الفصل 1- النجوم

12 2 1
                                        

> بدأ كل شيء بسرعة. كنت أتنفّس بصعوبة شديدة، إلى درجة شعرت فيها بأن أحشائي تكاد تخرج وتحترق. كنت في صدمة كبيرة، لم أكن أعلم ماذا فعلت يداي في تلك اللحظة… بكيت حينها تمامًا مثل طفل صغير خائف من شيء مرعب.
كل من حولي كانوا ينظرون إليّ بنظرة شفقة… وخوف.
خوف مني؟! أنا؟
كيف بحق الجحيم يخافون من شخصٍ يبكي؟
كيف!!! كيف!!

---

فرنسا – عام 1788

في قرية صغيرة على أطراف العاصمة باريس، تطل على نهر هادئ…

— احذري! سوف تصيبين ساقك!

كنت مجرد فتى، كل حلمي أن أدخل الجامعة وأصبح كاتبًا.
أنظر إلى أختي الصغيرة وهي تلعب قرب النهر. أجلس بجانبها وأبتسم ابتسامة خفيفة.

إيثان: تعلمين… أنتِ جميلة.

تبتسم إيلي وتستلقي بهدوء في حضني. أمرر يدي في شعرها برفق. لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا، إذ سُمع صراخ والدي من داخل البيت. بسرعة حملت إيلي ودخلت.

ماركس: ماذا بحق السماء تسمين هذا؟! تتأخرين مجددًا! كيف من المفترض أن أتعامل معك؟!

تنظر والدتي إليه بصمت.

— كانت فتاة لم أتخيلها سوى أمّ… فتاة سُلب منها حقّها في العيش، وزُوّجت لرجل لا يفقه شيئًا سوى الصراخ. كانت لها أحلام، لكنها جعلتها غبارًا بسببنا.

والدتي (إزابيلا): كان هناك الكثير من المرضى في المستشفى، كان عليَّ أن أتعامل معهم بهدوء.

ماركس: أنا أحذّرك… أنا أهم من عملك التافه!

أسير نحو غرفة إيلي، لكن صوت والدي يوقفني.

ماركس: سنذهب غدًا إلى العاصمة. علينا إيجاد شخص هناك… ستأتي معي.

أنظر إليه بهدوء غير مبالٍ.

إيثان: حسنًا.

أدخل غرفة إيلي وأجلس بجانبها على السرير. تنظر إليّ بعينيها الواسعتين.

إيلي: لماذا أبي يصرخ دائمًا على أمي؟ أنا أحبها.

أنظر إليها وأعصر قبضتي من الغضب، ثم أرسم ابتسامة صغيرة.

إيثان: إنها تحبكِ أيضًا… إنهما فقط منزعجان. تعلمين؟ عندما أذهب غدًا مع أبي للعاصمة، سأحضر لك هدية.

ابتسمتُ لها.

— إنها الشيء الوحيد الذي يبقيني في هذا البيت… مثل السلاسل التي تربطني. ابتسامتها تجعلني لا أهتم بكل مشاكل والديّ.

قبّلت رأسها ووضعتها في السرير ثم خرجت إلى غرفتي، بينما أصوات الشجار ما زالت تتصاعد من الأسفل.

استلقيت على سريري محاولًا النوم وسط تلك الأصوات.

— أقسم أنني لم أعد أستطيع تحمّل هذا الجحيم…

killerHistorias para obsesionarse. Descúbrelo ahora