نشأته

14 1 1
                                        

ولد كيفن ميتنك عام 1963 وعاش طفولته مع والدته بعد أن تركهم والده وهو في الثالثة من عمره, وأمضاها متنقلا من منزل إلى آخر فلم تتح له الفرصة لتكوين صداقات طفولة, وكان شغوفا بالقراءة منذ مراهقته فكان يقضي العديد من الساعات بين الكتب في عطلة نهاية الأسبوع. وقام بتعليم نفسه بنفسه في مجال الحاسوب والشبكات.

تميز كيفن بإتقانه للهندسة الاجتماعية وهي فن خداع الآخرين لإعطائه المعلومات التي يريدها, ويتحدث عن طفولته وبداياته في عالم الاختراق بذكر القصة التي حصلت له في الباص حيث مارس الهندسة الاجتماعية على سائق الباص وطلب أن يدله على المكان الذي يجلبون منه الأداة التي تثقب الأوراق المستخدمة في كل باصات لوس أنجلوس, وادعى بأنه يعمل على مشروع للمدرسة ويحتاج أن يثقب عدة قطع على لوحة حائط وذهب كيفن لشراءها بعد أن عرف مكان بيعها من سائق الباص واستطاع ان يركب اي باص في لوس أنجلوس مجانا.

في مراهقته كان يمارس ما يعرف ب
Phone Breaking فكان يجري بعض المقالب بأصحابه بحيث لو رفعوا سماعة هاتف المنزل فسيسمعون صوتا يطلب منهم إدخال قطعة نقود لإجراء مكالمة. وغيرها من الحيل من خلال الهاتف وهذه المهارة أفادته مستقبلا في اختراقاته للعديد من الشركات. وبدأ باختراق بعض الأنظمة وحاول جمع كل ما يستطيعه من معلومات عن نظام RSTS/E  المستخدم في العديد من الشركات وهو في المرحلة الثانوية, وكان وقتها مشغول جدا في اختراق الحواسيب والهواتف فلم يلقي أي اهتمام لدراسته ولكي لا يقضي المزيد من الوقت في دراسة يراها مملة جدا قرر اجتياز امتحان يعتبر مساوي للشهادة الثانوية وفي عام 1981 بدأ دراسته في إحدى الكليات لمدة سنتين. لكن بعد فترة قصيرة التقى والد كيفن بأحد مدرسيه وقال له "ابنك يعرف الكثير عن الحواسيب وليس لدينا أي شيء نعلمه إياه" فخرج كيفن من الكلية.

 

كانت شركة Pacific Telephone تستخدم نظام COSMOS فقرر أن يذهب مع اثنين من أصدقاءه للقيام بما يعرف بـ Dumpster Diving وهي باختصار البحث في القمامة الخاصة بشركة يراد اختراقها على أمل الحصول على بعض المعلومات المتعلقة بالانظمة المستخدمة ف الشركة والتي القاها احد الموظفين في القمامة. لكن عند وصولهم بالقرب من مبنى الشركة خطرت عليهم فكرة محاولة دخوله فذهب كيفن للحارس وقال له بأنه يعمل هنا ويريد ان يأخذ أصدقاءه ليروا مكان عمله, وافقه الحارس مباشرة حتى أنه لم يسال عن هويته! ومن خلال المعلومات التي كان كيفن يجمعها عن الشركة فإنه يعرف مكان الحاسوب COSMOS فتوجه له مباشرة. وأثناء تجوله في المكاتب المحيطة بالحاسوب وجد مجلدا مكتوب عليه "Passwords" ابتسم ابتسامة عريضة وشعر وقتها أن لا حاجة لبقائه أكثر. وقبل ذهابه أخذ مجموعة من الأوراق التي تشرح كيفية عمل النظام لينسخها. الطريف في الأمر أن الحارس لم يعلق عند خروجهم وهم محملين بالعديد من الأوراق والملفات بعدما جاؤا بأيدي خالية!

 

أحد رفقاء كيفن تحدث عن هذه الأوراق إلى صديقته السابقة والتي كان بينها وبين كيفن شيئا من العداوة, فأخبرت الشركة عن ما حدث وأخبرتهم بإسم كيفن الذي تم إلقاء القبض عليه ومحاكمته. وبالرغم من أن كيفن لم يستخدم أي بطاقة ائتمانية حصل عليها أثناء اختراقه وكذلك لم يبع اي برنامج مملوك استطاع أن يحصل عليه بعد اختراقه فقد كان الهدف من كل اختراقاته هو المتعة وهذا الأمر لم يستطع أن يستوعبه القاضي الذي يحاكم كيفن وظن أنه قد يحصل على المال من طرق أخرى لا يعرفها. ولأن كيفن في ذلك الوقت كان مراهقا فقد أرسله القاضي إلى سجن للأحداث California Youth Authority لمدة 3 أشهر وبلغ سن 18 وهو هناك. وبعد انتهاء مدته أخلي سبيله ولكنه ظل تحت الملاحظة. في نهاية العام 1982 تم إلقاء القبض عليه مرة أخرى لخرقة لفترة الملاحظة ولكن لحسن حظة بأنه عندما كان تحت الملاحظة كان هذا القرار صادرا من محكمة خاصة للأحداث ولا تزال أحكامه سارية, فحكم عليه بالسجن لثلاث سنوات و8 أشهر وهي أقصى مدة يمكن أن يحكم بها.

وأثناء فترة سجنه قضى الكثير من الوقت في مكتبة السجن والتي احتوت على مجموعة أعجبته من كتب القانون فصب عليها جل وقته. ولحسن حظه أنه أعطي إفراجا مبكرا بعد 6 أشهر فقط.

بعدها قرر كيفن أن يبحث عن وظيفة, فالتحق بإحدى المدارس لمدة 6 أشهر ليحصل على شهادة تؤهله لأن يتوظف في شركة General Telephone وخلال تلك الفترة كان كيفن مستمرا في لعب الفأر والقطة مع شركات الإتصالات ومن خلال إحدى اختراقاته تمكن من الاستماع إلى مكالمة خاصة في وكالة الأمن القومي بين اثنين من موظفيها, أي أن كيفن استطاع أن يتنصت على أكبر مؤسسة تنصت في العالم!!

 

بعد حصوله على الشهادة قدم على الوظيفة في شركة General Telephone, وهي إحدى الشركات التي كانت هدفا لإختراقاته لفترة طويلة, وبعد إجراء المقابلة عرضوا عليه وظيفة مبرمج. الوظيفة في شركة هواتف كانت بمثابة الحلم بالنسبة لكيفن, ولكن بسبب ماضيه مع الشركة تم فصله بعد 9 أيام فقط من توظيفه بعدما لاحظ أحد موظفي إدارة الأمن اسم كيفن الكامل على هويته واستغرب كيف أنه تخطى كل طبقات الحماية الخاصة بالشركة حتى تم تعيينه كمبرمج في الشركة وهو العدو الأول لها.

بعدها قدم على وظيفة بأحد البنوك, وبالرغم من أن البنك قبل توظيفه ولكن أيضا يعود ماضيه السابق ليعرقل حياته, ففي أول يوم له كتبت العبارة التالية على ورقة "رحبوا بزميلكم الجديد, كيفن ميتنك", لسوء حظ كيفن أن أحد الموظفين قد قرأ خبرا قديما حول اختراقات كيفن التي نشرتها الصحف, ولازال يتذكر اسمه. في اليوم التالي اتصل البنك على كيفن وسحبوا موافقتهم على توظيفه.

Error_Where stories live. Discover now