...
-- ٱدم فالكوني ... فلتواعدني .
كان ذلك ماسمعه بعد ان دخلت تلك الفتاة مكتبه عنوة وعيونها محمرة من البكاء .
ليست اي فتاة ، فلا احد يمكنه الوصول لمكتبه إن لم يكن يعرفه ، لكنها شقيقة أعز اصدقائه الصغرى أفروديت براون .
هي اقتحمت مكتبه ، وفتحت الباب حتى ظن ان سيخلع من مكانه لتقف امامه بشموخ وعيونها مبللة من البكاء لتطلب فجاة مواعدته !!
لم يكن بينهما اي علاقة حقا ، بل فقط كان يتسكع احيانا في منزل صديقه مارك أي شقيقها فيراها أحيانا ويتحدثان .. فقط
فكيف لها أن تطلب مواعدته دون أي مقدمات.
وضع الوثائق التي بين يديه ، وفقط اوما لمساعدته بمغادرة المكتب فلايريد ان يتحول امر شخصي لإشاعة بالشركة اكملها ، ثم وقف من مكانه وأعد كوبين من القهوة يضع احدهما أمامها.
بمجرد أن اغلقت مساعدته الباب ، هو مد لها منديل لمسح دموعها وجلس على الكنبة يدعوها للجلوس ايضا والتحدث .. فهو لن يناقش شيئا او يوافق عليه دون ان يفهم المشكلة.
حاولت أفروديت بتلك اللحظة السيطرة على مشاعرها ومسحت دموعها بغضب ثم جلست على الكنبة المقابلة له واخذت رشفة كبيرة من القهوة قبل ان تتنهد بانزعاج تصر على اسنانها.
-- أولا ... هل يعلم مارك أنكي هنا؟
سألها بهدوء يضع قدما فوق الأخرى ويرتشف من قهوته وكأن الامر عادي تماما .اما هي فنفت بسرعة ..
يا إلاهي ، كما توقع ، يستحيل ان يكون مارك على علم بأن اخته الصغرى تطلب من اعز صديق له أن يواعدها.
-- اتريدين أن تشرحي لي ما يحصل حتى استطيع المساعدة؟
زمت افروديت شفتيها وعبثت باصابعها بقلق وتوتر لا تعلم من اين عليها البدأ او كيف عليها شرح الموقف..
أما هو فقد لاحظ عبثها بأطراف اصابعها من شدة التوتر وأنتظرها لتتحدث .. لطالما وصفه الناس بالمستمع الجيد.
-- لقد ...
كلمة واحدة ولم تستطع ابدا التحدث بعدها بل الدموع تجمعت مجددا بعينيها وشعرت بغصة بحلقها تمنعها من قول المزيد .. لذلك بدات تحرك يدها امام عينيها تمنع نفسها من البكاء لكنها فشلت .
-- اه تبا .. أكره كوني ضعيفة..
بقي هو يحدق بها بهدوء ويرتشف من قهوته يعطيها الوقت لتهدأ رغم ضيق وقته..
بل إنه لاحظ مساعدته عبر الأبواب الزجاجية تشير له بان موعد الإجتماع اقترب فأشار لها ان تلغي كل شيء لليوم وسأل بهدوء:
