الفصل السادس

29 4 1
                                        

دلفت للغرفه سريعا وهي تغلق الباب بحذر حتي لا ينتبه الجالس بالخارج لما يحدث، اقتربت من الفراش وهي تدفع تميم من زراعه وتتحدث بغضب وهي تضغط على اسنانها بقوة:قوم يا حيوان قوووم .
تململ تميم من نومه وهو ينظر لجدته بإستغراب: في يا تيته مالك حد صحي حد كده.
حاول ان ينهض ولكنه وجد ثقل على جسده، نظر ليجد تلك الغافيه بأحضانه انتفض بفزع ليسقط من على الفراش وهو يتراجع للخلف وكأنه رأي شبح: اي دي جت جنبي امتا.
في ذالك الوقت استيقظت حبيبه اثر الحركة وابتسمت وهي تنهض وتنظر لساميه : صباح الخير يا سو....
توقفت ما ان رأت الذي يطالعها وهو عاري على الارض، وصرخت صرخة مدوية، اندفعت إليها ساميه وهي تكمم فمها : اخرسي انتي كمان ابن عمك في الصالة .
ثم نظرت لتميم بغضب : وانتا قوم استر نفسك اخلص .
نهض تميم سريعا وهو يحمل ملابسه ويتجه للحمام الصغير الملحق بغرفته، بينما نهضت حبيبه سريعا وهي لا تفهم ما يحدث، وارتدت فستان منزلي فوق منامتها، ونظرت لساميه الذي تطالعها بغضب لا تعلم سببه: انا مش فاهمه حاجه، بتبصلي كده ليه وتميم بيعمل اي هنا بمنظره ده.
ساميه بحده : تطلعي دلوقتي لأبن عمك تخليه يمشي من غير ما تحسسيه بحاجه، وبعدين نتكلم .
خرجت حبيبه من الغرفه وهي لا تعلم ماذا يحدث ولماذا تتعامل معها الجده بهذا الشكل العنيف لأول مره، ما ان خرجت لتجد احمد ينهض والابتسامه تشق وجهه بإتساع ويمد يده لها وهي الاخر تمد يدها بإبتسامه هادئة: ازيك يا احمد، عامل اي ...؟!
احمد بحب واضح من نظراته وحديثه: بقيت كويس لما شوفتك، ها جاهزة نمشي امتى،جدي هيتجنن ويشوفك وزعل اوي لما عرف انك هنا لوحدك
حبيبه بتوتر طفيف : ماهو انا مش هجي معاك، اصل عند امتحان انهارده وبكرة لو كده ممكن على اخر الاسبوع تجي تاخدني لو مش هدايقك .
احمد بتفهم شديد : ولا مدايقه ولا حاجه تحت امرك يا ست البنات يبقا اجيلك يوم الخميس، هستأذن انا، خدي بالك من نفسك .
حبيبه وهي تهز رئسها بإبتسامة وتوصله للباب : خد بالك انتا من نفسك ومن الطريق، وابقا طمني عليك لما توصل .
ابتسم احمد بإتساع لأهتمامها لأمره : انشاء الله .
ودعها واغلقت الباب لتستدير وتجد ساميه خلفها بوجه مجهم، وتميم خلفها بملامح غير مفسرة، ساميه بجديه: اقعدي انتي وهو .
جلست حبيبه حتي تفهم ما يحدث، بينما استند تميم على مقعد قريب وتحدث بجديه : تيته بلاش نظراتك دي انا معملتش حاجه ومعرفش البتاعه دي جت جنبي ازاي على السرير .
حبيبه بغضب وهي تنظر له : بتاعه في عينك احترم نفسك.
سامية بصوت حازم: بس انتا وهي ، وانتا يا استاذ تميم، حبيبه بايته في الاوضه من امبارح عشان اهلها سيبنها امانة عندي ازاي تسمح لنفسك ....
قاطعها تميم بغضب : تيته انتي بتقولي اي اكيد لو كنت اعرف انها في الاوضه مستحيل اقرب من الباب حتى، والجو كان ضلمه ومختش بالي وانا اصلا جاي تعبان ونمت محستش بنفسي، يعني مافيش حاجه من الي فبالك حصلت، مش يوم ما هغلط هغلط مع دي .
