Atualizamos nossas Diretrizes de Conteúdo.
Consulte as diretrizes mais recentes para continuar compartilhando histórias com segurança.

روتين

76 2 6
                                        

استيقظت مايا علي صوت المنبه المزعج الذي اخترق هدوء غرفتها الصغيره، فتحت عينيها بتثاقل وهي تطلق
زفرة قصيره تدل علي انزعاجها. كان ذلك الصوت جزءًا من روتينها اليومي الذي لا يتغير، إذ إعتادت أن تسمعه في تمام الساعه السابعه صباحًا معلنًا بدايه يوم جديد من العمل والالتزامات.

تسللت أشعه الشمس الذهبيه عبر ستائر نافذتها، لترسم خطوطًا دافئه علي جدران الغرفه الهادئه، بينما بقيت مايا لبضع ثوانٍ تحدق في السقف بشرود. شعرت بالإرهاق رغم أنها استيقظت للتو، وكأن الأيام أصبحت تتشابه أمامها بلا نهايه.
لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، فالحياه لا تنتظر أحدًا، وعليها أن تواصل المضي قُدُمًا مهما أثقل التعب كتفيها

~~~~~~~~~~~

مايا: هي فتاه طويله القامة تتمتع بحضور هادئ يلفت الأنظار دون أن تحاول ذلك. انسدل شعرها البني الطويل بنعومة أسفل ظهرها كستار حريري، بينما أضافت بشرتها البيضاء الصافيه علي ملامحها لمسه من النعومه. بينما عيناها العسليتين الواسعتين فكانتا تحملان بريقًا خاصًا

كانت في منتصف العشرينات من عمرها، وهي طبيبه متخصصه في مجال الجراحة تعمل في أشهر مشفى
في المدينه، ورغم نجاحها المهني الذي يحسدها عليه الكثيرون، إلا أن المسؤوليات الثقيله التي تحملها علي عاتقها جعلتها تبدو أكبر من عمرها أحيانًا، فقد إعتادت مواجهه الألم والخوف يوميًا داخل أروقه المشفى، حتي أصبحت تبتسم للآخرين، بينما تخفي خلف ابتسامتها
إرهاقًا لا يراه أحد.

ومع ذلك لم تكن تعلم أن هذا اليوم الذي بدا كأى يوم عادي سيحمل معه أحداثًا غير متوقعه أحداثًا سوف تقلب حياتها رأسًا علي عقب، وتفتح أمامها أبوابًا لم تتخيل يومًا انها قد تُفتح.

~~~~~~~~~~~

أزاحت مايا الغطاء عن جسدها ببطء، ثم جلست علي حافه السرير وهي تفرك عينيها بإرهاق. ما زال النعاس يثقل جفنيها وكأن النوم يرفض التخلي عنها بهذه السهوله. أطلقت تنهيده طويله قبل أن تنهض متجهه نحو الحمام بخطوات بطيئه.

وقفت تحت المياه الدافئه التي إنسابت علي جسدها، محاوِله أن تطرد بقايا التعب والكسل العالقين بها منذ الليله الماضيه.

أغمضت عينيها للحظات، مستمتعه بذلك الدفء المريح الذي منحها شعورًا مؤقتًا بالهدوء قبل أن تعود لمواجهة
يوم عمل جديد.

وبعد أن انتهت من الاستحمام وارتدت ملابسها الخاصه بالعمل، دَوى رنين هاتفها في أرجاء الشقه الهادئه. التفتت نحوه بسرعه، ثم اتجهت إلي مكتبها وقامت بإلتقاته لتجد اسم صديقتها (آن) يضيء علي الشاشه.

ارتسمت علي شفتيها ابتسامه خفيفه وهي تجيب:

«أين أنتِ يا آن»

جاءها صوت صديقتها علي الطرف الآخر مفعماً بالعجله والتوتر:

« أنا في المشفى، عليكِ أن تأتي بأسرع وقت ممكن! لأن رئيس الأطباء كريم غاضب جداَ اليوم، ويبدو أنه يبحث
عن أي شخص متأخر، ليقوم بتوبيخه.

عندما يستيقظ الخيال Histórias para pegar e não largar. Descubra agora