مؤخرا تطورت التكنولوجيا الذي جعل من العالم مكان أكثر أمنا فمع وجود الآسلحة التي تقضي على أي مخلوق مهما كانت قوته و تحطمه جعل ذلك من المستحيل عل أي مخلوق القضاء على البشر, بالإضافة إلى الآمن و السلام بين الدول في جميع انحاء العالم ، فبعد العديد من الصفقات و العقود استطاع كوكب الأرض أن يكون كوكب يعمه السلم و السلام دون حروب ، لكن هل سيستمر هذا السلام ؟
في أحد الأيام ، احد حراس مجمع سكني ، لمح بطرف عينيه احد الصبيان بينما كان يسقي الحديقة ، كان الحارس رجل عجوز في سن 60 تقريباً رغم ملابسه القديمة و البالية كان يبدو لطيفا و لم يبدو مخيفا.
اتجه نحو الفتى بخطوات ثقيلة ثم قال بصوت اجش:" يا بني ، هل...هل أنت المستأجر الجديد؟"
اومئ الفتى برأسه بينما تمسك أكثر بحقيبة ظهره بتوتر ، بدأ الرجل العجوز يتمعن فيه و ينظر له من رأسه إلى قدميه ليحلل سنه.
بعد ان لاحظ توتر الفتى سرعان ما ابتسم الرجل العجوز و قال محاولا تهدأته:
" تبدو صغيراً ، على الأرجح أنك لا تزال تدرس بالثانوية ، لكن بالنسبة لعمرك أليس هذا المكان خطير عليك خصوصاً أنك وحدك ، كما تعلم... المكان هنا موحش قليلاً ، على أي حال ما اسمك ؟"
أرخى الفتى قبضته على حقيبته لكن لم يرفع رأسه قائلا:" اسمي..هيونجين ، هوانغ هيونجين ، و عمري 18 سنة."
ضحك الرجل : "لازلت صغير يا فتى ،انا اسمي جين ،المهم تفضل مفاتيح الشقة ."
سرعان ما اخرج من جيبه مفتاح ، تردد هيونجين للحظة قبل أن يأخذ المفتاح منه.
جين بإبتسامة:" إن إحتجت أي شيئ فقط أخبرني ، حسنا ؟"
اومئ هيونجين قبل أن يشاهد الرجل و هو يبتعد بعيدا عنه و يختفي من نظره ، نظر هيونجين الى المفتاح مطولا قبل أن يضعه في جيبه ثم يتجه إلى شقته .
وجد أن المصعد لا يزال مشغولا لذا بدأ ينتظر امام المصعد ، فجأة توقف المصعد و انفتح الباب ليخرج منه رجل ضخم ذو ندبة على خده الأيمن ، كانت تفوح منه رائحة السجائر و الكحول القوي ، عندما شعر الرجل بنظرات هيونجين رمى عليه بنظرات مرعبة ، شعر هيونجين بأن قلبه توقف للحظة ، لم يستطع حتى تحريك قدميه من شدة الرعب ، لقد تجمد تماما في مكنه.
ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة عندما لاحظ ردت فعله ،سرعان ما ذهب بعيدا بخطوات ثقيلة بينما أخد نفسا من سجارته.
فور اختفاء الرجل من أمام نظر هيونجين ، تنهد الآخر بإرتياح و تمتم قائلا: "يا إلهي ، كدت اموت من الخوف ، ظننت للحظة أنه سيقتلني هنا"
"لا تقلق ، لن يؤذيك "
هذه الكلمات المفاجئة جعلت هيونجين يقفز من مكانه.
انفجر الرجل ضحكا ثم قال: "هل افزعتك ؟ ، آسف لم اقصد ذلك ، يبدو أنك جديد في هذا المجمع السكني ، المهم اسمي سونغمين. "
مد سونغمين يده لمصافحة هيونجين لكن عندما لاحظ عدم ارتياحه سرعان ما حمحم و ابعد يده بسرعة و مررها على شعره البني القصير .
"أعلم أنك خائف ، لكن ستعتاد على هنا ، لا تقلق"
صعد هيونجين بسرعة إلى المصعد بعد ان اومئ برأسه ، و ضغط على ازرار المصعد بأنماله المرتجفة.
فور وصوله إلى الشقة تأكد جيداً من ان الباب مغلق بالمفاتيح و غير قابل للفتح قبل أن ينهار فوق الأريكة بتعب.
كانت الشقة جد صغيرة كعلبة سردين ، و مظلمة بسبب النوافد و الستائر المغلقة ، علب الندولز سريعة التحضير في كل مكان و المكان جد فوضوي.
هيونجين بتعب: "تبا ، ألم يستطيعوا حتى تنظيف المكان ، لكن على الأقل الإيجار رخيص ، المال الذي لدي سيكفني لأعيش هنا لمدة ست اشهر ، لن أعيش كل هذه المدة على أي حال "
بدأ هيونجين بتنظيف شقته ، فتح النوافد لتدخل أشعة الشمس و الهواء النقي ،و كنس الأرضية و ازال الغبار.
فجأة وجد علبة كبيرة من علب الندولز سريعة التحضير قبل أن يتمتم قائلا بإبتسامة: "حلت مشكلة الطعام ، هذا القدر سيكفني لمدة شهر"
لم يجد الطعام فقط بل وجد أيضا بعض ألعاب الفيديو التي يعشقها.
"حسنا ، لحد الآن الأمور ليست بهذا السوء"
في اليوم التالي استيقظ هيونجين على صوت الموسيقى الصاخبة في السطح .
