الفصل الأول: القادم من الظلال
كانت الليلة حالكة السواد، والشارع شبه خالٍ إلا من أضواء المصابيح التي تلقي بظلال طويلة على الأرصفة المبللة بفعل المطر. وقفت بارك نتاليا أمام باب متجرها الصغير، تحاول إدخال المفتاح في القفل بينما تحمل بعض اللوحات التي رسمتها خلال اليوم. كانت متعبة، لكن شعورًا غريبًا جعل قشعريرة تسري في جسدها.
استدارت ببطء، لتجد شابًا يقف على بعد أمتار منها، ينظر إليها بعينين مظلمتين تلمعان كعيون الذئاب في الليل. كان مظهره غريبًا؛ يرتدي ملابس سوداء قديمة الطراز، كأنه خرج للتو من حقبة زمنية أخرى. كان جسده نحيلًا لكن مهيبًا، كأن هالة خفية تحيط به.
همست لنفسها:
"من هذا؟ ولماذا أشعر أنه… ليس بشريًا تمامًا؟"
في اللحظة التالية، تحرك الشاب بسرعة مذهلة، وكأنه انزلق عبر الهواء، ليقف أمامها في لمح البصر. قبل أن تتمكن من الصراخ، أحاطها بشعور غريب—كأن الهواء من حولها قد تجمد. شعرت وكأن الحياة تُسحب منها، وكأن جسدها يفقد قوته تدريجيًا.
لكن فجأة، حدث شيء غير متوقع.
دُفع الشاب بقوة غير مرئية إلى الخلف، اصطدم بالحائط بقوة جعلت أنفاسه تتقطع. ارتسمت الصدمة على وجهه، وكأنه لم يكن يتوقع هذا. رفع عينيه ببطء، ينظر إلى الفتاة التي كانت لا تزال واقفة، تلهث بذهول.
"مستحيل…" تمتم وهو ينهض بصعوبة، ينظر إليها نظرة فاحصة.
"كيف تمكنتِ من صدّي؟"
لكن نتاليا نفسها لم تكن تملك إجابة. كل ما تعرفه هو أن هذه القوة ليست عادية، وأن هذا الرجل… ليس إنسانًا عاديًا.
نظرت إليه بحدة وقالت بصوت مرتجف:
"من أنت؟ وما الذي تريده؟"
نظر إليها الشاب للحظات، ثم همس بصوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا من الألم:
"اسمي مين يونغي… وأنا لا أنتمي إلى هذا العالم."
—
انتهى الفصل الأول.
ESTÁS LEYENDO
IN A WORLD NOT MY OWN
Vampirosنتاليا بارك: رسامة لطيفة و مهذبة تتغير حياتها نهائيا بعد أن ألتقت بمصاص دماء تائه مين يونغي :مصاص دماء من الماضي ستتغير حياته بعد أن سحب بواسطة بوابة الى عالم غير عالمه حيث علق في الحاضر
