مقدمة

16 1 2
                                        

لم تكن المصحةُ سوى مبنى قديمٍ عند أطراف قريةٍ نائية، عفا عليه الزمن ومرّت فوقه أعوامٌ طويلةٌ دون أن يلتفت إليه أحد. تُدعى "مصحة الراحة النفسية"، اسمٌ يبعث على الطمأنينة، لكنه لا يحمل من معناه شيئًا. كانت جدرانها تتنفس الصمت، وزواياها تختزن الهمسات القديمة، كأنها تحفظ أسرارًا لا ينبغي أن تُقال.

في ذلك المكان، لا تصرخ الأرواح طلبًا للنجدة، بل تهمس… تهمس بما لا يُفهم، بما لا يُفسَّر، كأنها تخشى أن توقظ شيئًا ما. شيئًا وُئِد في الماضي، ثم عاد يتحرك من جديد.

وصلتُ إلى المصحة في يومٍ رمادي، بدعوةٍ لا أعرف إن كانت فرصةً أم فخًّا. لم أكن أبحث عن الجنون، لكن الجنون، فيما يبدو، كان يبحث عني. لم أكن أعرف أن قدَمي الأولى التي وضعتها داخل السور، كانت بداية لطريقٍ لا عودة فيه.

اسمي حازم، طبيبٌ نفسي. وهذه حكايتي مع المصحة.

ومع ورد.

متنساش التصويت عشان بيشجعني
تعليق حلو زيك كد بق ♡

المصحةStories to obsess over. Discover now