Hemos actualizado nuestras Pautas de Contenido.
Consulta las pautas más recientes para seguir compartiendo historias de forma segura.

part 01

12 2 0
                                        


يقولون إن الحب يمنحك الأجنحة لتحلق، لكنهم
نسوا أن يخبروك أن بعض الأجنحة مصنوعة من شمع، تذوب بمجرد أن تقترب من شمس الشخص الخطأ.

​في غرفته التي تفوح برائحة السيجار وخشب الصندل، كان الصمت يصرخ. لم يكن صمتاً عادياً، بل كان الهدوء الذي يسبق العاصفة التي ستقتلع جذور حياتي الهادئة. وقفتُ أمامه، أرتجف ليس من البرد، بل من نظراته التي كانت تخترق جلدي كخناجر باردة.
​"هل تعتقدين أنكِ تستطيعين الهروب؟"
سألني بصوته الرخيم الذي يحمل نبرة تملك مخيفة، وهو يقترب خطوة واحدة جعلت قلبي يتخبط في صدري كعصفور مذبوح.
​لم يكن رجلاً عادياً، كان الظلام متجسداً في هيئة إنسان. رجل لا يعرف الرحمة، ولا يؤمن بالاعتذار. وفي تلك اللحظة، وسط الظلال التي تراقصت على جدران قصره الكئيب، أدركت الحقيقة المرة:
"​أنا لم أقع في حبه.. أنا سقطت في فخه."
تقدم خطوة أخرى، ليصبح جسده حائطاً من الصخر يحجب عني الضوء والهرب. شعرت بأنفاسه الباردة تلامس جبهتي، بينما كانت عيناه، تلك الغابتان المظلمتان، تلتهمان ملامحي بدقة مرعبة.. وكأنه يحاول حفظ تفاصيل ضحيته الأخيرة.
"الهروب؟" همستُ بصوتٍ كاد يختنق في حنجرتي، "أنا لم أهرب.. أنا فقط أستعيد حياتي التي سرقتها."
ضحكته لم تكن ضحكة، بل كانت أشبه بقعقعة الرعد البعيد. مدّ يده ببطء، وتلمست أصابعه الخشنة فكي، ليرفع رأسي ويجبرني على النظر إليه مباشرة. في تلك اللحظة، رأيت شيئاً لم أكن مستعدة له.. لم يكن غضباً فقط، بل كان تملكاً يتجاوز العقل.
"حياتكِ؟" قالها بهدوءٍ مخيف، وهو يميل برأسه قليلاً، "حياتكِ انتهت في اللحظة التي وقعت فيها عيناي عليكِ. الآن، أنتِ مجرد فصل في كتابي.. وأنا من يقرر متى تنتهي الصفحة."
أحكم قبضته على فكي بلينٍ يحمل تهديداً بالتحطيم، ثم أردف بكلمات حفرت في ذاكرتي كالوشم:
"تذكري يا صغيرتي.. في مملكتي، حتى أنفاسكِ ليست ملككِ. أنتِ هنا لأنني أردتُ ذلك، وستبقين هنا لأنني لن أسمح لكِ بالرحيل.. حتى لو أحرقنا هذا العالم معاً."
استدار وتركتني غارقة في صمت الغرفة، وصدى خطواته الثقيلة يبتعد، تاركاً خلفه رائحة الخطر والجاذبية المحرمة. أدركت حينها أنني لست في سجنٍ من جدران، بل في سجنٍ من هوسه

(قبل كل شئ)

لم تكن عائلتي مثالية، لكنها كانت كل ما أملك. "آرثر

ستيرلينغ"، والدي الذي غرق في ديون القمار حتى

ابتلعه الموج، لم يجد ما يبيعه لإنقاذ عنقه سوى

الشيء الوحيد الذي كان يفتخر بامتلاكه.. أنا.

وقفتُ في وسط مكتبه الفخم، والمطر يضرب النافذة

بقسوة، بينما كان الرجل الجالس خلف المكتب

يراقبني بصمت مرعب. لم يكن مجرد رجل أعمال،

كان "ڤيرسي ڤالينتيني".. الرجل الذي يهمس الجميع

باسمه بخوف في أزقة نيويورك المظلمة.

"وقع هنا، آرثر، وستختفي ديونك كأنها لم تكن،" قال

ڤيرسي بصوت أجش ومثالي بشكل مخيف، وهو

يدفع ورقة بيضاء نحو والدي.

نظرتُ إلى والدي بابتسامة باهتة، منتظرة أن يرفض

، أن يصرخ، أن يطرد هذا الوحش من مكتبه. لكن يده

كانت ترتجف وهي يمسك القلم. وقع الورقة دون أن

ينظر في عيني.

في تلك اللحظة، شعرت ببرودة الهواء تخترق

جسدي. التفت إليّ ڤيرسي، ونهض من مقعده ببطء،

قادته الفارهة تحجب الضوء عني تماماً. اقترب حتى

شعرت بأنفاسه الباردة على جبيني.

رفع يده، ومرر ظهر أصابعه على فكي برقة كاذبة، ثم

همس بكلمات حطمت عالمي القديم للأبد:

"أهلاً بكِ في عالمي، فيكتوريا.. من اليوم، أنتِ لستي

ابنة ستيرلينغ. أنتِ ملكية خاصة لآل ڤالينتيني."

والأن هاأنا سأبدأ حياتي من جديد

"يتبع"

‏"أهلاً بكل قارئ وصديق..
‏لقد بدأتُ رحلتي في كتابة الروايات لأنني أؤمن بقوة القصص، وبأن الكلمات يمكنها أن تبني عوالم جميلة. كل 'قهوة' تقدمونها لي هنا ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة تخبرني أن قصتي تستحق الاستمرار. شكراً لكونكم جزءاً من حلمي، وشكراً لدعمكم الذي يجعلني
‏أكتب بكل حب"


Who understands me?Historias para obsesionarse. Descúbrelo ahora