وضعت المعلمة ليلي مجموعة من الكتب على مكتبها.
"صباح الخير يا رفاق"
رد التلاميذ ضجرين :" صباح الخير سيدة كينغ"
لاحظت ليلي سحنة الملل على وجوههم فقالت" ما بكم؟ ألستم راضين بالعودة إلى مقاعد الدراسة؟؟"
رد ليون وايت:" بربك يا ليل نحن نتابع هذا الهراء منذ 11 سنة"
تحول لون عيني ليلي الأزرق إلى اللون الخمري المميز لعيون مصاصي الدماء المنفعلة وأبرزت أنيابها بشكل مرعب مائلة إلى الأمام بجذعها:
"ليون، ألم أخبرك مرارا ألا تناديني ليل مجددا"
لم يفاجأ ليون على عكس الطلبة الذين لم يعتادوا على رؤية الأستاذة كينغ الهادئة على هذا الحال ثم قال بتوتر:
" ح حسنا حسنا، فقط اهدئي يا لي... أقصد يا سيدة كينغ، هم ليسوا متعودين على رؤيتك هكذا"
استرجعت هدوءها حين انتبهت للنظرات المنتبهة:" كوننا أصدقاء قدامى لا يبرر لك تقليل احترامي في الصف... سيد ليون وايت"
ليون:" نادني ليون فقط... أنت تعلمين جيدا أني لا أحب الكلفة، ألم ندرس معا، ولولا تلك الحادثة السخيفة لما كنت هنا جالسا على هذا الكرسي الممل"
ليلي:" لكنك لم تجتز جميع اختباراتك، ولا يجدر بك التذرع بما حصل في الماضي يا ليون"
أظلمت عينا ليون وأطرق مفكرا لتتساقط خصلات شعره على عينيه حاجبة عن غيره رؤيتهما، وأحست ليلي بالرغبة في الاعتذار منه، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة تاركة إحساسها بالندم يتآكلها وقالت في داخلها:
*بالطبع لم يكن علي التعامل معه بفظاظة، لقد كنا صديقين مقربين جدا أثناء التدريب، لكن كل شيء تغير عند فشله في ذلك الامتحان الملعون، لم كان على الحكماء أن يجعلوه يتذكر حادثة مقتل عائلته أمامه؟ لقد أوشك على الجنون، لو كنت مكانه لوضعت حدا لحياتي، لكنه كان قويا وعنيدا وأصر على التمسك بحياته ليشارك في المعركة الحاسمة، لا بد أن لزواجي من كايل أثر على تباعدنا، فقد أصبح باردا وساخرا جدا، فقط... كما هو الآن*
*إذا كان الحكماء بهذه الحقارة، فلم علينا طاعتهم؟*
فوجئت ليلي بالصوت الذي اخترق أفكارها
*ك كك كلارييس؟؟؟؟ ما الذي يحصل؟*
رفعت عينيها لتقابل بعيني كلاريس الباردتين:" آنسة وايت، ما الذي حصل معي للتو؟"
تفاجأت كلاريس:" ماذا تعنين؟ أيجدر بي الافتراض أنك سمعت ما قلته للتو؟"
ليلي:" لأكون صريحة أنا لم أسمعك، بل أنت من تدخل، هذا مفاجئ، لم أكن أعتقد أنك تملكين قدرات أخرى"
كلاريس:" ولا أنا..."
فجأة، ضرب أندري كفه على الطاولة وقال: "توقفا، هناك شخص آت"
وجم الجميع لحظة وجمدت تعابير وجوههم كأنهم تماثيل حجرية، ثم أخذ أندري يشم الهواء بطريقة غريبة وأردف:
"إنه ... مصاص دماء"
عادت الحياة إلى تلك التماثيل وتعالت همهماتهم
"مصاص دماء"
"ماذا؟"
"ولكن كيف؟؟؟"
قالت ليلي محدثة نفسها بصوت مرتفع :
"هذا غير اعتيادي بالفعل، لم يحول بشري منذ إمضاء الاتفاقية، أي منذ... عقود من الزمن، أيعقل أنه عازف القيثارة"
لوسي : " ماذا يفترض بهذا أن يعني آنسة ليلي؟؟"
ابتسم ليون بخبث وعيناه تلمعان وقال :" اهدأوا جميعا ستتضح الأمور بعد لحظات، دعونا نتريث قليلا حتى لا نفسد متعتنا"
وضع الجميع كتبهم أمامهم وانتظروا المفاجأة، جميع الأنظار متجهة نحو الباب الخشبي العتيق، السكون يعم المكان ولا حركة، بعد دقائق فتح الباب وتعلقت العيون بالوافد الجديد، إنه...
.
.
.
نهاية الحلقة...
انتظروني في الحلقة الثانية: عازف القيثارة(2)
.
الأسئلة:
1- بما أن هذه أول رواية أنشرها، ما رأيكم في تصويري للأحداث والشخصيات؟
2- ما هي أكثر شخصية أعجبتكم لحد الآن؟
3- ما توقعاتكم للحلقة المقبلة؟؟
#Wattys2016
VOUS LISEZ
الفجر
Vampireرواية الفجر هي رائعتي التي أفخر بها، سلسلة من حلقات لم تكتمل بعد تحكي قصة أسطورية بديعة بطلاها مصاصا الدماء كلاريس وماثيو.