ضغطت حبيبه على يدها واغمضت عينها بقوة تحاول تمالك نفسها، بسبب اهانته: لأخر مره هقولك خد بالك من كلام، تيته انا هاروح لبابا وماما واسفه على سوء التفاهم ، بس فعلا محصلش حاجه.
لم تمهلها فرصة وهي تمسك هاتفها وتحدث احمد: ايوا يا احمد معلش لو مابعدتش ممكن ترجع تاخدني الامتحان اتلغى وانا هجي معاك .......
استمعت للطرف الاخر الذي رحب بالفكرة ابتسمت بنعومه: تسلم يا احمد تعبتك معايا .
كان يتابع حديثها مع هذا المدعو احمد وهو يغلي بداخله، بدون ان يعرف سبب لذلك.
اقتربت منها ساميه وهي تضمها :حبيبة متزعليش مني انتي عارفه اني بخاف عليكي وغلاوتك من غلاوة تميم.
حبيبه وهي تضمها بدورها: هو انا اقدر ازعل منك بردو يا سوسو ده انتي الاساس،.
ابتعدت عنها وهي مازالت ممسكة بيدها : متفكريش ان عشان هسافر لبابا وماما ابقا زعلانه منك، والله ابدا بس فكرت فيها محبتش ازعل جدو وهو بردو وحشني اوي.
ساميه وهي تمسح على شعرها : طيب يا بيبة الي يريحك.
تركتهم حبيبه ودلفت لتجمع اغراضها،اقترب تميم من جدته وهو يضمها اسفل زراعه بمزاح: بقيتي اوڤر يا سوسو من كتر التركي الي بتسمعيه.
دفعته ساميه بغيظ : ما البركة فيك يعني دخلت وماشوفتشش من الضلمه، لازمتها اي تنام بلبوص كده مش لابس غير شورت .
ضحك تميم بصخب : ما انتي عارفه مش برتاح غير كدة، بعدين متزعليش نفسك المرة الجية هبقا اللبس فلينه.
قطع حديثه رنيت هاتفه بأسم إيملي : اهلا بالمفجوعة صباح الخير .
ايملي بتذمر : بس متقولش مفجوعة بس، انتا فين احنا فطرنا من بدري ومستنينك .
تميم وهو ينظر لجدته : معلش اصل كنت ممسوك اداب من شوية.
ايملي وهي تحاول استعاب حديثه: مش فاهمه يعني اي ...؟!
تميم بضحك : هفهمك لما اجي هاروح اغير عشان انا عند تيته وهجيلكو.
اغلق الخط وجلس بجانب جدته وهو يسألها بفضول : مين احمد ده يا تيته الي جاي ياخدها .
الجدة بخبث : ده ابن عمها، بس بيني وبينك امها كانت قالتلي قبل كده انه بيحبها وعاوزها ..
تميم بحنق واضح : يعني ايه عاوزها دي ..
الجده بضحك خبيثة وهي تعلم عن اهتمامه بحبيبه منذ ان كان طفل : بلاش غباء يا واد انتا عاوزها يعني عاوز يتجوزها.
نهض تميم بفزع وهو يصرخ : ناااااااااااعم،يتجوز مين .
خرجت حبيبه على صوتهم بإستغرب، اقترب منها تميم بإندفاع وهو يمسك يدها : هو انتي هتتجوزي الواد ده .
حبيبه وهي تدفعه بعيدا : واد مين، انتا غبي سيب ايدي .
ابتعد تميم وهو يتمالك نفسه، كاد ان يتحدث حين قطع حديثهم طرق على الباب، اتجه للباب وهو يفتح ، ليجده امامه تميم : يا نعم .
احمد بإستغراب : انتا مين، انا عاوز حبيبة.
ساميه بود : اتفضل يا ابني، ده تميم حفيدي كان معدي من هنا وطلع يطمن عليا .
هز احمد رأسه : تمام، حبيبة جاهزة .
تقدمت منه حبيبه وهي تحمل حقيبتها : ايوا .
حمل منها الحقيبه وسبقها للأسفل، ودعت حبيبه الجده وهي تتجاهل تميم الذي يشتعل ويكاد يحرقها بنظراته.

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Jun 30 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

اخوات ولكن.......Stories to obsess over. Discover now