نام الجميع إلا أنا و خيبتي مازلنا نتحاور...
نتجاور تارة... ونتنافر أخرى...
صمت رهيب يسود المكان...
سوى تأتأة قلمي تحدث جلبة...
الكل غارق في أحلام أو كوابيس...
أما أنا فأشباح واقعي تطاردني...
أقدمت على تحضير فنجان قهوة ...
لعل كل هذه الوساوس هي مرض جديد...
ربما كانت ورم نقص الكافيين...
لكن لا ...
ها أنا ذا أكمل الكأس عن آخره...
آخر قطرة برهنت انه ما من مرض و ما من ورم...
هي مجرد حشرجة من صنع الذاكرة...
أحلامي ما عادت تعرف أنى تزورني ...
فكلما وجدت أملا في طرق بابي...
كان النوم مسافرا خارج أسواري...
و القلم حارس لأركان غرفتي...
كي لا يتسلل منها وميض الأمل...
لا اعلم بالضبط ما يجري...
هل ارتفع منسوب السكر في جسمي ...
أم أن ضغط دمي انخفض ليقبرني ...
أتساءل هل هي السعادة موقظتي ...
أم أن خيوط التعاسة منتشلتي...
أنا هنا في منتصف متضادين...
لم اعلم بالضبط أيهم اصح ...
ضجيج كبير داخلي...
لكن هدوءا قاتلا يقطن غرفتي...
كل هذا التضاد يسكنني...
أتمنى أن أجد من يفهمني...
لكن أنى يكون لي هذا ..؟
فانا ذاتي غريبة عن إحساسي...
لا يزال انكساري يجاريني...
يرفع نسبة الأدرينالين في دمي ...
أنا هنا كمدمنة مخدرات...
اكبت صرخاتي فقط خوفا من طوابع مجتمعي...
جسمي يطالب بحقنة مورفين إضافية...
آو على الأقل حبة بندول ...
الصداع حاليا يقيم احتفالاته...
انه منتصف الليل كالعادة ...
صالة عرسه هي خلايا عقلي...
و مطربهم الليلة أفكاري المصونة...
على عكس الجميع...
أتمنى موت فؤادي..
ذاكرتي...
تفكيري...
لم أجد صديقا يؤنس وحدتي...
ربما يغنيني الجدار أمامي عن أشباه البشر ...
أو ربما سأكلم وسادتي قبل نومي...
و أغرقها بهمومي و هموم مجتمعي...
أعيش اللاشيء ...
غير واعية بكل شيء...
أسبح في فضاء الأفكار...
اغرق تارة عند اشتداد موجات الحياة ...
و ينتشلني القدر تارة أخرى...
ليغذي اليقين داخلي...
أن الموت في ذاته حلم...
الراحة الأبدية...
يستحيل أن تزور امرأة مثلي...
حبيبة الحزن ... وزوجة التعاسة...
لم يؤلمني الحب ...
لأنه صراحة .. لا يروق لامرأة مكابرة مثلي...
لم تؤلمني الصداقة ...
لأنها في الحقيقة .. محطة عابرة لأوتوبيس ذاكرتي...
أنا أتألم...
من هويتي...مجتمعي...عاداتي و تقاليدي...
فلنغير قليلا...
و لننفض غبار الماضي ...
ما رأيكم ...!
أن تتكلم المرأة بحرية...
تعبر عن أفكارها و مكنونات صدرها...
دون أن يخرسها شبح العادات...
و تسكب التقاليد الملح ...
على جرح مزقته الخرافات...
إلى متى..؟
سنصمت .. نبكي ليلا ... نبتلع شهقاتنا ...
نغسل وجهنا كل خمس دقائق ...
فقط لنزيل دموع القهر ...
متى سيتخلى أولئك الذكور
عن الاستروجين الزائد...
فقد أصبحوا ينافسوننا أنوثة...
في زاويتي هنا....
اعتكف ليلي...
اجلس و أشاهد..
في بداية الأمر كنت أتفاجئ...
لكن الآن...
قالتها كارول سماحة..
و تعودت ...........
