رصاصة القلب.
الفصل الثاني.
بعنوان:
-لَهِف.
-------------------
١الساعة السادسة صباحًا في حي جاردن سيتي.
تململ مالك في نومه بسبب صوت رنين هاتفه المتكرر الذي أزعجه بشدةٍ رغم إغلاقه له عدة مرات إلا أن المتصل يصر على الرنين!، التقط الهاتف وفتح الخط يجيب ناعسًا وعيناه مغلقتان:
«أيوة في إيــه؟!»
«في إيــــــه يا بجـــح؟! أنا رنيت عليك فوق الخمسين مرة!»
انتفض مالك عندما سمع ذلك الصراخ الغاضب فحرك عينيه ببطءٍ ليبصر اسم المتصل الذي كان اللواء شريف فزفر بتعبٍ قائلًا دون مواراةٍ:
«أنا إيه اللي خلاني أرد؟! كان في خيار تاني اسمه باور أوف!»
«انت يا زفــت!»
كز مالك على أسنانه وقال بتذمرٍ وضيقٍ:
«ايه يا سيادة اللوا؟! مصحيني من أحلاها نومة ليه؟! خير اللهم اجعله خير!»
«أكيد مش عشان سواد عيونك يعني، مهمة جديدة، ساعة بالكتير وتكون قدامي!»
أتاه رد شريف البارد فأغمض عينيه وقال بصوتٍ عالٍ دون مبالاةٍ بوقاحته:
«الساعة ستة يا سيادة اللوا، ستة الصبح مش بالليل، احنا رايحين نبيع لبن؟! وبعدين معاد الشغل تسعة أصلًا!!»
«لا المواعيد الرسمية دي مبعترفش بيها، وجهز نفسك عشان هتقابل اتنين جداد هيشاركوك المهمة!»
قالها شريف دون مبالاة فأغلق مالك الخط بنفاذ صبرٍثم نهض عن فراشه وتوجه إلى خزانة ثيابه وأخذ قميصًا بلونٍ بنفسجيٍّ داكنٍ وسروال جينز أسود اللون ثم دخل إلى مرحاض غرفته، يعلم أنه لا أحد في هذا المنزل مستيقظًا في هذا المنزل عداه وجوري بالتأكيد تتجهز لمدرستها.
بعد نصف ساعةٍ خرج مالك من المرحاض مرتديًا ملابسه ووقف أمام المرآة يصفف خصلاته السوداء بعناية ثم ارتدى ساعته الذكية وحذاءه الرياضي وزخ القليل من عطره على أطراف قميصه ورقبته ومعصم يده ثم وضع محفظته وهاتفه في جيوب سرواله والتقط حمالة مفاتيحه وخرج من الغرفة آخذًا طريقه إلى غرفة جوري مقررًا أن يصحبها اليوم بنفسه.
وقف أمام غرفة جوري وطرق الباب عدة مراتٍ احترامًا لخصوصيتها كفتاةٍ لكن لم يتلق إجابةً فدخل إلى الغرفة مناديًا باسمها لكنه ذُهِل عندما رأها نائمةً بعمقٍ على حافة الفراش وساقها تتدلى عن الفراش ولحافها يفترش الأرض، لكن ملامحها كانت بريئةً للغاية فتبسم بهدوءٍ واقترب منها مناديًا إياها بلطفٍ فتململت جوري في نومها ونظرت له بنصف عينٍ مغلقةٍ مهمهمة بنعاسٍ قبل أن تستوعب من هي وما وظيفتها في هذه الحياة وأن مالك مستيقظٌ ويرتدي ثيابه متأهبًا للذهاب إلى العمل الذي موعد في التاسعة فنهضت فَزِعةً تصيح:
«هارسوح! المدرسة، عندي امتحان!»
«جوري، الساعة سبعة إلا ربع!»
قالها مالك كاتمًا ضحكته فنظرت إليه باستنكارٍ ثم نظرت إلى ساعة الحائط فوق مكتبها فوجدتها كما قال فانتفضت راكضة إلى الحمام صائحةً بحنقٍ:
«يخربيت أمك، كان لازم تيجي تصحيني بهدوم الخروج، خرعتني!»
YOU ARE READING
رصاصة القلب.
Romanceالحبّ، هل تظنّه مجرّد شعورٍ عابرٍ؟! لا يا عزيزي؛ فالحبّ هو كالرّصاصة التي تنبثق من فوّهة سلاحها لتخترق قلبك وترديك قتيلًا! ما زلت تظنّه لا شيء؟! إن كنت تظنّ ذلك فحكايتنا هذه ستثبت لك العكس، وسنرافق الصيّاد خلال روايتنا وسنرى تأثير هذه الرّصاصة عل...
