البدَايه.

296 8 0
                                        

بقَلم: أنوار❣️.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
​أربيل - وزيران
كَانت جبال أربيل غارقة تحت غطاء ثقيل من الضباب، والبرد يلف شوارع المدينة. بداخل حديقة بيتها الدافئ، ڪانت أنوار بملامحها الهادئة گاعدة بكل تركيز، وإيدها تتلف بـ الطين وهي تحاول تصنع مُجسم على شكل قلب، بـ كُل حب علمود تقدمه هدية لذكرى زواجها الثالث من زوجها قاسم.
ورغم إن موبايل قاسم مغلق وخارج التغطية من الصبح ، إلا أنها چانت تبتسم بثقة عمياء وتطرد الخوف والقلق من گلبها.
​☀ بَغداد - غرفَة النوم
أنفتح الباب بهدوء، دخلَت ريام وهيَ بكامل أناقتها. تقربَت من الفراش بهدوء، وبدأت تگعد زوجها مرتضى وترزله بضرافة:
"إذا تبقى طول الليل سهران على المُباريات... اكيد ماتگعد الصبُح!.. من أگعدك كأني داگعد بـ ولد صغير علمود أوديه للمدرسه!"
​هزّت راسها بقلة حيلة، والتفتت وهيَ تمشي بخطوات متوسطة باتجاه شباك الغرفة:
"ماشي.. هسة تشوف."
​تقربَت من الشباك، ومَدَت إيدها بهدوء سحبت البَردة لـ طَرف الحائط.. بلحظتها أنفتحت الغرفة على ضوء بغداد القوي، وتوزَعت أشعة الشمس على طول الفراش. أنزعج مرتضى ودار وجهه للجهة المُعاكسة وهو يجر الغطا على عيونه يحميها من ضوء الأشعة، وگال بنبرة صوته المبحوحة من النوم وبقلة صَبر:
"كافي ريام.. مَاعندچ طريقة أسوأ من هاي حتى تگعديني بيها؟!!"
إلتفتت عليه وهيَ تبتسم.. چتفت إيديها لصدرها وگالتله بطريقه مستفزه وضريفه. "الوَاحد المفروض يگعد من وَحده صح؟، ومو لازم أحد يگعده! "
تقربَت بخطوات بطيئه بـ اتجاه الفراش، وبالمقابل تقرَب مرتضى من طرف الفراش وباوعلها وهوه يقلد حركاتها، "اگول... طالعه تشبهين هذول جماعة إعلانات كتب المساعد الشخصي والتنميه البشريه، اللي يشجعون العالم علمود يصيرون افضل! ". ريام دارت وجهها وتجاهلته ببرود، تقربت ريام ومدت إيدها علمود تأخذ الغطا وتعدله.. مرتضى لمح حركتها وبسرعه سحب الغطا من إيدها، ريام دورت عيونها من حركاته، فَ كمل مرتضى كلامه وهوه يباوعلها:
" انتِ مگعدتني من الصبح، وهسه ماتريدين تحجين وياي؟ " رجعت چتفت إيدينها لصدرها وهزت راسها بـ عناد فَ باوعلها مرتضى بطرف عينه وابتسم، ورجع أتمدد على الفراش.. ريام باوعتله بطرف عينها أثناء حركتها بالغرفه.. وگالت بنبره هادئه، " ماشي كابتن، أرجع نام.. مايهمني " هالكلمه خلت مُرتضى يتذكر دوامه والوقت المتبقي للرحله ، فز رأساً وعدل گعدته وهوه يگول بقلة صبر وإستعجال " يلا.. هسه راح اگوم "
.
.
أربيل - وزيران
.
.
