في أحد أرقى الجامعات الخاصة التي اشتهرت بطلابها الأغنياء ومرافقها الفاخرة، كانت "آسي" تدخل عالمًا جديدًا مختلفًا تمامًا عن حياتها البسيطة. بملامحها الجميلة، ابتسامتها الدافئة، وروحها الشجاعة، حملت في قلبها حلمًا واحدًا: أن تصبح موسيقية مشهورة تحقق ما عجزت ظروفها عن إعاقته. منحة دراسية غير متوقعة فتحت لها أبواب هذا العالم الذي لطالما ظنت أنه بعيد المنال.
في المقابل، كان "الأز"، ابن العائلة الثرية التي تملك الجامعة، يعيش حياة مترفة لا تعرف الحدود. طويل القامة، وسيم بشكل لافت، ويمتلك كاريزما تجعل كل من حوله ينصاع لأوامره. لكنه كان مغرورًا وسريع الغضب، يعتبر نفسه فوق الجميع، ويتصرف وكأن القوانين خُلقت ليستثنى منها. على الرغم من أنه يبلغ من العمر 22 عامًا، إلا أنه اضطر لإعادة السنة الدراسية بعد رسوبه بسبب استهتاره. ولكن بفضل نفوذ عائلته، لم يكن ذلك عائقًا أمامه، بل كان يتصرف بحرية مطلقة، متأكدًا من أنه يمكنه التلاعب بأي شيء وكل شيء.
________________________________________
آسي، التي كانت تقف امام الجامعة تنظر بقلق ولكن ابتسمت تدخل حرم الجامعة في صباح مشمس، تحمل هاتفها وكراسة موسيقى متهالكة. حدقت بالمباني الفخمة والطلاب الذين يتجولون بملابس أنيقة، يحركون أصابعهم على هواتفهم المتطورة، وكأنهم يعيشون في عالم موازٍ لعالمها. شعرت بوخزة قلق في صدرها، لكنها تذكرت هدفها، فرفعت رأسها بشجاعة وهمست لنفسها: "سأثبت أنني أستحق هذه الفرصة."
دخلت آسي مبنى كلية الموسيقى، حيث كانت الجدران مغطاة بصور لطلاب سابقين حققوا نجاحات عالمية. شعرت بالحماس يختلط بالتوتر وهي تتطلع إلى تحقيق مكان لنفسها بين هؤلاء الموهوبين اعتقدت انها تستطيع كسب هذا النجاح وانها تستحق فعل ذلك ابتسمت تتقدم للامام.
في قاعة المحاضرات، اختارت آسي مقعدًا بجانب النافذة، محاولة الابتعاد عن الأضواء وعن التجمعات الصاخبة. أخرجت كراستها وبدأت تخطط لجدولها الدراسي. لم تكن تعرف أن جلوسها في هذا المكان سيتسبب بتدمير يومها الاول بشكل مزعج للغاية.
"حسنًا امي اوعدك اني لن افتعل المشاكل ولن اتغيب عن المحاضرات هيا الى اللقاء". انهى الاز كلامه يتقدم لمبنى الموسيقى.
دخل الأز القاعة بخطوات واثقة كعادته، مرتديًا معطفًا جلديًا أسود وساعة تلمع على معصمه. كل من في القاعة انتبه لدخوله، فقد كان حضوره طاغيًا. صديقته المقربة، "ميليسا"، التي كانت تتابعه كالظل، دخلت خلفه وهي تمسك هاتفها، تضحك على شيء لم يسمعه أحد. " حقًا انه احمق" قالتها تضحك مع الاز "
عندما تقدم الاز نحو مقعده المفضل في منتصف القاعة، فوجئ بوجود آسي تجلس هناك. توقف لوهلة، ثم ابتسم بسخرية وقال بصوت عالٍ كفاية ليسمعه الجميع: "أعتقد أن هذا المكان محجوز، أليس كذلك، ميليسا؟"
نظرت آسي إليه ببراءة، ثم ردت بهدوء: "لا يوجد أي علامة تدل على أنه محجوز. إن كان لديك مشكلة، يمكنك اختيار مكان آخر."
تفاجأ الجميع برد آسي الجريء، فهي لم تكن تعرف من هو الاز ولا مكانته في الجامعة. شعر الاز بالإهانة، لكنه لم يتحدث على الفور، بل ابتسم بخبث وقال: "يبدو أنك جديدة هنا. لا بأس، سأجعلك تتعلمين القواعد." جلست ميليسا على المقعد القريب، بينما رمقت آسي بنظرات مليئة بالاستهزاء. بحركة مفاجأة أخرجت كوب القهوة الذي كانت تحمله وألقت به بشكل متعمد على كراسة آسي، مما أدى إلى تناثر القهوة على الكراسة وحتى على ملابسها نظرت اسي بصدمة تستوعب ما حصل والاز الذي كان يبتسم بإستهزاء
نهضت آسي بسرعة وهي تحاول تنظيف القهوة عن كراستها وملابسها ثم نظرت إلى ميليسا بعينين مليئتين بالغضب وقالت بصوت مرتفع: "ماذا فعلتِ؟! هل هذا تصرف طبيعي؟!"
ردت ميليسا بابتسامة ساخرة: "أوه، آسفة، لم أكن أقصد. لكنكِ كنتِ في طريقي ولم انتبه". قالت تنهي كلامها بإبتسامة مستفزه
لم تتحمل آسي الإهانة، نظرت إليها تقترب منها وتصفعها بقوة نظر جميع من في القاعه بصدمة ثم اكملت اسي تقول بصوت مليء بالغضب: "إن كنتِ تعتقدين أن المال يمنحك الحق في إهانة الآخرين، فأنتِ مخطئة. التصرفات هذه لا تدل سوى على ضعفك." انهت كلامها تتجه الى مقعدها تنظفه وتنظف ملابسها ايضًا، كان الاز يستمتع بالمشهد ولكن قرر أن يتدخل. قال بصوت بارد: "أنتِ حقًا تملكين شجاعة غير مبررة، لكن دعيني أخبركِ بشيء. ميليسا لم تخطئ، أنتِ من تجلسين في المكان الخطأ."
نظرت آسي إليه بحدة وقالت: "المكان ليس ملكك، ولا ملك صديقتك هذه. إن كنتَ تعتقد أن نفوذك يخولك التحكم بالجميع، فأنت لا شيء سوى مغرور لا يعرف قيمته."
اشتعل غضب الأز، وتقدم خطوة نحوها، لكنه توقف عندما لاحظ أن الجميع يراقبون المشهد. ابتسم ابتسامة مليئة بالغرور وقال: "أنتِ مجرد طالبة منحة. لا تنسي أنكِ هنا بفضل إحسان الآخرين، لذا لا تعتقدي أنكِ مساوية لنا."
شعرت آسي بوخزة في قلبها، لكنها لم تظهر أي ضعف. قالت بصوت واثق: "قد أكون طالبة منحة، لكنني هنا بجهدي وكفاءتي، وليس بفضل أموال أهلي." انهت كلامها تكمل تنظيف الكراسة الي كانت مبللة بشكل سيء. نظر الاز لها ثم غادر القاعة بعد أن ألقى كلمات جارحة، وترك الجميع في حالة من الصدمة. شعرت آسي بأن عليها أن تثبت للجميع أنها ليست أقل منهم، وأن وجودها في الجامعة لم يكن صدفة.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
ملابس اسي اول يوم جامعة 👆🏻 _______________________________ انتهى