مع هبوط اول ثلج لهذا الشتاء على احدى المدن الباريسية الساحرة " ليون" و الذى حول المدينة الى اللون الابيض لغزارة سقوطه
اسرع البشر المتزحمين فى شوارع ليون للهروب من برود الجليد و التسرع على الجلوس امام المدفئة مع اكواب الشكولاته الساخنة كالعادة بشرية تحدث دائما مع بدايات الشتاء
مع اقتراب فترة العصر خالت الشوارع من المارة تقريبا
الا ان " جوى " رفضت الدعوة الى ساكنها بعد انتهاء الجامعة لتتمتع ب برد الشتاء الذى طالما عشقته
هى تشبه الشتاء كثيرا فى صفاته .. فهى باردة رغم كونها فاتنة .. ساكنة رغم صاخبة الاجواء من حولها دائما . . عميق كعمق ليله .. حزينة !! لا لم تكن
بل دائما تسألت لم يرمز البشر للحزن بالشتاء
الشتاء ساكن ، هادئ ، عميق .. لكن ليس حزين
دائما يبهج البشر ب امطاره المتساقطة التى تحمل معها الخير الكثير
و عندما تتساقط ثلوجه يصنع بها الاطفال رجال من الثلج لتزين الشوارع فتدخل البهجة فى النفوس
و ايضا فى تلك الاوقات عندما تكون البرود قارسة تجد الاحضان الدافئة فى انتظارك كل ليلة.. و القهوة السوداء الساخنة فى صباح و التى يكون لها نكهة " خاصة " فى الشتاء .. هكذا كان الشتاء فى نظرها
وفقت اخيرا امام النهر مكانها المفضل دائما ،لتداعب نسماته الباردة بشرتها التى تحولت من الابيض النقى الى الاحمر الدافئ
تتأمل النهر و السماء التى لونت بالون الذهبى كدليل على غروب الشمس .. هل ظلت هكذا لتلك المدة!
تنهدت بعمق و اخرجت زفير هادئ .. لتشعر بيد احدهم تضع على كتفها المنحنى
التفتت للتقابل نظراتها مع نظرات فاتنها الاسمر الذى ربما لاحظ غيابها الطويل
فقرر البحث عنها و هو يعرف تماما أين يجدها !
وضع معطفه الثقيل عليها لتحصل على بعض الدفء و
اخذها بين احضانه
ربما لهذا هى عشقت الشتاء
تمت 🌼❄️