بدأت انوار تتحرك بالبيت وهيَ تلتفت يمنه ويسرى، وتنادي زوجها بصوت عالي، " قاسم.. قاسم وينك؟ " ، بحثت عنه بكُل مكان بَس ما إله آثر. طلعت موبايلها وبسرعه اتصلت عليه، " خارج التغطيه؟ " بسرعه نزلت الموبايل بقلق.. عافت مكانها ونزلت تنادي على عمال البيت، تقَربت من العامله وسألتها: " أميره.. ماشفتي قاسم وين؟ "
أميره باوعتلها وهزت راسها: " لا والله.. أني من الصبح بالمطبخ داثرم جزر.. هسه موسم الجزر الاحمر وكلش طيب بالطبخ! "، انوار غمضت عينها وتنهدت بقلة صبر" أميره.. دأدور على رجلي!، مو على الجزر الأحمر!! "
التفتت على العامل الآخر وسألته، "سعد، تدري قاسم وين؟ شفته؟ "
عدل سعد وگفته وگال " أي طبعاً.. شفته البارحه"، أنوار هزت راسها بـ سخريه وگالتله: " ما شاء الله! تدري اني همات شفته البارحه؟، داحجي عن اليوم!! ".. تقرب منهم العامل الثالث. فالتفتت عليه أنوار بسرعه وسألته " كَريم.. فدوه، شفت قاسم اليوم؟ " كريم جاوبها ببتسامه " أي.. شفته اليوم الصبح، أستاذ قاسم طلع من وقت وجان لابس ملابسه الرياضيه. " أنوار أخذت نَفس عميق وتنهدت براحة، وحطت إيدها على گلبها وهيَ تگول " الحمد لله.. معناها رايح للجيم يتمرن.. جنت خايفه، اني اسفه " التفتت للعمال وگالتلهم علمود يرجعون لشغلهم: " شغلتكم علمود سالفه تافهه.. يلا كملوا شغلكُم " وأحد من العمال هز رأسه وگال " أي.. ماشي "، بس قبل لا يتحركون تذكرت الهديه فگالت بحماس وصوت عالي: " اوگفوا اوگفوا لحظه! خليكم لا تروحون.. اريد أخذ رأيكم بشغله، خليكم هنا بين ما أرجع ثواني! " ركضَت بسرعه وراحت للغرفه، جابت مُجسم القلب اللي صنَّعته بـ إيدها من الطين، وبالصاله كانوا العمال واگفين ويتناقشون بيناتهم بفضول، واحد منهم گال: " يا تُرى شتريد تشوفنا؟ " ، بهاي اللحظه إجتي انوار وهيَ تبتسم بكل ثقه وفرح وگالت: " شوفوا هاي " كانت شايله المُجسم، " كلش حلو مو؟ گولولي رأيكم ". أميره هزت راسها بإعجاب وگالت: " كلش حلو.. عاشت إيدج!! " بَس سعد وكريم جانوا يباوعون للمجسم بإستغراب، واحد همس للثاني بصوت ناصي " شنو هاي الشايلتها بإيدها؟ " الأول جاوب: " أكيد هذا.. احصان! ". الثاني رد عليه بسرعه: " لا غلط.. وين اكون حصان هيج؟ أكيد فيل! ". أنوار صفنت بوجوهُم وگامت تباوع للمجسم إللي بـ إيدها ومصدومه من تشبيهاتهم فـ گالت بإستغراب " حصان؟.. وفيل انتو مو طبيعيين ماگدرتوا تعرفون شنو هذا؟؟ " . بهاي الأثناء دخل قاسم للبيت وبيده جنطته الرياضيه، باوع للعمال وگال بإبتسامه " أكيد هذوله ماراح يعرفون شنو هذا! " التفتت عليه أنوار بسرعه، ومن شافته إبتسمت.. تقرب منها قاسم وباوع للمجسم وگال بنبره هادئه " لان هذا الشي مُميز ومو أي واحد يفهمه.. هذا اكيد گلبج؟ " أنوار هزت راسها بفرحه، لان لگه التشبيه الصح، تقربت عليه وحضنته وهيَ تگول بإبتسامه " إي، صح.. "
