يوناه فتاة تؤمن أن لكل شيء معنى لكل كلمة، ولكل نظرة، ولكل صمت، وحتى لكل صدفةٍ تعبر طريقها. ترى العالم كما لو أنه نصٌّ طويل ينتظر من يقرأ ما بين سطوره، ولم يخطر ببالها يومًا أن بعض الصفحات لا تخفي شيئًا.
حين تلتقي بهيسونغ، الطالب الأجنبي الذي يعيش ال...
ذلك الكائن الذي لا يكف عن التفاعل؛ سواء وهو يجالس أفكاره وحيدًا في عزلته، أو وهو غارق بين وجوه محيطه. كأن وجوده لا يكتمل إلا بما ينعكس عليه من الآخرين، وكأن كل لقاء يخلف أثرًا لا يُرى، لكنه يعيد تشكيل شيءٍ ما في داخله.
يُقال إن الإنسان يزدهر حين يشعر بأنه مرغوب، ومُتاق إليه، ومحبوب. لذلك يقضي جزءًا كبيرًا من عمره يطارد الأشخاص والأماكن التي تمنحه ذلك الشعور، وكأن قيمته مرهونة بمن يؤكد وجوده، وكأن الإحساس بأننا مرئيون هو البرهان الوحيد على أننا موجودون حقًا.
ولعل أكثر ما يثير السخرية أن أكثر ما يجعل الإنسان يشعر بالحياة، هو ذاته ما قد يبعده عنها سنواتٍ ضوئية.
نحن كائنات خُلقت للتفاعل، وكل تفاعل هو بوابة تُفضي إلى عالم جديد، وفرصة نحاول من خلالها أن نحوّل شتاتنا، وريبنا، وأسئلتنا، إلى معنى. لكن ما إن يترك أحدهم فراغًا في حديثه، أو في نظرةٍ عابرة، أو في موقفٍ لم يكتمل، حتى يسارع العقل إلى ملئه بإجاباتٍ مفترضة. ينسج الاحتمالات، ويستدعي ذاكرةً ضبابية، أو شعورًا موهمًا، ثم يصدقها جميعًا، حتى تصبح الحقيقة أقل إقناعًا من التأويل.
وربما لهذا السبب يغترب الإنسان عن نفسه وهو يظن أنه يقترب من شخصٍ آخر. يتعلم لغته، ويتبنى عاداته، ويقيس العالم بعينيه، ويذيب حدوده في حدوده، حتى يعجز، شيئًا فشيئًا، عن التمييز بين ما كان عليه يومًا، وما أصبحه الآن.
كل ذلك... في سبيل أن يقترب خطوةً أخرى من ذلك الشخص، ومن الإحساس الذي يمنحه وجوده.
لكن ماذا لو لم يكن ذلك الإحساس موجودًا أصلًا، إلا في المعنى الذي اخترعناه له؟
يوناه،هيسونغ
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
— مجرد مقدمة خفيفة للرواية.
السلام عليكم عُدنا من جديد إليكم في فانفيك جديد سحبت لفترة لأن الإلهام تلاشى اتمنى ما اقضي قرن عشان نخلص الرواية. الرواية بتكون قصيرة ب 13 تشابترز فقط هه حطيت لكن اغاني كنت اسمعها وانا بكتب