الحلقه الاولى

135 0 0
                                        

قيل لي أن أمي تعشق سماع الأغاني، وما يحببه قلبها عندما تشدوها بصوتا هادئ مثل نسمات الربيع الصافيه التي تختلط بروائع سيمفونيه دافئه تجذبك من الواقع السئ إلي دنيا الخيال والجمال ،حجره واسعه تجمعني بها وأنا رضيعه ..تشاكسني بضحكتها الرقيقه ووجهها الملائكي المشرب بالطيبه وتهدهدني إذا ما بكيت فتخرجني من مهدي الصغير وتحنو بي علي ذراعيها ،تغدو وتروح في الحجره الواسعه ،يدغدغ أذناي عبير صوتها،همساتها ،حنان لمستها ،أمومتها ،وعندما أفتح فاهي الصغير بتثاؤب وأمطع ذراعي للأعلي ،تتوسع أبتسامتها وتدرك أنني أريد سماع أغنية النوم ،حين تغنيها لي وحدي ،أتدلل عليها وترضي برحابة صدر ،ولأنني طيبه مثلها أسمح للجدران التي تحتوينا بأن تسمعها معي ،تلذذوا معي ،أقتحموا خيالكم ، وتخيلوا في أذهانكم الأغنيه بصوت فيروز،ف أمي صوتها حنونا مثلها ،عيشوا وتعايشوا فالحياه لحنا يشدوا تراقصا في الآفاق الواسعه
له يــــــــجيها النوم
يالله تحب الصلاة يالله تحب الصوم
يالله تجيها العوافي كــــل يوم بيوم

يالله تنام يلاتنام لاذبحلها طير الحمام
روح يا حمام لا تصدق بضحك ع نهله لتنام
نهله نهله الحندقة شعرك اشقر ومنقى
واللى حبك ببوسك واللى بغضك شو بيترقى

يا بياع العنب والعنبية قولوا لأمي وقولوا لبيي
خطفوني الغجر من تحت خيمة مجدلية
والتشتشي والتشتشي والخوخ تحت المشمشة
كــــل ما هب الهوا لاقطف لنهله مشمشة
هاي وهاي وهاي لينا دستك لكنك عيرينا
لنغسل ثياب نهله وننشرهن ع الياسمينة

***
في يوما ما كان لدي منزل كبير ،عائله تحبني وأحبها رغم أنني لم أكن أعي ذلك ،طلاسم عقلي لازالت صغيره وحجراته ضيقه تناسب عمري الصغير عامان أو أقل ..علمتني أن أمشي ..خطوت أول خطواتي في طريق دربها حيث كانت أمي هناك بأنتظاري،كنت أخطو وأنا أقتنص لهفتها عليّ،تشجيعها لي بأن أسرع ..وأبتسامتها التي تحتويني فأقرقع ضحكاتي ،تعثرت ووقعت ،فأسرعت إلي وأسندتني ثم أبتعدت من جديد وأمتثلت لدورها ،ووصلت إليها فصفقت ليّ بشغف أسكرني ،رفعتني إلي السماء بين ذراعيها ،حلقت مع الطيور وغردت معها ،أمي التي لم أنطق أسمها إلا حين قذفته علي مسامعي فوق المليون مره
-رفق-كان أسمها،ترجمه لساني الثقيل إلي-رق-

***
نسكن في حي قديم جار عليه الزمن وتقلباته ..شعب خضراء تحاوط قصرنا المتواضع ..إنه يبدو قديم الطراز وفلاحي ..صوت أمي يصدح من داخل المطبخ الواسع برفقة خادمتنا" شهيره" ،تطهو ليّ حساء العدس مع شطيره بالحبق والزيتون ،نهنهاتها المنغمه تغمرني بفرحه وأنا أجلس علي سريري القرفصاء ألاعب دميتي الصغيره ،
ذهبت إلي أمي وأنا ألعب الحجله ،وأقتربت منها ألتصقت بساقها من أسفل وهززت مقدمة ثوبها في إلحاح ،غمرتني بأبتسامتها ثم حملتني بين ذراعيها وسارت بي نحو البئر ،
بئر قريب من قصرنا يقع عند الضفه الشماليه من ناحيته ،جلست علي العشب القصير الاخضر ،وأسندت جذعها إلي البئر ثم أجلستني فوق فخذيها ،وأخذت تمشط خصلات شعري بأصابعها التائهه وبدءت تسرد ليّ قصه من قصص ألف ليله وليله
(حيث كان هناك إمبراطور لا يقبل بالهزيمه و.........)

حين تملكني حبك(مالكي) Stories to obsess over. Discover now