بغداد - اليرموك
دخل مرتضى الحمام وهوه يدردم بينه وبين نفسه ويعيد بـ كلام ريام الصباحي، تذكر نبرتها المستفزه، صفن بالرفوف مال الحمام تلمس الغراض وبعدين صاح بعلو صوته، " ريام!.. وين علبة معجون الأسنان؟ " إجاه صوتهه من الغرفه وهيَ تجاوبه ببرود: " باجر اشتريلك وحده جديده.. مَشي حالك بـ مالتي هسه!. ". هز راسه بقيلة حيله وگال: " حاضر مدام.. أمرچ " وبعدين نَزل صوته وگام يدردم ويفرش اسنانه " هيَ مگعدتني من صبح الله، وفوگاها ما جايبتلي معجون اسنان! " بهاي الأثناء دخلت، خالته شروق للحمام باوعتله وهيَ تهز برأسها، وتقربت منه وضربته على علباته وگالتله: " البنيه مو غلطانه ابداً! " كملت كلامها وهيَ تدافع عن بنتها! . " هيَ متذكره كُل الشغلات إللي تخصك.. متذكره معجون اسنانك وكريم الحلاقه، وكل إغراضك الضروريه.. بس العتب على ذاكرة حضرتك! أكيد ناسي اليوم شنو المناسبه؟ " مرتضى صفن بوجهها بإستغراب بعد ما غسل حلگه من المعجون وگال: "عيد زواجنا؟." ضحكت شروق بسخريه وگالت " لا مو اليوم ياذكي! اليوم عيد ميلادهاا وفوگ هذا گاعد تعلق عليها وتلغي هوايه.. واحد غبي وسخيف ". ركض مرتضى وطلع من الحمام وبسرعة راح للغرفة، چانت ريام دتحضر بغراضها وملابسها للسفر. باوعلها وگاللها : "ريام.. يعني أنتِ دريتي بية ناسي عيد ميلادچ، وعلمود هيچ عايفة البيت وطالعة؟" ريام ابتسمت بهدوء ونزلت راسها بدون ما تجاوبه. تقرب منها مرتضى وگال: "أني أسف.. أسف، أسف، أسف.. لحد ما يخلص الأسف !"
​دارت ريام عيونها بملل مُصطنع وگالتله وهي تبتعد عنه علمود تكمل ترتيب الجُنط: "مو مشكلة مرتضى.. ماكو داعي تعتذر، أصلاً أني متعودة عليك وعلى نسيانك." مرتضى باوعلها بـ عدم تصديق: "صدگ تحچين؟"
تقرب وسحب إيدها لجهته بـ خفة: "أني أسف.. بس ابتسامة صغيرة، مو أكثر من هيچ."
​حاولت تسحب إيدها وگالت بـ ملامح جادة: "خلص مرتضى.. عوفني هسة، لازم أرتب غراضك لأن ما ضل وقت."
​رجع سحبها عليه أكثر وابتسم: "قبل شوية چنت رايد ابتسامة صغيرة.. هسة أريد ضحكة چبيرة!"
​تأففت: "كافي مرتضى.. عاد بطل حركاتك!."
​بهاي اللحظة گام يگرگش بيها ويشاقيها، وهي تضحك وتحاول تبتعد عنه وتگول: "خلص مرتضى.. عوفني !"
ومن بين إيدها ، وگعت المذكرات مالتها بالگاع.
​نزلت ريام بسرعة وبـ توتر وايدها ممدودة علمود تاخذ الدفتر، بس مرتضى چان أسرع منها وسحبه قبلها. باوع للدفتر وهو يبتسم: "لازم أشوف.. لعد مو من چنا صغار چنتِ تحچيلي كُل شي تگتبيه بمذكراتچ؟ وهسة إحنا متزوجين . "
​ملامح ريام تغيرت تماماً وبين عليها التوتر، حاولت تسيطر على صوتها ومدت إيدها: "ماكو داعي أحد يقرا الشغلات الخاصة بغيره.. انطيني الدفتر."
