وسادة بيضاء

70 11 2
                                        

لا تتصدق علي بحقوقي.

هناك أمور تحب إختيار الوقت الخطأ للظهور...تمامًا كتلك الورقة التي بُعِثت لجونغكوك بينما كان يجلس بين الزعيم وإخوته على طاولة الإفطار..

وماذا في ذلك إن كانت مكتوبةٌ بالفرنسية!
يُفترض أن الوضع آمن ، لذا وبأدنى مبالاة يمتلكها جونغكوك فتح تلك الرسالة وأخذ يقرأ محتواها ، لكنه لم يضع إعتبارًا لأن تعبيرات وجهه لاتعرف الفرنسية هي أيضًا ، فكان يبدو كمن يقرأ...غزلًا؟ محتوى فاحش؟

أي شيئ من شأنه جعل وجنتاه متوردتان وهو يحاول كبت إبتسامته كما لو كان في ورطة.

قبل أن يصل إلى نهاية الورقة ، إنتشلتها أصابع الزعيم من يده على حين غرةٍ ونظر فيها..وكما هو متوقع ألا يفهم شيئ لذلك مررها لتايسون وسأله:

" ما المكتوب؟"

وفي تلك اللحظة إختفت إبتسامة جونغكوك، لكنه سرعان ما تصنع اللامبالاة وأخذ يتناول كعك الأرز ، وكأن هذا أمر لا يخصه.

أخذ تايسون بقراءة الرسالة بنفسه أولًا ، ثم أعلن عنها بصوتٍ رخيم كمن يقرأ جريدة الصباح وكان يقول:

" من السيد فيرناند إلى عندليب باريس الساطع:

لا أعرف تمامًا ما الخطأ الذي إرتكبه الفرنسيون حتى يعاقبهم
القدر بأخذك ، وأيًا كان المكان الذي وطأته قدماك المقدستان
لِتُزهِر فيه فهو الأكثر حظًا بين البلاد..إنني بإسمي وإبسم كل باريسي مخلص نتمنى لك صباحًا سعيدًا في كل يوم...سيدي جان الحبيب الذي لم أتصور يومًا ألا تسمح لي الفرصة لقول ما أريد قوله لك منذ وقت ليس بقليل...إنني يا سيدي وبحالة خاصة عن الباقين أمتلك في قلبي شيئًا كبيرًا لك ، شيئًا يكبر
كل يومٍ ويستفحل في خافقي ، هناك صواعق تسير في أيسر صدري ، في ملتقى شراييني ، هناك رجفة لا أستطيع السيطرة عليها حين أسمع صوتك ، او أرى إحدى صورك معلقة على جدران إحدى الإستيديوات ، مع كل صورةٌ لك في مخيلتي..أنا
أراك في حلمي ، وفي خيالي ، وفي أفكاري الأكثر عبثًا...أراقصك على ألحان الأوبرا ، وأحملك تحت ظلال برج
إيفل وأقبلك على شفتيك مع أول سقوط للأمطار...وإني لا
أجد سبيلًا لأتوقف عن العيش في الخيال ما دمت فيه ، أحبك
بإخلاص يا من جمعت الجمال والدلال والتمرد ، وأعشقك يا وصفتي السحرية المُهلِكة ، وأتطلع إلى رؤياك في أقرب وقتٍ
رغم أنف القدر.

مُخلِصُك الهالِك فيرناند"

أنهى تايسون الورقم وطبقها برتابةٍ ثم وضعها على المنضدة أمامه كما لو كان قد قام بمهمته ، ويبدو أن مهمته كانت إخراس الجميع ، لأن هذا ما يفعلونه الآن..صمتٌ مهيب ، أعلى صوت فيه هو أنفاس السيد تايوان التي تشبه الصفير ، ذلك لأنه يعاني من ضيق التنفس بسبب سمنته.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Sep 17 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

Butcherقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن