Part 1.

166 3 5
                                        

"رَقمُ ٢٥، تَفضّل." صَاحت مَوظّفة الإستقبال نَحو مَن كَان يجلِس لِيَستقيم مُتوجّهًا بِخطوات مُتوتّرة نَحو غُرفة الإخصّائيْ. كان يمشي وهوَ يشعُر بأنّ كُل الأنظارِ عَليه، تَلتهمهُ من رأسهِ لِأقدامه.
وحِين عتب عَتبةَ البَاب ضَربت رَائحة البُخور حَواسه، العُود الُبنّي رائِحتةُ تَفوح.. باعِثةً فِكرة عَن من بالدَاخِل وشَخصيّته، وكإنّها تَروي قِصةً عَن شَخصٌ حَكيم و هادِئ بِنفس الوقت.

"تَفضّل يا جُونغكوك."
صَدَح صَوت الإخصّائيْ بالغُرفة مِمّا أعادهُ ذلك إلى  واقِعنا مجدداً،
فَيبدو أن واقِعهُ غَير عَن واقِعنا بِكثير.
تَقدّم جُونغكوك وعَيناهُ تَتفحّص المَكان: كان يَعتلي المكتب بِضع الكُتب الّتي كُتب بِها جَميع أمرَاض من قَبلهُ.. كَانت مُتكدّسة بِجانب فِنجان صَغير دواخِله مِلطخة بِبقايا القَهوة. وَخلفهُ أرفُف تَحتضنُ كُتب، مِنها كُتب الدَارك رومانس والرُعب وقَضايا القَتل العَنيفة. وبِضع النَباتات الّتي بدَأت بالذُبول بالفِعل.
ضَلّ يُبصِر المَكان حَتى وَقعت أنظارهُ عَلى من يَجلس و ينتظره.
"إجلس."
إفتَعل جُونغكوك مَا أُمِر بِه وَعيناه لَم تَثبت في مكانٍ قط، لم يَنظُر فِي عَين الإخصّائيْ لمدّة تفوق الخَمسِ ثَواني ثُم تَسرح بِمكانٍ آخر.
"لا بَأس، التَوتّر طَبيعيّ."
نَبس الإخصّائيْ وَهو يُرتّب مَكتبهُ وينظّفهُ مِن غُبار وَهميّ، كُل شَيء يَبدو مِثاليًا بِشكل يَجعلك تَتولّى الحَذر كَي لَا تُفسِد شَيئًا.
"أُريدُكَ مُرتاحًا وعَلى طَبيعتك هُنا.. إعتبرهُ مكانًا آمِنًا لِتظهَر بِه على حَقيقتك ولا تُخفي عُيوبك، فَهذا أنسَب مَكان."

أخَذ جُونغكوك يُبصِر الأرضيّة بتوتّر لدقائِق قَبل أن يَرفع نَظرهُ لأعيُن من أمامهُ أخيرًا.
"لا أدري بِما عَليّ قَوله.."
صَوته كان يرتجف أثر إنخِفاضه الشديد، وكأنّ أحباله الصوتية مَشدودة، تُحاول الحِفاظ على هُدوئها على قدر المُستطاع.

"أفتَهِمُ شُعورك، أولًّا عَرّفني عن نفسك و روتينك. كَخطوة أولى و بَسيطة."


   ________________________________


البارت الأول قصير بجِس نبض الريتش الأول و اشوف لو اكمل لو لا. رأيكم؟

You've reached the end of published parts.

⏰ Last updated: Apr 16 ⏰

Add this story to your Library to get notified about new parts!

My therapist.Stories to obsess over. Discover now