1

41.8K 337 45
                                        


البداية ...

فلق في الكوفي قبل ماتقفله تنظف مكينة القهوه والادوات
فلق تكلم نفسها : اخيراً بينتهي هاليوم الطويل ، ترفع شعرها تلبس مريلتها تشغل اغنية معجبه وتغني وتنظف ، فلق بإندماج تغني : خايفه مكونش انا اللي في باله بعد دا كلو حد يقولوا اني بحبو الحب دا كلو ،جاهله عن وجود المتلثم اللي يطالعها وله فترة يراقبها
يرن جوالها وترد: الو هلا ، لا توني خلصت وباقي بس اجفف الادوات واقفل ف اذا تبغى تجي تعال مو مشكله ، تنتهي المكالمة تاخذ نفس عميق وتبتسم
المتلثم يعض شفايفه ويدخل بتسلل : هلا بالعسل
فلق تشهق وتلف: ميين انت وكيف دخلت هنا؟
المتلثم يأشر على الباب : من هنا ياحلوه ولا ماقفلتيه تنتظرين احد «ويقترب منها اكثر»
فلق: والله ان قربت مني ان اقتتلك
المتلثم يضحك: انتي تقتلين ؟ لا لا «يمسك يدها» هاليد الناعمة ماتقتل
فلق تحاول تفك يدها منه لكن يقرب منها اكثر ويرتفع صوتها وصراخها : لاتلمسنني  "ساعدوني فيهه احد يسمعني"
المتلثم اقترب منها اكثر : لو صرختي لبكره محد رح يسمعك
فلق تبحث بيدها الثانيه عن شي تدافع فيه عن نفسها ، تمسك البورتافلتر الثقيله والقويه «من ادوات مكينة القهوة» وبكل القوة اللي اجتمعت من خوفها وارتباكها واشمئزازها تغمض عيونها وتضربه على راسه بقوه ويطيح بالارض ، تفتح عيونها ببطىء وتشوف رأسه ينزف تنزل له تتفقد النبض
ترفع راسها تبكي ومرعوبه وتشوف الشخص المنقذ لها دائماً وتمسك يدينه بيدينها الملطخه بالدم وبتأتأه : ماكنت اقصد اقتله هو هاجمني والله العظيم هو
يمسك يدينها وبقلق : وش صار هنا ومين هذا
فلق يدينها ترتجف وبإرتباك تردد : صرت قاتله انا قاتله
... يسمع اصوات تقترب : روحي من هنا بسرعه روحي ، يمسك اداة الجريمة بيدينه وينطق : انا قتلته طيب؟ لاتفتحين فمك بكلمة وحده من اللي صار هنا خذي عبايتك وبسرعه لاتلتفتين وراك
تبكي فلق تمسك يدينه : لا مافي انا اللي قتلته مالك ذنب انت ماسويت شي ليه اروح واخليكك
... يعطيها عبايتها وجوالها ويدفها برا الكوفي : انا القاتل يللا ارجعي البيت بسرعة قبل يشوفك احد «يقفل باب الكوفي بالمفتاح »
... يتجه للابتوب ويفتح كاميرات المراقبة ويحذف كل شي تصور اليوم ويتلفت اذا فيه شي يخص فلق باقي موجود وينزل للمتلثم ويحط يده مكان النبض ، من الربشة والقلق على فلق مافتح اللثام وجاهل مين يكون
يرفع جواله ويكتب 911 ويتصل وهو مايفكر الا في حمايتها ووعده لها : الوو انا قتلت واحد بالغلط وابي اسلم نفسي

-قبل الحادثة بسنتين وعدة اشهر-
في احدى القُرى التابعة لمدينة جده
الساعه 8 الصباح تفوح رائحة الخبز والكرك المختلط بالقرنفل والهيل و بأصوات عائلة هاشم
الجد عبدالله : ياثامر مو انا قلت لك اليوم تطلّع النحل ليش ماسويت اللي قلت لك
ثامر بإبتسامة : ياجدي ماتشوف حفيدك مرسّم انا رايح اقدم على وظيفه وانت تبيني اطلّع النحل ادعولي انقبل
ام ثامر : الله يوفقك ويسخرلك جنود الارض وملائكة السماء ويحقق مُبتغاك بس تعال اكل قبل تروح
ابو ثامر : الله ييسر دربك بس زي ماقالت امك اكل وبعدين روح
ثامر: يابعد روحي انتم والله مستعجل موعد مقابلتي بعد شوي
ابو ثامر : الله يحفظك
ثامر بصوت عالي: ادعولي ادعولي
ريّانه تجي بسرعه من المطبخ: وش صار يمه تدعون لمين مين مات
ام ثامر تمسك الشبشب وترميها : فال الله ولا فالك
ابو ثامر يضحك : اخوك بيقدم على وظيفه ويبغى ندعي له
ريّانه تمسح مكان الضربه: اخخ ياامي والله يألم وش اسوي وانتم من صباح الله ادعوا ادعوا
يّزن وعمّار جايين من غرفهم : صبحكم الله بالخير
ريّانه تطالع امها: جو عيالك المدللين المفروض انا بنتك وحيدتك تدلعيني 
الجد عبدالله : تعالي وانا جدك انتي دلوعتي انا
عمّار يضحك: مسويه هيفاء وهبي ماعندنا دلع احنا
ريّانه: يوه اسكت احسن بالله مين باقي يقول للدلع هيفاء وهبي
عمّار: انا عندك مانع
يزّن يطالع امه : بالله سكتوا هالاثنين
ام ثامر : لازم تتناقرون افطروا لايبرد الفطور
الجد عبدالله : وانتم يايزّن وعمّار متى تدورون وظايف ايش تنتظرون نبغى نزوجكم ونفرح فيكم
يزّن يضحك ويطالع عمّار : والله ياجدي ننتظر دعوة الوالدين تستجاب
عمّار : اقول يزّن شكل حتى دعوة الوالدين ماعاد تنفع
ابو ثامر: دعوة والدين وانتم ماتحركتوا واخذتوا بالاسباب
يزّن: خلاص من بكره نشد الرحال انا وعمّار ندور وظايف لو العسكرية
عمار: معليش اعتذر انا مادرست ٥ سنين هندسة عشان ادخل العسكرية
ريّانه : الله والهندسة وانت وثيقة تخرجك صارت من المعلّقات القديمه
يزّن: والله لو درسنا ثانوي ودخلنا العسكرية كنا من زمان فتحنا بيوت
عمار: قلنا لك ولا لو صرت لاعب كنا تنعمنا من وراك راحت الموهبة وراحت الوظيفه
ام ثامر: لاتستعجلون على رزقكم الله ماكتب لكم الوظايف والسيل مايتأخر الا من كبره ماتدرون يمكن ربي كاتب لكم اكبر من اللي تتمنونه

قلبي صار في حبك فراشة وغدى في صدك رماد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن