Moretti \\ 1

23 5 10
                                        

---

كان المطعم فارغًا، لقد حجزه السيد ألبرتو لأن اليوم عيد ميلاد ابنه الأكبر ليوناردو وقد بلغ الثامنة والعشرين من عمره لكن ليوناردو لم يكن مهتمًّا بهذه الأمور إلا أن والده ما يزال يراه طفلًا صغيرًا

نظرت إيلورا إلى أخيها البارد وقررت أن تُلطّف الجو قليلاً فوضعت على رأسه قبعة أعياد الميلاد

"إنها تليق بك كثيرًا يا أخي"

لم تستطع كبح ضحكتها فضحكت بصوت عالٍ فقد كان شكله مضحكًا

نظر إليها بنظرة قاتمة جعلتها تتوقف عن الضحك فاقتربت منه وخلعت القبعة عن رأسه وعدّلت شعره

"هكذا أفضل"

"إيلورا"
قال ليوناردو بحدّة

"آسفة أخي..."

نهض من كرسي المطعم واقترب منها بخطى بطيئة ومخيفة

"أخي أنا أختك!"
قالت وهي تستنجد بوالدها

فقال السيد ألبرتو مازحًا

"ليوناردو، اتركها"
وهو يسلّم إيلورا إلى ليوناردو، فركضت في أرجاء المطعم خوفًا من أن يمسك بها

كان يمشي ببطء مخيف وكانت هي تركض وتضحك كالبلهاء

"أمي! أمي! ابنكِ يريد قتلي!"
قالت للسيدة لورينا فابتسمت السيدة لورينا ودَفعتها نحو ليوناردو.

"ما بكم! أنا ابنتكم! لماذا ترمونني إلى هذا الوحش المخيف؟ هل فعلاً أخذتموني من القمامة؟"
قالت إيلورا بحزن زائف فحملها ليوناردو ووضعها على الكرسي وبدأ يدغدغ بطنها وكانت تضحك كشابة لا همّ لها

"أخي... إنّه... يدغدغ... ابتعِد!"
قالت بين ضحكاتها

وكان الأب والأم ينظران إليهما بحنان وابتسامة

"أمي، أبي، هل أنتما سعيدان وابنكما يعذّبني؟!"
قالت إيلورا وهي تنظر إلى والديها المبتسمين

"تتحدثين كأنني أضربكِ وأعذّبك فعلاً"
قال ليوناردو بصوته الرجولي

كان الجو عائليًّا ودافئًا لكن لم يكونوا يعلمون ما الذي سيأتي ليحطم هذا الدفء

...

رنّ الهاتف وكان هاتف الأب السيد ألبرتو
حمل الهاتف وقرأ اسم المتصل، ثم خرج من المطعم وذهب خلفه وأشعل سيجارة وتحدث مع من على الهاتف

Moretti Where stories live. Discover now