٠|| عزيزتي مجد.

41 11 13
                                        

غلفني بك، الشرائط للهدايا، والإنسان للإنسان.
-

بهدوء، يمكنك سماع زخات المطر تضرب زجاج النافذة، كسيل غاضب لا ترضيه الحقيقة، كدمع تكون ولم يذرفه أحد، عنيف قوي كأنه اعتراف أخير من الغيوم. رائحة الطين، شعور قديم، وهج صغير من مصباح زيتي عتيق، إضاءة حمراء دافئة لا يمكنها جعل عينك تبصر ما حولها، لكنها قادرة على جعلك هادئ خالٍ من كل الأصوات والفزع، تتسلل البرودة من تحت الباب، بين النافذة وإطارها، أو من بين الألواح الخشبية، عبر الرفوف الكثيرة فتهز كيان بعض الأوراق وتبعثر بعض الخيوط حتى يتفاقم الأدرينالين بهم مؤديا لتشابكهم بعنف وملحمية.

مكتب بني عريض بسطحي زجاجي سميك، أرجله تملأها الزخارف المفرغ، يحمل بوضوح بعض الأوراق  المبعثرة، مصباح زيتي بطرفه، وخلفه أريكة جلدية صغيرة تغطيها بعض المفروشات اليدوية، بطانية خفيفة تغطي أحدهم بإهمال ، يشدها على رأسه ويتكور أسفلها باستلقاء مهمل كأنما يهرب من فوضى الدنيا، الأرض ما تزال بمجرد الأسمنت  والاسفلت، لم يكسوها البلاط أو السيراميك، كأن صاحبها قرر التوقف بمنتصف العمل.

صوت الجرس المعلق بالباب، تلاه صوت أنثوي خافت ناعس من القابعة أسفل البطانية: «معذرة، أغلقنا.» لم تكلف نفسها عناء كشف وجهها والنظر لمن أتى، لم تتلق ردًا ما جعلها تتمسك بخيوط القلق من بعيد، اعتدلت تكشف البطانية عنها، تفرك آثار النوم وتحدق حولها لكنا لا ترى سوى ظل خافت منعكس من مصباحها الزيتي، جرس الباب ثم غادر الضيف الذي أتى.

قطبت حاجبيها البنيين وأزاحت شعرها المحمر بفعل الضوء للخلف، ابتغت العودة لوضعها السابق لكن بريقًا أمامها جذب عينيها، على المكتب وجدت زهرة توليب صفراء مبللة تكاد تذبل، تجاورها كرة ثلج زجاجة، شديدة اللمعان كثيفة البياض، ثم بجوارها مظروف قاتم الألوان، ملفوف بشريطة بنية يميل لونها للون شعرها المموج الخفيف. وسعت عينها برجفة، شعرت باعتراف الغيوم، ابتلت مشاعرها الجافة، استعارت عينها دموع السماء، وأجهشت في البكاء.

بأنامل مهتزة تفك الشريط وتفتح المظروف، كأنها تدرك تمام الإدراك ما ينتظرها لكنها تخاف من الداخل ألا يكون كما تعرف، لأن الوقت قتل الأمر بداخبها.

«عزيزتي مجد،
محبة طيبة وأما بعد/
ما يزال عبق كلماتك يعطرني للآن، ما زلت أغرق في كل حرف يخصك، ولا أعرف كيف أصبحت كل الألوان تعود لك. عزيزتي مجد، أنا ضائع عنكِ، هائم أراك في كل شيء ولا أجدك بأي مكان. اقتلعوا شجرة التفاح من جوار بيتنا، قرر التفاح ألا يثمر مجددًا من بعدك، كأنه كان يثمر كي تغازله يديك حين تقطفينه يا مجد. أما إصيص زهور التوليب فقد جف ومات، لا تلوميه، كان يقاسمني حالي.

عزبزتي مجد، أنا لست بارعًا مثلك في خط المشاعر، لكن كل شيء هنا يصرخ باسمك حتى أنا. يريح فؤادي أنك ما تزالين هنا.

عزيزتي مجد، هل ما زلتِ هنا؟

ممن هجره مجده والسعد/
أسعد»

-

مجرد مقدمة، بدها تتعدل غصب غصب 🤌

بس والله بكتبها مع الأزرق، هي مسوداتها جاهزة بس لسة كتابة.

التحديث اسبوعي والفصول طويلة ما هتقل عن ٤٠٠٠ لو صار وتكاسلت جدا يعني.

بإذن الله كل اثنين فصل.
ولقراء الأزرق بنشر فصل كل سبت. ومعلش ع الأزرق شوية لأن فصولها كاعدة تطول وبدها وقت أكثر.

انجوي وما تنسوا تعطوني رأيكم. 🎀

Hai finito le parti pubblicate.

⏰ Ultimo aggiornamento: Sep 21, 2025 ⏰

Aggiungi questa storia alla tua Biblioteca per ricevere una notifica quando verrà pubblicata la prossima parte!

شفا حب.La tua prossima ossessione. Scoprilo ora