​مرتضى گال وهو يگلب بالدفتر يمنة ويسرى بـ عناد : "ماكو اسرار بين الواحد ومرته.. لازم أعرف كُل شي عنچ." وبدأ يفتح الدفتر على كيفه.
​نبرة صوت ريام صارت حادة وبـ رجاء: "مرتضى.. خلص، رجعلي المذكرات."
​مرتضى باوع لملامحها القلقانة، سد الدفتر ببطء وابتسم وهو يمده إلها: "تمام حبيبتي.. ماراح أقرا شي. أعرفچ شگد تحبين خصوصيتچ وما تحبين أحد يتدخل بيچ.. هاچ، ماراح أقرا."
​ريام أخذت الدفتر وخطفت نظرة حادة لعيونه، ودارت وجهها وهي تحاول تلملم توترها.
​مرتضى كمل كلامه : "بس تدرين.. يجي يوم وأقراه.. لأن يهمني أعرف شگاتبة بمذكراتچ عني."
​رجعت ريام ترتب بالملابس ببرود مصطنع وگالت وهي تبتسم بطرف شفتها: "يعني حتى لو عرفت شكاتبة.. شتگدر تسوي مثلاً؟ إحنا هسة متزوجين وخلاص."
​ابتسامة مرتضى تحولت لـ سخرية، وتقرب منها خطوات بطيئة لحد ما صار قريـب: "معناها أنتِ صدگ ضامّة عني شي؟"
​ارتبكت، بس حاولت تبين طبيعية وگالت بابتسامة باهتة: "مرتضى.. ماكو أحد يحچي كُل أسراره للطرف الثاني، مهما چان هذا الشخص قريب عليه.. وإذا اكو أحد گالك غير هالحچي، فـ هذا ديچذب عليك." عافته ورادت تمشي.
​بلحظتها لزم إيدها ، وملامحه انكلبت وگال بنبره هادئه : "اللي يضم الحقيقة.. هذا شخص چذاب. واللي يضم الأسرار.. هماتين ديچذب."
​ريام نزلت راسها بالگاع وأطرافها بردت من التوتر، ومرتضى كمل كلامه "والاسم الثاني للچذب.. هو عدم الثقة والغش.. وأنتِ تعرفين زين أني شگد أكره الغشاشين."
أربيل - وزيران
چانوا أنوار وقاسم واگفين سوية بالبلكونة، يتبادلون كلام رومانسي وهادئ لذكرى زواجهم، وبرد أربيل مطوق المكان.. بَس دفا مشاعرهم كان مغطي على البرد
​بهاي اللحظة، قطعت هدوء المكان نغمة رسالة من موبايل قاسم المحطوط على الميز.
​التفت قاسم بسرعة وعيونه راحت للموبايل بـ اهتمام واضح. أنوار باوعتله وعقدت حواجبها ، وگالت : "خلص قاسم.. عوفه هسة."
​ملامح قاسم ظهر عليها التوتر لثواني، وحاول يداري ارتباكه وهو يگول: "يمكن صاير شي مهم بالشغل.. لازم أشوف."
​انزعجت أنوار وتغيرت ملامحها، تقربت منه وحطت إيدينها على چتافه، وباوعت بـ عيونه : "يعني اكو عندك شي هسة.. أهم من مرتك؟"
​قاسم ابتسم ابتسامة باهتة، وبهدوء أخذ إيدينها ووخرهم عن چتافه وهو يگول: "لازم أتأكد حبيبتي.. أسف!"
.
.
.
السَلام عليكُم هاي اول روايه إليه يجوز ماتعجب البعض، حاولت اخلي السرد حلو ومفهوم، ما ادري إذا الروايه راح تنجح او تفشل، 🤍.

نُدبةHistorias para obsesionarse. Descúbrelo ahora