ما الذي فعلته

51 13 20
                                        


فنبر مجرد فتى يعيش في قرية صغيرة مع جدته فهو يتيم بدون اخوة ولا والدين بعد موت والديه و اخته الكبرى في حادث سيارة و هو بعمر العاشرة .قادته وحدته الى تغير كبير في شخصيته فاصبح قاسي و بارد القلب لا يهتم لاي شيئ مهما كان.لكن عدم اهتمامه بالدراسة  لم يمنعه من النجاح طوال هذه الخمس سنين.و الان و بعد وصوله الى الثانوية  فقد توجب عليه الدراسة في مدينة اخرى و هذا كان حال كل من في قريته .فكان افضل خيار بالنسبة له هو الانتقال للعيش مع خالته في مدينة قريبة  نوعا ما من قريته و هذا لتفادي التنقل الكثير و كما ان جذته اصبحت غير قادرة على اعالته .انتقل فنبر للعيش مع خالته قبل بدا العام الدراسي بشهر و ذلك حتى يتعرف اكثر على هذه المدينة .كان يتجول وحده يوميا في انحاء المدينة كان يحدق في المعالم تارة و في الناس تارة اخرى و ملامح الحزن و الغضب تعلو وجهه و كان يقول لنفسه على السعادة ان تختفي من هذا العالم الكئيب و فجاة احس بدفعة من الخلف ظن ان احدا ما هاجمه و لكن و فور التفاته راى وجها لم يره من سنوات انه صديقه القديم و لم يلتقه منذ مدة طويلة و ذلك بسبب انتقال الاخر لهذه المدينة .على اي حال استجمعا الماضي و تحدثا عن الاحوال الحالية و اصبحا يلتقيان من وقت لاخر و لكن هذا لم يغير شيئا في فنبر فمازال حزين الملامح و بارد القلب اول ما تفكر فيه عند النظر اليه هو لامبالاته.
بدا العام الدراسي و لكن فنبر لم يحضر الحصص حتى الاسبوع الثالث متحججا انه  تلميذ متنقل فدخل اول حصة له و قام الاستاذ بالتعريف به بدا الفتيات يتحدثون بصوت خافت عن مدى جماله فهو فتى متوسط الحجم عيناه رماديتان يغطيهما شعره الاسود الطويل و لكن هناك فتاة واحدة لم تهتم بمظهره لكنها اهتم اكثر بملامح اللامبالاة الواضحة عليه و قد فاجاها الاستاذ بالنداء عليها " كارين اريد منكي ان تريه المدرسة بعد انتهاء الحصة " ثم طلب منه اختيار مقعد فاختار مقعدا بجانب النافذة و رغم عدم انتباهه فقد جلس بجانب كارين على الارجح انه لم يهتم ولكن بالنسبة لها فقد احرجت تماما خاصة بعد التفات الجميع لها و همس الفتيات مازحات معها .مع بدا الدرس انتبه الجميع الا هو فقد وضع راسه على الطاولة لينام فتفاجاة كارين و اخبرته ان ينتبه للدرس فاجابها قائلا "و لم قد افعل ذلك كما اني اخترت هذا المكان لان الاستاذ لا يراني عندما انام" اكمل الحصة نائما و مع انتهائه ارادته كارين مرافقته لتريه المكان لكنه لم يهتم على الاطلاق و غادر مباشرة .لحقت به راغبة في طرح الاسئلة و لكنه كان يخبرها ان ترحل و تتوقف عن اللحاق به لكنها لحقت به على اي حال فتوقف و سالها عما تريده فبدات تسال "لماذا تتحدث بلامبالاة و ما قصة نظراتك الحزينة " فرد عليها غاضبا "و ما همك هذا لا يهمك" فبدات بالصراخ قائلة " انت تحاول اخفاء حقيقتك تنظر للناس بكراهية ولامبالاة حتى يبتعدوا عنك و لكنه حزين جدا و تتمنى ان تجد اصدقاء تثق بهم انا اكره رؤيتك في هذه الحالة " نظر لها بكراهية و استهزاء و قال " يالي غرابتك تهتمين بشخص درس معك حصة واحدة لا تتكلمي و انتي لا تعرفين شيئا عن حياتي اللعينة لا تتصرفي كأنكي تعرفين كل شيئ . فلتغربي من وجهي ايتها الحمقاء الغريبة"  انفجرت كارين بالبكاء و اصبحت تتكلم بصوت خافت " لا اعلم مابك لكنك لست الوحيد الذي يواجه مشاكل " و ركضت و الدموع تغطيها . رؤيتها بتلك الحالة حركت ضميره لاول مرة منذ زمن طويل احس بالذنب و الندم لكنه لم يبرح مكانه و يلحق بها فلم  يعرف مايفعل فهو لم يمر بوقف مشابه من قبل و في الجانب الاخر فكارين كانت تسال نفسها عن سبب تدخلها فالامر لا يعنيها ناما تلك الليلة و كل منهما نادم على ما فعله لكن لا احد منهما يعرف قصة الاخر و لا يعرفان ما ينتظرهما مستقبلا

I Need UWhere stories live. Discover now