الفصل الأول .
.
.
.
.
.
.
.
.
تحت سماء خالية من النجوم، وفي قلب الغابات المظلمة لمملكة نواكثيرا ، كان الأمير زافيريك فالديكار يمتطي حصانه الأسود، يتنقل بين الأشجار العملاقة بصمت قاتل. كانت الرياح تحمل معها رائحة المطر والدم، لكنه لم يكن مكترثًا، فهذه الأرض تعج بالموت، وهو لم يكن غريبًا عنه.
اقترب من نهر إيلدار، حيث كان الحد الفاصل بين عالمه والعوالم الآخر. المكان كان هادئًا بشكل غير طبيعي، لكن شيئًا ما لفت انتباهه _ جسد يطفو فوق ماء النهر، يتمايل مع التيار البطيء، وأجنحة ممزقة تنساب حوله.
لم يحرّك زافيريك ساكنًا في البداية، فقط راقب الجثة بصمت. ثم، وبفضول خالٍ من أي عاطفة، نزل عن حصانه واقترب بحذر، وعيناه الحمراوان تراقبان أي حركة قد تصدر عنها.
كانت فتاة... لا، لم تكن بشرية. شعرها الأبيض تناثر على سطح الماء، وبشرتها الشاحبة بدت شبه شفافة تحت ضوء القمر. وعلى الرغم من أنها بدت غارقة، إلا أن صدرها كان لا يزال يرتفع ببطء، علامة على أنها لم تمت بعد.
انحنى زافيريك ليلقي نظرة أقرب. كان دمها أزرقًا، ينساب في الماء بلون متوهج. جنيّة.
لم يكن مهتمًا بمصيرها، فحياتها أو موتها لا يعني له شيئً ، لكن ما أثار إستغرابه كيف لجنية لأن تكون على حدود مملكتهم ، لو إقتربت سنتيمترا آخرا لكانت الآن من الهالكين.
ببطء، فتحت عينيها، كانتا بلون الزمرد، لكن نظرتها لم تحمل شيئًا سوى الألم.
حاولت تلك الجنية أن ترفع يدها المرتجفة، أصابعها تتشابك في حركات غير مكتملة، وكأنها ترسم شيئًا غير مرئي في الهواء. عيناها نصف مغلقتين، وأنفاسها متقطعة، لكن الإصرار كان واضحًا على وجهها.
تريد استدعاء قوتها، إذًا!
راقبها بلا تعبير، عينيه الحمراوان تتابعان محاولاتها اليائسة. كان بإمكانه أن يشعر بتذبذب طاقتها، مثل لهب ضعيف يكاد ينطفئ، لكنها لم تستسلم.
- "عبثٌ لا طائل منه." تمتم بصوت بارد يكاد لايسمع ، قبل أن يعلي من صوته ويخبرها .
كيف لك أن تكوني هنا ؟
فتحت ثغرها محاولة إجابته إلاّ أنها فجأة بعدها فقدت وعيها
لكن السؤال الأهم لماذا لم يشعر بتلك الحرارة التي تجعله منجذبًا لشرب دمها؟
_-_-_-_
نزل زافيريك من سيارته متجه نحو جامعته ، هذه السنة تكون الآخيرة لكن مع هذا لم يكن مهتما حقا ، كان يرتدي ملابس واسعة تخفي جسده لم يكن جسده بتلك الضخامة ، ولم يكن ضعيف البنية كذلك ، لكن ماكان يميزه حقا طوله .
YOU ARE READING
Forbidden Love
Fantasyهل للحب ذلك التأثير الذي يجعل من مصاص الدماء يخالف أوامر مملكتهم من أجل جنية منفية ظلما ؟ في عينيه، لم تكن منفية... كانت مجرد نجمة سُرقت من سمائها، وها هو الآن مستعد لإشعال ثورة ليعيدها إلى مكانها. "لطالما كان ولاؤه لمملكته... حتى جاء يوم اختُبر في...
