الشريرة هذه المرة هي أنا🖤..... قتلتني خيانة دموية... فأعادني القدر. الآن عدت إلى الخامسةمن عمري ،إلى القصر نفسه... والوجوه ذاتها.لكن هذه المرة لن أكون الضحية.
بين انتقام يشتعل،ونمرٍ أسود يراقبني بعينين من لهب،وفي ظل حربٍ توشك أن تبتلع كل شيء...قل...
منذ ساعات الفجر الأولى... كان القصر الملكي مختلفًا. لم يكن مجرد مكان يُزيَّن... بل كأنه يستعد ليُبهر. الممرات الطويلة فُرشت بسجادٍ جديد بلون العاج، تتخلله خيوط ذهبية تلمع مع كل شعاع شمس يدخل من النوافذ العالية. الشموع الكريستالية عُلّقت في الثريات، تنتظر حلول الليل لتشتعل كنجومٍ معلّقة. الزهور... كانت في كل مكان. ورود بيضاء، وزهور زرقاء نادرة، وأغصان رقيقة من نباتات عطرية تُضفي رائحة هادئة على الجو. اليوم... لم يكن يومًا عاديًا. بل يوم بيول.
جناح بيول - "لا... هذا لا يليق!" قالت سيلين وهي ترفع فستانًا بلون وردي باهت، ثم رمته جانبًا دون رحمة. الغرفة كانت... فوضى أنيقة. فساتين معلّقة، أخرى مرمية على الأريكة، صناديق مفتوحة، وأقمشة حريرية تنساب على الأرض كأمواج ناعمة. بيول جلست أمام المرآة، متفاجئة من كثرت الفساتين الجميلة الملقات في كل مكان
"سيلين... حقًا، أي فستان يكفي." تجمّدت سيلين، ثم التفتت ببطء: "يكفي؟!" اقتربت منها، وضعت يديها على الطاولة: "هذا عيد ميلادكِ! عيد ميلاد وليّة العهد! كل العيون عليكِ، كل النبلاء، كل القصر-" "ولهذا أريد شيئًا بسيطًا." قاطعتها بيول بابتسامة خفيفة. سيلين حدّقت بها لثوانٍ... ثم تنهدت: "أنتِ مستحيلة." رفعت فستانًا فضيًا. هذه المرة... لم تتكلم. اقتربت بهدوء، ووضعته أمام بيول. القماش كان ناعمًا كضوء القمر، خيوطه اللامعة تتحرك مع الضوء كأنها حية. بيول نظرت إليه... ثم قالت بهدوء: "هذا جميل." ابتسمت سيلين أخيرًا: "طبعًا هو جميل، أنا اخترته." فُتح الباب فجأة. "هل انتهيتن من معركة الأقمشة؟" آرثر. وقف عند الباب، يضع يده على الإطار، ينظر إلى الفوضى بابتسامة مستفزة. "اخرج." قالتها سيلين فورًا. لكنه دخل. نظر إلى الفساتين: "لم أكن أعلم أن اختيار فستان يحتاج جيشًا." اقترب أكثر: "لكن... إن احتجتِ رأيًا صادقًا-" "لا نحتاجه." ردت سيلين ببرود. إليوس كان خلفه، مستندًا بهدوء: "إن لم تنتهوا الآن... سيفوتكم الحفل." صمت. ثم نظرت سيلين إلى بيول: "ارتديه." بعد دقائق...
في قاعة الإحتفال كانت الموسيقى هادئة... راقية... أنغام كمان وبيانو تنساب كأنها تمهّد لحدثٍ عظيم. وجميع النبلاء... كانوا واقفين. ينتظرون. على العرش في أعلى القاعة... جلست الملكة بيانكا على العرش. ثوبها الملكي الأبيض الموشّى بخيوط الفضية والأحجار الكريمة انساب حولها بهيبة وشعرها الفضية المصفف انعكس عليه الضوء فبدا كأنه يلمع نظرتها ثابتة، قوية، تراقب القاعة دون أن تتحرك.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.