١. روتين يَومي

57 3 1
                                        

أنفاس ثقيلة،ظلام دامس مع صوت بكاء متعب..
يحدث اضطراب خفيف علي سريرها الكامن في زاوية الحجرة،يعرف بطلنا سببه..
ينهض برفق من خلف مكتبه و يتجه اللي سريرها و يلمس شعرها برفق..
"جميلة..انتِ صاحية؟" يهمس في رفق و هو يزيح الغطاء عنها..
"امشي دلوقتي يا آدم مش عايزة أشوف حد!" تهتف فجأة و هي تدفعه بعيدًا دون أن تريه وجهها..
هو يعرف جيدًا أنها لم تقصد ما قالته ولكن علي الرغم من ذلك أحس بوغزة في قلبه
"تمام،زي ما تحبي بس لو حبيتي تتكلمي أنا عند المكتب.."يقول بينما يضع قبلة صغيرة علي شعرها المتناثر فوق وسادتها..
"سيبني لوحدي.."تهمس هي بينما تحاول شد الغطاء فوقها لتخفي جسدها بالكامل..
هذا المشهد يتكرر تقريبا كل ليلة ها هو بطلنا ساهرًا امام كتبه و علي مرمي بصره توجد غرفة اخته الحزينة
هو يعرف سبب حزنها و سبب بكائها و لكنها ترفض الحديث ربما لأنها لا تريد أن تجرح مشاعره
و هي تخبره أنه مهما حاول لن يكون مثل والدهما الذي رحل عن عالمهما منذ وقت غير بعيد
نظر إلي الساعة ليجدها تقترب من الخامسة فجرا، فيطمئن علي أخته اللتي بدأ بكاؤها يهدأ و حركتها المضطربة تسكن ثم يتجه الي غرفته ثانية فيغير ملابسه و يأخذ كتابه الممل و هاتفه ثم يتجه الي خارج المنزل،ينزل الدرج مسرعًا ثم يبدأ مشواره البطيء الي المجهول..
هذه كانت طقوسه اليومية حيث يترك لقدميه الحرية في أخذه إلي أي مكان شرط أن يكون مكان هاديء حتي يستمتع بقراءة تلك الكتب التي لم ينتهِ منها بعد.
جلس علي مقعد خشبي قديم امام مياه نهر النيل الهادئة و تأمل طويلاً فيها حتي قطعه صوت نباح كلب صغير يتحرك امامه..
ابتسم في ضعف و هو يعدل من وضع نظارته علي عينيه و يفتح عند الصفحة التي توقف عندها منذ قليل
"لسة بتحب الكتب السخيفة دي؟" قطع أفكاره صوت فتاة صغيرة جاء من خلفه فالتفت باتجاه الصوت في حدة.
"يا أمل الكتب السخيفة دي هي الحاجة الوحيدة إللي بتقدر تفرحني" قالها في هدوء و هو يدعوها للجلوس بجانبه،فجرت الفتاة الصغيرة و جلست إلي جواره.
"انتَ بتيجي هنا كتير ليه؟"سألته و هي تأخذ منه الكتاب و تغلقه..
علشان أشوفِك" قالها في صوت ساخر و هو يبتسم لها
"الولاد دايمًا فاكرة إن الجمل السخيفة دي بتنفع مع كل البنات"قالتها في نبرة شخص بالغ فتعجب منها ضاحكاً
"انتِ إزاي قدرتي تقولي جملة زي دي وانتِ عندك تسع سنين؟"
"أنا عندي عشر سنين!!" زادت نبرة الغضب في صوتها او ربما تصنعتها "هتقعد معايا انهارده؟"
"للأسف لأ، لازم أروّح قبل ما ماما تصحى وتفتكر إنّي اتخطفت أو قررت أسيب البيت وأهرب" قالها و هو يقوم و يحمل كتابه مرة ثانية
"بس هتيجي تاني صح؟" قالتها في لهفة و هي تقف فوق المقعد حتي تساويه له في الطول
"أكيد، أشوفك بعدين"قالها في سرعة و تركها متجهاً الي منزله و هو يفكر هذه المرة في أمل، تلك الطفلة التي اصبحت في وقت لا يتذكره صديقته التي يقضي معها صباحه كل يوم من أيامه الكئيبة.
دخل الي منزله فإذا به يجد والدته تضع الأطباق علي المائدة و هي تنادي أخته..
"جميلة..جميلة..اصحي، آدم رجع"
"سيبيها نايمة، امبارح كانت ليلة صعبة شوية، كالمعتاد" قالها و هو يجلس علي الكرسي المقابل لوالدته..
"قالتلك ليه؟"قالتها أمه و هي تناوله كوب الشاي الذي يمقته لكنه لا يستطيع رفضه..
"أكيد علشان بابا وحشها،زي ما وحشنا كلنا"أجاب والدته و هو يتحاشى النظر لها..
"انتَ في مكانه يا آدم" قالت الام مسرعة..
مش هقدر أكون في مكانه أبدًا"قالها بصوت هامس و هو يقوم مسرعاً متجهاً الي غرفة أخته..
—————————————————————————
دي مجرد محاولة فاشلة تانية ليّا في الكتابة بالعربي🤦🏻‍♀️
الوصف عندي كتير أنا عارفة كدة كويس و بحاول أقلل منه ، للشكاوي و الاقتراحات⬇️
Facebook: Nourhan Alaa El-Din
https://www.facebook.com/profile.php?id=100006752256293
Twitter: @itsqueennxoxo
Instagram: @itsnourhanalaaxoxo

| a lost soul |قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن