بداية العداوة

1.5K 30 26
                                        

يوم عادي زي الايام الباقية طالع من بيتي للاستديو حقي يوم مشمس كأي يوم من أيام جدة الحارة الجو شوي رطوبة كنت لابس تيشرت ابيض وجينز عادي شغلت سيارتي وانطلقت الطريق كان شبة فاضي مره سيارة تمر من جمبي ومره لا كان الوقت 10 الصباح فا وصلت للاستديو بسرعة على الساعه 10:13
لاحظت سيارات الشباب من طرف كلاش موجودة قدام الاستديو فا عرفت وقتها اني ما جيت بدري بزيادة لان بالعادة اجي اول شخص
دخلت وحصلت الشباب موجودين الي يسجل والي يتكلم مع الثاني كنت امعن النظر فيهم لين طاحت عيني عليه
كان لابس تيشرت اسود وجينز اسود وكاب لابسة بالمقلوب ملابسة كانت اكبر من حجمه بسبب صغر جسمه اول ما طاحت عيني علية ما قدرت اشيلها كنت جالس امعن النظر فيه كيف جالس يسولف مع صقر ويضحك ضحكته شدتني للنظر له اكثر كيف طريقه كلامه وحركاته العفويه
فجاه مسك كتفي واحد من الشباب وهو يقول

"سلومو حيوو انك جيت تعال بالله أبيك تساعدني بشغله"

التفت له وقلت

"يالله جايك"

هو راح بعد ما قال الكلام لكن أنا بقيت بمكاني أكمل النظر على صغير القامه وهو يضحك
بلحظه من اللحظات الي كنت أناظر له فيها جت عيني بعينه وهو لاحظني وابتسم
بادلته الابتسامه
وبعدها رحت اساعد الي طلبني المساعده
الساعة صارت 11 الأغلب خلص اشغاله والي خلص تسجيل باقي كم شخص بس بالاستديو أنا كنت مشغول بالتسجيل صقر و ايريك يتكلمون كلاش يتكلم مع اثنين يعرفهم
الساعة ١١:٣٦
المكان صار فاضي فصخت السماعات من اذني ولاحظت انه مافيه صوت كنت احسب او كنت شبه متاكد ان ما كان فيه احد لفيت الكرسي للجهه الي وراي ولاحظتة...
كان جالس على الكنبة لحالة وجالس يكتب كلمات تراكه الجديد وهو لابس سماعات راس ويسمع للألحان وقفت شوي أناظر له بكل تركيز اتمعن ملامحه الطفولية كيف جالسه يناظر للدفتر الي يكتب فيه بكل تركيز وهو يحرك رجولة كانه طفل صغير وانا سارح بملامحه هو انتبه علي
ناظرني بطرف عين عشان ما الاحظه وضحك ضحكه صغيره كانه كشف اني أراقبه
لاحظت هو وش سوا فا ضحكت أنا بعد وقمت ورحت جلست جمبه هو فصخ السماعات وسكر دفتره وحطه على جمب بدينا نسولف أنا هو ونتكلم بمواضيع عشوائيه ما كنت مهتم بأيش نتكلم بالضبط اهم شي كنت اسولف معه واشوف كيف يتفاعل مع السوالف والمواضيع الي نتكلم فيه كل حركه يسويها كل كلمه عفويه تطلع منه كانت تحرك شي فيني غريب دايم ألاحظ هذا الشعور لكن أتجاهله بحكم اني مو عارف السبب الفعلي له
بنص سوالفنا العشوائية قلت له

"عاد كلاش عندي افكار كثيره للأيام الجاية بيننا بتكسر الساحه هذا التعاون راح يكتسح الدنيا"

قلتها وانا مبتهج وكنت متوقع اني بلاقي نفس ردة الفعل
لكن ما لقيت اي شي بوجهه يدل على الفرحه
العكس وجهه فجاه تحول من ضحك وابتسامات إلى عبوس مفاجئ
وجهه انقلب فجاة وسكت
أنا سكت معه انتظره يرد علي
لكنه ما رد
اكتفيت اني اسكت وانتظره هو يرد علي لاحظت انه جالس يحرك أصابعه ببعض
ذي الحركه بالذات لاحظته يسويها
وهو يسويها كل ما توتر او ما صار يعرف كيف يبداً كلامه
هنا عرفت اني لازم ابدأ اتكلم

"محمد..إيش فيك ليه وجهك انقلب"

مر شوي على كلامي و اخيرا ناظر فيني كانت نظره لا تفسر
نظره اصرار على خوف عيونه توضح انه وده يقول شي مو قادر علية

"اسمع سلومو انا والشباب ما عاد نبغاك معانا"

لحظات من الصمت عمت على الغرفه الي متواجدين فيها
أناظره وعيوني كلها استغراب واسأله داخل راسي انتظر لها جواب بس ما لقيت
انتظره يكمل كلامه لكن بدون فايدة
ناظر لي نظره اخيره نظره تاكيد كانه يتأكد اني سمعت وش قال لانة ما كان يبي يعيد وش قال ما كان خايف من درة فعلي ولا شي
بالعكس قام من مكانه وأخذ اغراضه معه وكان متجهه نحو الباب
انا لا اراديا قمت من مكاني بسرعه ولحقته قبل يوصل الباب
مسكت كفته أبيه يلتفت لي بس ما التفت ما قدرت امسك نفسي
وسحبته ولفيته علي بقوه
لكن كانت أقوى من اللازم شديت على كفته ولفيته علي ومن قوه اللفه طاحت اغراضه على الارض هو ما قال شي اكتفى بالنظر لي ذيك النظره الباردة
انا ما قلت شي بالبدايه اكتفيت بالنظر له عشان أقيس مدى اصراره وما يلف ويكمل طريقه شفت انه ثابت بمكانه فا قلت له

"كيف ما تبوني معكم؟ من الي ضافكم بالاستديو حقه ومعطيكم راحتكم تسجلون وتتجمعون فيه؟ والحين ما عاد تبوني معكم"

كنت أقول له ذا الكلام مو نبره تهجم لكن كانت نبره أشبهه لها كانه عتاب على خيبة أمل بالذات وهذا الكلام يجي من شخص ما توقعت بيوم يسويها
هو ما قاطعني ولا قال شي اكتفى بس بالنظر لي بكل تركيز
بعد ما خلصت قال بكل برود

" انا و الشباب لقينا استديو ثاني افضل من حقك مو عشان دخلتنا الاستديو حقتك صار فضل منك لنا انت الي استقبلتنا فيه محد طلب منك فا لا تبين اني ناكر معروف بالعكس يعطيك العافيه على الي سويته معنا لكن لقينا فرص افضل ومستحيل اقول لها لا الدنيا ما توقف عليك عشان كذا جلست آخر واحد لين الشباب يمشون عشان أعطيك خبر بس"

قال ذا الكلام بكل برود اول مره أشوفه كذا غير مهتم ما كانه نفس الشخص الي كنت اضحك واسولف معه واقضي اغلب وقتي معه هو بالذات كان مميز من بينهم وهو نفسه الي قال لي ذا الكلام
جلست أناظره بكل صمت ما رديت على كلامه
هو شاف اني مارح ارد وخر يدي عن كتفه ونزل يجمع اغراضه المبعثره ولف وراح...

my little boyStories to obsess over. Discover now