𝐼𝑁𝑇𝑅𝑂𝐷𝑈𝐶𝑇𝐼𝑂𝑁

216 50 8
                                        


بعض النهايات لا تأتي كعاصفة، بل كهمسة باردة تمر قرب القلب فلا يسمعها أحد... إلا صاحبها.
تبدأ خفيفة، شبه غير مرئية، كظل يتسلل ببطء تحت باب مغلق، ثم تكبر دون أن تُعلن نفسها، حتى تصبح الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن إنكارها.

هناك أشياء لا تُقال، ليس لأنها صغيرة... بل لأنها أكبر من أن تُحمل بالكلمات.
أسرار ثقيلة، تختبئ خلف ابتسامات عادية، خلف أحاديث يومية تبدو بلا معنى، خلف ضحكات تُسمع بوضوح... لكنها لا تصل إلى الداخل.
ليس كل من يضحك بخير، وليس كل من يبدو قويًا... لم ينكسر يومًا.

أحيانًا، يكون الصمت قرارًا.
ليس ضعفًا، بل اختيارًا قاسيًا، يشبه الوقوف وحيدًا في وجه شيء لا يمكن تغييره.
اختيار أن تتحمل الحقيقة وحدك، أن تبتلع الخوف، أن تتظاهر بأن كل شيء طبيعي... بينما داخلك ينهار ببطء، دون صوت، دون شهود.

والوقت...
ذلك الشيء الذي نظنه دائمًا في صفّنا، يمرّ كأنه لا يرى أحدًا.
لا يتوقف عند رجاء، ولا يتأخر لأجل أمنية، ولا يرحم من يركض خلفه وهو يعلم في قرارة نفسه أنه لن يلحق به.
يمضي... بهدوء مخيف، كأنه يعرف النهاية منذ البداية.

وفي مدينة مزدحمة بالأضواء، حيث تختلط الوجوه وتضيع القصص بين الزحام،
تحدث أشياء لا تبدو مهمة في لحظتها... لكنها تغيّر كل شيء.
خطوة واحدة في الاتجاه الخطأ، أو الصحيح... لا فرق.
نظرة عابرة، توقّف مفاجئ، لقاء لم يكن مخططًا له...
ثم فجأة، يصبح كل شيء مختلفًا.

هناك لحظات لا تبدو استثنائية، لكنها تحمل داخلها بداية شيء لا يمكن التراجع عنه.
لحظات تشبه الوقوف على حافة، لا تدرك فيها إن كنت على وشك السقوط... أم الطيران.
تجذبك دون أن تفهم لماذا، وتتركك بعدها شخصًا آخر، حتى لو حاولت إنكار ذلك.

لكن الحقيقة، مهما تأخرت... لا تختفي.
تبقى هناك، صامتة، تراقب من بعيد، تنتظر اللحظة التي لن يعود فيها الهروب ممكنًا، اللحظة التي تسقط فيها الأقنعة، وتظهر الأشياء كما هي... قاسية، واضحة، ونهائية.

لأن بعض القصص لا تبدأ حين يلتقي طريقان،
ولا حين تنبض القلوب لأول مرة،
بل تبدأ في اللحظة التي يصبح فيها كل شيء مؤقتًا...
في اللحظة التي يتحول فيها الزمن من صديق... إلى عدو.

وحينها،
لا يكون السؤال: ماذا سيحدث؟
بل... كم تبقّى؟
........................................................................

اتمنى منكم ان تتابعوني على الاستغرام                                                  وقراءة ممتعة

Ops! Esta imagem não segue nossas diretrizes de conteúdo. Para continuar a publicação, tente removê-la ou carregar outra.

اتمنى منكم ان تتابعوني على الاستغرام
وقراءة ممتعة.

The last pulse Histórias para pegar e não largar. Descubra agora