملكي، زُخرفت أطرافه بالذهب اللّماع. على ذلك السرير الخشبي الكبير في نهاية الغرفة قد سُمعت صرخاتٍ أقوى من صوت الرعد نفسه.
ليلٌ طويل، قتالٌ أطول..
هكذا وُلدت عشتار بعد حملٍ دام إثني عشر شهرًا، كان بقائها على قيد الحياة معجزة بحد ذاتها. وعلى الرغم من خطورة الولادة المتأخرة، إلّا أنها نجحت بشكلٍ غريب من دون أيّ مخاطر أو مشاكلٍ صحية. على الرغم من التوتر الذي كان يعتري وجوه الجميع، و طقوس اليأس التي كانت تخيّم أجواء المكان، إلّا أن الأمل كان ينبض بداخلها، كالشمعة التي تنير وسط الظلام. كانت الأم تعرف خطورة العملية، وأن حياتها كانت على بعد شعرةٍ من الإنتهاء، إلّا أن حُب الأمومة قد أعماها تمامًا، متناسيةً كل الألم، التعب.. وحتى اليأس. كل ما كانت تراهُ عيناها صورة إبنته " عشتار " التي تشكلت في ذهنها.
حملت تلك الطفلة الرضيعة بين يديها المرهقتين، احتضنتها بين ذراعيها بشغفٍ وحب. خصلات شعرها الشقراء الطويلة المبعثرة كانت تغطي جبينها الذي كان يتصببُ عرقًا. تحدق فيها بتلك العيون الفضية. بينما الطفلة عشتار تحدق في والدتها بهدوءٍ وقد تلوّن بؤبؤ عينيها باللون الرمادي، كالرماد المتطاير بعد احتراق الخشب. رفعتها عاليًا لتنطق بالأسم اخيرًا
- "عشتار" هذا هو أسمك!
في مكانٍ آخر على تلةٍ عشبية مرتفعة، بعد أن انسحبت الغيوم السوداء من السماء و أطلت الشمس بأشعتها الدافئة البراقة. أمام الجدران الحجرية العملاقة، يقف بشموخٍ و قوة. رجلٌ في الثانية و الأربعين من عمره، ذو بشرةٍ قمحية و إطلالة وسيمة، تلوّنت خصلات شعره باللون الأسود القاتم كلون عيناهُ تمامًا. تعصف الرياح الخفيفة لتداعب بشرته وخصلات شعره الحريرية حاملةً معها ذكريات الماضي.