.part 1

36 6 5
                                        







ملحوظه:البطله ليست معدومه الكرامه ولكنها فتاه ذكيه كثيرا وتعرف جيدا كيف تستخدمه وبالطبع ستفهموا كل شي

قراءه ممتعه .
......
...
..
.

كانت قاعه المجلس تضج بالهمسات، أصوات الكراسي وهي تُسحب، أوراق تُقلب، وضحكات متقطعة من هنا وهناك. لكن كل ذلك تلاشى فجأة حين فُتح الباب الكبير، ودخل رجل لم يكن يشبه أي رجل آخر.
خطواته كانت ثابتة، ثقيلة، كأن الأرض نفسها تُصغي له.
ارتفعت العيون نحوه بلا إرادة، النساء أولاً، ثم الرجال. كان حضوره يفرض نفسه كقوة لا تُقاوم؛ وسامته الفاحشة لم تكن مجرد ملامح مثيره منحوته، بل كانت سلاحًا يربك القلوب. ثراؤه كان يلمع في تفاصيل بسيطة: ساعة فاخرة، بدله عسكرية مُحكمة، ونظرة لا تُشترى بالمال.
وقف الجميع وكأنهم أمام محكمة غير معلنة، كل واحد منهم شعر أنه أصغر مما هو عليه..كان هو المارشال جيون جونغكوك بشحمه ولحمه الرجل الذي لا يُرى إلا كرمز للسلطة المطلقة.
جلس في مقعده العالي.
شاشة الأخبار أمامه تبث التفاصيل المتضاربة، أصوات المذيعين تتداخل، لكن عينيه بقيتا ثابتتين، باردتين، كأنهما تقرأ ما وراء الكلمات.

كانت الأخبار تتردد في كل مكان، عناوين الصحف تتحدث عن الجريمة المروعة: طالب في الجامعة، ابن سياسي بارز، قُتل في ظروف غامضة. القضية لم تكن مجرد حادثة عادية، بل أزمة تهدد سمعة الدولة كلها، وتضع المجلس الأعلى تحت ضغط رهيب.

كان يعرف أن هذه القضية ليست مجرد جريمة، بل اختبار لهيبته وسلطته. أي خطأ سيُحسب عليه، وأي ضعف سيُفسَّر كفشل. لذلك، بصوت منخفض لكنه حاسم، أصدر أمرًا سريًا:

"سأذهب بنفسي. الجيش سيرافقني. التحقيق سيبدأ فورًا مع كل المشكوك بهم."

لم يكن أحد يتوقع أن المارشال سيترك مكتبه المنيع ليذهب إلى جامعة عادية، لكن جونغكوك لم يكن رجلاً يترك الأمور للصدفة.
كان يعرف أن الحقيقة تُكتشف في التفاصيل الصغيرة، وأن عينيه وحدهما قادرة على رؤية ما لا يراه الآخرون.
قال كلامه كامر محسوم عليهم ودون انتظار اي رد خرج من امامهم معطيهم ظهره العريض لقد صدر امره وانتهي لا مجال للنقاش.
..
هناك تحديدا بمكتبه الفخم .

أعين الجنود مثبتة على الباب الذي سيفتح بعد لحظات. وحين دخل المارشال جيون جونغكوك، لم يتجرأ أحد على الحركة، كأن الزمن توقف احترامًا لهيبته.
جلس على الكرسي الكبير، مسند ظهره العالي يلمع تحت الضوء، ثم أسند يديه على الطاولة المعدنية، وصوته خرج باردًا، حادًا، لا يقبل النقاش:
"القضية التي أمامنا ليست مجرد حادثة قتل. إنها جرح في قلب الدولة. الطالب الذي قُتل ليس شخصًا عاديًا، إنه ابن سياسي بارز، وهذا يعني أن هناك من أراد أن يرسل رسالة واضحة نحن لسنا آمنين، حتى في الجامعات."

أخذ نفسًا قصيرًا، ثم تابع:
"لن أسمح لهذه الرسالة أن تصل أبعد من ذلك. أنتم ستذهبون إلى الجامعة. ستنتشرون في كل مكان القاعات، الممرات، الساحات. كل طالب ومعلم مشبوه به سيُستجوب، كل كلمة تُقال ستُسجل، وكل حركة ستُراقب. لا أريد أي فوضى، ولا أريد أن يشعر أحد أنكم مجرد جنود غاضبون. أنتم ظلّي، أنتم عيوني وآذاني."

"The Hidden Authority" ✦    Histórias para pegar e não largar. Descubra agora