الفصل الأول: في ممرات الصمت
كانت الليلة ساكنة، كأن المدينة تحتضر. لا صوت سوى تكتكة ساعةٍ قديمة، تقاوم الزمن كما قاومت هي. في الزاوية القصوى من الغرفة، انكمشت لين على نفسها، كأن جسدها يحاول أن يبتلع روحه خوفاً. كان صراخ والدتها لا يزال يتردد في أذنيها، والدم الذي تناثر على الجدران يُنذر بنهاية ليست كالنهايات.
خطواتٌ ثقيلة تقترب... بخطى واثقة، لا يشوبها تردد. كان الظلام يسير معه، كأنه لا يُؤمن بالضوء. وعندما فتح الباب، دخل أولڤر.
لم يكن وجهه يحمل ملامح البشر، بل عبث بها الزمن والحب المجنون. عيونه تشع بجنونٍ لا يُخفى، وابتسامة غريبة تستقرّ على شفتيه، كأنها تقول: "أخيراً أصبحتِ لي وحدي."
ركع أمامها، مدّ يده نحوها ببطء، وراح يُزيح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها المرتجف. ثم همس بصوتٍ ناعم أشبه بنغمة نايٍ معطوب:
"لين... لا تبكي. لم يكن يجب أن يؤذوكِ... لم يكن يجب أن يلمسكِ أحد غيري."
كانت ترتجف، عيناها تتوسلان الخلاص، بينما هو يراقبها بشغف مريض، كأن دموعها زهور تتفتح له وحده.
"كل شيء انتهى... لا أحد سيأخذك مني الآن. العالم انتهى بالخارج، ونحن فقط باقون. كما يجب."
⸻
المشهد الثاني: بيتٌ بلا أبواب
أخذها إلى كوخه العتيق، في وسط الغابة. لا هواتف، لا إنترنت، لا نوافذ حتى. فقط هي وهو... وعالمٌ صنعه على مقاس هوسه.
كان يوقظها كل صباح وهو يردد:
"هل تحلمين بغيري؟ قولي لي... هل تسكن أحلامكِ ظلال رجلٍ آخر؟"
وإن صمتت، يحتضنها بقوة ثم يبتسم:
"صمتكِ أجمل رد، يا زهرتي."
كانت لين تعيش بين حواف الخوف والحيرة... لا تدري إن كان الموت أهون أم هذا الحب المسعور الذي يحاصرها.
ذات ليلة، جلست تقرأ كتاباً كان قد جلبه لها. اقترب منها وجلس عند قدميها، يحدّق فيها كأنها لوحة مقدّسة.
"أتعلمين؟" قال وهو يلامس ساقها بأنامل مرتجفة، "قتلتُ أبي لأني ظننت أنه يحبك حين رآك في السوق. نظراته لم تعجبني."
شهقت، فابتسم أكثر.
"نعم... كل من ينظر إليكِ، يموت. فأنا وحدي أراكِ كما أنتِ... روحاً خُلقت لي."
⸻
مرّت الشهور... أو ربما الأعوام، لم تعد تميّز الزمن. كانت تحاول المقاومة، لكنها ضاعت في متاهة مشاعرٍ غريبة... خوف، وشفقة، وشيء من الاعتياد.
حتى جاء اليوم الذي جلس فيه عند باب الغرفة، ممسكاً سكيناً بيده اليمنى، وعلى يساره وردة حمراء.
"لين... سأعطيكِ خياراً. إمّا تبقين معي برضاكِ... أو أقتلكِ ثم أدفن نفسي بجوارك."
بكت. لأول مرة، ليس خوفاً... بل ندماً. ليس على من رحلوا، بل على نفسها... التي بدأت تفهم أن شيئاً منها قد أُسر في قلب ذلك المجنون.
يتبع...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستووووب نوقف هنا إذا شفت تفاعل على هذا البارت راح انزل بارت جديد وطويل جداً 💗.
اضغطوا على ⭐️⭐️
وطبعاً ماراح ينزل البارت الثاني إلا لما تتحقق هذي الشروط لنزول البارت:
قارئـ/ـه 200 ونجوم 100 والكومنت 70.
Seee you 🤎🤎🤎🤎
YOU ARE READING
OLIVERS SHADOWS WHEN HE FALLS IN LOVE WITH MADNESS
Romanceأخذها إلى كوخه العتيق، في وسط الغابة. لا هواتف، لا إنترنت، لا نوافذ حتى. فقط هي وهو... وعالمٌ صنعه على مقاس هوسه. كان يوقظها كل صباح وهو يردد: "هل تحلمين بغيري؟ قولي لي... هل تسكن أحلامكِ ظلال رجلٍ آخر؟" وإن صمتت، يحتضنها بقوة ثم يبتسم: "صمتكِ أجمل...