غطى هيونجين رأسه بوسادته و تأوه بإنزعاج ، مرت دقائق و لم تتوقف الموسيقى ، بدأ هيونجين يتقلب في الفراش بإنزعاج واضعا يديه على اذنيه .
سرعان ما اندفع و رمى بغضب وسادته في الأرض.
"ما هذا بحق الجحيم ، ألا يعلمون أن الناس نائمين ، تبا"
سرعان ما نهظ من فراشه و ارتدى شبشبه ، فرك عينيه بتكاسل.
"تبا ، لا أستطيع التحمل أكثر سوف أصعد للسطح لأرى ماذا يجري "
صعد هيونجين الدرج و فور فتحه للباب ، وجد فتاة جالسة على الحافة تغني الراب بميكرفون ، لم ينكر أن صوتها كان جميلاً ، بالإضافة إلى أنها كانت ذو وجه جميل مع شعر قصير اسود و بشرة بيضاء ، ترتدي تنورة سوداء و قميص اسود مع معطف جلد بنفس اللون.
بينما كان جالس بجانبها فتى يمتلك وشوم في كتفه و ذراعه و أخرى في صدره كانت لا تظهر كثيراً بسبب قميصه الرمادي ، على الأرجح أنه عازف غيتار ، فقد كان يعزف على جيتار احمر اللون.
تحدث الفتى بسخرية بعد أن توقف عن العزف: " كازوها ، من هذا بحق الجحيم ؟ لم اراه من قبل في مجمعكم السكني".
وضعت كازوها الميكرفون جانبا و اخرجت علبة سيجارة ثم اشعلت سيجارة و اخدت نفسا منها قبل ان تقول بنفس السخرية : " لا أدري يا جيسونغ، ربما غبي جديد "
سرعان ما حولت نظرها إلى هيونجين الذي رجع خطوة للوراء تلقائيا ثم قالت ببرود قاتل:"هاي، أيها الوسيم ،من أنت؟، هل استأجرت منزل ذاك الغبي الذي مات "
هيونجين بصدمة:"مات؟!"
اخدت نفس آخر من سجارتها ثم قال بسخرية:" نعم مات ، هل خفت ؟"
انفجرت ضحكا بعدها ، ليقلب جيسونغ عينيه بسخرية ثم قال:"إنها مجنونة لا تهتم لها ، لقد مات ذاك الرجل في حادث سير ، لا يتعلق الأمر بشيئ ما وقع في المبنى أو قضية قتل ، لا داعي للقلق"
تنهد هيونجين بإرتياح بينما كانت كازوها لا تزال تضحك و تتلوى من الضحك .
جيسونغ:"بحقك يا كازوها ، توقفي عن الضحك كالمجنونة"
توقفت عن الضحك ثم قالت ببرود مخاطبة هيونجين: " و الآن اذهب ، نحتاج إلى التدريب ، إن لم تكن تود أن تتلقى الضرب ..."
بلع هيونجين ريقه بصعوبة ، ليبتسم جيسونغ بسخرية.
قبل ان يفتح هيونجين الباب ، فتحه رجل ذو بنية جسمانية قوية و يرتدي نظارات و كان وسيما حقاً.
سرعان ما اتجه نحو كازوها و امسك ذراعها بعنف ساحبا اياها.
كازوها بصراخ: "ابتعد عني يا مينهو , ارتكني!"
جيسونغ:"مين__"
قاطعه صوت مينهو الحاد قائلا: "هذا بيني و بين اختي ، لا دخل لك بالأمر و الآن اغرب من أمامي قبل ان احطم وجهك"
اومئت له كازوها و سرعان ما ادخل قيتارته في الحقيبة و خرج بسرعة.
حول مينهو نظره لكازوها مجددا ، بينما كان هيونجين واقف في الزاوية يراقب الخلاف و النقاش الحاد.
كان صوت مينهو عاليا و برزت عروق عنقه و جبهته بسبب الغضب:"ماذا تفعلين مع ذلك الوغد مجددا بحق الجحيم؟!"
نظر بعدها بتقزز إلى مكياجها الثقيل و ملابسها الفاسقة.
" ما هذا المكياج و ما هذه الملابس بحق الجحيم ، تبدين كعبدة شيطاين و الفاسقات ، و هل لازلت تداخنين؟"
ضحكت كازوها بسرخية قبل أن تقول و هي تشير إلى نفسها :" و ماذا في ذلك هذا ليس شأنك ، إنها حياتي ، حياتي أنا هل فهمت ؟"
نظر مينهو بعيدا ثم ابتسم بسخرية قبل ان يقول:"ليس شأني ؟ إنني اخوك ، اخوك الأكبر ، كف عن عنادك ، إن عمرك فقط 18 سنة يجب أن تكوني تدرسين الآن ، ليس بمنظر العاهرات هذا..."
قاطعته كازوها قائلة بصراخ:"أنت لست أبي لتتحكم بيا..."
توقفت فورها عن التحدث و مررت يدها على شعرها الأسود القصير مدركة ثقل كلامها.
ليرد مينهو بهدوء :"سوف نتحدث عن هذا لاحقاً"
سرعان ما نزل من السطح متجهلا هيونجين الذي كان بجانب الباب.
بينما كازوها صرخت بغضب قبل ان تجلس في الحافة.
يتبع...
VOUS LISEZ
Savagery
Horreurمؤخرا تطورت التكنولوجيا الذي جعل من العالم مكان أكثر أمنا فمع وجود الآسلحة التي تقضي على أي مخلوق مهما كانت قوته و تحطمه جعل ذلك من المستحيل عل أي مخلوق على القضاء على البشر, بالإضافة إلى الآمن و السلام بين الدول في جميع انحاء العالم ، فبعد العديد م...
