٥

76 10 110
                                        

ها شخبار الوانشوت الي تحول رواية😭👀
—————————


كانت السماء فوق سيئول سوداء تمامًا؛ غيوم ثقيلة حجبت القمر والنجوم، ومطر متواصل يضرب زجاج السيارة بإيقاع ثابت. تحركت ماسحات الزجاج ذهابًا وإيابًا، تمحو الماء للحظة قبل أن تعود القطرات فتغطي الطريق من جديد.

قاد تايهيونغ بصمت. لم يشغّل الموسيقى، ولم ينتبه إلى هاتفه الذي اهتز أكثر من مرة على المقعد المجاور. كان يومه طويلًا، أمضاه متنقلًا بين أعمال أجّلها منذ عودته إلى كوريا واتصالات تخص حياته في اليونان، محاولًا أن يتصرف كما لو أن كل شيء طبيعي.

لكنه لم يكن حاضرًا في شيء.

ظل جزء من عقله عالقًا عند جونغكوك.

فكر فيه أثناء شرب القهوة، وعند إشارات المرور، وحتى في منتصف حديث طويل مع أحد زملائه وجد نفسه يتساءل فجأة إن كان قد تناول شيئًا اليوم.

أربع سنوات عاشها دون أن يعرف كيف تمضي أيام جونغكوك، والآن لم يعد يستطيع قضاء بضع ساعات دون التفكير فيه.

تنهد، ثم رفع عينيه إلى الطريق، ليدرك متأخرًا أنه يعرف الشارع الذي يقود فيه.

خفض سرعته.

وبعد أقل من دقيقة ظهر المبنى.

ابتسم بمرارة.

"بالطبع..."

أوقف سيارته في الجهة المقابلة وأطفأ المحرك. حلّ الصمت داخلها، ولم يبقَ سوى صوت المطر فوق السقف.

أسند رأسه إلى المقعد وأغمض عينيه.

ما الذي جاء به إلى هنا؟

الساعة متأخرة، وكريس في المنزل بالتأكيد. لم يكن يستطيع الصعود، ولم ينوِ ذلك أصلًا. لقد أدرك أخيرًا أن مطاردة جونغكوك ومحاصرته بالمساعدة لن تجعله يقبلها؛ كلما اقترب منه خطوة، انسحب جونغكوك خطوتين.

كان يحتاج إلى وقت.

لذلك اكتفى تايهيونغ بالنظر إلى المبنى.

لم يكن يريد من جونغكوك أن يعرف حتى أنه هنا. أراد فقط البقاء قريبًا منه لدقائق.

رفع عينيه نحو الطابق الذي تقع فيه الشقة. تخيله في مرسمه، منكبًا على إحدى لوحاته، وقد لطخ أصابعه بالألوان ثم مسح خده دون انتباه كما كان يفعل دائمًا.

ابتسم تايهيونغ بخفة.

كان يسخر منه قديمًا كلما خرج بخط أزرق أو أخضر على وجهه، فيطارده جونغكوك في أرجاء المنزل محاولًا تلطيخ ثيابه بالطلاء انتقامًا.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Aug 15 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

Under The Rain قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن